قصائد

سما لك من أم العبيد خيال

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١سَما لَكَ مِن أُمِّ العُبَيدِ خَيالُوَدُونَ لِقاها أَجرُعٌ وَسَيالُ
  2. ٢سَما وَمَطايانا كَأَنَّ اِقتِحامَهاغَوارِبَ أَمواجِ الفُراتِ فِيالُ
  3. ٣فَأَهدى سُروراً عازِباً كانَ قَد مَضىوَأَنسَتهُ أَيّامٌ مَرَرنَ طِوالُ
  4. ٤وَعادَ فَلَم يَلبَث فَواقاً كَأَنَّماعَلَيهِ بِتَعجيلِ الرُجوعِ كفالُ
  5. ٥فَشايَعتُهُ أَقضي الذِّمامَ لِأَنَّنيلِذاكَ أَبٌ في الحالَتَينِ وَخالُ
  6. ٦إِلى أَن بَلَغنا الجِسرَ وَالتُرعَةَ الَّتيبِأَكنافِها الحَيُّ الكِرامُ حِلالُ
  7. ٧وَحانَت لِعَيني يَقظَةٌ بانَ عِندَهابِأَنَّ الَّذي قَد كُنتُ فيهِ مُحالُ
  8. ٨فَواهاً لَها تَهوِيمَةً بَعَثَت جَوىًحُرِمتُ لَهُ اللّذّات وَهيَ حَلالُ
  9. ٩أرَتني دِيارَ الحَيِّ قَومي وَدُونَهاوِهادٌ وَأَطوادٌ عَلَت وَرِمالُ
  10. ١٠وَكُلَّ اِبنِ شَرٍّ قَرنُهُ مِن رِدائِهِيَرى شَخصَهُ جِنُّ الفَلا فَيُهالُ
  11. ١١رَعى اللَهُ هاتيكَ الدِيارَ وَإِن سَرَتإِلَينا أَفاعٍ أَنبَتَت وَصِلالُ
  12. ١٢أَقُولُ لِرَكبٍ مِن عُقَيلٍ لَقيتُهُموَأَعناقُها لِلقَريَتينِ تُمالُ
  13. ١٣أَيا رَكبُ حُيِّيتُم وَجادَت بِلادَكُمُغَمائِمُ أَدنى سَحِّهِنَّ سِجالُ
  14. ١٤إِذا جِئتُمُ أَرضَ الحَساءِ وَقابَلَتقِبابٌ بِضاحي بَرِّها وَتِلالُ
  15. ١٥فَأَرخُوا لَها فَضلَ الأَزمَّةِ ساعَةًوَإِن كانَ أَينٌ مَسَّها وَكَلالُ
  16. ١٦إِلى أَن تُوافوا الدَربَ وَالمَسجِدَ الَّذيبِهِ الحَيُّ حَيٌّ وَالشَمالُ شَمالُ
  17. ١٧فَثَمَّ تُلاقُونَ المُلوكَ بَني أَبيوَيَكثُرُ عَنّي حينَ ذاكَ سُؤالُ
  18. ١٨فَقُولُوا لَهُم إِنّا تَرَكنا أَخاكُمُبِحَيث مَآلُ الراغِبينَ مَآلُ
  19. ١٩لَدى مَلِكٍ لا يَبلُغُ الوَصفُ مَدحَهُوَإِن أَطنَبَ المُدّاحُ فيهِ وَقالُوا
  20. ٢٠حَمُولٌ لِأَعباءِ الأُمورِ وَإِنَّهاعَلى غَيرِهِ لَو رامَها لَثِقالُ
  21. ٢١لَهُ أَبَداً عِرضٌ مَصونٌ عَنِ الخَناوَمالٌ لِمُمتاحِ النَوالِ مُذالُ
  22. ٢٢هُوَ المَلكُ لا يَجري البَذا في نَدِيِّهِوَإِن طالَ قِيلٌ في الخِصامِ وَقالُ
  23. ٢٣تَوَلّى فَأَولى كُلَّ خَيرٍ فَأَصبَحَتبِهِ المُهَجُ العَطشى وَهُنَّ نِهالُ
  24. ٢٤وَلاقى الرَعايا خافِضاً مِن جَناحِهِوَفي بُردَتَيهِ هَيبَةٌ وَجَلالُ
  25. ٢٥جَوادٌ لَو اِنَّ البَحرَ عارَضَ جُودَهُلَما اِبتَلَّ لِلمُجتازِ فيهِ قِبالُ
  26. ٢٦وَلَو أَنَّ لِلعَضبِ اليَمانِيِّ عَزمَهُلَما كادَهُ أَنَّ الرُؤوسَ جِبالُ
  27. ٢٧وَلَو أَنَّ لِلضِرغامِ قَلباً كَقَلبِهِلَما هالَهُ أَنَّ التُرابَ رِجالُ
  28. ٢٨هُوَ الشَمسُ نُوراً وَاِرتِفاعاً وَشارَةًكَما قَد تَسَمّى وَالمُلوكُ ذُبالُ
  29. ٢٩بِهِ البَصرَةُ الفَيحاءُ أَقبَلَ سَعدُهاوَقَد كانَ فيها لِلنُحوسِ مَجالُ
  30. ٣٠تَوَخّى شَكاياها الَّتي بَرَحَت بِهافَأَبرَأَ مِنها الداءَ وَهوَ عُضالُ
  31. ٣١وَلَولاهُ لَم يَبرَح مُقيماً بِأَرضِهاهوانٌ وَذُلٌّ شامِلٌ وَنَكالُ
  32. ٣٢أَزالَ الأَذى عَنها اِحتِساباً وَرَغبَةًوَما كانَ مَرجُوّاً لِذاكَ زَوالُ
  33. ٣٣وَأَقصى وُلاةَ الجَورِ عَنها حَميَّةًلِيَسكُنَ مَرعُوبٌ وَيَنعُمَ بالُ
  34. ٣٤فَلا عُدِمَت أَيّامُهُ الغُرُّ إِنَّهالَتَعدِلُ طَعمَ الماءِ وَهوَ زُلالُ
  35. ٣٥وَأُقسِمُ ما تَأتي اللَيالي بِمِثلِهِوَأَنّى وَما كُلُّ الرِجالِ رِجالُ
  36. ٣٦فَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ مَجدَهُأَفِق إِنَّ هَذا السَعيَ مِنكَ ضَلالُ
  37. ٣٧وَدَع عَنكَ ما لا تَستَطيعُ فَقَد تَرىمَساعيَ شَمسِ الدَينِ لَيسَ تُنالُ
  38. ٣٨إِذا عُدَّ أَهلُ الفَضلِ يَوماً فَكُلُّهُمعَلى فَضلِهِ لَو يُنشَرونَ عيالُ
  39. ٣٩لِكُلِّ اِمرِئٍ مِنهُم خِصالٌ حَمِيدَةٌوَلَكِنّ شَمسَ الدّينِ فيهِ كَمالُ
  40. ٤٠تَرى عِندَهُ ما عِندَهُم مِن فَضِيلَةٍوَفيهِ خِلالٌ فَوقَها وَخِلالُ
  41. ٤١حَياءٌ وَإِقدامٌ وَحِلمٌ وَقُدرَةٌوَحَزمٌ وَجُودٌ لَيسَ فيهِ مِطالُ
  42. ٤٢وَعِلمٌ وَإِيمانٌ وَعَدلٌ وَرَأفَةٌوَنُسكٌ وَرَهبانِيَّةٌ وَجَمالُ
  43. ٤٣تَزاحَمَ أَهلُ العِلمِ وَالطالِبُو النَدىلَدَيهِ لِكُلٍّ في هَواهُ سُؤالُ
  44. ٤٤فَلِلطّالِبي الفَتوى بَيانٌ مُعَلَّلٌكَذاكَ لِطُلّابِ النَوالِ نَوالُ
  45. ٤٥فِدىً لَكَ يا تاجَ المُلوكِ مَعاشِرٌسِيادَتُهُم لِلمُسلِمينَ وَبالُ
  46. ٤٦لَهُم عَن فِعالِ الخَيرِ أَيدٍ قَصيرَةٌوَلَكِنَّها في المُخزِياتِ طِوالُ
  47. ٤٧فَدُونكَ عِقداً صاغَهُ الفِكرُ مِن فَتىًيَرى أَنَّ مَدحاً في سِواكَ خَبالُ
  48. ٤٨وَلَستُ بِمُهدٍ لِلرِجالِ مَدائِحيوَإِن قَلَّ مالٌ أَو تَغَيَّرَ حالُ
  49. ٤٩وَلَكِنَّ نُعمى حَرَّكَتني وَصُحبَةٌوَوُدٌّ وَهَذا لِلكِرامِ صِقالُ
  50. ٥٠فَلا ظَفِرَت مِنكَ الأَعادي بِغِرَّةٍوَلا زِلتَ تَغزُو أَرضَها فَتُدالُ
  51. ٥١وَجُزتَ المَدى يابا شُجاعٍ وَلا عَدَتفِناءَكَ مِن بَعدِ الرِجالِ رِحالُ