زهت هجر من بعدما رث حالها
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١زَهَت هَجَرٌ مِن بَعدما رَثَّ حالُهاوَعادَ إِلَيها حُسنُها وَجَمالُها
- ٢وَأَضحَت تُباهي جَنَّتي أَرضِ مَأربٍلَيالي بَنُو ماءِ السَماءِ حِلالُها
- ٣فَيا حُسنَها حينَ اِستَقَرَّ قَرارُهاوَزايَلَها ما كانَ فيهِ وَبالُها
- ٤بِأَوبَةِ مَيمُونِ النَقيبَةِ لَو سَطاعَلى الأرضِ خَوفاً مِنهُ زالَت جِبالُها
- ٥بِهِ اِعتَدَلَت أَرض الحَساءِ وَغَيرُهاوَقَد كانَ أَعيَى لِلأَنامِ اِعتِدالُها
- ٦إِذا غابَ عَنها غابَ عَنها رَبيعُهاوَإِن آبَ فيها آبَ فيها ثِمالُها
- ٧فَتىً لَم يَزَل مُذ كانَ يخشى وَيُرتَجىإِذا قَصَّرَت عَن يَومِ خَطبٍ رِجالُها
- ٨فَيَخشاهُ جَبّارٌ وَيَرجُوهُ خائِفٌوَأَرمَلَةٌ قَد ماتَ هُزلاً عيالُها
- ٩يَجُذُّ مَقالاتِ الرِجالِ بِلَفظَةٍوَيَقصُرُ عَنهُ عِندَ ذاكَ جِدالُها
- ١٠تَوَدُّ مُلوكُ الشَرقِ وَالغَربِ أَنَّهُيَمينٌ وَأَنَّ العالمينَ شِمالُها
- ١١هُمامٌ مَتى نُودي عَلى الخَيلِ بِاِسمِهِتَضايَقَ عَنها في المَكَرِّ مَجالُها
- ١٢وَإِن حُدِيَت بَعدَ الكَلالِ قَلائِصٌبِذكراهُ وَهناً زالَ عَنها كَلالُها
- ١٣وإِن نُزلَ الخرمُ المَخُوفُ فَبَيتُهُمِن الأَرضِ عالي هُضبِها وَتِلالُها
- ١٤وَإِن نَزَلَ الوَسمِيُّ دارَ قَبيلَةٍرَعاهُ ولَو أَنَّ الرياضَ قِلالُها
- ١٥أَعَزَّ عُقَيلاً عِزُّهُ فَتَدَامَلَتوَمِن قَبلُ أَعيى مَن سِواهُ اِندِمالُها
- ١٦كَفاها وَأَغناها بِنائِلِ كَفِّهِوَمالِ عِداها فَاِغتَدَت وَهوَ مالُها
- ١٧وَأَنزَلَها دارَ الأَعادي بِسَيفِهِفَأَضحَت خَفافيثاً لَدَيها صِلالُها
- ١٨وأَورَدَها بِالمَشرَفيِّ مَوارِداًحَرامٌ بِغَيرِ المَشرَفيِّ بَلالُها
- ١٩أَقامَ عُهُوداً بَينَ عَمرٍو وَعامِرٍعَيِيٌّ عَلى أَيدي الرِجالِ اِنحِلالُها
- ٢٠لَعَمري لَنِعمَ المُستَغاثُ إِذا دَعَوالِنائِبَةٍ جَلَّت وَآذى اِحتِمالُها
- ٢١وَنِعمَ لِسانُ القَومِ إِن قيلَ مَن لَهاخَطيبٌ وَأَعيَى الحاضِرينَ مَقالُها
- ٢٢وَنِعمَ مُناخُ الطارِقينَ إِذا أَتَتتُقَلقِلُ مِن بَعدِ الهُدُوِّ رِحالُها
- ٢٣وَنِعمَ مَلاذُ المُعتَفينَ إِذا نَبازَمانٌ وَهَبَّت عامَ مَحلٍ شَمالُها
- ٢٤وَنِعمَ سَدادُ الثَغرِ تَكثُرُ دُونَهُمَعاذيرُ أَربابِ العُلى وَاِعتِلالُها
- ٢٥فَيا ذا العُلى وَالمَجدِ وَالدَوحَةِ الَّتيزَكى فَرعُها وَاِزدادَ طيباً ظِلالُها
- ٢٦وَجَدِّكَ مُذ فارَقتَنا ما صَفَت لَناحَياةٌ وَلا خَلّى العُيونَ اِنهِمالُها
- ٢٧وَما ذاكَ إِلّا لِاِشتِياقٍ مُبَرِّحٍإِلى لَثمِ كَفٍّ لَيسَ كُلٌّ يَنالُها
- ٢٨أَنامِلُها فيها حَياةٌ وَرَحمَةٌومَوتٌ وَيُغني الطالِبينَ اِنهِمالُها
- ٢٩فَعِش أَبَداً يابا عَلِيٍّ بِعِزَّةٍيَزيدُ عَلى مَرِّ اللَيالي جَلالُها
- ٣٠فَأَنتَ الَّذي لَولاهُ لَم تَبقَ رايَةٌلِمَجدٍ وَرَثَّت غَيرَ شَكٍّ حِبالُها
- ٣١وَجِد وَاِجتَهِد في آلِ جَروانَ إِنَّهُمسُيوفٌ تُقَرّي حاسِديكَ نِصالُها
- ٣٢هُمُ بَذَلُوا فيما يَسُرُّكَ أَنفُساًكِراماً وَنارُ الحَربِ يَعلُو اِشتِعالها
- ٣٣وَهُم حَطَّمُوا سُمرَ العَوالي وَفَلَّلُوامَضارِبَ أَسيافٍ حَديثاً صِقالُها
- ٣٤غَداةَ أَبي الجرّاحِ يَغدو كَأَنَّهُنَعامَةُ قَفرٍ تَقتَفيها رِئالُها
- ٣٥وَذادُوا الأَعادي عَن حِماكَ وَفَلَّقُواجَماجِمَ لَم يَبرَح قَديماً ضَلالُها
- ٣٦وَأُوصِيكَ خَيراً بِالعَشيرَةِ كُلِّهافَإِنَّكَ مِن بَعدِ الإِلَهِ مَآلُها
- ٣٧فَأَنتَ الَّذي أَحيَيتَها وَأَغثتَهاوَقَد كَثُرَت قِيلُ الأَعادي وَقالها
- ٣٨فَلا تَكتَرِث مِن قَولِ واشٍ وَشى بِهافَما مُبلِغُ الحُسّادِ إِلّا مِحالها
- ٣٩وَأَلغِ مَقالاتِ الوُشاةِ فَإِنَّهالأَشياءَ ظَنّي أَنَّها لا تَنالُها