أنت يا مقلتي أسقمت حالي
محمد المعوليعثمانيالخفيفحزناللام
- ١أنتِ يا مُقلتي أسقمْتِ حالِيبطموحٍ إلى ذوات الحِجَالِ
- ٢ناعماتٍ منَعَّماتٍ حسانٍوُضَّحِ اللونِ رُجَّح الأكفالِ
- ٣وإلى كلِّ ذاتِ حسنٍ بهيجٍرائقٍ فائقٍ غريبِ المِثالِ
- ٤وإلى كل مشمِخرٍّ رفيعٍمِنْ بناء مُشَيّدٍ مُتعالِي
- ٥وإلى بهجةِ البساتينِ مَنْ نَخْلٍ وأشجارها وبَرْدِ الظلالِ
- ٦قالت العينُ ليسَ ذلك مِنِّيإنما القلبُ جَدّ في إرْسالِي
- ٧قلتُ يا قلبُ أنتَ سلطتَ عينيتَرْتِعي في رياضِ ذاتِ الحِجَالِ
- ٨قالَ قلْبي الآذانُ قد أعلمْتنِيبسماعٍ منها إلى إيصالِ
- ٩قلتُ للأذْن كيف تستمعينَ الجرسَ من صورةٍ بسوقٍ خِدَالِ
- ١٠ثم يهدينهَ إلى القلبِ حتىصارَ في غصةٍ وفي أَشْغَالِ
- ١١قالت القلبُ مالكُ كلِّ عضوٍفهو سلطانُنا بغير جِدَالِ
- ١٢فإذا ما أرادَ تدبيرَ أمرٍكلُّ عضوٍ يطيعُه في الفِعَالِ
- ١٣فالتفتْنَا للقلبِ حيناً وقلناأنتَ أنتَ المدارُ في كلِّ حالِ
- ١٤قال إني سُتِرْتُ عن كلِّ شىءٍلَستُ أدْرِي فِعلا من الأفْعَالِ
- ١٥قطُّ ألا تسمعُ أذنٌ وعينٌيخبرانِي عَنْ نسوةٍ ورجالِ
- ١٦كلُّ عضوٍ يأتي إلىَّ بأمرٍفتحيرتُ في عظيمِ اشْتغالِ
- ١٧وقعَ اللومُ والتنازعُ مِنْ هذا وهذا واشتدَّ أَمْرُ الجِدالِ
- ١٨قيلَ لا بدَّ قطُّ مِن حاكمٍ يحْكم بين الخصوم بالأفوالِ
- ١٩قيل فالجسمُ حاكمٌ وهْو عدلٌفهو العدلُ صادقاً في المَقَالِ
- ٢٠قالَ جسْمي إنْ كانَ يقبلُ قَولِيقُلْتُ بالحقِّ بينكُم لاَ أُبالِي
- ٢١قالَ كلٌّ منكم تعاونتم طُرَّاعلَى كلِّ باطلٍ وضَلالٍ
- ٢٢فغدوتُ السقيم من زينكم طولَ زماني مُغَللا في خَبَالِ
- ٢٣فاتقوا الله يا أحبَّايَ أنتُمْإن صلحْتُم يوماً فيصلحُ حالِي
- ٢٤فاستقيمُوا في دهْركُم لا تميلواإنْ عَدَلْتم فإنني في اعتدالِ