قصائد

أمن بعد ما بان الفريق وأدلجا

أحمد الكيوانيعثمانيالطويلالجيم

  1. ١أَمَن بَعد ما بانَ الفَريق وَأَدلَجالِمثلي يَرى وَجه اِصطِبار وَيُرتَجى
  2. ٢سَروا فَاِستَطارَ البَرق خَلفَ رِكابَهُموَقَد رَقَّ جُلباب الظَلام وَأَنهَجا
  3. ٣يَشبم هَوى وَالجنس مَغرى بِجِنسِهِبِأَظعانِهم ثَغراً شَنيباً مُفلجا
  4. ٤وَهَبت مَها الوادي تُؤمل نَظرتتَزوَّدها مِن سَحر أَحورَ أَدعَجا
  5. ٥وَفي رَكبِهُم بِالصَفائح وَالقَنافَلَستَ تَرى إِلّا وَشيجاً وَسملجا
  6. ٦وَعقبان حَرب فَوق جَرد لَو أَنَّهُمأَغاروا عَلى نسر السَماء لَما نَجا
  7. ٧وَغَيران يُمسي بِالدِماء مسوراًفَيُصبح بِالعزّ المشيد مُتوَّجا
  8. ٨فَيا ريح لَو حاوَلت غشيانُهُ لَماتَولجت مِن بَين الأَسنة مولَجا
  9. ٩وَيا أَنجُم الجَوزاء لَو رَصعوكَ فينسوع المَطايا لاستقلوك زَبرجا
  10. ١٠وَلَو كُنتِ لَما أَزَمَعوا في طَريقَهُملَقى يا ثُريا ما اِرتَضوا بِكِ هَودَجا
  11. ١١آيست وَقَد بانوا مِن العَيش بَعدَهُميَقيناً وَفي غَير النَوى بِحُسن الرَجا
  12. ١٢لَقَد رَكدت ريح اللُقا بَعدَ أَن جَرَترَخاءً وَهبت شَمأل الهَجر سيهَجا
  13. ١٣وَأتعبكَ اللَيل الطَويل عَلى الغَضاوَكانَ بِذات البان لَيلَك سَجسجا
  14. ١٤فَذُب بَعدَهُم وَجداً فَما أَنتَ جَلمدٌوَلا لَكَ مِن جور الصَبابَة مُلتَجى
  15. ١٥وَهَذي الرِياح الهَوج تُبلى رُسومَهُمفَما يَمنَع الأَحشاءَ إِن تَتَأجَجا
  16. ١٦غَدا كَرَةً قَلبي وَصَدريِ مَلعَباًلِخَيل خُطوب الدَهر وَالهَمّ صَولَجا
  17. ١٧أَغثني بِكَأس يا نَديم لَعَلَنيأَرى لي بِها مِن ربقة الهَم مَخرَجا
  18. ١٨وَلا تَحسَبَنَّ العَقل لِلمَرءِ لَعَلَنيأَرى لَي بِها مِن ربقة الهَم مُخرِجا
  19. ١٩وَلا تَحسَبَنَّ العَقل لِلمَرءِ معقلاًفَقَد يُؤخَذ المَجدود مِن قَبل الحِجى
  20. ٢٠وَهاتِ حَديثاً عَن لَيالي وِصالَناعَسى صُبح هَذا الهَمّ أَن يَتَبَلَجا
  21. ٢١فَما أَبهم المَقدور إِلّا لِيَرتَجىوَلا ضاقَ طَوق الكَرب إِلّا لِيفرجا
  22. ٢٢وَطَيف سَرى حَتّى تَناوَلَ شاحِباًتَولَج مِن هَول السَرى ما تَوَلَجا
  23. ٢٣أَحست بِهِ زُهر الدَجى فَتَخاوَصَتوَآنسهُ بَدر السَماء فَعَرَّجا
  24. ٢٤وَشَقَ عَلَيهِ أَنَّهُ كُلَّما سَرىيَشق جَلابيب الدُجى حَيثَما دَجا
  25. ٢٥وَمَرَّ عَلى وادي الحِمى فَتَعَطَرَتبِرياهُ أَرجاء الحِمى إِذ تَأَرَجا
  26. ٢٦أَلَمَّ بِنَضو لِلزيارة مُرتجِفَصادَف مِنهُ مَسلَك الهَم مرتجا
  27. ٢٧وَمِن طول أَلف الجفن لِلسُهد لَو رَأىحُروف الكَرى مَرقومة لِتحرجا
  28. ٢٨وَطَيرٌ غَدا يُملي حَديث شُجونِهِفَأَعجَزَني عَن حَمل وَجدي وَأَزعَجا
  29. ٢٩وَعَرَّض بِالأَعراض عَنهُم فَراعَنيوَأَخفاهُ في طَي الحَديث وَأَدمَجا
  30. ٣٠لَقَد كانَ قَلبي لا يَراع لَحادثفَقَد صرت أَرجو مِن أَحاديثَك النَجا
  31. ٣١وَكُنتُ أَظن النَأي للصَبر مَنهَجاًفَما كانَ لي إِلّا المَوت مُدرَجا
  32. ٣٢تَولى زَمان اللَهو إِلّا تَذَكُرٌمَتّى فَاجأَ القَلب الوَفي تَوَهَجا
  33. ٣٣عَلى أَن هَذا العَصر ضاعَت بِهِ النُهىوَأَصبَحَ فيهِ الجَهل أَرجى وَأَروَجا
  34. ٣٤وَقيد أَهل السَبق عَن طَلب العُلىفَأَضحى إِلَيها كُل وَغد مهملجا
  35. ٣٥وَضاحك أَهل العَيّ حَتّى تَفصحواوَقطب في وَجهِ البَليغ فَلَجلَجا
  36. ٣٦وَكانَ إِذا ما اِنَهَلَّ درُ مَدامِعيوَصافح يَحموم الزَفير تَسبجا
  37. ٣٧فَلم يَبقَ طول الحُزن دَمعاً إِذا اِنهَمىأَراح بِهِ إِلّا القَريض المُدبجا
  38. ٣٨فَما صافَحَت بَحر القَوافي نَسيمُهُلِكَف الصِبا إِلّا طَما وَتَموَجا
  39. ٣٩قَريض غَدا يَربى عَلى الدَمع رقةوَيَسكُن مَعناهُ الرَحيق المَمزجا
  40. ٤٠إِذا ضاقَ القرحان أَحمى شُجونَهُوَإِن خالج القَلب المُؤَجَج أَثلَجا