لله منزلها على الروحاء
ابن معتوقعثمانيالكاملالهمزة
- ١للّهِ منزلُها على الرّوحاءِدرّتْ عليهِ مراضِعُ الأنواءِ
- ٢وسقَتْ ثراهُ عُيونُ أربابِ الهوىدمعاً يورّدُ وجنةَ البطحاءِ
- ٣واِستخرجَتْ أيدي الرّبيعِ كُنوزهفحبَاهُ بالبيضاءِ والصّفراءِ
- ٤أكرِمْ به من منزلٍ أكنافُهجمعَتْ أُسودَ شرىً وعينَ ظِباءِ
- ٥مغنىً إذا سفرَتْ وجوهُ حِسانِهليلاً يَطولُ تلفُّتُ الحِرباءِ
- ٦بهِجٌ يكلّفُكَ السّجودَ صَعيدُهشوقاً للَثْمِ مباسِمِ الحصباءِ
- ٧حتّى توهّمْنا ملاعِبَ بيضِهفتظنّها ليلاً بُروجَ سَماءِ
- ٨دارَتْ كهالاتِ البُدورِ حُصونُهفهُما سَواءٌ في سنىً وسناءِ
- ٩تهوى الكواكبُ أن تَصوغَ سِوارَهاطوقاً لجيدِ مَهاتِه الجوزاءِ
- ١٠ويودُّ ضوءُ الفجرِ يُصبحُ خيطُهسِلكاً لعِقدِ فَتاتِه العَذراءِ
- ١١رُفِعَتْ على عُمُدِ الصّباحِ بُيوتُهفحبالُهنّ ذوائِبُ الظّلْماءِ
- ١٢قِطعٌ من اللّيلِ البهيمِ إلى الثّرىهبطَتْ وفيها أنجُمُ الجوزاءِ
- ١٣ليلاتُ قدرٍ كلَّ حُسنٍ أنزلَتْآياتُه فيها وكلَّ بَهاءِ
- ١٤كم فيه من حِقْفٍ يَمورُ بمِئزَرٍوقضيبِ بان ينثَني بقباءِ
- ١٥سَقياً لها من روضةٍ لم تَخلُ منوِردَيْنِ وِرْدِ حَياً وورْدِ حَياءِ
- ١٦لا صحّتِ النّسَماتُ فيه ولا صحَتْسَكْرى عُيونِ رجالِه ونِساءِ
- ١٧يا صاحِ إن شارَفْتَ مكّةَ سالِماًفاِعدِل يَمينَ منىً فثَمَّ مُنائي
- ١٨واِسألْ بجانبِ طُورِه الغربيّ عنْقلبٍ غريبٍ ضاعَ من أحشائي
- ١٩اطلُبهُ ثمّ تجدهُ في جمَراتِهأبداً تعذّبُه مدى بُرَحائي
- ٢٠لا تعدلَنّ إلى سواهُ فمنزلُ الننجوى به ومعرَّسُ الأهواءِ
- ٢١حرمٌ له حقٌّ لديّ وحُرمةٌوضعتْ له خدّي مكانَ حِذائي
- ٢٢ما حلّهُ دنِفٌ فأصبحَ مُحرِماًإلّا أحلّ مقَمّصاً بضَناءِ
- ٢٣قرّبْ به قلبي فإن لم تلقَهفاِنحر بهِ نومي وضحِّ عَزائي
- ٢٤واِمزُج لُجَينَ الدّمعِ في عرَصاتِهبنُضارِ جاري العَبرةِ الحمراءِ
- ٢٥هو مرتعٌ للعاشقين ومصرعٌفليَسْقِ دمعُكَ روضةَ الشّهداءِ
- ٢٦كم فيه من بيتٍ تقفّى بالظُّبامضمونُه كالدُرّةِ البيضاءِ
- ٢٧تتوهّمُ الأطنابَ منه لِما تَرىمن ضوءِ دُميَنِه حِبالَ ذُكاءِ
- ٢٨أفدي بُدورَ دُجىً به قد زرّرواظُلَمَ السّتورِ على شُموسِ ضُحاءِ
- ٢٩ورُماةَ أحداقٍ سِهامُ فُتورِهاصاغَ السّقامُ لها نُصولَ بَلاءِ
- ٣٠وسَراةَ حيٍّ لم تزل تشتاقُهمشوقَ العِطاشِ إلى زُلالِ الماءِ
- ٣١بسوادِ قلبي من طريقةِ مُقلَتيدخلوا ومنها أخرجوا حَوبائي
- ٣٢غُرٌّ حوَوا كلَّ الجمالِ كما حوَتْراحاتُ عبدِ اللَّه كلَّ سَخاءِ
- ٣٣بشرٌ يُريك لدى السّماحِ جَبينَهُبِشراً يُحاكي الزّهرَ غِبَّ سَماءِ
- ٣٤ولدٌ لأكرمِ والدٍ ورِثَ النّدىوالبأسَ عن آبائِه الكُرماءِ
- ٣٥أعني عليّاً صاحبَ الفضل الّذيهو زينةُ الأيّام والآناءِ
- ٣٦السيّدَ الورعَ التقيَّ أخا النّدىعلمَ الهُدى علّامةَ العُلَماءِ
- ٣٧مولىً سعى مسعى أبيه إلى العُلافاِعتادَ بسْطَ يدٍ وقبضَ ثَناءِ
- ٣٨هو صدرُ أسمرِه وقبضةُ قوسِهوعِذارُ أبيضِه لدى الهَيجاءِ
- ٣٩ويمينُ دولَتِه وآيةُ مُلكِهودليلُ نُصرتِه على الخُصَماءِ
- ٤٠غيثُ النّدى غوثُ الصّريخ إذا دَعاقوت النّفوسِ وقوّةُ الضُعَفاءِ
- ٤١يتعاقَبانِ على الدّوامِ تعاقُبَ المَلَوَينِ بالسّرّاءِ والضّرّاءِ
- ٤٢تلقاهُ إمّا واهياً أو ضارِباًفزمانُه يوما ندىً ووغاءِ
- ٤٣تَدري ذُكورُ البيض حين تسُلُّهايدُه سينكِحُها طُلا الأعداءِ
- ٤٤والتِّبْرُ يعلَمُ إذ يحُلُّ وِثاقَهأن لا يزالَ يَسيرُ في الأحياءِ
- ٤٥تهوى البُدورُ بأن تكونَ بمُلْكِهبدَراً يفرِّقُها على الفقراءِ
- ٤٦وكذا اللّيالي البيضُ تهوى أنّهاتُمسي لديه وهْيَ سُودُ إماءِ
- ٤٧حسدَتْ مدائِحَهُ النّجومُ فأوشكَتْتهوي لتَسْكُنَ ألسُنَ الشّعراءِ
- ٤٨يجدُ اِزديارَ الوافدينَ ألذّ منوصلِ الأحبّةِ بعدَ طولِ جَفاءِ
- ٤٩ويرى بأنّ البيضَ من بيضِ الدُمىوصليلَها بالبيضِ رَجْعُ غِناءِ
- ٥٠لو أنّ هذا الدّهرَ أدركَ شيمةًمنه لبدّلَ غدرَهُ بوفاءِ
- ٥١ذو راحةٍ نفخَ النّدى من روحهافي مَيّتِ الآمالِ روحَ رَجاءِ
- ٥٢مِشكاةُ نادي المجدِ كوكبُ أُفقِهمِصباحُ ليلِ الكُربةِ الدّهماءِ
- ٥٣سرٌّ بذات أبيه كان محجَّباًفبَدا به للّهِ في الإفشاءِ
- ٥٤ولَرُبَّ ملحمةٍ بنارِ جحيمِهاتغلي القُلوبُ مراجِلُ الشّحناءِ
- ٥٥نارٌ مقامعُها الحديدُ وإنّمايجري الصّديدُ بها على الرُخَصاءِ
- ٥٦يَشفي الحُمامُ بها الحَميمَ فظلُّهايحمومُ ليلِ مجاجةٍ دَكْناءِ
- ٥٧نزّاعةٌ لشوى الضّراغمِ ترتميشَرَراً حكَتْ قدْراً هِضابَ أجاءِ
- ٥٨نضجَتْ بمارِجِها النّجومُ فأكرمُ البيضِ السّواغبِ في صفيفِ شِواءِ
- ٥٩وجرَتْ عليه من ظُباهُ جداولٌفخبَتْ وفاضتْ في دمِ الأشلاءِ
- ٦٠علمٌ تفرّدَ وهو أوسطُ إخوةٍشَرِكوهُ في شرفٍ وصِدْقِ إخاءِ
- ٦١من كلِّ أبلجَ تستضيءُ بوجههوبرأيه في الليلةِ الظّلماءِ
- ٦٢مَنْ شِئْتَ منهم فهو رامٍ معرِضٌبالجزْمِ نصلاً أسهُمَ الآراءِ
- ٦٣جمَراتُ هيجاءٍ إذا ما سالَمواكانوا جِناناً طيّباتِ جَناءِ
- ٦٤كُهَناءُ غَيبٍ يعلمونَ فراسةًقبلَ الوُقوعِ حقائقَ الأشياءِ
- ٦٥زهْرٌ بوالدِهم إذا ما قِستَهُمفهُمُ لآلي ذلك الدأماءِ
- ٦٦وجِبالُ حِلمٍ إن إليهِ نسَبْتَهمفهمُ هِضابُ القدسِ حولَ حِراءِ
- ٦٧فإذا بَدا وبدَوْا علِمْتَ بأنّهمقبَساتُ ساطِعِ ذلك اللألاءِ
- ٦٨للّهِ في تقسيمِ جوهرِ فردِهحكَمٌ بدَتْ في هذه الأجزاءِ
- ٦٩ووَفَوْا فكانوا في محلِّ بنانِهمن راحتَيْهِ وأكمَلِ الأعضاءِ
- ٧٠فهمُ مواعِدُهُ وزينةُ مجدِهوجَمالُ وجهِ الدولةِ الغرّاءِ
- ٧١نُطَفٌ مطهّرةٌ أتَتْ من طاهِرفصفَتْ من الأرجاسِ والأكداءِ
- ٧٢مولاي سَمعاً إنّ غُرّ مدائِحيفيكُم لَتَشْهَدُ لي بصِدقِ ولائي
- ٧٣ولئن شكَكْتَ بما اِدّعيتُ من الوِلاأوَ ليسَ هذا المدحُ نُصحَ ولاءِ
- ٧٤أوَ ما تَروني كلّما بصُدودِكُمأحرقْتُمُ عودي يَطيبُ شَذائي
- ٧٥جارَتْنيَ الفُصَحاءُ نحو مَديحكُمفتلَوْا وكُنتُ مُلجّأَ البُلَغاءِ
- ٧٦أنا غرْسُ والدِك الّذي ثمرَ الثّنامنهُ جنَتْهُ لكم يدُ النّعْماءِ
- ٧٧أرضَعْتُكُم دَرَّ الفصاحةِ طيّباًإذ كان طيّبُ روضِه مرعائي
- ٧٨يا مَنْ أصولُ على الزّمانِ ببأسِهويُجيبُ عند الحادثاتِ نِدائي
- ٧٩بخِتانِ نصرِ اللّه قرّتْ أعيُنُ الددُنيا وسُرّت مهجةُ العَلياءِ
- ٨٠والوقتُ راقَ ورقّ حتّى صفّقتْورقُ الغصونِ على غِنا الوَرْقاءِ
- ٨١فتهنّ بالولدِ السّعيدِ وخَتْنِهواِرْشُفْ هَنيئاً شهدَةَ السّرّاءِ
- ٨٢ولدٌ به ما فيك من شرفٍ ومِنفخرٍ ومن بأسٍ ومن إعطاءِ
- ٨٣في بيتِك المعمورِ منذُ ولادِهنشأ السّرورُ به وكلُّ هناءِ
- ٨٤نجمٌ أتى من نيّرينِ كِلاهُماوهَباهُ أيَّ سعادةٍ وضياءِ
- ٨٥خلعَ القِماطَ ففاز في خِلعِ العُلىوسعى فأدركَ غايةَ العُقَلاءِ
- ٨٦للّه طينَتُه أكانَتْ نُقطةًنقطَتْ ببسمِ اللّه تحت الباءِ
- ٨٧للّه خاتَمُك الّذي في نَقشهكتبَ المصوّرُ أعظمَ الأسماءِ
- ٨٨ريحانةُ النّادي وشمعةُ أُنسِهسُلوانةُ الجُلَساءِ والنُدَماءِ
- ٨٩اللّه يحرُسُه ويحرُسُكم معاًمن سائِر الأسواءِ والأرزاءِ
- ٩٠وعسى يُمدُّكم الإلهُ جميعَكمبزيادةِ الأعمار والأبناءِ
- ٩١ويُمِدُّ والدَكم ودولةَ مجدِكمبدوامِ إقبالٍ وطولِ بَقاءِ