حطوا الرحال فقد أودى بها الرحل
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١حُطُّوا الرِحالَ فَقَد أَودى بِها الرَحلُما كُلِّفَت سَيرَها خَيلٌ وَلا إِبلُ
- ٢بَلَغتُمُ الغايَةَ القُصوى فَحَسبُكُمُهَذا الَّذي بِعُلاهُ يُضرَبُ المَثَلُ
- ٣هَذا هُوَ المَلكُ بَدرُ الدِينِ خَيرُ فَتىًبِهِ تَعَلَّقَ لِلرّاجي الغِنى أَمَلُ
- ٤هَذا الَّذي لَو يُباري فَيضَ راحَتِهِفَيضُ البِحارِ لما أَضحى لَها بَلَلُ
- ٥هَذا الَّذي لَو لِلَيثِ الغابِ نَجدَتُهُما حَلَّ إِلّا بِحَيثُ الشِيحُ وَالنَفَلُ
- ٦هَذا الَّذي بِالنَدى وَالبَأسِ يَعرِفُهُوَبِالتُقى كُلُّ مَن يَحفى وَيَنتَعِلُ
- ٧هَذا الهُمامُ الَّذي أَقصى مَطالِبِهِما لا يُحدُّ وَأَدنى هَمِّهِ زُحَلُ
- ٨الناسُ كُلُّهُمُ هَذا وَلا عَجَبٌالخَلقُ أَفضَلُ مِنهُم كُلِّهِم رَجُلُ
- ٩اللَهُ أَكبَرُ جاءَ الدَهرُ مُعتَذِراًإِلَيَّ يَسأَلُني العُتبى وَيَبتَهِلُ
- ١٠وَقَبلُ كَم سامَني خَسفاً وَألزَمَنيما لَيسَ لِي ناقَةٌ فيه وَلا جَمَلُ
- ١١فَآهِ يا دَهرُ هَلّا كانَ عُذرُكَ ذاوَلَم يَغِب عَن عَياني الجشُّ وَالجَبَلُ
- ١٢الشُكرُ في ذا لِمولىً أَنتَ لا كَذِباًعَبدٌ لَهُ كُلُّ مَن يَهواهُ يَمتَثِلُ
- ١٣وَكُلُّ مَن فَوقَ ظَهرِ الأَرضِ مِن مَلِكٍوَسَوقَةٍ فَلِسامي مَجدِهِ خَوَلُ
- ١٤أَبو الفَضائِلِ أَولى الناسِ كُلِّهِمُبِما يُكَنّى بِهِ فَليُترَكِ الجَدَلُ
- ١٥الخَيلُ تَعرِفُ يَومَ الرَوعِ صَولَتَهُبِحَيثُ في مُلتَقاها يَبطُلُ البَطَلُ
- ١٦كَم فارِسٍ تَحتَ ظِلِّ النَقعِ غادَرَهُبِضَربَةٍ لَم يَشِن أُخدُودَها فَشَلُ
- ١٧تَخالُهُ أَحوالاً مِمّا بِهامَتِهِوَقَبلُ لا حَولٌ فيهِ وَلا قَبَلُ
- ١٨يَقُولُ حينَ يَشُقُّ السَيفُ هامَتَهُلِزَوجَتي وَلأُمّي الوَيلُ وَالهَبَلُ
- ١٩وَيَستَديرُ وَيَهذي في اِستِدارَتِهِحَتّى يُخالُ بِهِ مِن قَبلِها تُؤَلُ
- ٢٠وَالنَسرُ في الجَوِّ ما يَألُو يَقُولُ لَهُلِكُلِّ نَفسٍ وَإِن طالَ المَدى أَجَلُ
- ٢١وَكَم لَهُ ضربَةٍ يَقضي المُصابُ بِهاوَالنَصلُ يَعمَلُ فيهِ قَبلَ يَنفَصِلُ
- ٢٢مَحضُ الضَريبَةِ مَيمُونُ النَقِيبَةِ طَععان الكَتيبَةِ لا غَمرٌ وَلا وَكِلُ
- ٢٣كَهلُ الشَبيبَةِ نَهّابُ الحَريبَةِ وَههاب الرَغيبَةِ هَشٌّ بِالنَدى عَجِلُ
- ٢٤ماضي العَزيمَةِ عَيّافُ الغَنيمَةِ تَرراكَ الجَريمَةِ نِكلٌ لِلعِدى نَكِلُ
- ٢٥أَرسى قَواعِدَ مُلكٍ لَو يُدَبِّرُهُكِسرى وَإِسكَندَرٌ أَعيَتهُمُ الحِيَلُ
- ٢٦مِن بَعدِ أَن قِيلَ ضاعَ المُلكُ وَاِنفَصَمَتمِنهُ العُرى وَاِستوى الرِئبالُ وَالوَرلُ
- ٢٧وَقالَ قَومٌ تَوَلّى المُلكَ مُنصَرِفاًعَن أَهلِهِ وَكَذا الدُولاتُ تَنتَقِلُ
- ٢٨تَبّاً لِحَدسٍ سَما كُلَّ التَبابِ وَلازالَت عُقولُهُمُ يَعتادُها الخَبَلُ
- ٢٩أَما دَرَوا أَنَّ بَدرَ الدِّينِ لَو رُدِيَتبِهِ الشَواهِقُ لَم يَعقِل بِها وَعَلُ
- ٣٠وَكَيفَ يُخشى عَلى مَلكٍ وَقَد ضُرِبَتلِمَجدِهِ في ذُراهُ الخيمُ وَالكِلَلُ
- ٣١مَلكٌ تَحَمَّلَ ما لا يَستَطيعُ لَهُحَملاً ثَبيرٌ وَثَهلانٌ فَيَحتَملُ
- ٣٢جَوادُهُ بارِقٌ وَالعَزمُ صاعِقَةٌوَسَيفُهُ قَدرٌ في لَحظِهِ أَجَلُ
- ٣٣غَدا بِهِ المُلكُ بِالجَوزاءِ مَنتَطِقاًوَراحَ وَهوَ بِظَهرِ الحُوتِ مُنتَعِلُ
- ٣٤إِذا شُمُوسُ مَواضيهِ طَلَعنَ فَمالَهُنَّ إِلّا بِهاماتِ العِدى أَفَلُ
- ٣٥وَإِن نُجومُ عَوالِيهِ لَمَعنَ فَمايَغِبنَ إِلّا بِحَيثُ الغِشُّ وَالدَغَلُ
- ٣٦مِقدامُ مَعرَكَةٍ كَشّافُ تَهلُكَةٍطَلّابُ مَملَكَةٍ تَسمُو بِها الدُوَلُ
- ٣٧وَيَوم نَحسٍ يُواري الشَمسَ عِثيَرُهُحَتّى يُخالُ الضُحى قَد غالَهُ الأُصُلُ
- ٣٨كَأَنَّما البِيضُ راحَت وَهيَ مُصلَتَةٌفِيهِ بَوارِقُ غَيثٍ رَعدُهُ زَجَلُ
- ٣٩وَالسُمرُ قَد جَعَلَت تَحكي أَسِنَّتَهاكَواكِبَ القَذفِ وَالفُرسانُ تَنتَصِلُ
- ٤٠وَالنَبلُ في الجَوِّ تَحكي لِلمُشَبِّهِهِ الكبرِيتَ في رُوسِهِ النِيرانُ تَشتَعِلُ
- ٤١سَما لَهُ مِشيَةَ الرِئبالِ لا خَوَرٌيَشِينُهُ في تَهادِيهِ وَلا كَسَلُ
- ٤٢بِصارِمٍ لَو عَلا ضَرباً بِهِ حَضناًلَقِيلَ كانَ قَديماً ها هُنا جَبَلُ
- ٤٣إِذا بَدا ضاحِكاً في يَومِ مَعرَكَةٍبِكَفِّهِ بَكَتِ الأَعناقُ وَالقُلَلُ
- ٤٤فَصَكَّ هامَ العِدى صَكّاً بِهِ مُقَلٌقَرَّت لِأَن سَخِنَت مِن وَقعِهِ مُقَلُ
- ٤٥طَودٌ إِذا لَم يَكُن في الحِلمِ مَفسَدَةٌوَإِن يُهَج فَالسَبنتى ظَلَّ يَأتَكِلُ
- ٤٦بَحرٌ يُواري الرُبى وَالقُورَ مُزبدُهُوَإِنَّما البَحرُ تَشبيهاً بِهِ وَشَلُ
- ٤٧إِن عُدَّ جُودٌ فَمَن كَعبٌ وَمَن هَرِمٌأَو عُدَّ مَجدٌ فَمَن حصنٌ وَمَن حَمَلُ
- ٤٨يا عاذِلاً لامَهُ في البَذلِ دَعهُ وَسِرمَن يَعشَقِ الجُودَ لَم يَعلَق بِهِ العَذَلُ
- ٤٩وَلا تُفَنِّد كَريماً عَن سَجِيَّتِهِحُسنُ السَجِيّاتِ مِن رَبِّ العُلى نِحَلُ
- ٥٠طابَت بِهِ المَوصِلُ الحَدباءُ وَاِتَّسَعَتلِساكِنِيها بِها الأَرزاقُ وَالسُبُلُ
- ٥١وَأَصبَحَت جَنَّةً لا يَبتَغي حِوَلاقُطّانُها لَو إِلى دارِ البَقا نُقِلُوا
- ٥٢وَحَسبُهُ مَفخَراً أَنَّ الإِمامَ بِهِبَرٌّ وَأَنَّ لَدَيهِ شَأنَهُ جَلَلُ
- ٥٣إِمامُنا الناصِرُ الهادي فَما اِختَلَفَتفِيهِ العِبادُ وَما جاءَت بِهِ الرُسُلُ
- ٥٤خَليفَةٌ قَسَماً لَولا مَحَبَّتُهُلَما تُقُبِّلَ مِن ذي طاعَةٍ عَمَلُ
- ٥٥هُوَ الَّذي اِفتَرَضَ الرَحمَنُ طاعَتُهُوَمن سِواهُ فَلا فَرضٌ وَلا نَفَلُ
- ٥٦فَعاشَ ما شاءَ لا ما شاءَ حاسِدُهُفي دَولَةٍ نَجمُها بِالسَعدِ مُتَّصِلُ
- ٥٧يا أَيُّها المَلِكُ المُغني بِنائِلِهِإِذا المُلوكُ بِأَدنى نائِلٍ بَخِلُوا
- ٥٨إِلَيكَ مِن بَلَدِ البَحرَينِ أَنهَضَنيهَمٌّ لَهُ أَنفُسُ الأَشرافِ تُبتَذَلُ
- ٥٩كَم جُبتُ دُونكَ مِن مَجهُولَةٍ قَذَفٍتِيهٍ قَليلٌ بِها حلٌّ وَمُرتَحَلُ
- ٦٠وَمُزبِدٍ لا يَلَذُّ النَومُ راكِبَهُلَهُ إِذا اِضطَرَبَت أَمواجُهُ زَجَلُ
- ٦١وَحُسنُ ظَنّي وَما يُثنى عَلَيكَ بِهِأَجاءَني وَالزَمانُ المُفسِدُ الخَبِلُ
- ٦٢شَهرٌ وَشَهرٌ وَشَهرٌ بَعدَ أَربَعَةٍلِلمَوجِ وَاليَعمُلاتِ القُودِ بِي عَمَلُ
- ٦٣أَقَلُّها راحَةٌ في غَيرِ مَنفَعَةٍوَراحَةٌ لا يُرَجّي نَفعها شُغلُ
- ٦٤وَكَم تَخطَّأتُ في قَصدِيكَ مِن مَلِكٍلِي عِندَه لَو أَرَدتُ النَهلُ وَالعَلَلُ
- ٦٥أَفنَيتُ زادي وَمَركوبي وَشيَّبَنيعَلى عُتُوِّ جَناني الخَوفُ وَالوَجَلُ
- ٦٦وَقَد بَلَغتُ الجَنابَ الرَحبَ بَعدَ وَجَىًوَلَيسَ إِلّا عَلى عَلياكَ مُتَّكَلٌ
- ٦٧بَقيتَ في عِزَّةٍ قَعساءَ نائِيَةٍعَن الحَوادِثِ مَقرُوناً بِها الجَذَلُ
- ٦٨وَعاشَ حاسِدُكَ الأَشقى أَخا مَضضِوَماتَ في الجِلدِ مِنهُ ذَلِكَ النَغَلُ