قصائد

إلام أناجي قلب حيران واجم

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١إِلامَ أُناجي قَلبَ حَيرانَ واجِمِوَأَنظُرُ عُودي بَينَ لاحٍ وَعاجِمِ
  2. ٢أُقَضِّي نَهارِي بِالزَفيرِ وَأَنَّةٍوَأَقطَعُ لَيلي بِالدُموعِ السَواجِمِ
  3. ٣كَأَنّي لِأَحداثِ اللَيالي رَذِيَّةٌأُقيمَت سَبيلاً لِلخُطوبِ الهَواجِمِ
  4. ٤وَفي الأَرضِ لِي مَندُوحَةٌ وَمُراغَمٌتقرُّ بِهِ عَيني وَتَحلُو مَطاعِمي
  5. ٥بِحَيثُ يَراني الدَهرُ سَعداً وَأَغتَديوَقَد حُذِيَت رِجلايَ مِنهُ بِسالِمِ
  6. ٦وَأَسطُو عَلى أَحداثِهِ مِثلَ ما سَطاعَلَيَّ فَتَبقى وَاهِياتِ الدَعائِمِ
  7. ٧وَأَجتابُ مِن ظِلِّ الخِلافَةِ وارِفاًيَقي الضُرَّ فَيناناً وَحَرَّ السَمائِمِ
  8. ٨بِمَغنى أَميرِ المُؤمِنينَ الَّذي غَدالَهُ مَنسِمٌ يَعلُو جَميعَ المَخاطِمِ
  9. ٩سَمِيُّ النَبيِّ المُصطَفى وَاِبنُ عَمِّهِوَمالِكُ أَعناقِ المُلوكِ الخَضارِمِ
  10. ١٠نَماهُ أَبُو الفَضلِ الَّذي لَم تَزَل بِهِبَنُو الجَذبِ تُسقى في السِنينِ العَقائِمِ
  11. ١١وَحَلَّ الذُرى مِن شَيبَةِ الحَمدِ وَاِرتَقىإِلى ضِئضئِ العَلياءِ مِن صُلبِ هاشِمِ
  12. ١٢وَأَحيا خِلالاً سَنَّها في زَمانِهِقُصَيٌّ أَبو ساداتِها وَالبَراجِمِ
  13. ١٣لَيالِيَ يُدعى في قُرَيشٍ مُجَمِّعاًبِجَمعِ ذَويها في فنونِ المَحارِمِ
  14. ١٤إِمامُ هُدىً يَدعُو إِلى اللَهِ مُرشِداًلِكُلِّ البَرايا عُربِها وَالأَعاجِمِ
  15. ١٥بِعَدلٍ وَإِحسانٍ وَنُصحٍ وَرَأفَةٍوَزُهدٍ وَبُرهانٍ وَكَفٍّ وَصارِمِ
  16. ١٦تَناحَلَهُ آباءُ صِدقٍ تَوارَثُواكِرامَ المَساعي عَن جُدُودٍ أَكارِمِ
  17. ١٧فَما اِحتَلَّ إِلّا صُلبَ كُلِّ خَلِيفَةٍمُحِيطٍ بِأَحكامِ الشَريعَةِ عالِمِ
  18. ١٨إِذا العَرَبُ العَرباءُ يَوماً تَفاخَرَتبِذي العِزِّ مِن ساداتِها وَالقُماقِمِ
  19. ١٩وَجاؤُوا بِقَيسٍ وَاِبنِهِ وَبِمَعبَدٍوَكَعبٍ وَأَوسٍ وَاِبنِ سَلمى وَحاتِمِ
  20. ٢٠سَماهُم جَميعاً ثُم لمت بِفَترَةٍإِلى جُودِ بَحرٍ مِنكُمُ مُتلاطِمِ
  21. ٢١إِذا جُدتُم أَفضَلتُمُ فَبِفَضلِكُمنَجُودُ فَمِنكُم فَضلُ تِلكَ المَكارِمِ
  22. ٢٢فَلولاكُمُ لَم يُدعَ فَضلٌ وَجَعفَرٌبِجُودٍ وَلا اِنهَلَّت نَدىً كَفُّ قاسِمِ
  23. ٢٣وَلا عَرَفَ الناسُ اِبنَ سَهلٍ وَلا شَدابِمَدحِ اِبنِ وَهبٍ ناظِمٌ بَعدَ ناظِمِ
  24. ٢٤يَقُولُونَ هُم أَرضٌ وَأَنتُم سَماؤُهاوَأَيمانُكُم فِيها مَكانُ الغَمائِمِ
  25. ٢٥فَإِن أَنتُمُ أَمطَرتُموها تَحَدَّثَتوَجادَت وَآتَت أُكلَها كُلَّ طاعِمِ
  26. ٢٦وَإِن أَنتُمُ أَغفَلتُمُوها تَضاءَلَتوَلَم يَنتَفِع فيها أُوَامٌ لِحائِمِ
  27. ٢٧بِكُم يُؤمِنُ اللَهُ البِلادَ وَيُصلِحُ العِبادَ وَيَعفُو عَن ثِقالِ الجَرائِمِ
  28. ٢٨وَأَنتُم مَصابيحُ الظَلامِ وَقادَةُ الأَنامِ وَسَدٌّ لِلبلا المُتفاقِمِ
  29. ٢٩وَفِيكُم أَقامَ اللَهُ أَعلامَ دِينِهِوَلَولاكُمُ كُنّا مَعاً كَالبَهائِمِ
  30. ٣٠تَخَيَّرَكُم رَبُّ العُلا وَاِصطَفاكُموَطَهَّرَكُم مِن كُلِّ ذَمٍّ وَذائِمِ
  31. ٣١وَآتاكُمُ فَصلَ الخِطابِ وَمُحكَمَ الكِتابِ وَمُلكاً زاهِياً غَيرَ زائِمِ
  32. ٣٢فَأَوضَحتُمُ سُبلَ الهُدى وَكَشَفتُمُعَنِ الحَقِّ أَغشاءَ العَمى المُتراكِمِ
  33. ٣٣وَقَوَّمتُمُ بِالسَيفِ مَن مالَ خَدُّهُ اِصعِراراً وَلَم يَشمَخ بِأَنفٍ لِخاصِمِ
  34. ٣٤فَكَم هامَةٍ لِلكُفرِ راحَت وَهامُهانِعالاً لِأَيدي خَيلِكُم في المَلاحِمِ
  35. ٣٥فَقُل لِدُعاةِ الشَرقِ وَالغَربِ أَقصِرُواوَكُفّواً وَإِلّا تَقرَعُوا سِنَّ نادِمِ
  36. ٣٦فَما الحَقُّ إِلّا دَعوَةٌ هاشِميَّةٌهِيَ الحَقُّ لا دَعوى غَوِيٍّ وَغاشِمِ
  37. ٣٧بِها أَصبَحَ الإِسلامُ في كُلِّ مَوطِنٍيَنُوءُ بِرُكنٍ مِنهُ عَقد الدَعائِمِ
  38. ٣٨أَقامَ لَهُ في كُلِّ ثَغرٍ كَتائِباًتَرى الشِركَ مِن شَدّاتِها في مَآتِمِ
  39. ٣٩تَبيتُ طَواغِيتُ النِفاقِ لِهَمِّهِكَأَنَّ حَشاياها ظُهُورُ الشَياهِمِ
  40. ٤٠تُقَلِّبُها جَنباً فَجَنباً مَهابَةٌثَوَت وَاِستَقَرَّت بَينَ تِلكَ الحَيازِمِ
  41. ٤١فَإِن هَوَّمَت أَهدَت لَها سِنَةُ الكَرىسَراياهُ تُردي بِالقَنا وَالصَوارِمِ
  42. ٤٢فَتُزعِجُها حَتّى كَأَن قَد أَصابَهامِنَ المَسِّ ما لا يُتَّقى بِالتَمائِمِ
  43. ٤٣فَلَيسَ لَها في نَومِها مِنهُ راحَةٌإِذا النَومُ سَلّى الهَمَّ عَن كُلِّ نائِمِ
  44. ٤٤إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ تَجَشَّمَتبِيَ البُعدَ هِمّاتُ النُفوسِ الكَرائِمِ
  45. ٤٥فَكَم مَتنِ ساجٍ تَحتَ ساجٍ قَطَعتُهُعَلى ظَهرِ ساجٍ غَيرِ واهِ العَزائِمِ
  46. ٤٦وَكَم جُبتُ مِن خَرقا تَمُوتُ بِها الظِبابِهِمَّةِ مَضّاءٍ عَلى الهَولِ حازِمِ
  47. ٤٧فَها أَنا قَد أَلقَيتُ رَحليَ عائِذاًبِنُعماكَ مِن أَيدي الزَمانِ الغَواشِمِ
  48. ٤٨وَقَد كُنتُ ذا مالٍ حَلالٍ وَثَروَةٍيُضاعَفُ إِكرامي وَتُرجى مَكارِمي
  49. ٤٩فَأَعرانِيَ الوَالي المَشُومُ وَفاتَنيبِما حُزتُهُ مِن ضَيعَةٍ وَدَراهِمِ
  50. ٥٠فَمالَ عَلى حالي وَمالي وَثَروَتيمَآلي وَأَصغى لِاِختِلاقِ النَمائِمِ
  51. ٥١وَبِتُّ عَزائي السِجنُ في مُدلَهِمَّةٍيُجاوِبُني فِيها ثِقالُ الأداهِمِ
  52. ٥٢وَأَخرَجَني مِن بَعدِ يَأسٍ وَقَد أَتىعَلى نَشبي أَشكُو إِلى غَيرِ راحِمِ
  53. ٥٣وَخَلَّفتُ بِالبَحرَينِ أَهلي وَمَنزِليرَجاءَ الغِنى مِن سَيبِكَ المُتَراكِمِ
  54. ٥٤وَطُولُ مُقامي مُتعِبٌ لِي وَجالِبٌعَلَيَّ مِنَ الأَدنى أَحَرَّ المَلاوِمِ
  55. ٥٥فَبورِكتَ مِن مَلكٍ أَقَلُّ هِباتِهِتَزيدُ عَلى فَيضِ البُحُورِ الخَضارِمِ
  56. ٥٦وَعِشتَ عَلى مَرِّ اللَيالي مُخَلَّداًلِنُصرَةِ مَظلُومٍ وَإِرغامِ ظالِمِ
  57. ٥٧فَناجَيتُ نَفسي خَالياً حَيثُ لَم أَجِدمِنَ القَصدِ بُدّاً وَاِستَشَرتُ عَزائِمي
  58. ٥٨وَمِلتُ إِلى بَعضِ المُلوكِ فَأَجهَشَتإِلَيَّ وَجاشَت فَوقَ مِلءِ الحَيازِمِ
  59. ٥٩فَسَكَّنتُها بِالشَدِّ مِنّي بِرحلَةٍإِلَيكَ فَأَبدَت ثَغرَ جَذلانَ باسِمِ
  60. ٦٠وَبَشَّرتُ أَهلي بِالغِنى حَيثُ مَرجِعيإِلَيهِم عَلى أَنفٍ مِنَ الدَهرِ راغِمِ
  61. ٦١فَجِئتُ وَقَد نالُوا السَماءَ وَأَيقَنُوابِأَنَّ الغِنى أَضحى كَضَربَةِ لازِمِ
  62. ٦٢وَلَم أَمتَدِح خَلقاً سِواكَ لِمالِهِفَأَحظى بِنَيلٍ أَو بِعَضِّ الأَباهِمِ
  63. ٦٣وَإِنّي لَأَرجُو مِن أَياديكَ نَفحَةًعَلى الدَهرِ يَبقى ذِكرُها في المَواسِمِ
  64. ٦٤أُفيدُ بِها مَجداً وَأكبِتُ حاسِداًوَأَعلُو بِها هامَ المُلوكِ الغَوانِمِ
  65. ٦٥وَكَم عاشَ مِثلي في نَداكَ مُؤَمِّلاًعَظيماً يُرَجّى لِلأُمُورِ العَظائِمِ