أخلق الدهر لمتى وأجدا
مهيار الديلميعباسيالخفيفالدال
- ١أخْلقَ الدهرُ لِمتى وأجّداشعَراتٍ أرينني الأمرَ جِدَّا
- ٢لم يزلْ بي واشي اللياي إلى سمع معير الشباب حتى استردّا
- ٣صِبغةٌ كانت الحياةَ فما أفرُقُ أوَدى دهري بها أو أردَ
- ٤يا بياض المشيب بِعْنِي بأيّامك ليلاً نضوتَه مسوَدَّا
- ٥يا لها سرحةً تَصاوَحُ تَنّوماً وعهدي بها تَفاوَحُ رَندا
- ٦لم أقل قبلها لسوداءَ عطفاًواقتراباً ولا لبيضاءَ بُعدا
- ٧عدَّتِ الأربعون سنَّ تماميوهي حلّت عُرايَ عَقداً فعَقدا
- ٨بَانَ نَقْصِي بأن كَملتث وأحسسضُعفي لمّا بلغتُ الأشُدّا
- ٩رجعتْ عنّيَ العيون كما ترجعُ عن حاجب الغزالة رُمْدا
- ١٠ليت بيتاً بالخَيْفِ أمسِ استضفناقَرانَا ولو غَراما ووَجْدا
- ١١وسقاةً على القليب احتساباًعوّضونا اللّمى شِفاءً وبَرْدا
- ١٢راح صحبي بفوزة الحجِّ يحدون وعَنسي باسم البخيلةِ تُحدَى
- ١٣ولحاظي مقيَّداتٌ بسلعٍفكأنّي أضللتُ فيه المَجْدَا
- ١٤ربَّ ليلٍ بين المُحصَّب والخَيْف لبسناه للخلاعةِ بُرْدا
- ١٥وخيامٍ بسَفح أُحْدٍ على الأُقمار تُبْنَى فحيِّ يا رب أُحْدَا
- ١٦لا عدا الرَّوْحُ في تِهامةَ أنفَاساً إذا استُروِحتْ تمنَّيتُ نجدا
- ١٧وأعان الرقادُ حَيْرةَ طَرفٍلم يجِدْ في الطّلاب يقظانَ رُشْدا
- ١٨نمتُ أرجو هنداً فكلَّ مثالٍخَيَّلَتْ لي الأحلامُ إلاّ هندا
- ١٩عَجباً لي ولابتغائي مَودّاتِ ليالٍ طباعُها لِيَ أعدَا
- ٢٠نطَقَتْ في نفوسها وتعفَّفتُ فما وُدُّ من يَرَى بك صدّا
- ٢١أجلبتْ جِلدتي عريكةُ دهريفرمَى بي وقام أملسَ جِلْدا
- ٢٢كلّ يومٍ أقولُ ذمّاً لعيشيفإذا فاتني غداً قلتُ حَمْدا
- ٢٣زفراتٌ على الزمان إذا استبردتُ منها تنفُّساً زدن وَقْدا
- ٢٤يا لَحَظِّي الأعَمى أما يتلقَّىقائداً يبتغِي الثوابَ فيُهْدَى
- ٢٥يا زمانَ النفاقِ مالك زاداللّهُ بيني وبن أهلك بُعدا
- ٢٦مَن عذيري من صحبة الناس ما أخفَرَها ذمّةً وأخبثَ عهدا
- ٢٧كم أخٍ حائم معي واصلٍ ليفإذا خَلَّفتْ به الحالُ صدَّا
- ٢٨وصديقٍ سَبْطٍ وأيّامه وُسْطَى فلمّا انتهتْ تقلَصَ جَعْدا
- ٢٩ليته غيرَ منصِفٍ لِيَ إسعاداً على الدهر منصفٌ لِيَ وُدّا
- ٣٠وإذا لم تَجِدْ من الصبر بُدَّاًفتعزَّلْ وَجِدْ من الناس بُدَّا
- ٣١يدفع اللّهُ لي ويَحمي عن الصاحِبِ فَرداً كما وَفَى لِيَ فردا
- ٣٢أَجِنَتْ أوجهُ الرجالِ فما أنكَرتُ من بِشر وجههِ العذبِ وِرْدا
- ٣٣كيفما خالَفتْ عِطاشُ أمانينا إليه كان النميرَ العِدَّا
- ٣٤مَلَكَ الجودُ أمرَهُ فحديث المال عن راحتيه أعطَى وأجدَى
- ٣٥زد لجاجاً إذا سألتَ وإلحاحاً عليه يزِدْك صبراً ورِفْدا
- ٣٦لا تَرَى والمياهُ تُعطى وتُكدِىحافراً قطّ في ثراه أكدَى
- ٣٧كلما عرَّضَتْ له رغبةُ الدنيا توانى عنها عَفافاً وزُهدا
- ٣٨كثَّر الناسٌُ مالَها واقتناهاسِيَراً تَشرف الحديثَ وحَمْدا
- ٣٩لحقتْه بغاية المجد نفسٌلم تحدِّد فضلاً فتبلغ حدّا
- ٤٠عدَّت الفقر في المكارم مُلكاًوفَناءَ الأيّام في العزّ خُلدا
- ٤١وأبٌ حَطَّ في السماء ولو شاء تخَطّى مكانَها وتعدَّى
- ٤٢من بهاليلَ أنبتوا ريشة الأرضِ وربُّوا عِظامَها والجِلْدا
- ٤٣أرضعتْها أيديهمُ دِرَّة الخِصب فروَّت تِلاعَها والوُهْدا
- ٤٤بين جَمٍّ منهُمُ وسابورَ أقيالٌ يعدُّون مَولد الدهر عَدَّا
- ٤٥لهمُ حاضرُ الممالك إن فاخر قومٌ منها بقَفرٍ ومَبدَى
- ٤٦أخذوا عُذرةَ الزمان وسدُّوافُرَجَ الغِيلِ يقنصون الأُسْدا
- ٤٧سيَرُ العدلِ في مآثرهم تُروَى وحسنُ التدبير عنهم يؤدَّى
- ٤٨وإذا اغبّرتِ السنونَ وأبدَىشَعثُ الأرض وجهَها المُربَدَّا
- ٤٩طردوا الأَزْلَ بالثراء وقامواأَثر المحلِ يخلُفون الأَنْدَا
- ٥٠تُوِّجوا مُضغةً وساد كهولَ الناس أبناؤهم شباباً ومُردا
- ٥١عدَّد الدهرُ سيّداً سيّداً منهم وعدَّ الحسينُ جَدَّاً فجدَّا
- ٥٢حَبَسَ الناسَ أن يُجاروك في السؤدُدِ تعريجُهم وسَيْرُك قَصدا
- ٥٣ووقَى المُلكَ زَلّةَ الرأي أن صرتَ بتدبير أمرِهِ مستبِدّا
- ٥٤لك يومٌ عنه مِرَاسٌ مع الحربِ يردُّ السوابقَ الشُّعْرَ جُرْدا
- ٥٥تركبُ الدهرَ فيه ظَهْراً إلى النصر وتستصحبُ الليالِيَ جُندا
- ٥٦وجدالٌ يوماً تَرَى منك فيهفِقَرُ الوافدين خَصْماً ألدَّا
- ٥٧كلّ عَوصاءَ يسبِق الكَلِمُ الهدَّارُ في شوطها الجوادَ النَّهُدا
- ٥٨أنا ذاك الحرُّ الذي صيَّرتْهلك أخلاقُك السواحرُ عبدا
- ٥٩مُعلِقٌ من هواك كفِّي بحبلٍلم يزده البعادُ إلا عَقْدا
- ٦٠مَلكَ الشوقُ أمرَ قلبي عليهمذ غد البينُ بيننا ممتدَّا
- ٦١أشتكي البعدَ وهو ظلمٌ ولولالذّة القربِ ما أَلمِتُ البُعدا
- ٦٢ليت من يحملُ الضعيفَ على الأخطارِ ألقَى رَحلي إليك وأدَّى
- ٦٣فتروّت عيني ولو ساعةً منك فإني من بعدها لا أَصْدَى
- ٦٤وعلى النأيِ فالقوافي تحيّاتُك منّي تسري مَراحا ومَغْذَى
- ٦٥كلّ عذراء تفضَح الشمسَ في الصبح وتُورِي في فحمة الليل زَندا
- ٦٦لم تُدنَّس باللمس جسماً ولم تَصبُغْ لها غَضّةُ اللواحظِ خدَّا
- ٦٧أَرِجاتُ الأعطاف مُهدىً جَناهالك يُهدِي إلى الربيع الوَردْا
- ٦٨فتلقَّ السلامَ والشوقَ منهاذاك يُشْكَى وذا يطيبُ فيُهدَى
- ٦٩واحْبُ جيدَ النيروز منها بطوقين وفصِّل لليلة العيدِ عِقْدا
- ٧٠وتسلَّم من الحوادث ما كرّ على عَقْبه الزمانُ وردَّا
- ٧١ما أبالي إذا وجدتُك مَنْ تَفقِدُ عيني لا أبصرتْ لك فَقدَا