قصائد

ما أنصف الطلل العافي بماوانا

ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط

  1. ١ما أَنصَفَ الطَلَلُ العافي بِماوانالَم نُشجِهِ يَومَ سَلَّمنا وَأَشجانا
  2. ٢عُجنا نُحَيّيهِ إِجلالاً وَتَكرِمَةًمِنّا فَلَم نُبكِهِ شَوقاً وَأَبكانا
  3. ٣وَكُنتُ أَحسبُهُ وَالدَهرُ ذُو غِيَرٍلَو لَم نُحَيِّ مَغانِيهِ لَحَيّانا
  4. ٤فَلَستُ أَدري لِإِنكارٍ تَخَوَّنَهُأَم بِالعُقوقِ عَلى عَمدٍ تَوَخّانا
  5. ٥فَإِن يَكُن ذاكَ إِنكاراً فَلا عَجَبٌفَالشَيءُ يُنكِرُهُ ذُو اللُبِّ أَحيانا
  6. ٦رَأى عَلى شُعَبِ الأَكوارِ أَزفِلَةًشِيباً وَيَعهَدُنا بِالأَمسِ شُبّانا
  7. ٧كُلٌّ مِنَ الضَعفِ قَد أَشفى عَلى هَرَمٍوَعِندَهُ أَنَّ حينَ الشَيبِ ما حانا
  8. ٨أَقُولُ وَالدَمعُ قَد بَلَّت بَوادِرُهُمِنّا خُدُوداً وَأَذقاناً وَأَردانا
  9. ٩وَقَد مُلِئتُ بِما عاينتُهُ عَجَبَاًما ضَرَّ سَهمَ الرَزايا لَو تَخَطَّانا
  10. ١٠ما الذَنبُ لِلرَبعِ في هَذا فَنُلزِمُهُعَتباً وَلَكِنَّ هَذا الدَهرَ لا كانا
  11. ١١لَو لَم تَحُلَّ بِنادينا زَلازِلُهُلَكانَ ذَلِكُمُ الإِنكارُ عِرفانا
  12. ١٢إِيهاً خَلِيلَيَّ مِن ذُهلِ بنِ ثَعلَبَةٍمَن لَم يُهِن نَفسَهُ في حَقِّها هانا
  13. ١٣قُوما فَفي الأَرضِ عَن ذِي إِحنَةٍ سَعَةٌوَالحُرُّ يَختارُ أَخداناً وَأَوطانا
  14. ١٤وَإِنَّني وَاجِدٌ في كُلِّ ناحِيَةٍبِالدارِ داراً وَبِالجيرانِ جِيرانا
  15. ١٥كَم ذا المُقامُ عَلى ذُلٍّ وَمَنقَصَةٍوَكَم أُجَرَّعُ كَأسَ الضَيمِ مَلآنا
  16. ١٦يَسُومني الخَسفَ أَقوامٌ أُبوّتهُمعَبِيدُ آبايَ إِقراراً وَإِذعانا
  17. ١٧أَرضى وَأَقنَعُ بِالحَظِّ الخَسيسِ وَلَوأُنصِفتُ كُنتُ لَها بَدءاً وُثنيانا
  18. ١٨وَيَعتَرِيني الأَذى مِن كُلِّ نازِلَةٍأَلقى أَوائِلَهُ في الناسِ خمّانا
  19. ١٩يَعُدُّ إِن قالَ صِدقاً مِن مَفاخِرِهِكَرّاً وَمرّاً وَمِسحاةً وَفدّانا
  20. ٢٠يا دَهرُ إِن كُنتَ يَقظاناً فَقُم عَجِلاًأَو ما تَزالُ إِذا نُوديتَ وَسنانا
  21. ٢١فَاِنظُر أُمُوراً وَأَحوالاً مُنَكَّسَةًما كُنتُ نائِلَها لَو كُنت يَقظانا
  22. ٢٢جَدعاً وَعَقراً وَعَثراً يا زَمانُ وَلالَعاً لَقَد سُمتَنا جَوراً وَعُدوانا
  23. ٢٣ذَهَبتَ بِالعِزِّ وَاِستَبقَيتَ لِي غِرَراًصُمّاً عَن الخَيرِ وَالمَعرُوفِ عُميانا
  24. ٢٤يَرى الغَنيمَةَ مَن يَرجُو نَوالَهُمُأَن لا يَعُودَ إِلى نادِيهِ عُريانا
  25. ٢٥وَجالِبُ المَدحِ يَستَمري أَكُفَّهُمُكَحالِبِ التَيسِ يَرجُو مِنهُ أَلبانا
  26. ٢٦يَعُدُّ مَمدُوحُهُم إِصغاءَ مَسمَعِهِإِلى مُمَدِّحِهِ فَضلاً وَإِحسانا
  27. ٢٧لِعِلمِهِ أَنَّهُ قَد جاءَ مُبتَدِعاًوَقالَ في حَقِّهِ زُوراً وَبُهتانا
  28. ٢٨الحَمدُ لِلّهِ لَم أُنزِل بِهِم أَمَلاًيَوماً فَأَرجِعُ كابي الزَّندِ خَزيانا
  29. ٢٩وَلا رَأَيتُهُمُ أَهلاً لِمَكرُمَةٍفَأَجتَدي مِنهُمُ مَقتاً وَحِرمانا
  30. ٣٠وَكَيفَ أُنزِلُ آمالي بِمُقرِفَةٍمَصّوا أَفاوِيقَ ثَديِ اللُؤمِ وِلدانا
  31. ٣١يَرى جَوادُهُم العافي فَتَحسِبُهُرَأى هِزَبراً هَريتَ الشَدقِ طيّانا
  32. ٣٢يُخالُ سائِلهُم مِن صَرِّ أَوجُهِهمبِالمِلحِ يَعرِكُ آنافاً وَآذانا
  33. ٣٣كَأَنَّما نَغمَةُ المُمتاحِ سَيبُهُمُسَهمٌ أَحَنَّ بِهِ كَبداءَ مِرنانا
  34. ٣٤جُودُ الكَريمِ لمن أَصفي مَوَدَّتَهُبَدءاً وَعَوداً وَإِسراراً وَإِعلانا
  35. ٣٥وَجُودُ كُلِّ لَئيمِ الطَبعِ يُمطِرُهُأَهلَ العَداوَةِ أَو مَن كانَ عَجّانا
  36. ٣٦يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي لِطيَّتِهِوَجناءَ مَوّارَةِ الضَبعَينِ مِذعانا
  37. ٣٧أَبلِغ عَلى النَأيِ قَومي حَيثُ ما نَزَلُوابَرّاً وَبَحراً وَأَجبالاً وَغِيضانا
  38. ٣٨وَقُل لَهُم عَن لِساني غَيرَ مُتَّئِبٍقَولاً تُبَيِّنُهُ لِلقَومِ تِبيانا
  39. ٣٩كَم ذا التَغافُلُ عَمّا قَد مُنِيتُ بِهِوَكَم أَهُزُّكُمُ مَثنى وَوُحدانا
  40. ٤٠أَتَقنَعُونَ بِأَن أَطوي رَجاءَكُمُيَأساً وَأَن أَتَرَجّى الحَيَّ قَحطانا
  41. ٤١وَأَن أُفارِقَكُم حَرّانَ قَد بَرَدَتبِيَ المُعادُونَ أَحقاداً وَأَضغانا
  42. ٤٢لا وَفَّقَ اللَهُ في بَدوٍ وَلا حَضَرٍأَعَقَّنا لِمَواليهِ وَأَجفانا
  43. ٤٣وَلا رَعى في رَعاياهُ الَّتي حُفِظَتأَبَرَّنا بِمُعادِيهِ وَأَحفانا
  44. ٤٤يا لَيتَ شِعرِيَ إِن زُمَّت رَكائِبُناوَقُطِّعَت مِن قُرى البَحرَينِ أَقوَانا
  45. ٤٥وَأَصبَحَت قَد أَناخَت في ذُرى مَلِكٍمِن حِميَرٍ أَو بَقايا الحَيِّ كَهلانا
  46. ٤٦وَجاءَتِ القَومُ أَفواجاً لِتَسأَلَنيفَصادَفُوا مَنطِقي لِلفَضلِ عُنوانا
  47. ٤٧فَإِن أُجَمجِم وَأُخفي عَنهُمُ خَبريحَمِيَّةً جَلَبَت هَوناً وَنُقصانا
  48. ٤٨وَإِن أَقُل كُنتُ ذا مالٍ فَمَزَّقَهُصَرفٌ مِنَ الدَهرِ ما يَنفَكُّ يَلحانا
  49. ٤٩يُقالُ لي كُلُّ تَفريقٍ لَهُ سَبَبٌيَجري فَأورِد عَلَينا الأَمرَ وَالشانا
  50. ٥٠فَإِن أَقُل سَيِّدا قَومي هُما سَبَبٌلِذاكَ لَم أَرَ هَذا القَولَ إِحسانا
  51. ٥١هَذا لَعَمري أَطاعَ الكاشِحينَ وَلَميَعطِف وَأَصغى إِلى الواشينَ إِذعانا
  52. ٥٢وَمَنَّ بَعدَ ذَهابِ المالِ عَن عَرَضٍيفَتِّرُ النَفسَ كَي نَدعُوهُ مَنّانا
  53. ٥٣وَجِئتُ هَذا أُرَجّي عِندَهُ أَمَلاًنَزراً فَصادَفتُ إِعراضاً وَحِرمانا
  54. ٥٤وَفي مَوَدَّتِهِ لاقَيتُ كُلَّ أَذىًوَاِجتيحَ وَفرِيَ بُغضاً لِي وَشَنآنا
  55. ٥٥وَكُلُّ ذِي غُصَّةٍ بِالماءِ يَدفَعُهافَكَيفَ يَصنَعُ مَن بِالماءِ غَصّانا
  56. ٥٦وَما عَلى مَن يَقُولُ الصِدقَ مِن حَرَجٍوَلَيسَ تَلزَمُهُ ذَنباً وَلا ذانا
  57. ٥٧لا عَزَّ قَومٌ يَعيشُ الكَلبُ ذا بغَرٍما بِينَهُم وَيَمُوتُ اللَيثُ عَطشانا
  58. ٥٨وَقائِلٍ عَدِّ عَن نَظمِ القَريضِ فَقَدأَسمَعتَ مِن قَبلُ لَو نَبَّهتَ يَقظانا
  59. ٥٩المَجدُ أَمسى دَفيناً بِالعذارِ فَقُمكَيما تُقيمَ لَهُ نَوحاً وَإِرنانا
  60. ٦٠فَلَيسَ بَعدَ عِمادِ الدِينِ مِن مَلِكٍتَخُطُّ فيهِ رُواةُ الشِعرِ دِيوانا
  61. ٦١يا ثُكلَ أُمِّ العِدى وَالمَكرُماتِ أَمالَو يَنطِقُ الدَهرُ عَزّاها وَعَزّانا
  62. ٦٢فَقُلتُ لَم نَرَ فيهِ مِن خِلالِ عُلاًإِلّا وَنَحنُ نَراها في اِبنِهِ الآنا
  63. ٦٣حَزمٌ وَعَزمٌ وَبَأسٌ صادِقٌ وَنَدىًغَمرٌ وَحِلمٌ وَعَقلٌ فاقَ لُقمانا
  64. ٦٤يا فَضلُ دَعوةَ ذِي قُربى دَعاكَ وَقَدأَحَسَّ لِلضَيمِ في أَحشاهُ نِيرانا
  65. ٦٥أَنتَ الَّذي تَرَكَ الأَعداءَ هَيبَتُهُكُلٌّ يُجَمجِمُ ما يَلقاهُ حَيرانا
  66. ٦٦يَأبى لَكَ المَجدُ وَالطَبعُ الكَريمُ بِأَنتُدعى عَلى المالِ لِلأَحداثِ خَزّانا
  67. ٦٧يا مَن يَرى بَذلَهُ الأَموال فائدةًتَبقى لَهُ وَيَرى الإِمساكَ خُسرانا
  68. ٦٨وَأَنتَ للدَوحَةُ اللّاتي أَرُومَتُهاطابَت فَمَدَّت عَلى الأَغصانِ أَغصانا
  69. ٦٩وَفِي يَدَيكَ سَحابُ الجُودِ تُمطِرُهاعَلى الخَلائِقِ أَوراقاً وَعِقيانا
  70. ٧٠أُعِيذُ مَجدَكَ أَن أَشقى وَتَعرِفُنينُيُوبُ دَهرٍ تَرُدُّ القَرمَ حُلّانا
  71. ٧١نَماكَ لِلمَجدِ آباءٌ بِهِم شَرُفَترَبِيعَةُ الغُرُّ عَدناناً وَقَحطانا
  72. ٧٢قَومٌ هُمُ ثَأَرُوا حُجراً وَهُم أَسَرُواعَمراً وَهُم قَهَرُوا ذا التاج صُهبانا
  73. ٧٣وَهُم أَباحُوا حِمى كِسرى وَهُم قَتَلُواهامُرزَ وَاِستَنزَلُوا الأُسوارَ مَهرانا
  74. ٧٤كانُوا جِبالاً لِنَجدٍ تَستَقِرُّ بِهاعَن الزَلازِلِ إِن ماجَت وَأَركانا
  75. ٧٥حَتّى إِذا اِرتَحَلُوا عَن جَوِّها اِضطَرَبَتوَبُدِّلَت مِنهُمُ خَسفاً وَخِذلانا
  76. ٧٦وَأَصبَحَت بِقُرى البَحرَينِ خَيلُهُمُتَجُرُّ لِلعِزِّ أَشطاناً وَأَرسانا
  77. ٧٧لَولا نُزولهُمُ في جَوِّها لَرَأَترَبِيعَةٌ هَرَباً كَيشاً وَمَكرانا
  78. ٧٨لَكِنَّهُم أَثبَتُوا آساسَها وَنَفَواعَنها حَمِيَّ بنَ عَيمانٍ وَحَدّانا
  79. ٧٩كَما نَفَت قَبلَ ذا قَسراً أَوائِلُهُمعَنها إِياداً وَحُلواناً وَجِيلانا
  80. ٨٠فَهاكَها يا عِمادَ الدِينِ حاوِيَةًدُرّاً وَمِسكاً وَياقُوتاً وَمَرجانا