ألاح وقد رأى برقا مليحا
أبو العلاء المعريعباسيالوافرالحاء
- ١ألاحَ وقد رأى بَرْقاً مُلِيحاًسَرَى فأتَى الحِمى نِضْواً طَليحا
- ٢كما أغْضَى الفَتى ليَذوقَ غُمْضاًفصادَفَ جَفْنُه جَفْناً قَريحا
- ٣إذا ما اهْتَاجَ أحمَرَ مُستَطِيراًحَسِبْتَ اللّيلَ زَنْجيّاً جرِيحا
- ٤أقُولُ لصاحِبي إذْ هامَ وَجْداًببَرْقٍ ليسَ يُثْبِتُه نُزُوحا
- ٥وهاجَتْهُ الجَنُوبُ لوَصْلِ حَيّأقامَ ويَمّموا داراً طَرُوحا
- ٦سِفَاهٌ لَوْعَةُ النّجْدِيّ لمّاتَنَسّمَ من حِيالِ الشأمِ رِيحا
- ٧وَغَيٌّ لَمْحُ عينكَ شَطْرَ نجْدٍإذا ما آنسَتْ بَرْقاً لَمُوحا
- ٨وأمْرَاضُ المَواعِدِ أعْلَمَتْنيبأنّ وَرَاءها سَقَماً صَحيحا
- ٩متى نُصْبحْ وقد فُتْنا الأعَادينُقِمْ حتى تقُولَ الشّمسُ رُوحا
- ١٠بأرْضٍ للحَمامَةِ أنْ تُغَنّيبها ولِمَنْ تأسَفَ أن يَنُوحا
- ١١أعُبّادَ المَسيحِ يَخافُ صَحْبيونحنُ عَبيدُ مَنْ خَلَقَ المَسيحا
- ١٢رأيْتُكَ واحداً أبْرَحْتَ عَزْماًومثْلُكَ مَن رَأى الرّأيَ النّجيحا
- ١٣فلم تُؤْثِرْ على مُهْرٍ فَصيلاًولم تَخْتَرْ على حِجْرٍ لَقُوحا
- ١٤رَكبْتَ الليْلَ في كَيدِ الأعاديوأعْدَدْتَ الصّباحَ له صَبوحا
- ١٥وأعْظَمُ حادثٍ فَرَسٌ كَريمٌيكُونُ مَلِيكُهُ رجُلاً شَحيحا
- ١٦تُريكَ له سماءً فوْقَ أرْضٍفَرُوجُ قَوائِمٍ يُعْدَدْنَ لُوحا
- ١٧أصِيلُ الجَدّ سابقهُ تَراهعلى الأَيْنِ المُكَرَّرِ مُسْتَريحا
- ١٨كَأنّ غَبوقَهُ مِن فَرْطِ رِيّأباهُ جِسمُه فغَدا مَسِيحا
- ١٩كأنّ الرّكضَ أبْدى المحْضَ منهفمَجّ لَبانُه لَبَناً صَريحَا
- ٢٠وأرْبابُ الجِيادِ بَنو عليّمُزِيرُوهَا الذّوابِلَ والصّفيحا
- ٢١وخيرُ الخيْلِ ما ركبوا فجَنّبْغُراباً والنّعامةَ والجَموحا
- ٢٢وأحْمَى العالَمينَ ذِمارَ مجْدٍبَنو إسْحاقَ إنْ مَجْدٌ أُبِيحا
- ٢٣ومَعْرِفَةُ ابنِ أحمَدَ أمّنَتْنيفما أخْشَى الحَقيبَ ولا النّطيحَا
- ٢٤إذا استبَقَتْ خُيولُ المجدِ يوْماًجرَيْنَ بَوَارِحاً وجرى سَنيحا
- ٢٥ولو كَتَبَ اسمَه مَلِكٌ هَزيمٌعلى راياتِهِ وَا لى الفُتوحا
- ٢٦فيا ابْنَ محَمّدٍ والمَجْدُ رِزْقٌبقَدْرِكَ سُدْتَ لا قَدَراً أُتيحا
- ٢٧وما فَقَدَ الحُسَينَ ولا عَلِيّاًوَلِيُّ هُدىً رآكَ له نَصيحا
- ٢٨إليكَ ابْنَ الرّسولِ حُثِثْنَ شَوْقاًولم يُحْذَيْنَ من عَجَلٍ سَريحا
- ٢٩همَمْنَ بدُلْجَةٍ وخَشِينَ جُنْحاًفبِتْنا فوقَ أرجُلِها جُنوحَا
- ٣٠أشَحْنَ وقد أقَمْنَ على وَفَازٍثلاثَ حَنادِسٍ يَرْعَينَ شِيحا
- ٣١دُجًى تتشابَهُ الأشْباحُ فيهفيُجْهَلُ جِنسُها حتى يَصيحا
- ٣٢فمَرّ العامُ لم تَطْرُقْ أنِيساًبدارِهِمُ ولم تَسْمَعْ نُبوحا
- ٣٣ولا عَبَثَتْ بعُشْبٍ في ربيعٍولا وَرَدَتْ على ظَمَإٍ نَضِيحا
- ٣٤فأُقْسِمُ ما طُيورُ الجَوّ سُحْماًكَهُنّ ولا نَعامُ الدّو رُوحا
- ٣٥ودُونَ لِقائِكَ الهَضْباتُ شُمّاًتَفُوتُ الطَّرْفَ والفَلَواتُ فِيحا
- ٣٦فجاءَكَ كلّها بالرّوحِ فَرْداًوقد سِرْنا به جَسَداً ورُوحا
- ٣٧تَبُوحُ بفَضْلِكَ الدّنيا لتَحظىبذاكَ وأنتَ تَكْرَهُ أنْ تَبُوحا
- ٣٨وما للمِسْكِ في أنْ فاحَ حَظّولكنْ حظّنَا في أنْ يَفوحَا
- ٣٩وقد بَلَغَ الضُّراحَ وساكِنيهِنَشَاكَ وزارَ مَن سَكَنَ الضَّريحا
- ٤٠يَفيضُ إليْكَ غَوْرُ الماءِ شَوْقاًويُظْهِرُ نَفْسَهُ حتى يَسيحا
- ٤١ولو مَرّتْ بخَيْلِكَ هُجْنُ خيلٍوهَبْنَ لعُجْمِها نسَباً صريحا
- ٤٢ولو رُفعَتْ سُرُوجُكَ في ظَلامٍعلى بُهُمٍ جَعَلْنَ لها وُضُوحا
- ٤٣ولو سَمِعَتْ كلامَكَ بُزْلُ شَوْلٍلعادَ هَديرُ بازِلِها فَحيحا
- ٤٤وقد شَرّفْتَني وَرَفَعْتَ إِسْميبه وأنَلْتَني الحَظّ الرّبيحا
- ٤٥أجَلْ ولو أنّ عِلْمَ الغيبِ عنديلقُلتُ أفَدْتَني أجَلاً فَسيحا
- ٤٦وكَوْنُ جَوابِهِ في الوَزْنِ ذَنْبٌولكِنْ لم تَزَلْ مَوْلىً صَفُوحا
- ٤٧وذلكَ أنّ شِعْرَكَ طالَ شِعْريفما نِلْتُ النّسِيبَ ولا المَديحا
- ٤٨ومَنْ لم يَسْتَطِعْ أعْلامَ رَضْوَىليَنزِلَ بعضَها نَزَلَ السُّفوحا
- ٤٩شقَقْتَ البحرَ مِن أدبٍ وفَهْمٍوغَرّقَ فكرُكَ الفِكْرَ الطّموحا
- ٥٠لعِبْتَ بسِحْرِنَا والشّعْرُ سِحْرٌفتُبْنا منه تَوْبَتَنا النّصوحا
- ٥١فلو صَحّ التّناسُخُ كنْتَ موسىوكان أبوكَ إسحقَ الذّبيحَا
- ٥٢ويُوشَعُ رَدّ يُوحى بعضَ يومٍوأنتَ متى سفَرتَ رَدَدْتَ يُوحى
- ٥٣فنالَ مُحِبُّك الدّارَيْنِ فَوْزاًوذاقَ عدُوُّك المَوْتَ المُريحا
- ٥٤ومَنْ لم يَأتِ دارَكَ مُسْتَفِيداًأتاها في عُفاتِكَ مُسْتَميحا
- ٥٥فكُنْ في المُلْكِ يا خيرَ البَراياسُليْماناً وكُنْ في العُمْرِ نوحا