حتام أمطل سيدي شكر اليد
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملمدحالياء
- ١حَتَّامَ أمطلُ سيِّدي شكرَ اليدِوإلاَمَ يُمهلُني التغاضي سيدي
- ٢وأنا الذي أوجبتُ من كرمٍ علىنفسي وإن مُوطِلْتُ شُكرَ الموعدِ
- ٣فلأشكرنَّ له وأشكرُ بعدهدهراً أَرانيهِ وبَلَّ بهِ يدي
- ٤ولأحمدنَّ مُلِمّةً صَرَفْتُ لهوَجْهي ومهما جَرَّ نفعاً يُحمَدِ
- ٥ولأجْلوَنَّ عليهِ كلَّ خَريدةٍعذراءَ تهزأُ بالعَذَارى الخُرَّدِ
- ٦ولأفرِغَنَّ علَى مُقلَّدِ مجدِهِدُرَراً يهشُّ لهُنَّ كُلُّ مُقَلِّدِ
- ٧من كلِّ مَنْ لم يسخُ راويُها بهافيكادُ يُمسِكُها لسانُ المُنشِدِ
- ٨مازالَ يكنفُنِي بغُرِّ صِلاَتِهِحتى أَنَارَ ظلامَ حَظّي الأسودِ
- ٩ويرمُّ من حَالٍ لَوَى بصلاحِهَادهرٌ تَعَاورَها بكفَّي مُفْسِدِ
- ١٠قَسَماً بِضَبْعِ فَتَى أسَفَّ بِعَزْمِهِذُلَّ الخمولِ إلى الحضيضِ الأوهَدِ
- ١١وأعزَّ بالإكْرَامِ نَفْساً طَالَمَاكانتْ تَروحُ على الهَوَانِ وتغتدي
- ١٢أسدَى إليَّ يداً يضيقُ بها الثَّنَاذَرعاً ولمْ أبسطْ يَدَ المُسْتَرْفِدِ
- ١٣كرَمٌ أَرَاحَ من السُؤَالِ عُفاتَهُحتَّى ابتدَى بالعُرْفِ من لم يَجْتَدِ
- ١٤أَعْطَى فما أبقَى على مُسْتَطرَفٍعَلقَتْ يَدَاهُ بِهِ ولا مُتَلدِّدِ
- ١٥كالغيثِ لا يَسْطيعُ يملكُ قَطْرَهُحتى لقد خِلناهُ مَخْرُوقَ اليَدِ
- ١٦قد قلتُ للساعي لإدراكِ الغِنَىيتربصُ الأَوْشَالَ عن أَمَلٍ صَدِي
- ١٧يَطْوي المفاوزَ دَاخِلاً في فَدْفَدٍبيدِ المطيِّ وخارجاً من فَدْفَدِ
- ١٨طَوْراً يَحثُّ بهِ القِلاَصُ وتارةًيَرْمي بهِ آذِيُّ بحرٍ مُزْبِدِ
- ١٩هذيْ وفودُ الحَمدِ صادرةً فَخُذْبطريقهِمْ تُبلِغْكَ أَعْذَبَ مَورِدِ
- ٢٠يَدْعُو الظُمَاةَ إليهِ صَفْوُ جَمامِهِوتقولُ للصَادي عُذُوبَتُهُ رِدِ
- ٢١حَاشَا نَدَى العلويِّ أنْ طَلَبَ امرؤٌمَعَهُ الثراءَ ومَدَّ كفَّ المُجْتَدِي
- ٢٢هُوَ مَنْ إذا فَوَّقْتَ سهمَكَ رامياًغَرَضَ المُنَى وَذَكَرْتَه لم يَصرُدِ
- ٢٣ومَتى جَمعتَ يَدَيْكَ مُقْتَدِحاً بِهِزَندَ الرّجا أورَى ولمّا يَصْلُدِ
- ٢٤ومتى أظلّكَ ليلُ نحسٍ فاستَنِرْبوضيءِ غُرَّتِه صباحَ الأسعَدِ
- ٢٥يا أيُّها الساعي ليدركَ شَأْوَهُأسرفتَ في إخفاقِ سَعْيِكَ فاقعُدِ
- ٢٦أَوَيُمكنُ السَّاعِي المُجدُّ لُحُوقَ مَنْيجري بأقدامِ النبيِّ مُحمّدِ
- ٢٧أو تَسْتَطيعُ يَدٌ مُطَاولةَ امرئٍرقَتِ السَّماءُ بِهِ مناكبَ أحمدِ
- ٢٨هيهاتَ أَنْ بلَّتْ بآخرَ مثلهِأيدي القَوابِلِ ما حَضَرْنَ لمولِدِ
- ٢٩مِن دَوحةٍ بَسَقتْ مناجي فرعِهَاهَامَ السِّمَاكِ وحَكَّ فَرْقَ الفَرْقَدِ
- ٣٠ومضتْ مَخَايلُهُ لنا فسفَرْنَ عننَفْسٍ مُؤَيَّدةٍ وعَزْمٍ أَيِّدِ
- ٣١وَيَدٍ صَنَاعٍ بالجميلِ وهِمَّةٍطَمَّاحَةٍ لِسَدَادِ ثَغْرِ السُؤْدِدِ
- ٣٢ومعاطفٍ تفترُّ عند المدحِ عنحَركَاتِ مُطَّردِ الكُعُوبِ مُسَدَّدِ
- ٣٣يا غلطةَ الدهرِ التي ما عَوَّدتْيَدَ جودِهِ بعطيّةِ المتعمّدِ
- ٣٤فَهَّهتني فأنا الغبيُّ وإنَّنيلَيَنُوبُ عن عملِ الصَوَارمِ مِذْوَدي
- ٣٥أمَعَاشِرَ الشُّعَراءِ ضَاقَ أخوكُمُعن مَدْح سَيِّدِهِ فهل من مُسْعِدِ
- ٣٦يا أيُّها المدلي بِوَفْرِ ثَنَائِهِقَابِلْ بِهِ نُعْمى حُسينٍ يَنْفَدِ
- ٣٧فالشكرُ يَقِرُ عَنْ مُطَاوَلةِ امرئٍإن يشكروا ماضِي نَدَاهُ تجَدَّدِ
- ٣٨لازلتَ مَحْسُوداً على ما فيكَ مننُبِلٍ وما قدْرُ امرئٍ لمْ يُحسَدِ
- ٣٩إنّ العُلا أُفُقاً متى استجليتَهاألفيتَ أنجمَها عُيُونَ الحُسَّدِ
- ٤٠لا عُذْرَ للعلويِّ إنْ أبصرتَهُبعد الفِطَامِ يَشِبُّ غيرَ مُحَسَّدِ
- ٤١فليهنَ والدَكَ الخلودُ وإن قضىفالمرءُ ما أُولي بِمثلِكَ يخْلُدِ