قصائد

أبر شهودي أنني لك عاشق

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١أَبَرُّ شُهُودِي أَنَّني لَكَ عاشِقٌسُهادي وَسُقمي وَالدُمُوعُ الدَوافِقُ
  2. ٢فَجُودا بِلا مَنٍّ وَجُودَا بِلا أَذىًفَما ماتَ مَومُوقٌ وَلا عاشَ وَامِقُ
  3. ٣فَلا عارَ في وَصلِ اِمرِئٍ ذِي صَبابَةٍفَذا الناسُ مُذ كانُوا مَشُوقٌ وَشائِقُ
  4. ٤وَلا تَحسَبِ الشَكوى الدَليلَ عَلى الهَوىفَكَم صامِتٍ وَالدَمعُ عَن فيهِ ناطِقُ
  5. ٥لَقَد مُنِعَ النُطقَ اللِسانُ وَعاقَهُعَنِ البَثِّ وَالشَكوى مِن البَينِ عائِقُ
  6. ٦وَمِن أَينَ لي قَلبٌ يُؤَدّي عِبارَةًإِلى مَنطِقي وَالبَينُ بِالقَلبِ آبِقُ
  7. ٧فَآهٍ عَلى سُلطانِ حَقٍّ مُوَفَّقٍلِما جاءَ في القُرآنِ حَقّاً يُوافِقُ
  8. ٨فَيَقطَعُ في حَقّي يَدَ البَينِ إِنَّهُلِسَوداءِ قَلبي يَومَ نُعمانَ سارِقُ
  9. ٩خَليلَيَّ مِن ذُهلِ بنِ شَيبانَ إِنَّنيبِحِبلِكُما دونَ البَرِيَّةِ واثِقُ
  10. ١٠أَبُثُّكُما وَجدي وَأَشكُو إِلَيكُماجَوىً بَينَ أَثناءِ الحَشا لا يُفارِقُ
  11. ١١وَأُنبِيكُما أَنّي عَلى ما عَهِدتُماإِذا ضَيَّعَ العَهدَ المَلُولُ المماذِقُ
  12. ١٢فَعَزماً فَفي وَخدِ المَطايا تَعِلَّةٌلِذي هِمَمٍ وَالمَوتُ غادٍ وَطارِقُ
  13. ١٣وَقَد يَفجَأُ المَرءَ الحِمامُ وَما قَضىلَهُ وَطَراً وَالناسُ ماضٍ وَلاحِقُ
  14. ١٤أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًبِحَيثُ اِلتَقى سِقطُ اللِّوى وَالأَبارِقُ
  15. ١٥وَهَل أَرَيَنَّ العِيسَ تَهوي رِقابُهابِنا حَيثُ أَنقاءُ العُيونِ الشَواهِقُ
  16. ١٦وَهَل أَرِدَن ماءَ العُذَيبِ غُدَيَّةًوَقَد مَلَّ حادينا وَضَلَّ الفُرانِقُ
  17. ١٧وَهَل تَصحَبَنّي فِتيَةٌ أَبَواهُمُعَلِيٌّ وَفَضلٌ لا صَدِىٌّ وَغافِقُ
  18. ١٨وَشُعثٌ أطارَ النَومَ عَنها وَلاحَهارُكوبُ المَرامي وَالهُمومُ الطَوارِقُ
  19. ١٩سَرَت مِن قُرى البَحرَينِ وَاِستَنهَضَتهُمُهُمومٌ بِأَدناها تَشيبُ المَفارِقُ
  20. ٢٠أَقُولُ لَهُم وَالعِيسُ تَسدُو كَأَنَّهابِنا بَينَ أَجزاعِ المُرارِ النَقانِقُ
  21. ٢١صِلُوا اللَيلَ وَخداً بِالمَطايا فَإِنَّهاشَوارِفُ بُزلٌ لَيسَ فيها حَقائِقُ
  22. ٢٢فَقالَوا رُوَيداً بِالمَطِيِّ فَإِنَّهارَذايا وَذا يَومٌ مِن الحَرِّ ماحِقُ
  23. ٢٣فَقُلتُ أَبُقياً كُلُّ هَذا وَرأَفَةًعَلَيها وَهَل لِلسَيرِ إِلّا الأَيانِقُ
  24. ٢٤فَمِيلُوا عَلَيها بِالسِياطِ وَعَرِّفُواذَوي الجَهلِ مِنّا كَيفَ تَحوي الوَسائِقُ
  25. ٢٥وَعَدُّوا وَرُدُّوا عَن كَظيمٍ وَنَكِّبُواغَضايا فَما بِالنَومِ تُطوى السَمالِقُ
  26. ٢٦وَلا تَرِدُوا إِلّا اِلتِقاطاً وَلَو أَتىظَماها عَلى أَجرانِها وَالوَدائِقُ
  27. ٢٧فَإِن هِيَ لِلوَفراءِ تاقَت فَإِنَّنيإِلى مَورِدٍ عَذبٍ بِحَرّانَ تائِقُ
  28. ٢٨إِلى مَورِدٍ لا يَعرِفُ الأَجنَ ماؤُهُوَلا نَبَتَت في حافَتيهِ الغَلافِقُ
  29. ٢٩جَرى مِن يَمينِ الأَشرَفِ المَلكِ ماؤُهُفَكُلُّ خَليجٍ مِنهُ لِلعَينِ رائِقُ
  30. ٣٠حَرامٌ عَلَيها دُونَهُ الماءُ وَالكَلاوَأَن تَلتَقي أَعضادُها وَالمَفارِقُ
  31. ٣١فَيَومَ تُوافيهِ تُراحُ وَيَنقَضيشَقاها وَيُلقى مَيسُها وَالنَمارِقُ
  32. ٣٢وَتُضحي بِحَيثُ العِزُّ عَودٌ لنابِهصَريخٌ وَحَيثُ الجُودُ غَضٌّ غُرانِقُ
  33. ٣٣تكَفِّرُ إِجلالاً وَتَسجُدُ هَيبَةًوَقَد حَزَّتِ الأَوساطَ مِنها المَناطِقُ
  34. ٣٤مُرِمِّينَ إِلّا عَن حَديثٍ مُصَرَّدٍتُخالِسُهُم أَبصارُهُم وَتُسارِقُ
  35. ٣٥لَدى مَلكٍ مِن آلِ أَيّوبَ لَم تَسِربِأَحسَنِ نَشرٍ مِن ثَناهُ المَهارِقُ
  36. ٣٦كَريمٍ مَتى تَقصِدهُ تَقصِد مُيَمَّماًجَواداً زَكَت أَعراقهُ وَالخلائِقُ
  37. ٣٧فَتىً لَو يُباري جُودَهُ البَحرُ لاِلتَقَتدَرادِيرُ في حِيرَانِهِ وَمَغارِقُ
  38. ٣٨لَهُ هَيبَةٌ كَم ضَيَّقَت مِن مُوَسَّعٍوكَم قَد غَدا رَهواً بِها المتَضايِقُ
  39. ٣٩يَرُدُّ مِنَ المُستَصعَباتِ بِطَرفِهِوَإِيمائِهِ ما لا تَرُدُّ الفَيالِقُ
  40. ٤٠زَئيرُ لَيُوثِ الحَربِ حينَ تُحِسُّهُهَريرٌ وَإِمّا زَمجَرَت فَنَقانِقُ
  41. ٤١إِذا غابَ فَهيَ الأُسدُ زأراً وَصَولَةًوَإِن حَضَرَ الهَيجاءَ فَهيَ خَرانِقُ
  42. ٤٢أَحَلَّتهُ أَعلى كُلِّ مَجدٍ وَسُؤددٍصَوارِمُهُ وَالمُقرَباتُ السَوابِقُ
  43. ٤٣وَأَلبَسَهُ تاجَ المَعالي سَخاؤُهُوَإِقدامُهُ وَالضَربُ فارٍ وَفارِقُ
  44. ٤٤لَهُ الناسُ وَالدُنيا مِنَ اللَهِ نِحلَةًحَباهُ بِها وَاللَهُ يُعطي وَيأفقُ
  45. ٤٥أَحَقُّ مُلوكِ الأَرضِ بِالمُلكِ مَن بِهِيَنالُ الغِنى الراجي وَتُحمى الحَقائِقُ
  46. ٤٦هُمامٌ إِذا ما هَمَّ ضاقَت بِرَحبِهامَغارِبُها عَن عَزمِهِ وَالمَشارِقُ
  47. ٤٧يُسابِقُهُ في الرَوعِ عِرنِينُ أَنفِهِوَلِلرُّمحِ حملاقٌ وَلِلسَيفِ عاتِقُ
  48. ٤٨وَيَومٍ يُواري الشَمسَ رَيعانُ نَقعِهِوَيَحوَلُ قَبلَ الطَرفِ فيهِ الحَمالِقُ
  49. ٤٩وَتَمشي نُسورُ الجَوِّ فَوقَ عَجاجِهِوَتَبني بِهِ أَوكارَهُنَّ اللقالِقُ
  50. ٥٠كَأَنَّ العَجاجَةَ عارِضٌ وَكَأَنَّمابِهِ المَشرَفِيّاتُ المَواضي عَقائِقُ
  51. ٥١وَتَحسَبُ مِن رَأيِ الأَسِنَّةِ أَنَّهاقَواذِفُ قَذفٍ صَوَّتَت وَصَواعِقُ
  52. ٥٢وَقَد أَبطَلَ الضَربُ القِسيَّ وَأُلقِيَتفَلَم يَبقَ إِلّا ضارِبٌ وَمُعانِقُ
  53. ٥٣مَشى نَحوَهُم مَشيَ السَبنتى فَداحِضٌبِشِكَّتِهِ أَو طائِشُ اللُبِّ زاهِقُ
  54. ٥٤بِنَصلٍ يَقُولُ المَوتُ حينَ يَشُكُّهُبِزَوجَةَ مَن يُعلى بِهِ أَنتِ طالِقُ
  55. ٥٥فَصَكَّ بِهِ الأَبطالَ صَكّاً بِهِ اِلتَقَتلِقاءَ قِلىً أَقدامُها وَالعَنافِقُ
  56. ٥٦سَلِ الكُفرَ مَن أَودى بِدمياطَ رُكنَهُوَقَصَّرَ أَعلى فَرعِهِ وَهوَ باسِقُ
  57. ٥٧يُخَبِّركَ صِدقاً أَنَّ مُوسى هُوَ الَّذيبِصارِمِهِ باقَت عَلَيهِ البَوائِقُ
  58. ٥٨وَقَد جاءَت الإِفرَنجُ مِن كُلِّ وجهَةٍكَأَنَّ تَداعيها السُيُولُ الدَوافِقُ
  59. ٥٩كَتائِبُ مِلءُ البَرِّ وَالبَحرِ مَن بَدَتلَهُ قالَ ذا جُنحٌ مِنَ اللَيلِ غاسِقُ
  60. ٦٠تَسيرُ بِسَدٍّ مِن حَديدٍ لَوَ اِنَّهُهُوَ السَدُّ لَم يَخرِقهُ لِلوَعدِ خارِقُ
  61. ٦١لَهُ لجَبٌ كادَت مِراراً لِهَولِهِتَقَطَّعُ بَينَ المُسلِمينَ العَلائِقُ
  62. ٦٢فَما كانَ إِلّا أَن أَحَسُّوا قُدُومَهُتَحُفُّ بِهِ تِلكَ البُنودُ الخَوافِقُ
  63. ٦٣يَهُزُّ حُساماً لَم يَكُن مِن دِمائِهالَهُ صابِحٌ مِنهُم برِيٍّ وَغابِقُ
  64. ٦٤وَمالوا لِقَذفِ المالِ في اليَمِّ بِالضُحىوَبِاللَيلِ ثارَت في الرِحالِ الحَرائِقُ
  65. ٦٥وَأَزعَجَهُم مَن ذاقَ لِلجُرحِ بَعدَهُمبِأَمسٍ وَهَل يَستَعذِبُ المَوتَ ذائِقُ
  66. ٦٦فَوَلّوا فَمُنكَبٌّ عَلى أُمِّ رَأسِهِلَدُن ذاكَ لَم يَنفُق وَآخَرُ نافِقُ
  67. ٦٧وَمُستَعصِمٌ بِالبَحرِ مِنهُ وَعائِدٌبِأَخلَقَ تَنبُو عَن صَفاهُ المَطارِقُ
  68. ٦٨وَلَم يَبقَ يُثني مِن عَنانِ جَوادِهِأَبٌ لِاِبنِهِ وَالمَوتُ لِلقَومِ خانِقُ
  69. ٦٩فَسالَ دَمٌ لَو سالَ في الأَرضِ لَاِستَوىبِها رَدَغٌ ما عُمِّرَت وَمَزالِقُ
  70. ٧٠جَرى مِنهُ فَوقَ البَحرِ بَحرٌ فَمَوجُهُإِلى الآنِ مِن بَعدِ الأَقاحي شَقائِقُ
  71. ٧١فَصارَ نَئيماً ذَلِكَ الزَأرُ وَاِغتَدَتبُغاماً لِفَرطِ الخَوفِ تِلكَ الشَقائِقُ
  72. ٧٢وَلَم يُنجِ مِنهُم لُجُّ بَحرٍ وَلا حَمَتحُصونٌ أُديرَت حَولَهُنَّ الخَنادِقُ
  73. ٧٣وَلا مَنَعت في مُلتَقاها مُلوكهاقَرابَتُها صُهبُ اللِّحى والبَطارِقُ
  74. ٧٤فَيا لَكَ عَصراً أَلبَسَ الكُفرَ حُلَّةًمِنَ الذُلِّ لا تَبلى وَلِلمِسكِ ناشِقُ
  75. ٧٥وَمَدَّ عَلى الإِسلامِ سِتراً مُوَفَّقاًمِنَ العِزِّ يَبقى ما تَأَوَّهَ عاشِقُ
  76. ٧٦فَلَولاهُ لَم يَنطِق بِدِمياطَ داعِياًإِلى كَلِمَةِ التَوحيدِ وَالعَدلِ ناطِقُ
  77. ٧٧فَأُقسِمُ ما والاهُ إِلّا مُوَحِّدٌتَقِيٌّ وَما عاداهُ إِلّا مُنافِقُ
  78. ٧٨فَلا يُعدِمَنَّ اللَهُ أَيّامَهُ الَّتيبِها يَفتُقُ الإِسلامُ ما الكُفرُ راتِقُ
  79. ٧٩أَبا الفَتحِ لا زالَت بِكَفَّيكَ تَلتَقيمَفاتيحُ أَرزاقِ الوَرى وَالمَغالِقُ
  80. ٨٠إِلَيكَ رَمَت بِي نائِباتٌ هَوارِقٌلِدَمعي وَأَحداثٌ لِعَظمي عَوارِقُ
  81. ٨١أَبِيتُ وَفي صَدري مِنَ البَينِ خارقٌوَفي عُنُقي مِن كَظمَةِ الغَمِّ خانِقُ
  82. ٨٢وَلَم يَبقَ بَعدَ اللَهِ إِلّاكَ مَقصِدٌتَمُدُّ إِلَيهِ بِالأَكُفِّ الخَلائِقُ
  83. ٨٣فَكَم لُجِّ تَيّارٍ إِلَيكَ اِعتَسَفتُهُتُهالُ لِرُؤياهُ العُيونُ الرَوامِقُ
  84. ٨٤وَكَم جُبتُ مِن مَجهولَةٍ وَمُشَيِّعيبِها قَلبُ مَأثورٍ وَشَيخانُ آفِقُ
  85. ٨٥وَما لِيَ خُبرٌ بِالفَيافي وَإِنَّماسَناؤُكَ فيها قائِدٌ لي وَسائِقُ
  86. ٨٦شُهورٌ تِباعٌ سَبعَةٌ وَثَلاثَةٌأُرافِقُ لا أَلوي بِها وَأُفارِقُ
  87. ٨٧أَسيرُ مُجدّاً أَربَعاً وَيَعوقُنيثَمانٍ مِنَ الحُمّاءِ وَالخَوفِ عائِقُ
  88. ٨٨وَأَينَ مِنَ البَحرَينِ سَنجارُ وَالقَناوَمِن راحَتَيها كِندَةٌ وَالجَرامِقُ
  89. ٨٩وَلَكِن إِذا ما المَرءُ لَم يَلقَ يَومَهُأَتى أَيَّ أَرضٍ رامَها وَهوَ رافِقُ
  90. ٩٠وَحُسنَ حَديثِ الناسِ عَنكَ اِستَفَزَّنيإِلَيكَ وَوُدٌّ يَعلَمُ اللَهُ صادِقُ
  91. ٩١فَداكَ مِنَ الأَسواءِ كُلُّ مُضَلَّلٍعَنِ الرُشدِ لَم يَطرُقه لِلجُودِ طارِقُ
  92. ٩٢وَلا زِلتَ مَحرُوسَ الجَنابِ مُمَلَّكارِقابَ عِدى عَلياكَ ما ذَرَّ شارِقُ