قصائد

زهت هجر من بعدما رث حالها

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١زَهَت هَجَرٌ مِن بَعدما رَثَّ حالُهاوَعادَ إِلَيها حُسنُها وَجَمالُها
  2. ٢وَأَضحَت تُباهي جَنَّتي أَرضِ مَأربٍلَيالي بَنُو ماءِ السَماءِ حِلالُها
  3. ٣فَيا حُسنَها حينَ اِستَقَرَّ قَرارُهاوَزايَلَها ما كانَ فيهِ وَبالُها
  4. ٤بِأَوبَةِ مَيمُونِ النَقيبَةِ لَو سَطاعَلى الأرضِ خَوفاً مِنهُ زالَت جِبالُها
  5. ٥بِهِ اِعتَدَلَت أَرض الحَساءِ وَغَيرُهاوَقَد كانَ أَعيَى لِلأَنامِ اِعتِدالُها
  6. ٦إِذا غابَ عَنها غابَ عَنها رَبيعُهاوَإِن آبَ فيها آبَ فيها ثِمالُها
  7. ٧فَتىً لَم يَزَل مُذ كانَ يخشى وَيُرتَجىإِذا قَصَّرَت عَن يَومِ خَطبٍ رِجالُها
  8. ٨فَيَخشاهُ جَبّارٌ وَيَرجُوهُ خائِفٌوَأَرمَلَةٌ قَد ماتَ هُزلاً عيالُها
  9. ٩يَجُذُّ مَقالاتِ الرِجالِ بِلَفظَةٍوَيَقصُرُ عَنهُ عِندَ ذاكَ جِدالُها
  10. ١٠تَوَدُّ مُلوكُ الشَرقِ وَالغَربِ أَنَّهُيَمينٌ وَأَنَّ العالمينَ شِمالُها
  11. ١١هُمامٌ مَتى نُودي عَلى الخَيلِ بِاِسمِهِتَضايَقَ عَنها في المَكَرِّ مَجالُها
  12. ١٢وَإِن حُدِيَت بَعدَ الكَلالِ قَلائِصٌبِذكراهُ وَهناً زالَ عَنها كَلالُها
  13. ١٣وإِن نُزلَ الخرمُ المَخُوفُ فَبَيتُهُمِن الأَرضِ عالي هُضبِها وَتِلالُها
  14. ١٤وَإِن نَزَلَ الوَسمِيُّ دارَ قَبيلَةٍرَعاهُ ولَو أَنَّ الرياضَ قِلالُها
  15. ١٥أَعَزَّ عُقَيلاً عِزُّهُ فَتَدَامَلَتوَمِن قَبلُ أَعيى مَن سِواهُ اِندِمالُها
  16. ١٦كَفاها وَأَغناها بِنائِلِ كَفِّهِوَمالِ عِداها فَاِغتَدَت وَهوَ مالُها
  17. ١٧وَأَنزَلَها دارَ الأَعادي بِسَيفِهِفَأَضحَت خَفافيثاً لَدَيها صِلالُها
  18. ١٨وأَورَدَها بِالمَشرَفيِّ مَوارِداًحَرامٌ بِغَيرِ المَشرَفيِّ بَلالُها
  19. ١٩أَقامَ عُهُوداً بَينَ عَمرٍو وَعامِرٍعَيِيٌّ عَلى أَيدي الرِجالِ اِنحِلالُها
  20. ٢٠لَعَمري لَنِعمَ المُستَغاثُ إِذا دَعَوالِنائِبَةٍ جَلَّت وَآذى اِحتِمالُها
  21. ٢١وَنِعمَ لِسانُ القَومِ إِن قيلَ مَن لَهاخَطيبٌ وَأَعيَى الحاضِرينَ مَقالُها
  22. ٢٢وَنِعمَ مُناخُ الطارِقينَ إِذا أَتَتتُقَلقِلُ مِن بَعدِ الهُدُوِّ رِحالُها
  23. ٢٣وَنِعمَ مَلاذُ المُعتَفينَ إِذا نَبازَمانٌ وَهَبَّت عامَ مَحلٍ شَمالُها
  24. ٢٤وَنِعمَ سَدادُ الثَغرِ تَكثُرُ دُونَهُمَعاذيرُ أَربابِ العُلى وَاِعتِلالُها
  25. ٢٥فَيا ذا العُلى وَالمَجدِ وَالدَوحَةِ الَّتيزَكى فَرعُها وَاِزدادَ طيباً ظِلالُها
  26. ٢٦وَجَدِّكَ مُذ فارَقتَنا ما صَفَت لَناحَياةٌ وَلا خَلّى العُيونَ اِنهِمالُها
  27. ٢٧وَما ذاكَ إِلّا لِاِشتِياقٍ مُبَرِّحٍإِلى لَثمِ كَفٍّ لَيسَ كُلٌّ يَنالُها
  28. ٢٨أَنامِلُها فيها حَياةٌ وَرَحمَةٌومَوتٌ وَيُغني الطالِبينَ اِنهِمالُها
  29. ٢٩فَعِش أَبَداً يابا عَلِيٍّ بِعِزَّةٍيَزيدُ عَلى مَرِّ اللَيالي جَلالُها
  30. ٣٠فَأَنتَ الَّذي لَولاهُ لَم تَبقَ رايَةٌلِمَجدٍ وَرَثَّت غَيرَ شَكٍّ حِبالُها
  31. ٣١وَجِد وَاِجتَهِد في آلِ جَروانَ إِنَّهُمسُيوفٌ تُقَرّي حاسِديكَ نِصالُها
  32. ٣٢هُمُ بَذَلُوا فيما يَسُرُّكَ أَنفُساًكِراماً وَنارُ الحَربِ يَعلُو اِشتِعالها
  33. ٣٣وَهُم حَطَّمُوا سُمرَ العَوالي وَفَلَّلُوامَضارِبَ أَسيافٍ حَديثاً صِقالُها
  34. ٣٤غَداةَ أَبي الجرّاحِ يَغدو كَأَنَّهُنَعامَةُ قَفرٍ تَقتَفيها رِئالُها
  35. ٣٥وَذادُوا الأَعادي عَن حِماكَ وَفَلَّقُواجَماجِمَ لَم يَبرَح قَديماً ضَلالُها
  36. ٣٦وَأُوصِيكَ خَيراً بِالعَشيرَةِ كُلِّهافَإِنَّكَ مِن بَعدِ الإِلَهِ مَآلُها
  37. ٣٧فَأَنتَ الَّذي أَحيَيتَها وَأَغثتَهاوَقَد كَثُرَت قِيلُ الأَعادي وَقالها
  38. ٣٨فَلا تَكتَرِث مِن قَولِ واشٍ وَشى بِهافَما مُبلِغُ الحُسّادِ إِلّا مِحالها
  39. ٣٩وَأَلغِ مَقالاتِ الوُشاةِ فَإِنَّهالأَشياءَ ظَنّي أَنَّها لا تَنالُها