كف الملام فما يفيد ملامي
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملحزنالياء
- ١كُفّ الملامَ فما يُفيدُ ملاميالداءُ دائي والسقام سقامي
- ٢جَسدٌ تعوَّدَه الضنى وحشاشةمُلِئَت بلاعج صبوة وغرام
- ٣حتَّى إذا حار الطبيب بعلَّتيوقف القياس بها على الإيهام
- ٤لم يدر ما مرض الفؤاد وما الَّذيأخْفَيْتُه عنه من الآلام
- ٥قد أنْحَلَتْ جسمي بتذكار الغضانارُ الغضا وتشَبَّثَتْ بعظامي
- ٦من لي بأيام الغُوَير وحبّذاأيام ذاك الربع من أيّام
- ٧أيام لم أقطع بها صلة الهوىفكأنما هو من ذوي الأرحام
- ٨في روضة رضعت أفاويق الحياوهمى عليها المستهلّ الهامي
- ٩غنّاء إن غنَّتْ حمائمُ دَوْحهارَقَصَتْ لها الأغصان بالأكمام
- ١٠أصغي إلى نَغَم القيان وأرتويمن ريق ممتزج بريق الجام
- ١١وإذا أخَذْتُ الكأس قلت لصاحبيالعيش في دنياك كأس مدام
- ١٢أيّام كنتُ أمِنتُ طارقة النوىوظنِنْتُ أن الدهر من خدامي
- ١٣مرَّتْ كما مرَّ الخيال من الكرىما أشبهَ الأيام بالأحلام
- ١٤لله أرْبُعُنا الَّتي في رامةكانت أجلّ مطالبي ومرامي
- ١٥يا مسرح من وادي الحمىهل عودة يا مسرح الآرام
- ١٦لي فيك مُنْيَة عاشق ذي صبوةمعلومة وتهتّكٍ وهيام
- ١٧لما رأتْ نوق التَرَحُّلِ قد دَنَتْورأتْ على صرف النوى أقدامي
- ١٨نثَرت عليَّ من المدامع لؤلؤاًأبهى وأبهجَ من بديع نظامي
- ١٩إن لامني فيك العذول جهالةفالصبّ في شُغُلٍ عن اللّوّام
- ٢٠كم ليلةٍ قد بتُّ بَعْدَكَ في جَوىًأرعى نجوم اللَّيل رعي سوام
- ٢١أرجو الصباح ولا صباح كأنهكرمٌ يرجّى من أكُفِّ لئام
- ٢٢ما كانَ أطيبَ من مواصلة الكرىلو يَسْمَحَ النائي بطيف منام
- ٢٣هَطَلَتْ لأرْبُعك الدوارس عبرتيفكأنها يا ميُّ صَوْبَ غمام
- ٢٤وبَلَلْتُ من تلك الرّسوم أُوامهاهذا وما بلَّ البكاء أوامي
- ٢٥تلك المواقف لم يكنْ تَذكارهافي القلبِ يا ظمياءُ غيرَ ضرام
- ٢٦وأكادُ أقطعُ حَسرةً وتلهُّفاًمنِّي على أيَّامها إبهامي
- ٢٧بالله يا نَسَمات نجدٍ بلِّغيدارَ السَّلام تحيَّتي وسلامي
- ٢٨وأخلَّةً حَلَفَ الزَّمان بأنَّهموَجْهُ الزَّمان وغُرَّة الأَيَّام
- ٢٩أَقْسَمتُ إنَّ القلب لا يسلوهموبَرَرْتُ بالأَيمان والأَقسام
- ٣٠قومٌ رُميتُ بسهمِ بَينٍ منهمفأَصابَ هذا القلبَ ذاكَ الرَّامي
- ٣١هل ترجعنَّ الدَّارُ ثمَّة بعدهموالرّبعُ ربعي والخيام خيامي
- ٣٢وأرى سناءَ أبي الثناء كأَنَّهصبحٌ تَبَلَّجَ من خلال ظلام
- ٣٣قَرمٌ له في الفضل أوفر قسمةوالفضل كالأَرزاق في الأَقسام
- ٣٤فَخرَتْ شريعَتُنا بمفْخَر سيِّدٍفخر الشَّرائع فيه والأَحكام
- ٣٥إنَّ الَّذي آوى إليه من الورىآوى إلى عَلَم من الأَعلام
- ٣٦جبلٌ أظلّ على الأَنام ولم يكنْقُلَلُ الجبال الشُّمِّ كالآكام
- ٣٧وله وإنْ رَغِمَتْ أُنوفٌ شمخٌمجدٌ إذا عُدَّ الأَماجد سامي
- ٣٨من قاسه بسواه من أقرانهقاسَ النُّضار لجله برغام
- ٣٩إنْ أَبْصَرَتْ عيناك حين يجادل الالخصمَ الألدَّ وحان حينُ خصام
- ٤٠فهناكَ تُبْصِرُ هيبةً نبويَّةًتضع الرؤوس مواضع الأَقدام
- ٤١ببلاغةٍ مقرونةٍ بفصاحةٍترمي فصيح القوم بالإِعجام
- ٤٢تَقِفُ العقولُ حواسراً من دُونهاما بين إقدامٍ إلى إحجام
- ٤٣من كلّ مشكلة يحيّر فهمُهادقَّت على الأَفكار والأَفهام
- ٤٤عذراءَ ما كشفت لغير جنابهمن قبل عن مُرط لها ولثام
- ٤٥ولقد رأيتُ لسانه مع أنَّهكالشهد أَمضى من شفير حسام
- ٤٦ولقد رأيتُ جنانه كلسانهوكلاهما إذ ذاك كالصّمصام
- ٤٧حُجَجٌ يروع بهنَّ من أفكارهبَرَزَتْ بروز الأُسْدِ من آجام
- ٤٨حازَ النِّهاية في الفضائل كلّهاحتَّى من الإِحسان والإِكرام
- ٤٩لو لامسَ الصَّخرَ الأَصمَّ تفجَّرتمن كفِّه بسوابغ الإِنعام
- ٥٠رِدْ ذلك البَحر الخضمَّ فإنَّهوأبيك بحرٌ بالمكارم طامي
- ٥١سلْ ما تشاء تَنَلْ مرامك كلَّهعن كشف إبهام ونيل حطام
- ٥٢وابشِرْ بمترعة الغدير بمائهاإنْ شِمْتَ بارق ثغره البسَّام
- ٥٣أَقلامه افْتَخَرَتْ على سُمُر القنافرأيت كلّ الفخر للأقلام
- ٥٤خطٌّ يَسُرُّ الناظرين ولم يزلْفي العين أحسن من عذار غلام
- ٥٥وكأَنَّما نظم النجوم قلائداًفي الكتب مشرقة مدى الأَيَّام
- ٥٦فيها لمنْ طلب الحقيقة موردٌيشفي الصُّدور بها ويروي الظَّامي
- ٥٧ما أَظْهَرَ الباري حقيقةَ فضلهإلاَّ ليظهر قُوَّةَ الإِسلام
- ٥٨الله أكبر أَنْتَ أكبر آيةٍظَهَرَتْ بأَكبر آية لأنام
- ٥٩أَرْضَيْتَ أَقوامَ الهُدى وبَعَثْتَ فيذاك الرّضى غيظاً إلى أَقوام
- ٦٠بِمَباحِثٍ للحقِّ في ميدانهاإحجامُ كلّ سميدع مقدام
- ٦١ولكم عدَدتُ لكَ الجميل ولَذَّ ليخطِّي غداة عَدَدْتها وكلامي
- ٦٢أنَّى أعدُّ وإن رقمت محاسناًكنهاية الأَعداد والأَرقام
- ٦٣لكن رأيت لك المديح مثوبةًفمَحَوْتُ في إثباتها آثامي
- ٦٤لك في قلوب المؤمنين محبَّةًمُزِجَتْ مع الأَرواح في الأَجسام
- ٦٥شكراً لأنْعُمك السَّوالف إنَّهارَفَعَتْ برغم الحاسدين مقامي
- ٦٦إنِّي عَقَدْتُ بذيلِ فضلك همَّةًإنْ حلَّتِ الأَيَّام عَقدَ ذمامي
- ٦٧إنْ تسألنْ عنِّي فإني لم أزلْبمشقَّة الإِنجاد والإِتْهام
- ٦٨أَصبحتُ كالجمل الذَّلول تقودُنيهذي النوى قسراً بغير زمام