هل المحرم فاستهل مكبرا
ابن معتوقعثمانيالكاملحزنالراء
- ١هلَّ المحرّمُ فاستهِلَّ مُكَبِّراواِنْثُرْ به دُررَ الدّموعِ على الثّرى
- ٢واِنظُرْ بغُرّتِه الهِلالَ إذا اِنجَلىمُستَرجِعاً متفجِّعاً متفكّرا
- ٣واِقطِف ثِمارَ الحُزنِ من عُرجونِهواِنحَر بخَنجَرِه بمُقلَتِك الكَرى
- ٤واِنْسَ العَقيقَ وأُنْسَ جيرانِ النّقاواِذْكُر لنا خبرَ الصّفوفِ وما جَرى
- ٥واِخلَع شِعارَ الصّبرِ منك وزُرَّ مِنْخِلَعِ السَّقامِ عليكَ ثوباً أصفَرا
- ٦فثِيابُ ذي الأشجانِ أليَقُها بهِما كان من حُمرِ الثّيابِ مُزَرَّرا
- ٧شهرٌ بحُكمِ الدّهرِ فيه تحكّمتْشَرُّ الكِلابِ السّودِ في أسَدِ الشّرى
- ٨للّهِ أيُّ مُصيبةٍ نزلَتْ بهبكَتِ السّماءُ لها نجيعاً أحمَرا
- ٩خطْبٌ وهَى الإسلامُ عندَ وُقوعِهلبِسَتْ عليهِ حِدادَها أمُّ القُرى
- ١٠أوَ مَا ترى الحرَمَ الشّريفَ تكادُ منزفَراتِه الجَمَراتُ أن تتسعّرا
- ١١وأبا قُبَيس في حَشاهُ تصاعدَتْقبَساتُ وجْدٍ حرُّها يَصلي حِرا
- ١٢علِمَ الحطيمُ به فحطّمَهُ الأسىودَرى الصّفا بمُصابه فتكدّرا
- ١٣واِستَشْعَرَتْ منه المشاعِرُ بالبَلاوعَفا محسَّرُها جوىً وتحسَّرا
- ١٤قُتِلَ الحُسينُ فيا لَها من نَكبةٍأضحى لها الإسلامُ منهدِمَ الذُّرا
- ١٥قتْلٌ يدلُّكَ إنّما سرُّ الفِدافي ذلك الذِبْحِ العظيمِ تأخّرا
- ١٦رُؤيا خليلِ اللّهِ فيهِ تعبّرَتْحقّاً وتأويلُ الكِتابِ تفسّرا
- ١٧رُزْءٌ تدارَكَ منه نفْسُ محمّدٍكَدَراً وأبكى قبرَهُ والمِنْبَرا
- ١٨أهدى السّرورَ لقلبِ هِندٍ واِبنهاوأساءَ فاطمةً وأشجى حيدَرا
- ١٩ويلٌ لقاتلِه أيدري أنّهُعادى النبيَّ وصِنوَهُ أمْ ما دَرى
- ٢٠شُلّتْ يَداهُ لقد تقمّصَ خِزيةًيأتي بها يومَ الحِسابِ مؤزَّرا
- ٢١حُزني عليه دائِمٌ لا ينقضيوتصبُّري منّي عليَّ تعذَّرا
- ٢٢وا رَحمَتاهُ لصارِخاتٍ حولهُتبكي لهُ ولوَجْهِها لنْ تَسْتُرا
- ٢٣ما زالَ بالرُّمحِ الطّويلِ مُدافعاًعنها ويكْفَلُها بأبيضَ أبْتَرا
- ٢٤ويَصونُها صونَ الكريمِ لعِرْضِهحتّى له الأجَلُ المُتاحُ تقدّرا
- ٢٥لهفي على ذاكَ الذّبيحِ من القَفاظُلْماً وظلّ ثلاثةً لن يُقْبَرا
- ٢٦مُلقىً على وجهِ التُرابِ تظنّهداودَ في المحرابِ حينَ تسوّرا
- ٢٧لهفي على العاري السّليبِ ثيابُهفكأنّه ذو النّونِ يُنبَذُ بالعَرا
- ٢٨لهفي على الهاوي الصّريعِ كأنّهقمرٌ هَوى من أوجِه فتكوّرا
- ٢٩لهفي على تلكَ البَنانِ تقطّعتْلو أنّها اِتّصلَتْ لكانتْ أبحُرا
- ٣٠لهفي على العبّاسِ وهو مجنْدَلٌعرضَتْ منيّتُهُ له فتعثّرا
- ٣١لحِقَ الغُبارُ جَبينَهُ ولَطالَمافي شأوِه لحِقَ الكرامَ وغبّرا
- ٣٢سلَبَتْهُ أبناءُ اللِّئامِ قميصَهُوكَسَتْهُ ثوباً بالنّجيعِ معَصْفَرا
- ٣٣فكأنّما أثرُ الدِّماءِ بوجهِهشفقٌ على وجهِ الصّباحِ قد اِنْبَرا
- ٣٤حُرٌّ بنصرِ أخيهِ قام مُجاهِداًفهَوى المَماتَ على الحياةِ وآثَرا
- ٣٥حفِظَ الإخاءَ وعهدَهُ فوفى لهحتّى قضى تحت السّيوفِ معفَّرا
- ٣٦مَنْ لي بأن أفدي الحُسينَ بمُهجَتيوأرى بأرضِ الطّيفِ ذاك المحْضَرا
- ٣٧فلوِ اِستطَعْتُ قذَفْتُ حبّةَ مُقلتيوجعلْتُ مدفِنَهُ الشريفَ المَحجرا
- ٣٨روحي فِدى الرّاسِ المُفارِقِ جسمَهُيُنشي التِلاوةَ ليلَهُ مُستَغفِرا
- ٣٩رَيحانةٌ ذهبَتْ نضارةُ عودِهافكأنّها بالتُّربِ تَسقي العَنْبَرا
- ٤٠ومضرّجٍ بدمائِه فكأنّمابجُيوبِه فتّتَّ مِسكاً أذْفَرا
- ٤١عَضْبٌ يدُ الحِدثانِ فلّتْ غَربَهُولَطالما فلقَ الرؤوسَ وكسّرا
- ٤٢ومثقّفٍ حطَمَ الحِمامُ كُعوبَهفبكى عليهِ كلُّ لَدْنٍ أسْمَرا
- ٤٣عَجباً له يشكو الظّماءَ وإنّهلو لامَسَ الصّخرَ الأصمَّ تفجّرا
- ٤٤يلِجُ الغُبارَ به جَوادٌ سابِحٌفيَخوضُ نَقعَ الصّافِناتِ الأكْدَرا
- ٤٥طلبَ الوصولَ إلى الوُرودِ فعاقَهُضَرْبٌ يَشُبُّ على النّواصي مِجْمَرا
- ٤٦ويلٌ لمَنْ قتَلوهُ ظمآناً أمَاعلِموا بأنّ أباهُ يَسْقي الكَوثَرا
- ٤٧لم يَقتُلوهُ على اليقينِ وإنّماعرضَتْ لهُم شُبَهُ اليهودِ تصوُّرا
- ٤٨لعنَ الإلهُ بَني أميّةَ مِثلماداودُ قد لعنَ اليَهودَ وكَفرا
- ٤٩وسَقاهُمُ جُرَعَ الحميمِ كما سَقَوْاجُرَعَ الحِمامِ اِبْنَ النّبيِّ الأطْهَرا
- ٥٠يا لَيْتَ قومي يُولَدونَ بعصْرِهأو يسمعونَ دُعاءَهُ مُستَنصِرا
- ٥١ولوَ اِنّهُم سمِعوا إذاً لأجابَهمنهُم أُسودُ شَرىً مؤيَّدَةُ القُرى
- ٥٢من كلِّ شهمٍ مهدَويٍّ دأبُهضرْبُ الطُّلا بالسّيفِ أو بَذْلُ القِرى
- ٥٣من كلِّ أنمُلةٍ تجودُ بعارضٍوبكلِّ جارحةٍ يُريكَ غضَنْفَرا
- ٥٤قومٌ يَروْنَ دمَ القُرونِ مُدامةًورياضَ شُربِهم الحديدَ الأخضَرا
- ٥٥يا سادَتي يا آلَ طهَ إنّ ليدَمعاً إذا يجري حديثُكُمُ جرَى
- ٥٦بي منكُمُ كاِسمي شِهابٌ كلّماأطفَيْتُهُ بالدّمعِ في قلبي وَرى
- ٥٧شرّفتُموني في زكيِّ نِحارِكُمفدُعيتُ فيكُم سيّداً بينَ الوَرى
- ٥٨أهوى مدائِحَكُم فأنظِمُ بعضَهافأرى أجلَّ المَدْحِ فيكُم أصغَرا
- ٥٩ينحطُّ مَدحي عن حقيقةِ مدحِكُمولوَ اِنّني فيكُم نظَمْتُ الجَوهَرا
- ٦٠هَيهاتَ يَستوفي القريضُ ثناءَكُملو كان في عددِ النّجومِ وأكثَرا
- ٦١يا صفوةَ الرّحمنِ أبرَأُ من فتىًفي حقِّكُم جحَدَ النّصوصَ وأنْكَرا
- ٦٢وأعوذُ فيكُم من ذُنوبٍ أثْقَلَتْظهري عسى بولائِكُم أن تُغْفَرا
- ٦٣فبِكُم نجاتي في الحياةِ من الأذىومنَ الجحيمِ إذا ورَدْتُ المَحْشَرا
- ٦٤فعليكُمُ صلّى المُهيمِنُ كلّماكرَّ الصّباحُ على الدُّجى وتكوَّرا