قصائد

رأيت زيادا يجتويني بشره

أبو الأسود الدؤليأمويالطويلاللام

  1. ١رَأَيتُ زِياداً يَجتَويني بِشَرِّهِوَأُعرِضُ عَنهُ وَهوَ بادٍ مَقاتِلُه
  2. ٢وَكُلُّ امرىءٍ واللَهُ بِالناس عالِمٌلَهُ عادَةٌ قامَت عَلَيها شَمائِلُهُ
  3. ٣تَعَوَّدَها فيما مَضى مِن شَبابِهِكَذَلِكَ يَدعو كُلَّ أَمرٍ أَوائِلُه
  4. ٤وَيُعجِبُهُ صَفحي لَهُ وَتَحمُّليوَذو الجَهلِ يُحذي الفُحشَ مَن لا يُعاجِلُه
  5. ٥فَقُلتُ لَهُ ذَرني وَشَأنيَ إِنَّناكِلانا عَليهِ مَعمَلٌ فَهوَ عامِلُه
  6. ٦فَلَولا الَّذي قَد يُرتَجى مِن رَجائِهِلَجَرَّبتَ مِنّي بَعضَ ما أَنتَ جاهِلُه
  7. ٧لَجَرَّبتَ أَنّي أَجلِبُ الغَيَّ مَن غَوىعَليَّ وَأَجزي ما جَزى وَأُطاوِلُه
  8. ٨كَما كُنتَ لَو آخَيتَني لَوَجَدتَنيأُكارِمُ مَن آخَيتُهُ وَأُباذِلُه
  9. ٩وَذو خَطلٍ في القَولِ ما يَعتَرِض لَهُمِنَ القَولِ مِن ذي إِربَةٍ فَهوَ قَائِلُه
  10. ١٠ونَمٍّ ظَنونٍ مُستَظَنٍّ مُلَعَّنٍلُحومُ الصَديقِ لَهوُهُ وَمآكِلُه
  11. ١١تَجاوَزتُ عَمّا قالَ لي واحتَسَبتُهُوَكانَ مِنَ الذَنبِ الَّذي هوَ نائِلُه
  12. ١٢فَقُلتُ لِنَفسي والتَذَكُّرُ كَالنُهىأَتَسخَطُ ما يَأَتي بِهِ وَتُماثِلُه
  13. ١٣فَكَدَّ قَليلاً ثُمَ صَدَّ وَقَد بَنَتعَلى كُرهِهِ أَنيابُهُ وَأَنامِلُه
  14. ١٤فَما إِن تَراني ضَرَّني إِذ تَرَكتُهُبِظَهري وَأَشقى الناسِ بِالشَرِّ فاعِلُه
  15. ١٥وَمُؤتَمَنٍ بِالسِرِّ أَوثَقتُ سِرَّهُمَع القَلبِ مَقروناً بِهِ لا يُزايِلُه
  16. ١٦وَأَسمَعتُ مَن أَخشى عَليهِ مَغازِلَ الحَديثِ وَأَحراسُ الحَديثِ مَغازِلُه
  17. ١٧وَصاحِبَ صِدقٍ ذي حَياءٍ وَجُرأَةٍيَنالُ الصَديقَ نَصرُهُ وَفواضِلُه
  18. ١٨كَريمٍ حَليمٍ يَكسِبُ الحَمدَ والنَدىإِذا الوَرَعُ الهَيّابُ قَلَّت نَوافِلُه
  19. ١٩مَدَدتُ بِحَبلِ الودِّ بَيني وَبينَهُكِلانا مُجِدٌّ ما يَليهِ وَواصِلُه
  20. ٢٠وَغَيثٌ مِن الوَسمِيِّ حُوٌّ تِلاعُهُتَمَنَّعَ زَهواً نَبتُهُ وَسَوابِلُه
  21. ٢١كَأَنَّ الظِباءَ الأُدمَ في حُجُراتِهِوَجُونَ النَعامِ شاجِنٌ وَجَمائِلُه
  22. ٢٢هَبَطتُ إِذا ما الآلُ آضَ كَأَنَّهُعِضاهٌ تَرَدّى بِالمُلاءِ أُطاوِلُه
  23. ٢٣تَسَمَّعتُ وَاستَوضَحتُ ثُمَّ استَجَزتُهُبِأَبيَضَ مَلحوبٍ قَواءٍ مَنازِلُه
  24. ٢٤عَلى ذاتِ لَوثٍ أَو بِأَهوَجَ وَشوَشٍصَنيعٍ نَبيلٍ يَملأُ الرحلَ كاهِلُه
  25. ٢٥لِأُدرِكَ نُجحاً أَو أُسلّيَ حاجَةًوَهَمُّ القَصيرِ الباعِ داءٌ يُماطِلُه
  26. ٢٦يَهُمُّ وَلا يَمضي وَيرتَدُّ أَمرُهُإِذا قامَ ناهيهِ عَليهِ وَعاذِلُه