قصائد

نبتت رياحين العذار بورده

ابن معتوقعثمانيالكاملغزلالدال

  1. ١نبتَتْ رَياحينُ العِذارِ بوردِهِفكسَا زمُرُّدُها عَقيقةَ خدِّهِ
  2. ٢وبَدا فَلاحَ لنا الهِلالُ بتاجِهوسعى فمرّ بنا القضيبُ ببُردِهِ
  3. ٣واِستلَّ مرهفَ جفنِه أوَ ما ترىبصفاءِ وجنتهِ خيالَ فرِنْدِهِ
  4. ٤وسرَتْ أساورُ طرَّتَيْهِ فغوّرَتْفي الخصرِ منه وأنْجدَتْ في نَهدهِ
  5. ٥واِفْترّ مَبسِمُهُ فشوّفنا سَنابرْقِ العقيقِ إلى العُذَيب ووِردِهِ
  6. ٦رُوحي فدا الرّشأ الّذي بِكناسِهِأَبداً تظلِّلُه أسنّةُ أُسْدِهِ
  7. ٧ظبيٌ تكسّبَتِ النِصالُ بطَرفِهشَرَفاً إذا اِنتسبتْ لِفتكةِ جدِّهِ
  8. ٨حازَتْ نضارةُ خدّه روضَ الرُبافثنَتْ شقائِقَها أعنّةُ رندِهِ
  9. ٩وسطَتْ على حربِ الرِماح مَعاشِرُ الْأغصانِ فاِنتصرَتْ بدولةِ قدِّهِ
  10. ١٠قِرنٌ أشدُّ لدى الوغى من لحظهِنَبلاً وأفتكُ صارمٍ من صدِّهِ
  11. ١١فالشُّهْبُ تغرُبُ في كنانةِ نَبلهِوالفجرُ يَشرُقُ في دجُنّةِ غِمدِهِ
  12. ١٢تهوى مهنّدَهُ النُفوسُ كأنّهبرقٌ تألّق من مَباسِم رَعدِهِ
  13. ١٣وتودُّ أسهُمه القُلوبُ كأنّماصيغَتْ نِصالُ نِباله من وِرْدهِ
  14. ١٤يَسطو فيُشهِدُنا السِماكَ بسرجِهوالبدرَ مكتملاً بنثرة سردهِ
  15. ١٥فإلى مَ يطمعُ في جِنانِ وِصالِهخلَدٌ تخلّد في جهنّمِ بُعدِهِ
  16. ١٦ومتى يؤمِّلُ راحةً من حُبّهِدَنِفٌ يكلّفُهُ مشقّةَ وَجدِهِ
  17. ١٧ومُقَرطَقٍ كافورُ فجرِ جَبينهينشقُّ عنه ظلامُ عنبرِ جَعدِهِ
  18. ١٨متمنّعٍ للفتكِ جرّد ناظراًحُرِسَتْ قلائِدُهُ بصارِمِ هندِهِ
  19. ١٩بادَرْتُه والغَربُ قد ألقى علىوَردِ الأصيل رمادَ مِجمَر ندِّهِ
  20. ٢٠واللّيلُ قد سحبَتْ فُضولَ خِمارِهاليلاهُ واِنسدلَتْ ذَوائِبُ هِندِهِ
  21. ٢١لمّا ولَجْتُ إليهِ خِدراً ضمّ فيجَنَباته صنَماً فُتِنْتُ بوردِهِ
  22. ٢٢ونظرْتُ وجهاً راقَ منظرُ وردهِوشهدْتُ ثغراً طاب مَوردُ شهدِهِ
  23. ٢٣نهضَ الغزالُ إليّ منه مُسلّماًفزعاً وطوّقَني الهِلالُ بزَندِهِ
  24. ٢٤وغَدا يزُفُّ إليّ كأسَ مُدامةٍتهدي الحَليمَ إلى ضلالةِ رُشدِهِ
  25. ٢٥نارٌ يَزيدُ الماءُ حرَّ لَهيبِهالمّا يُخالطُها المِزاجُ ببرْدِهِ
  26. ٢٦شمطاءُ قد رأتِ الخليلَ وخاطبتْموسى وكلّمتِ المسيحَ بمهدِهِ
  27. ٢٧روحٌ فلو ولجَتْ بأحشاءِ الدُجىلتلقّبَتْ بالفجرِ طلعةَ عَبدهِ
  28. ٢٨فظلَلْتُ طوراً من خلاعةِ هَزلِهأجني العُقودَ وتارةً من جدِّهِ
  29. ٢٩حتّى جلَتْ شفقَ الدُجى وتوقّدتْفي أبنُسيّ الليلِ شُعلةُ زَندِهِ
  30. ٣٠يا حبّذا عيشٌ تقلّص ظِلُّههَيهاتَ أن سمح الزمانُ بردِّهِ
  31. ٣١للّهِ مغنىً باليمامةِ عاطلٌخلعَ الغَمامُ عليه حِليةَ عِقدهِ
  32. ٣٢وسَقى الحَيا حيَّ العقيقِ وباعدَتْبعَروضها الأعراضُ جوهرَ قدِّهِ
  33. ٣٣وغدا المحصَّبُ حاصِبَ البَلوى ولاخفرَتْ عِهادَ العزّ ذمّةَ عهدِهِ
  34. ٣٤رَعياً لمألَفِها القديم وجادَهاكفُّ ابنِ منصورَ الكريمِ برَفدِهِ
  35. ٣٥برَكاتُ لا برِحَ العُلا بوجودهِفرِحاً ولا فجِع الزّمانُ بفَقْدهِ
  36. ٣٦بحرٌ تدفّق بالنُضارِ فأغرقَ السسَبعَ البِحارَ بلجِّ زاخرِ مدّهِ
  37. ٣٧أسدٌ تشيّعُه النُسورُ إذا غَزاحتّى وَثِقْنا أنّها من جُندِهِ
  38. ٣٨لو رامَ ذو القَرنين بعضَ سَدادِهلم يَمضِ ياجوجٌ غَداً من سَدِّهِ
  39. ٣٩أو حازَ قوّتَه الكَليمُ لما دَعاهارونَه يوماً لشدّةِ عَضْدِهِ
  40. ٤٠ملِكٌ يريك نَدى مَبارِك عمِّهوعَفافَ والدِه وغيرةَ جدِّهِ
  41. ٤١لولاه ما عُرِف النوالُ ولا اِهتدىأهلُ السؤالِ إِلى معالِم نَجدهِ
  42. ٤٢قد خصّنا الرحمنُ منه بماجدٍودَّ الهِلالُ حُلولَ هامةِ مجدهِ
  43. ٤٣أَفنى وأغنى بالشجاعةِ وَالندىفمماتُنا وحياتُنا من عِندهِ
  44. ٤٤الرّزْقُ يُرجى من مَخايل سُحبِهوالموتُ يُخشى من صواعِقِ رَعدِهِ
  45. ٤٥يَجزي الّذي يُهدي المَديحَ ببرّهكرَماً فيعطي وَسْقَهُ من مدِّهِ
  46. ٤٦بَغيُ العدوِّ عليه مصلحةٌ لهوالمِسكُ تُصلحُه مَفاسِدُ ضدِّهِ
  47. ٤٧هجَمَتْ على الأمم الخُطوبُ وما نَشاذهبتْ كما ذهبَ الأسيرُ بقَيدِهِ
  48. ٤٨فالحتْفُ يهجُم فوقَ قائم سَيفهوالنصرُ يخدِم تحت صَعدَة بَندِهِ
  49. ٤٩قنَصَتْ ثَعالِبُه البُزاةَ وصادتِ الْأُسْدَ الكُماةَ قَشاعِمٌ من جُرْدِهِ
  50. ٥٠ما زال يُعطي الدُرَّ حتّى خافتِ الششُهبُ الدّراري من مَسائِلِ وَفدِهِ
  51. ٥١ويسيرُ نحو المَجدِ حتّى ظنّهُنهرُ المَجرّةِ طامِعاً في عَدّهِ
  52. ٥٢هل من فَريسةِ مَفخرٍ إلّا وقدنشبَتْ حُشاشَتُها بمخلَبِ ورْدِهِ
  53. ٥٣فضحَ العُقودَ نِظامُ ناظِم فَضلِهوسَما النُضارَ نِثارُ ناثِرِ نَقدِهِ
  54. ٥٤سارا إلى مُهَجِ العِدا فتَسابَقافي الفتكِ أسمَرُهُ وأبيَضُ جدِّهِ
  55. ٥٥قمرٌ به صُغْتُ القريضَ فزُيّنَتْآفاقُ نَظمي في أهلّة حَمدِهِ
  56. ٥٦حسُنَتْ به حالي فواصلَ ناظريطيبُ الكرى وجَفَتْهُ زَورةُ سُهدِهِ
  57. ٥٧فهو الّذي بِنَداهُ أكْبَتَ حاسِديوأذابَ مهجتَهُ بجَذوةِ حِقدِهِ
  58. ٥٨يا أيّها الرُكنُ الّذي قد شُرِّفَتْكلُّ البريّة من تيمُّنِ قَصدِهِ
  59. ٥٩والماجدُ البطلُ الّذي طلبَ العُلافسَرى إليه فوقَ صهوةِ جَدِّهِ
  60. ٦٠المُلكُ جيدٌ أنتَ حِليةُ نَحرِهوالمجدُ جسمٌ أنت جنّةُ خُلدِهِ
  61. ٦١هُنِّئتَ في عيدِ الصّيامِ وفِطرِهأبداً وقابلَك الهِلالُ بسَعدِهِ
  62. ٦٢العيدُ يومٌ في الزمان وأنت للْإسلامِ عيدٌ لم تزَلْ من بَعدِهِ
  63. ٦٣لو تُنصِفُ الدُنيا وقَتْكَ بنفسِهاوفداكَ آدمُ في بقيّة وُلْدِهِ
  64. ٦٤لا زالتِ الأقدارُ نافذةً بماتَنوي ومتّعَك الزمانُ بخُلدِهِ