قصائد

جذ الردى سبب الإسلام فانجذما

أبو بحر الخطيعثمانيالبسيطهجاءالميم

  1. ١جَذَّ الردَى سَبَبَ الإسلامِ فَانْجذَمَاوهَدَّ شَامِخَ طَوْدِ الدِّينِ فَانْهدَما
  2. ٢وَسَامَ طَرْفَ العُلا غَضّاً فأغمضَهُوفَلَّ غَرْبَ حُسَامِ المجْدِ فَانثَلَمَا
  3. ٣اللهُ أكبرُ ما أَدْهَاكِ مُرْزيةًقَصَمْتِ ظهرَ التّقى والعلمَ فانقَصما
  4. ٤أَحْدثْتِ في الدينِ كَلْماً لو أُتيحَ لهُعِيسى بنُ مريمَ يأسُوهُ لما التَحَما
  5. ٥أَيُّ امرئٍ وَيْكِ أَفْجعَتِ الأنامَ بهِفاسْتشعَرُوا بَعْدَه التَّزفارَ والألَما
  6. ٦كلٌّ يُزيرُ ثَنَاياهُ أَنَامِلَهُحُزْناً عليهِ ويُدْميها بهِ نَدَما
  7. ٧وينثرونَ وسلكُ الحُزْنِ ينظمُهمعلى الخُدُودِ عَقيقَ الدمعِ مُنْسَجِما
  8. ٨لَهْفي وما لَهَفي مُجْدٍ عَلَيَّ علىمَجْدٍ تَفرَّقَ أشْتَاتاً فما التَأَمَا
  9. ٩لَهْفي على كَوكَبٍ حَلَّ الثرى وعلىبَدْرٍ تَبوَّأَ بعد الأبْرُجِ الرُّجُمَا
  10. ١٠إيهٍ خَليليَّ قُومَا واسْعِدَا دَنِفاًأصَابَ أَحْشاهُ رَامي الحُزْنِ حِينَ رمَى
  11. ١١نبكي خِضَمَّ عُلُومٍ جَفَّ زاخرُهُوَغَاضَ طَامِيهِ لَمَّا فَاضَ والتطَمَا
  12. ١٢نبكي فَتىً ما تخطَّى الضيمُ ساحتَهُولا أَبَاحَ له غَيرُ الحِمامِ حِمَى
  13. ١٣ذا مَنْظَرٍ يُبْصِرُ الأعْمَى برؤيتِهِهُدىً وذا مَنْطِقٍ يَسْتنطقُ البُكُمَا
  14. ١٤لو عَلَّمَ الوَحْشَ ما يُنْشِيه من حِكَمٍلَرَاحَتِ الوحشُ من تعليمه عُلَما
  15. ١٥أو أسمعَ الأُسْدَ شيئاً من مَوَاعِظِهِلظَلَّتِ الأُسْدُ خَوفاً تُكْرِمُ الغَنَما
  16. ١٦لو أَنْصفَ الدهرُ أفَنَانا وخَلَّدَهُوكانَ ذلكَ من أَفعَالِهِ كَرَمَا
  17. ١٧ما راحَ حتّى حَشَا أسماعَنا دُرَراًمن لَفْظِهِ وسَقَى أذْهَانَنا حِكما
  18. ١٨كالغيثِ لم ينأَ عن أرضٍ ألمَّ بهاحتّى يُغَادِرَ فيها النبتَ قد نَجَما
  19. ١٩كأنَّهُ وضريحٌ ضَمَّ جُثَّتَهُذُو النُّونِ يونسُ لما أَنْ لَهُ التَقَما
  20. ٢٠يا قبرَهُ لا عَدَاكَ الدهرُ مُنسجماًمن المدامِعِ هَامٍ يُخْجلُ الدِّيَمَا
  21. ٢١صَبراً بنِيهِ فإنَّ الصبرَ أجملُ بالْحُرِّ الكريمِ إذا ما فادحٌ دَهَما
  22. ٢٢هِيَ النوائبُ ما تنفكُّ دَامِيةَ الْأنيابِ مِنَّا وما مِنْها امرؤٌ سَلِما
  23. ٢٣فكمْ تخطَّفَ رَيْبُ الدهرِ من أُمَمِفأصبحُوا تحتَ أطباقِ الثرَى رِممَا
  24. ٢٤لو كرَّمَ اللهُ عن هَذَا الردَى أحداًلكرَّمَ المصطفَى عن ذَاكَ واحْتَرَمَا
  25. ٢٥صَلَّى عليه إِلهُ العَرْشِ ما وَخَدَتْخُوصُ الركابِ تؤمُّ البيتَ والحرما
  26. ٢٦فابقُوا بقاءَ الليالي لا يغيّرُكمدهرٌ وشمْلُكُمُ ما زال منتظِما
  27. ٢٧ما استعبرتْ والهاتُ السُّحْبِ باكيةًحَيَاً وما افترَّ ثغرُ الزهرِ مُبتسِما