قصائد

لله منزلها على الروحاء

ابن معتوقعثمانيالكاملالهمزة

  1. ١للّهِ منزلُها على الرّوحاءِدرّتْ عليهِ مراضِعُ الأنواءِ
  2. ٢وسقَتْ ثراهُ عُيونُ أربابِ الهوىدمعاً يورّدُ وجنةَ البطحاءِ
  3. ٣واِستخرجَتْ أيدي الرّبيعِ كُنوزهفحبَاهُ بالبيضاءِ والصّفراءِ
  4. ٤أكرِمْ به من منزلٍ أكنافُهجمعَتْ أُسودَ شرىً وعينَ ظِباءِ
  5. ٥مغنىً إذا سفرَتْ وجوهُ حِسانِهليلاً يَطولُ تلفُّتُ الحِرباءِ
  6. ٦بهِجٌ يكلّفُكَ السّجودَ صَعيدُهشوقاً للَثْمِ مباسِمِ الحصباءِ
  7. ٧حتّى توهّمْنا ملاعِبَ بيضِهفتظنّها ليلاً بُروجَ سَماءِ
  8. ٨دارَتْ كهالاتِ البُدورِ حُصونُهفهُما سَواءٌ في سنىً وسناءِ
  9. ٩تهوى الكواكبُ أن تَصوغَ سِوارَهاطوقاً لجيدِ مَهاتِه الجوزاءِ
  10. ١٠ويودُّ ضوءُ الفجرِ يُصبحُ خيطُهسِلكاً لعِقدِ فَتاتِه العَذراءِ
  11. ١١رُفِعَتْ على عُمُدِ الصّباحِ بُيوتُهفحبالُهنّ ذوائِبُ الظّلْماءِ
  12. ١٢قِطعٌ من اللّيلِ البهيمِ إلى الثّرىهبطَتْ وفيها أنجُمُ الجوزاءِ
  13. ١٣ليلاتُ قدرٍ كلَّ حُسنٍ أنزلَتْآياتُه فيها وكلَّ بَهاءِ
  14. ١٤كم فيه من حِقْفٍ يَمورُ بمِئزَرٍوقضيبِ بان ينثَني بقباءِ
  15. ١٥سَقياً لها من روضةٍ لم تَخلُ منوِردَيْنِ وِرْدِ حَياً وورْدِ حَياءِ
  16. ١٦لا صحّتِ النّسَماتُ فيه ولا صحَتْسَكْرى عُيونِ رجالِه ونِساءِ
  17. ١٧يا صاحِ إن شارَفْتَ مكّةَ سالِماًفاِعدِل يَمينَ منىً فثَمَّ مُنائي
  18. ١٨واِسألْ بجانبِ طُورِه الغربيّ عنْقلبٍ غريبٍ ضاعَ من أحشائي
  19. ١٩اطلُبهُ ثمّ تجدهُ في جمَراتِهأبداً تعذّبُه مدى بُرَحائي
  20. ٢٠لا تعدلَنّ إلى سواهُ فمنزلُ الننجوى به ومعرَّسُ الأهواءِ
  21. ٢١حرمٌ له حقٌّ لديّ وحُرمةٌوضعتْ له خدّي مكانَ حِذائي
  22. ٢٢ما حلّهُ دنِفٌ فأصبحَ مُحرِماًإلّا أحلّ مقَمّصاً بضَناءِ
  23. ٢٣قرّبْ به قلبي فإن لم تلقَهفاِنحر بهِ نومي وضحِّ عَزائي
  24. ٢٤واِمزُج لُجَينَ الدّمعِ في عرَصاتِهبنُضارِ جاري العَبرةِ الحمراءِ
  25. ٢٥هو مرتعٌ للعاشقين ومصرعٌفليَسْقِ دمعُكَ روضةَ الشّهداءِ
  26. ٢٦كم فيه من بيتٍ تقفّى بالظُّبامضمونُه كالدُرّةِ البيضاءِ
  27. ٢٧تتوهّمُ الأطنابَ منه لِما تَرىمن ضوءِ دُميَنِه حِبالَ ذُكاءِ
  28. ٢٨أفدي بُدورَ دُجىً به قد زرّرواظُلَمَ السّتورِ على شُموسِ ضُحاءِ
  29. ٢٩ورُماةَ أحداقٍ سِهامُ فُتورِهاصاغَ السّقامُ لها نُصولَ بَلاءِ
  30. ٣٠وسَراةَ حيٍّ لم تزل تشتاقُهمشوقَ العِطاشِ إلى زُلالِ الماءِ
  31. ٣١بسوادِ قلبي من طريقةِ مُقلَتيدخلوا ومنها أخرجوا حَوبائي
  32. ٣٢غُرٌّ حوَوا كلَّ الجمالِ كما حوَتْراحاتُ عبدِ اللَّه كلَّ سَخاءِ
  33. ٣٣بشرٌ يُريك لدى السّماحِ جَبينَهُبِشراً يُحاكي الزّهرَ غِبَّ سَماءِ
  34. ٣٤ولدٌ لأكرمِ والدٍ ورِثَ النّدىوالبأسَ عن آبائِه الكُرماءِ
  35. ٣٥أعني عليّاً صاحبَ الفضل الّذيهو زينةُ الأيّام والآناءِ
  36. ٣٦السيّدَ الورعَ التقيَّ أخا النّدىعلمَ الهُدى علّامةَ العُلَماءِ
  37. ٣٧مولىً سعى مسعى أبيه إلى العُلافاِعتادَ بسْطَ يدٍ وقبضَ ثَناءِ
  38. ٣٨هو صدرُ أسمرِه وقبضةُ قوسِهوعِذارُ أبيضِه لدى الهَيجاءِ
  39. ٣٩ويمينُ دولَتِه وآيةُ مُلكِهودليلُ نُصرتِه على الخُصَماءِ
  40. ٤٠غيثُ النّدى غوثُ الصّريخ إذا دَعاقوت النّفوسِ وقوّةُ الضُعَفاءِ
  41. ٤١يتعاقَبانِ على الدّوامِ تعاقُبَ المَلَوَينِ بالسّرّاءِ والضّرّاءِ
  42. ٤٢تلقاهُ إمّا واهياً أو ضارِباًفزمانُه يوما ندىً ووغاءِ
  43. ٤٣تَدري ذُكورُ البيض حين تسُلُّهايدُه سينكِحُها طُلا الأعداءِ
  44. ٤٤والتِّبْرُ يعلَمُ إذ يحُلُّ وِثاقَهأن لا يزالَ يَسيرُ في الأحياءِ
  45. ٤٥تهوى البُدورُ بأن تكونَ بمُلْكِهبدَراً يفرِّقُها على الفقراءِ
  46. ٤٦وكذا اللّيالي البيضُ تهوى أنّهاتُمسي لديه وهْيَ سُودُ إماءِ
  47. ٤٧حسدَتْ مدائِحَهُ النّجومُ فأوشكَتْتهوي لتَسْكُنَ ألسُنَ الشّعراءِ
  48. ٤٨يجدُ اِزديارَ الوافدينَ ألذّ منوصلِ الأحبّةِ بعدَ طولِ جَفاءِ
  49. ٤٩ويرى بأنّ البيضَ من بيضِ الدُمىوصليلَها بالبيضِ رَجْعُ غِناءِ
  50. ٥٠لو أنّ هذا الدّهرَ أدركَ شيمةًمنه لبدّلَ غدرَهُ بوفاءِ
  51. ٥١ذو راحةٍ نفخَ النّدى من روحهافي مَيّتِ الآمالِ روحَ رَجاءِ
  52. ٥٢مِشكاةُ نادي المجدِ كوكبُ أُفقِهمِصباحُ ليلِ الكُربةِ الدّهماءِ
  53. ٥٣سرٌّ بذات أبيه كان محجَّباًفبَدا به للّهِ في الإفشاءِ
  54. ٥٤ولَرُبَّ ملحمةٍ بنارِ جحيمِهاتغلي القُلوبُ مراجِلُ الشّحناءِ
  55. ٥٥نارٌ مقامعُها الحديدُ وإنّمايجري الصّديدُ بها على الرُخَصاءِ
  56. ٥٦يَشفي الحُمامُ بها الحَميمَ فظلُّهايحمومُ ليلِ مجاجةٍ دَكْناءِ
  57. ٥٧نزّاعةٌ لشوى الضّراغمِ ترتميشَرَراً حكَتْ قدْراً هِضابَ أجاءِ
  58. ٥٨نضجَتْ بمارِجِها النّجومُ فأكرمُ البيضِ السّواغبِ في صفيفِ شِواءِ
  59. ٥٩وجرَتْ عليه من ظُباهُ جداولٌفخبَتْ وفاضتْ في دمِ الأشلاءِ
  60. ٦٠علمٌ تفرّدَ وهو أوسطُ إخوةٍشَرِكوهُ في شرفٍ وصِدْقِ إخاءِ
  61. ٦١من كلِّ أبلجَ تستضيءُ بوجههوبرأيه في الليلةِ الظّلماءِ
  62. ٦٢مَنْ شِئْتَ منهم فهو رامٍ معرِضٌبالجزْمِ نصلاً أسهُمَ الآراءِ
  63. ٦٣جمَراتُ هيجاءٍ إذا ما سالَمواكانوا جِناناً طيّباتِ جَناءِ
  64. ٦٤كُهَناءُ غَيبٍ يعلمونَ فراسةًقبلَ الوُقوعِ حقائقَ الأشياءِ
  65. ٦٥زهْرٌ بوالدِهم إذا ما قِستَهُمفهُمُ لآلي ذلك الدأماءِ
  66. ٦٦وجِبالُ حِلمٍ إن إليهِ نسَبْتَهمفهمُ هِضابُ القدسِ حولَ حِراءِ
  67. ٦٧فإذا بَدا وبدَوْا علِمْتَ بأنّهمقبَساتُ ساطِعِ ذلك اللألاءِ
  68. ٦٨للّهِ في تقسيمِ جوهرِ فردِهحكَمٌ بدَتْ في هذه الأجزاءِ
  69. ٦٩ووَفَوْا فكانوا في محلِّ بنانِهمن راحتَيْهِ وأكمَلِ الأعضاءِ
  70. ٧٠فهمُ مواعِدُهُ وزينةُ مجدِهوجَمالُ وجهِ الدولةِ الغرّاءِ
  71. ٧١نُطَفٌ مطهّرةٌ أتَتْ من طاهِرفصفَتْ من الأرجاسِ والأكداءِ
  72. ٧٢مولاي سَمعاً إنّ غُرّ مدائِحيفيكُم لَتَشْهَدُ لي بصِدقِ ولائي
  73. ٧٣ولئن شكَكْتَ بما اِدّعيتُ من الوِلاأوَ ليسَ هذا المدحُ نُصحَ ولاءِ
  74. ٧٤أوَ ما تَروني كلّما بصُدودِكُمأحرقْتُمُ عودي يَطيبُ شَذائي
  75. ٧٥جارَتْنيَ الفُصَحاءُ نحو مَديحكُمفتلَوْا وكُنتُ مُلجّأَ البُلَغاءِ
  76. ٧٦أنا غرْسُ والدِك الّذي ثمرَ الثّنامنهُ جنَتْهُ لكم يدُ النّعْماءِ
  77. ٧٧أرضَعْتُكُم دَرَّ الفصاحةِ طيّباًإذ كان طيّبُ روضِه مرعائي
  78. ٧٨يا مَنْ أصولُ على الزّمانِ ببأسِهويُجيبُ عند الحادثاتِ نِدائي
  79. ٧٩بخِتانِ نصرِ اللّه قرّتْ أعيُنُ الددُنيا وسُرّت مهجةُ العَلياءِ
  80. ٨٠والوقتُ راقَ ورقّ حتّى صفّقتْورقُ الغصونِ على غِنا الوَرْقاءِ
  81. ٨١فتهنّ بالولدِ السّعيدِ وخَتْنِهواِرْشُفْ هَنيئاً شهدَةَ السّرّاءِ
  82. ٨٢ولدٌ به ما فيك من شرفٍ ومِنفخرٍ ومن بأسٍ ومن إعطاءِ
  83. ٨٣في بيتِك المعمورِ منذُ ولادِهنشأ السّرورُ به وكلُّ هناءِ
  84. ٨٤نجمٌ أتى من نيّرينِ كِلاهُماوهَباهُ أيَّ سعادةٍ وضياءِ
  85. ٨٥خلعَ القِماطَ ففاز في خِلعِ العُلىوسعى فأدركَ غايةَ العُقَلاءِ
  86. ٨٦للّه طينَتُه أكانَتْ نُقطةًنقطَتْ ببسمِ اللّه تحت الباءِ
  87. ٨٧للّه خاتَمُك الّذي في نَقشهكتبَ المصوّرُ أعظمَ الأسماءِ
  88. ٨٨ريحانةُ النّادي وشمعةُ أُنسِهسُلوانةُ الجُلَساءِ والنُدَماءِ
  89. ٨٩اللّه يحرُسُه ويحرُسُكم معاًمن سائِر الأسواءِ والأرزاءِ
  90. ٩٠وعسى يُمدُّكم الإلهُ جميعَكمبزيادةِ الأعمار والأبناءِ
  91. ٩١ويُمِدُّ والدَكم ودولةَ مجدِكمبدوامِ إقبالٍ وطولِ بَقاءِ