قصائد

هنيئا لك الإقبال واليمن والنجح

أبو الحسن بن حريقأيوبيالطويلمدحالحاء

  1. ١هنيئاً لَكَ الإِقبَالُ واليُمنُ والنُّجحُلَقَد جَاءَ نَصرُ اللهِ إذ جئت وَالفَتحُ
  2. ٢قَضَى اللهُ أن تَسعَى لإِحيَاءِ دِينِهِفَتَفعَل مَا لا يَفعَلُ السَّيفُ والرُّمحُ
  3. ٣وَقدّرَ أن تُبلَى عَلَى مَشهد الوَرَىسَريرَتُكَ الفُضلَى وَآراؤُكَ السُّجحُ
  4. ٤وَأن يَتَقَاضَى مَوضِعَ النَّصرِ فِي العِدَاحَفِيظٌ عَلَى الإِسلامِ مُؤتَمَنٌ سَمحُ
  5. ٥فَوَفّقَ مَا تَنوِي وَسَدّدَ مَا تَرَىوَيَسَّر مَا تَأتي وقَرَّبَ مَا تَنحُو
  6. ٦أرادَكُمُ أَدفُونشُ بالغَدرِ قادحاًزِنَادَ هِياجٍ لَم يُعِنهُ بِهَا القَدحُ
  7. ٧وَأبدَى بِبِيضِ الهِندِ بَيضَةَ مُلكِهِفَمُزِّق عَنها القَيضُ واستُرِطَ المُحًُّ
  8. ٨أتَى في جُموع الرُّومِ تَنوِي بِزَعمِهَالأندَلُسٍ كَسحاً فَكانَ بِهَا الكَسحُ
  9. ٩بِمَا كَالحَصَى عَدّاً وَكَالشُّهبِ عِدَّةًتَضَاءَلَ عَنهَا السَّهبُ وَالوَهدُ والسَّفحُ
  10. ١٠أطَلَّ عَلَيهِم نَاصِرُ الدِّينِ فَانثَنَواوَبَأوُهُمُ صُغرٌ وَزأرُهُمُ نَبّحُ
  11. ١١وَخَرَّت جِبَالٌ مِنهُمُ صَدَمُوا بِهَاعَزيمَتَهُ نَطحاً فَأَرداهُمُ النَّطحُ
  12. ١٢فَقُل لِعَمِيدِ الشِّركِ هَل نُصِرَ العِدَاوَهَل حَلّت البُشرَى وَهَل عَظُمَ المَنحُ
  13. ١٣وَهَل أُدرِكَ الثّأرُ المُنِيمُ لَدَيكُمُوَهَل رُدَّت النُّعمَى وَهَل أُسِيَ الجَرحُ
  14. ١٤أَلَم يَلتَئِم مِن فورِهِ ذَلِكَ الثَّأَىأَلَم يَندَمِل مِن حِينِهِ ذَلكَ القَرحُ
  15. ١٥كَتَبتَ سُطورَ الظِّنِّ فِي مهرَقِ العَرَافَخَانَكَ مِنهَا مَا تُقِرُّ وَمَا تَمحُو
  16. ١٦ولاقَيتَ مِن دُونِ الأَمَانِي خَلِيفَةًبدِيهَتُه وَحيٌ وَعَزمَتُهُ لَمحُ
  17. ١٧ألا إنَّهُ المَلكُ الَّذِي لَم يَسِر إِلَىمَدَى أمَلٍ إلاّ وَسَايَرَهُ النُّجحُ
  18. ١٨يُقَاتِلُ عَنهُ الطَّمُّ والرِّمّ مَن عَصَىوَيَغزُو لَهُ فِي المُلتَقَى الرِّيحُ والضِّحُّ
  19. ١٩وَقَد عَرَّفتَكَ الحَربُ قَدرَكَ عِندَهُولا جِدَّ مِن بَعدِ العِيَانِ ولا مَزحُ
  20. ٢٠فَكَيفَ تَرَى بَعدَ اعتِرَافٍ وخِبرَةٍأهَيجَاؤُهُ أشهَى إلَيكَ أمِ الصُّلحُ
  21. ٢١وَلَمّا رَأيتَ الأُسدَ تَأوِي مِنَ القَنَاإِلَى أُجُمٍ لا الضَّالُ مِنهَا ولا الطَّلحُ
  22. ٢٢فَرَرتَ وجِنحُ اللَّيلِ دِرعٌ مُفاضَةٌعَلَيكَ وأوقَى جُنَّةِ الهَارِبِ الجِنحُ
  23. ٢٣وَخَلَّوكَ لا شُحاً عَلَيكَ مِنَ الرَّدَىوَلَكِن عَلَى أرماقِ خَيلِهِمُ شَحوا
  24. ٢٤فَصِرتَ طِرِيداً لِلخلافَةِ لائِذاًتَضِيقُ بِكَ الدُّنيا وَيَذعَرُكَ الصُّبحُ
  25. ٢٥بِأدنَى رَذَاذٍ مِن غُيُومِ انتِقَامِهِمغَرِقتَ فَمَا يُدرِيكَ وَيحَكَ إن سَحّوا
  26. ٢٦فَإن رَشَحَت مِن بَعدِهَا لَكَ بَلَّةٌمِنَ العَيشِ لَم يَنجَع بِهِ ذَلِكَ الرَّشحُ
  27. ٢٧أقَمتُم عَلَى أمصَارِهِ سوقَ فِتنَةٍفكَانَ عَلَيكُم خُسرُهَا وَلَهُ الرِّبحُ
  28. ٢٨وَأطغَاكُمُ ظِلُّ الهُدُونِ وَبَردُهُفأَدَّبَكُم حَرُّ المَعَارِكِ وَاللَّفحُ
  29. ٢٩وَهِجتُم لِكَي تُنحُوا عَلَى الثَّغرِ هَيجَةًفَنَاحَ صَدَى أروَاحِكُم قَبلَ أَن تُنحُوا
  30. ٣٠غَزَاكُم أمِيرُ المُؤمِنِينَ بِعَسكَرٍيُشيِّعُهُ نَصرٌ وَيقدُمُهُ فَتحُ
  31. ٣١وَفِي حَشوِهِ نَبعٌ لِوَابِلِ نَبلِهِعَلَى الرُّومِ فِي الظّلماءِ نقعُ الوَغَى سَحّ
  32. ٣٢تَمَشّى عَلَى أَعقَابِها الخَيلُخَشيَةًلَهَا فَكَأَنّ الرَّكضَ فِي جَنبِهَا كَبحُ
  33. ٣٣وبِيضٍ جَلاهَا الصَّقلُ حَتَّى تَشَابَهَتفَلَم يَستَبِن لِلعَينِ حَدٌّ ولا صَفحُ
  34. ٣٤فَأمسَى نَثِيرُ السَّردِ عَن سَبَرَاتِهَاعَلَى الأَرضِ مَفضوضاً كَمَا بُدّد المِلحُ
  35. ٣٥وسُمرٍ كِثِيرٍ في الدّماءِ وُرُودُهَاوَلَكِن بِهَا مِن شُربِهَا ظَمَأ بَرحُ
  36. ٣٦فَكانَ لَهَا فِي الأَربِعَاءِ مَرارةمِنَ الدّم ريٌّ بالأَسِنّةِ لا تَضحو
  37. ٣٧وشدّت إلَيهَا الخًَيلُ وَهي مُشيحَةٌفَصُدَّت وَمِن وَقعِ الرِّمَاحِ بِهَا رمحُ
  38. ٣٨فقلّص آل الشِّركِ ذيلَ غُرورِهِوَسَيلُ الجِيَادِ المُحضَرات بِهِ يَدحُو
  39. ٣٩وَغَارَت نُجُومُ الكُفرِ شَرَّ مُغارِهاأمَامَ شُعَاعِ الشَّمسِ لَمّا بَدَا الصُّبحُ
  40. ٤٠وَيوشِكُ إِن أَبصَرتَهُ عِندَ لَمحِهايُجَلّي دُجَى ظَلمَائِها ذَلِكَ اللّمحُ
  41. ٤١وَلَكِنّها تَعمَى القُلُوبُ فلا تَرَىوَتَسكُنُ أفهَامُ النُّفوسِ فلا تصحُو
  42. ٤٢فَيَا قُبحَ هَاتِيكَ المَصَارِعِ بِالفلاوَيَا حُسنَ مَا سَنّى لَنَا ذَلِكَ اللّمحُ
  43. ٤٣فإن عُدتُمُ لِلحَرب عَادَتلِشَأنِهَاتَعَضُّكُمُ بِالبُؤسِ أنيَابُهَا القُلحُ
  44. ٤٤وَحَسبُكُمُ مَا طَلَّقَت مِن نِسَائِهَاطلاقَ بَتَاتٍ سَنّهُ السَّيفُ وَالرُّمحُ
  45. ٤٥فَشَابَت نَوَاصِيهَا وَجَفّت لِبَانُهَاحذاراً فَما فِي ثَدي مُرضِعَةٍ نَشحُ
  46. ٤٦تَوَجَّعُ نَوحاً أَو تَصُكُّ مَحَاجِراًفَأوجُهُهَا حُمرٌ وَأصوَاتُهَا بُحُّ
  47. ٤٧فَخَافُوا أمِينَ اللهِ فِي السِّلمِ وَالوَغَىوَنحّوا بَقايَا الغَدرِ عَن صَوبِهِ نَحّوا
  48. ٤٨فَمَا لَكُمُ عَن بَذلِ طَاعَتِهِ غِنىولا لَكُمُ فِي بَحرِ سَطوَتِهِ سَبحُ
  49. ٤٩مَنَاسِكُ دِينِ الحَقِّ وَاضِحَةٌ بِهِفلا نُسكُ حَقٍّ فِي سِوَاه ولا ذِبحُ
  50. ٥٠وَأعيَادُ هَذَا الفَتحِ بَاهِرَةٌ فَلاشَعانِينُ دَيرٍ بَعدَهُنّ ولا فَصحُ
  51. ٥١ألا أيُّهَا الوَفدُ ادخُلُوا حَضرَةَ الرِّضَىتَفِض لَكُمُ النُّعمَى وَيغمُرُكُم مَنحُ
  52. ٥٢فَحَيُّوا إِمَاماً مِن خَلائِقِهِ الحِجَىوَمِن عَادِهِ الإِحسَانُ وَالحِلمُ وَالصَّفحُ
  53. ٥٣خَلِيفَة صِدقٍ أنجَبَتهُ خَلائِفٌلِمِسكِ ثَناهُم كُلَّمَا ذُكِرُوا نَفحُ
  54. ٥٤أنَارَت بِهِ الآفَاقُ بِشراًُ وَنَوَّرَتفَأمسَوا بِهَا فِي النّورِ وَالنُّورُ أوضحُ
  55. ٥٥فَدَامَت لَهُ النَّعمَاءُ شامِلَةً بِهِولا بَرِحَت تَنحو المَقَادِيرُ مَا يَنحُو
  56. ٥٦فَلَولا نُهاهُ لَم يَكُن لِلوَرَى نُهىًوَلَولا هُدَاهُ لَم يَفُز لِلهُدَى قِدحُ