قصائد

حتام أمطل سيدي شكر اليد

أبو بحر الخطيعثمانيالكاملمدحالياء

  1. ١حَتَّامَ أمطلُ سيِّدي شكرَ اليدِوإلاَمَ يُمهلُني التغاضي سيدي
  2. ٢وأنا الذي أوجبتُ من كرمٍ علىنفسي وإن مُوطِلْتُ شُكرَ الموعدِ
  3. ٣فلأشكرنَّ له وأشكرُ بعدهدهراً أَرانيهِ وبَلَّ بهِ يدي
  4. ٤ولأحمدنَّ مُلِمّةً صَرَفْتُ لهوَجْهي ومهما جَرَّ نفعاً يُحمَدِ
  5. ٥ولأجْلوَنَّ عليهِ كلَّ خَريدةٍعذراءَ تهزأُ بالعَذَارى الخُرَّدِ
  6. ٦ولأفرِغَنَّ علَى مُقلَّدِ مجدِهِدُرَراً يهشُّ لهُنَّ كُلُّ مُقَلِّدِ
  7. ٧من كلِّ مَنْ لم يسخُ راويُها بهافيكادُ يُمسِكُها لسانُ المُنشِدِ
  8. ٨مازالَ يكنفُنِي بغُرِّ صِلاَتِهِحتى أَنَارَ ظلامَ حَظّي الأسودِ
  9. ٩ويرمُّ من حَالٍ لَوَى بصلاحِهَادهرٌ تَعَاورَها بكفَّي مُفْسِدِ
  10. ١٠قَسَماً بِضَبْعِ فَتَى أسَفَّ بِعَزْمِهِذُلَّ الخمولِ إلى الحضيضِ الأوهَدِ
  11. ١١وأعزَّ بالإكْرَامِ نَفْساً طَالَمَاكانتْ تَروحُ على الهَوَانِ وتغتدي
  12. ١٢أسدَى إليَّ يداً يضيقُ بها الثَّنَاذَرعاً ولمْ أبسطْ يَدَ المُسْتَرْفِدِ
  13. ١٣كرَمٌ أَرَاحَ من السُؤَالِ عُفاتَهُحتَّى ابتدَى بالعُرْفِ من لم يَجْتَدِ
  14. ١٤أَعْطَى فما أبقَى على مُسْتَطرَفٍعَلقَتْ يَدَاهُ بِهِ ولا مُتَلدِّدِ
  15. ١٥كالغيثِ لا يَسْطيعُ يملكُ قَطْرَهُحتى لقد خِلناهُ مَخْرُوقَ اليَدِ
  16. ١٦قد قلتُ للساعي لإدراكِ الغِنَىيتربصُ الأَوْشَالَ عن أَمَلٍ صَدِي
  17. ١٧يَطْوي المفاوزَ دَاخِلاً في فَدْفَدٍبيدِ المطيِّ وخارجاً من فَدْفَدِ
  18. ١٨طَوْراً يَحثُّ بهِ القِلاَصُ وتارةًيَرْمي بهِ آذِيُّ بحرٍ مُزْبِدِ
  19. ١٩هذيْ وفودُ الحَمدِ صادرةً فَخُذْبطريقهِمْ تُبلِغْكَ أَعْذَبَ مَورِدِ
  20. ٢٠يَدْعُو الظُمَاةَ إليهِ صَفْوُ جَمامِهِوتقولُ للصَادي عُذُوبَتُهُ رِدِ
  21. ٢١حَاشَا نَدَى العلويِّ أنْ طَلَبَ امرؤٌمَعَهُ الثراءَ ومَدَّ كفَّ المُجْتَدِي
  22. ٢٢هُوَ مَنْ إذا فَوَّقْتَ سهمَكَ رامياًغَرَضَ المُنَى وَذَكَرْتَه لم يَصرُدِ
  23. ٢٣ومَتى جَمعتَ يَدَيْكَ مُقْتَدِحاً بِهِزَندَ الرّجا أورَى ولمّا يَصْلُدِ
  24. ٢٤ومتى أظلّكَ ليلُ نحسٍ فاستَنِرْبوضيءِ غُرَّتِه صباحَ الأسعَدِ
  25. ٢٥يا أيُّها الساعي ليدركَ شَأْوَهُأسرفتَ في إخفاقِ سَعْيِكَ فاقعُدِ
  26. ٢٦أَوَيُمكنُ السَّاعِي المُجدُّ لُحُوقَ مَنْيجري بأقدامِ النبيِّ مُحمّدِ
  27. ٢٧أو تَسْتَطيعُ يَدٌ مُطَاولةَ امرئٍرقَتِ السَّماءُ بِهِ مناكبَ أحمدِ
  28. ٢٨هيهاتَ أَنْ بلَّتْ بآخرَ مثلهِأيدي القَوابِلِ ما حَضَرْنَ لمولِدِ
  29. ٢٩مِن دَوحةٍ بَسَقتْ مناجي فرعِهَاهَامَ السِّمَاكِ وحَكَّ فَرْقَ الفَرْقَدِ
  30. ٣٠ومضتْ مَخَايلُهُ لنا فسفَرْنَ عننَفْسٍ مُؤَيَّدةٍ وعَزْمٍ أَيِّدِ
  31. ٣١وَيَدٍ صَنَاعٍ بالجميلِ وهِمَّةٍطَمَّاحَةٍ لِسَدَادِ ثَغْرِ السُؤْدِدِ
  32. ٣٢ومعاطفٍ تفترُّ عند المدحِ عنحَركَاتِ مُطَّردِ الكُعُوبِ مُسَدَّدِ
  33. ٣٣يا غلطةَ الدهرِ التي ما عَوَّدتْيَدَ جودِهِ بعطيّةِ المتعمّدِ
  34. ٣٤فَهَّهتني فأنا الغبيُّ وإنَّنيلَيَنُوبُ عن عملِ الصَوَارمِ مِذْوَدي
  35. ٣٥أمَعَاشِرَ الشُّعَراءِ ضَاقَ أخوكُمُعن مَدْح سَيِّدِهِ فهل من مُسْعِدِ
  36. ٣٦يا أيُّها المدلي بِوَفْرِ ثَنَائِهِقَابِلْ بِهِ نُعْمى حُسينٍ يَنْفَدِ
  37. ٣٧فالشكرُ يَقِرُ عَنْ مُطَاوَلةِ امرئٍإن يشكروا ماضِي نَدَاهُ تجَدَّدِ
  38. ٣٨لازلتَ مَحْسُوداً على ما فيكَ مننُبِلٍ وما قدْرُ امرئٍ لمْ يُحسَدِ
  39. ٣٩إنّ العُلا أُفُقاً متى استجليتَهاألفيتَ أنجمَها عُيُونَ الحُسَّدِ
  40. ٤٠لا عُذْرَ للعلويِّ إنْ أبصرتَهُبعد الفِطَامِ يَشِبُّ غيرَ مُحَسَّدِ
  41. ٤١فليهنَ والدَكَ الخلودُ وإن قضىفالمرءُ ما أُولي بِمثلِكَ يخْلُدِ