جزعت وأين سبيل الجلد
ابن الساعاتيأيوبيالدال
- ١جزعتُ وأين سبيلُ الجلَدْوهذا الفراقُ ونقصُ العددْ
- ٢تلومُ على سقمي والبكاءِحنانيكَ فالدمعُ ذوبُ الجسدِ
- ٣لحى الله دهراً بغى ظالماًوبالغَ حادثهُ واجتهد
- ٤فلم يصفُ من كدرٍ وردُهُولم تخلُ أوقاته من نكد
- ٥رزُئتُكَ عيسى وأنت الجوادُعُوجلَ قبلَ بلوغِ الأمد
- ٦لقد بُهرجَ الناسَ إلا القليلَوإنك للخالصُ المعتقد
- ٧أتاك الحمامُ كأنَّ الحمامأتاك وقد حكهم وانتقد
- ٨فللهِ أيُّ هلالٍ هوىوللهِ أيَّ حسامٍ غَمد
- ٩فقدتُكَ عند وجود المشيبِفليتَ الفتى واجدٌ ما فقد
- ١٠فسقياً لشخصكَ من راحلٍوأهلاً وسهلاً بضيفٍ وفد
- ١١وقد كنتُ أبكي لأدنى أذىينالك من قلقٍ أو سَهَد
- ١٢وأشفقُ من ساعةٍ لا أراكبها فمنيتُ ببين الأبد
- ١٣فلا الماءُ في ظهر شماء ساغَ ولاالظلُّ في بطنِ وادٍ برد
- ١٤وإن جزتَ قبلي طريق المدىفإني على نهجِ ذاك الجدْ
- ١٥وإن كنتُ بعدُ طليقَ الردىفإني قبلُ أسير الكسَد
- ١٦حنى صعدتي يومُ فقدي أخاكوأعقبه فأقمت الأأوَدْ
- ١٧وأمَّلتُ ما فاتني منهُ فيكمماتَ العدى وحياةَ الحسد
- ١٨خُطفتَ ولم يملأ الصدرَ منكإباءُ أبٍ فيك أو جدُّ جد
- ١٩ومن قبلِ خوضِ حشا غارةٍوشقِكَ ملمومةً من زرد
- ٢٠أهيمُ بقبريكما حنَّةَولم لا وقلبي بهِ والكبد
- ٢١فثانيةٌ مرُّها ما حلاوأولةٌ حرُّها ما خمد
- ٢٢ويا لكما فرطاً نافعاًوإن ساءني في جوار الصمد
- ٢٣فصبراً عل قضاهُ الإلهُ صبراً فأحكامه لا تُرد
- ٢٤فآخرةُ الخلق ما نالهُووردُ جميع الورى ما ورد
- ٢٥وقد كنتُ منرداً بالمُصابِولو كان خصَّ بهِ وانفرد
- ٢٦وإن كنتَ آنستَ بعدي أخاكفقد أوحشَ اللهُ منكَ البلد
- ٢٧وما كنتُ أحيا على مثلهاولكنَّه أجلٌ أو أمد
- ٢٨وأنكَ من معشرٍ همهمبغير ذوات اللمى والغيد
- ٢٩لها ميمَ كم أرمدوا مقلةًبفضلهم وشفوا من رمد
- ٣٠وإن سكنوا لم يُخفْ عاصفٌوأن نهضوا نحو خطبٍ قعد
- ٣١وإما تلا سابقاً لاحقٌفحسبكَ من والدٍ ما ولد
- ٣٢وإن طاعنوا برماحِ اليراع رأيت مديدَ العوالي قِصَد
- ٣٣بفصل القضاء وإيضاحِهوعقدِ الأمور وحلِّ العُقد
- ٣٤فوارحمتا لكَ من ناحلٍفؤادي لبلواه جمُّ الضَّمَد
- ٣٥يُدير كليلةَ ألحاظِهِون رام إسراعها لم يكد
- ٣٦فيعرفني دونَ تلك الجموع ويقصدني دون تلك الحفَد
- ٣٧ويشكو وإن لم يكن ناطقاًبإرساله اللحظَ أو مدٍِ يد
- ٣٨ومن لي لو أستطيعُ الشفاءِ بماحُزُ من ثروةٍ أو صفَد
- ٣٩وإني كنتُ وعاشَ الفقيدُفخلدَ لو أنَّ حياً خلَد
- ٤٠سلوتُ الحسانَ فغيري سباهُ ماشاقَ من عينٍ أو جيَد
- ٤١ولم تُطف ناري الثنايا العذابُوإن كنَّ منظومةً من برد
- ٤٢وكيف أخفُّ إلى صبوةٍولحمي بين نيوب الأسد
- ٤٣فيا موتُ ما لكَ من غايةٍتُرجى ولا رشوةٍ تعتمد
- ٤٤ولا أنت عن أحدِ صارفٌأذاةً ولا واقفٌ عند حدّ
- ٤٥أخذتَ الشجاع كأخذ الجبانِوصائلةَ الأسد مثلَ النقَد
- ٤٦فيا مفرداً من أحبائهِوعزَّ على المجد كيف انفرد
- ٤٧سقى الله قبرَك من هالكٍوأنجزَ من برهِ ما وعَد
- ٤٨وألحفُه كلَّ فينانةٍنباتاً نظيماً ونوراً بدد
- ٤٩وهزَّ مطاردَ أغصانِهوجعَّد من مائه ما اطرَّد
- ٥٠إذا نثلَ الغيثُ منه السهامَ ضاعفَ أدراعهُ أو سرد
- ٥١وإن عارضٌ سحَّ ماءَ الجفونفشحَّ سخا غيرهُ أو نهَد
- ٥٢فأثوابه جددٌ لا تزالُ تــرفُ على سهلهِ والجدَد
- ٥٣لأدركَ بيتي خفيُّ السنادِ وقدكنتَ علياءهُ والسنَد
- ٥٤فما زرعُ حزنك عندي ذويوكيفَ وما ماءُ عيني ثمَد
- ٥٥ولما أطافَ بي اللائمونَ أطعــتُ الأسى وعصيتُ الفَنَد
- ٥٦وإنَّ من اللؤم لومَ الحزينِإذا ما بكى ذاكراً من فقد