قصائد

أترى السحاب إذا سرت عشراؤه

الشريف الرضيعباسيالكاملرثاءالواو

  1. ١أَتَرى السَحابَ إِذا سَرَت عُشراؤُهُيُمرى عَلى قَبرٍ بِبابِلَ ماؤُهُ
  2. ٢يا حادِيَيهِ قِفا بِبُزلِ مَطيَّهِفَإِلى ثَرى ذا القَبرِ كانَ حُداؤُهُ
  3. ٣يَسقي هَوىً لِلقَلبِ فيهِ وَمَعهَداًرَقَّت مَنابِتُهُ وَرَقَّ هَواؤُهُ
  4. ٤قَد كانَ عاقَدَني الصَفاءَ فَلَم أَزُلعَنهُ وَما بَقّى عَلَيَّ صَفاؤُهُ
  5. ٥وَلَقَد حَفِظتُ لَهُ فَأَينَ حِفاظُهُوَلَقَد وَفَيتُ لَهُ فَأَينَ وَفاؤُهُ
  6. ٦أَوعى الدُعاءَ فَلَم يُجِبهُ قَطيعَةًأَم ضَلَّ عَنهُ مِنَ البِعادِ دُعاؤُهُ
  7. ٧هَيهاتَ أَصبَحَ سَمعُهُ وَعِيانُهُفي التُربِ قَد حَجَبَتهُما أَقذاؤُهُ
  8. ٨يُمسي وَلينُ مِهادِهِ حَصباؤُهُفيهِ وَمُؤنِسُ لَيلِهِ ظَلماؤُهُ
  9. ٩قَد قُلِّبَت أَعيانُهُ وَتَنَكَّرَتأَعلامُهُ وَتَكَسَّفَت أَضواؤُهُ
  10. ١٠مُغفٍ وَلَيسَ لِلَذَّةٍ إِغفاؤُهُمُغضٍ وَلَيسَ لِفِكرَةٍ إِغضاؤُهُ
  11. ١١وَجهٌ كَلَمحِ البَرقِ غاضَ وَميضُهُقَلبٌ كَصَدرِ العَضبِ فُلَّ مَضاؤُهُ
  12. ١٢حَكَمَ البِلى فيهِ فَلَو يَلقى بِهِأَعداؤُهُ لَرَثى لَهُ أَعداؤُهُ
  13. ١٣إِنَّ الَّذي كانَ النَعيمُ ظِلالَهُأَمسى يُطَنَّبُ بِالعَراءِ خِباؤُهُ
  14. ١٤قَد خَفَّ عَن ذاكَ الرَواقِ حُضورُهُأَبَداً وَعَن ذاكَ الحِمى ضَوضاؤُهُ
  15. ١٥كانَت سَوابِقُهُ طِرازَ فِنائِهِيَجلو جَمالَ رَواؤُهُنَّ رَواؤُهُ
  16. ١٦وَرِماحُهُ سُفَراؤُهُ وَسُيوفُهُخُفَراؤُهُ وَجِيادُهُ نُدَماؤُهُ
  17. ١٧ما زالَ يَغدو وَالرِكابُ حُداؤُهُبَينَ الصَوارِمِ وَالعَجاجِ رِداؤُهُ
  18. ١٨اُنظُر إِلى هَذا الأَنامِ بِعِبرَةٍلا يُعجِبَنَّكَ خَلقُهُ وَبَهاؤُهُ
  19. ١٩بَيناهُ كَالوَرَقِ النَضيرِ تَقَصَّفَتأَغصانُهُ وَتَسَلَّبَت شَجَراؤُهُ
  20. ٢٠أَنّى تَحاماهُ المَنونُ وَإِنَّماخُلِقَت مَراعِيَ لِلرَدى خَضراؤُهُ
  21. ٢١أَم كَيفَ تَأمُلُ فَلتَةً أَجسادُهُمِن ذا الزَمانِ وَحَشوُها أَدواؤُهُ
  22. ٢٢لا تَعجَبَنَّ فَما العَجيبُ فَناؤُهُبِيَدِ المَنونِ بَلِ العَجيبُ بَقاؤُهُ
  23. ٢٣إِنّا لَنَعجَبُ كَيفَ حُمَّ حِمامُهُعَن صِحَّةٍ وَيَغيبُ عَنّا داؤُهُ
  24. ٢٤مَن طاحَ في سُبُلِ الرَدى آباؤُهُفَليَسلُكَنَّ طَريقَهُ أَبناؤُهُ
  25. ٢٥وَمُؤَمَّرٍ نَزَلوا بِهِ في سوقَةٍلا شَكلُهُ فيهِم وَلا قُرَناؤُهُ
  26. ٢٦قَد كانَ يَفرَقُ ظِلَّهُ أَقرانُهُوَيَغُضُّ دونَ جَلالِهِ أَكفاؤُهُ
  27. ٢٧وَمُحَجَّبٍ ضُرِبَت عَلَيهِ مَهابَةٌيُغشي العُيونَ بَهاؤُهُ وَضِياؤُهُ
  28. ٢٨نادَتهُ مِن خَلفِ الحِجابِ مَنيَّةٌأَمَمٌ فَكانَ جَوابَها حَوباؤُهُ
  29. ٢٩شُقَّت إِلَيهِ سُيوفُهُ وَرِماحُهُوَأُميتَ عَنهُ عَبيدُهُ وَإِماؤُهُ
  30. ٣٠لَم يُغنِهِ مَن كانَ وَدَّ لَوَ اَنَّهُقَبلَ المَنونِ مِنَ المَنونِ فِداؤُهُ
  31. ٣١حَرَمٌ عَلَيهِ الذُلُّ إِلّا أَنَّهُأَبَداً لَيَشهَدُ بِالجَلالِ بِناؤُهُ
  32. ٣٢مُتَخَشِّعٌ بَعدَ الأَنيسِ جَنابُهُمُتَضائِلٌ بَعدَ القَطينِ فِناؤُهُ
  33. ٣٣عُريانُ تَطرُدُ كُلُّ ريحٍ تُربَهُوَتُطيعُ أَوَّلَ أَمرِها حَصباؤُهُ
  34. ٣٤وَلَقَد مَرَرتُ بِبَرزَخٍ فَسَأَلتُهُأَينَ الأُلى ضَمَّتهُمُ أَرجاؤُهُ
  35. ٣٥مِثلِ المَطيِّ بَوارِكاً أَجداثُهُتُسفى عَلى جَنَباتِها بَوغاؤُهُ
  36. ٣٦نادَيتُهُ فَخَفي عَلَيَّ جَوابُهُبِالقَولِ إِلّا ما زَقَت أَصداؤُهُ
  37. ٣٧مِن ناظِرٍ مَطروفَةٍ أَلحاظُهُأَو خاطِرٍ مَطلولَةٍ سَوداؤُهُ
  38. ٣٨أَو واجِدٍ مَكظومَةٍ زَفَراتُهُأَو حاقِدٍ مَنسيَّةٍ شَحناؤُهُ
  39. ٣٩وَمُسَنَّدينَ عَلى الجُنوبِ كَأَنَّهُمشَربٌ تَخاذَلَ بِالطِلا أَعضاؤُهُ
  40. ٤٠تَحتَ الصَعيدِ لِغَيرِ إِشفاقٍ إِلىيَومِ المَعادِ تَضُمُّهُم أَحشاؤُهُ
  41. ٤١أَكَلَتهُمُ الأَرضُ الَّتي وَلَدَتهُمُأَكلَ الضَروسِ حَلَت لَهُ أَكلاؤُهُ
  42. ٤٢حَيّاكَ مُعتَلِجُ النَسيمِ وَلا يَزَلسَحَراً تُفاوِحُ نَورُهُ أَصباؤُهُ
  43. ٤٣يَمري عَلَيكَ مِنَ النُعامى خِلفَهمِن عارِضٍ مُتَبَزِّلٍ أَنداؤُهُ
  44. ٤٤فَسَقاكَ ما حَمَلَ الزُلالَ سِجالُهُوَنَحاكَ ما جَرَّ الزُحوفَ لِواؤُهُ
  45. ٤٥لَولا اِتِّقاءُ الجاهِليَّةِ سُقتُهُذَوداً تَمورُ عَلى ثَراكَ دِماؤُهُ
  46. ٤٦وَأَطَرتُ تَحتَ السَيفِ كُلَّ عَشيَّةٍعُرقوبَ مُغتَبِطٍ يَطولُ رُغاؤُهُ
  47. ٤٧لَكِن سَيَخلُفُ عَقرَها وَدِماءَهاأَبَدَ اللَيالي مَدمَعي وَبُكاؤُهُ
  48. ٤٨أَقني الحَياءَ تَجَمُّلاً لَو أَنَّهُيَبقى مَعَ الدَمعِ اللَجوجِ حَياؤُهُ
  49. ٤٩وَإِذا أَعادَ الحَولُ يَومَكَ عادَنيمِثلَ السَليمِ يَعودُهُ آناؤُهُ
  50. ٥٠دارٌ بِقَلبي لا يَعودُ طَبيبُهُيَأساً إِلَيَّ وَلا يُصابُ دَواؤُهُ
  51. ٥١فَاِذهَب فَلا بَقِيَ الزَمانُ وَقَد هَوىبِكَ صَرفُهُ وَقَضى عَلَيكَ قَضاؤُهُ