قصائد

لا بر في الحب يا أهل الهوى قسمي

ابن معتوقعثمانيالبسيطرومانسيةالياء

  1. ١لا برَّ في الحُبِّ يا أهلَ الهوى قسَميولا وَفَتْ للعُلى إنْ خُنتُكُمْ ذِمَمي
  2. ٢وإنْ صبَوْتُ إلى الأغيارِ بَعدَكُمُفلا ترقّتْ إلى هاماتِها هِمَمي
  3. ٣وإنْ خَبَتْ نارُ وجدي بالسُّلوِّ فلاورّتْ زنادي ولا أجرى النُهى حِكَمي
  4. ٤ولا تَعصْفرَ لوني بالهوى كمَداًإنْ لم يورِّدْهُ دَمعي بعدَكمْ بدَمي
  5. ٥ولا رَشَفْتُ الحُميّا منْ مراشِفِهاإنْ كان يَصفو فؤادي بعدَ بعدكمِ
  6. ٦ولا تلذّذْتُ في مُرِّ العَذابِ بكمْإنْ كان يعْذُبُ إلّا ذِكرُكُمْ بفَمي
  7. ٧خلَعْتُ في حبِّكمْ عُذري فألبَسَنيتجرُّدي في هَواكمْ خِلعةَ السّقَمِ
  8. ٨ما صِرْتُ في الحبّ بين الناس معرفةًحتى تنكّر فيكمْ بالضّنى علَمي
  9. ٩لقد قضيْتُم بظُلْمِ المُستجير بِكُمويلاهُ منْ جَورِكُمْ يا جِيرةَ العلَمِ
  10. ١٠أما وسُودِ لَيالٍ في غدائرِكُمطالتْ عليّ فلمْ أُصبحْ ولمْ أنَمِ
  11. ١١لولا قُدودُ غَوانيكُمْ وأنمُلُهاما هزّ عِطفي ذِكرُ البانِ والعلَمِ
  12. ١٢كلّا ولولا الثّنايا مِنْ مَباسمِكُمْما شاقَني بالثّنايا بارِقُ الظُّلَمِ
  13. ١٣يا جيرةَ البانِ لا بِنتُمْ ولا برِحَتْتبكي عليكُمْ سُروراً أعيُنُ الدِّيَمِ
  14. ١٤ولا اِنْجَلى عنكمُ ليلُ الشّبابِ ولاأفَلتُمُ يا بُدورَ الحيِّ منْ إضَمِ
  15. ١٥ما أحْرَمَ النّومَ أجفاني وحرّمَهُإلّا تغَيُّبُكُمْ يا حاضِري الحرَمِ
  16. ١٦غِبْتُمْ فغيّبْتُمُ صُبحي فلسْتُ أرىإلّا بقايا ألمّتْ فيهِ منْ لِمَمي
  17. ١٧صبراً على كُلِّ مرٍّ في مَحبَّتِكُمْيا أملَحَ النّاسِ ما أحلى بكُم ألَمي
  18. ١٨رِفْقاً بصبٍّ غدَتْ فيكمْ شَمائلُهمَشمولةً منذُ أخذِ العَهْدِ بالقِدَمِ
  19. ١٩حَليفِ وَجْدٍ إذا هاجَتْ بَلابِلُهُناجى الحَمامَ فداوَى الغَمَّ بالنَّغَمِ
  20. ٢٠يَشكو الظّما فإذا ما مرّ ذِكرُكُمُأنْساهُ ذِكرَ وُرودِ البانِ والعلَمِ
  21. ٢١حيُّ الهوى مَيّتُ السُلوانِ ذو كَبِدٍمَوجودةٍ أصبحتْ في حيّزِ العدَمِ
  22. ٢٢خافَ الرّدى منذُ جرّتْ سُودُ أعيُنِكمْبيضَ الظُبى فاِستَجارَتْ رُوحهُ بِكُمِ
  23. ٢٣اللّهَ فيها فقد حلّتْ جِوارَكُمُوالبِرُّ بالجارِ منْ مُستحْسَنِ الشِيَمِ
  24. ٢٤لمّا إليكُمْ ضَلالُ الحبِّ أرشدَهاظلّتْ لديكُم بظِلِّ الضّالِ والسَّلَمِ
  25. ٢٥يا حبّذا لكَ منْ عَيشِ الشبيبة والددَهرُ العَبوسُ يُرينا وجهَ مُبتَسمِ
  26. ٢٦فَيا رَعى اللّهُ سُكّانِ الحِمى وحَمىحيَّ الحجونِ وحيّاهُ بمُنْسَجِمِ
  27. ٢٧وحبّذا بيضُ لَيلاتٍ بسَفحِ مِنىًكانت قِصاراً فَطالَتْ منذُ بَينِهِمِ
  28. ٢٨أكرِمْ بهمْ منْ سَراةٍ في شَمائلِهمْقد صيّروا كلَّ حُرٍّ تحت رِقِّهمِ
  29. ٢٩رُماةُ غُنجٍ لأسبابِ الرّدى وُسِمواباِسْمِ السِّهامِ وسمّوها بكُحْلِهِمِ
  30. ٣٠صُبحُ الوجوهِ مَصابيحٌ تظنُّهمُزَرّوا الجيوبَ على أقمارِ لَيلهِمِ
  31. ٣١إذا اِكْتَسى الليلُ من لألائهم ذَهباًأجرى السّرابَ لُجَيناً فوقَ أرضِهمِ
  32. ٣٢كأنّ أمَّ نُجومِ الأفقِ ما وَلدَتْأُنثى ولا ذَكراً إلّا بحيّهمِ
  33. ٣٣أو أنّ نَسرَ الدُجى بَيضاتُهُ سقطَتْللأرضِ فاِستحضَنَتها في خُدورِهمِ
  34. ٣٤لانتْ كَلينِ القَنا قاماتُهُمْ وحكَتْأجفانُ بيضهمِ أجفانَ بِيضهمِ
  35. ٣٥تقسّمَ البأسُ فيهِم والجَمالُ مَعاًفشابَهَ القِرْنُ منهمْ قَرْنَ شَمسهمِ
  36. ٣٦تُناطُ حُمرُ المَنايا في حَمائلِهِمْوسُودُها كائناتٌ في جُفونهِمِ
  37. ٣٧مُفَلّجاتٌ ثَناياهُمْ حَواجِبهُمْمَقرونةٌ بالمَنايا في لِحاظِهمِ
  38. ٣٨كلُّ المَلاحةِ جُزءٌ من مَلاحتِهمْوأصلُ كلِّ ظَلامٍ منْ فُروعهمِ
  39. ٣٩وا طولَ ليلي ووَيْلي في ذَوائِبِهمْورقّتي ونُحولي في خُصورِهمِ
  40. ٤٠إنّ النفوسَ الّتي تَقضي هَوىً وجوىًفيهِمْ لأوْضَحُ عُذراً منْ وُجوهِهمِ
  41. ٤١غُرٌّ عن الدُرِّ لم تفضُلْ مَباسِمَهُمْإلّا سَجايا رسولِ اللّهِ ذي الكرَمِ
  42. ٤٢مُحمّدٍ أحمد الهادي البشير ومَنْلولاه في الغَيّ ضلّتْ سائرُ الأمَمِ
  43. ٤٣مُباركُ الإسمِ مَيمونٌ مآثرهُعمّتْ فآثارُها بالغَوْرِ والأكَمِ
  44. ٤٤طَوْقُ الرسالةِ تاجُ الرُّسْل خاتِمُهُمْبل زينةٌ لِعبادِ اللَّهِ كُلِّهمِ
  45. ٤٥نورٌ بَدا فاِنجلى غمُّ القلوبِ بهِوزالَ ما في وُجوهِ الدّهْرِ من غُمَمِ
  46. ٤٦لو قابَلَتْ مُقلةَ الحِرباءِ طلعَتُهُليلاً لرُدَّ إليها الطّرفُ وهوَ عَمي
  47. ٤٧تشفي منَ الدّاءِ والبَلواءِ نِعْمَتُهُوتنفُخُ الروحَ في البالي من الرِّمَمِ
  48. ٤٨كمْ أكْمَهٍ بَرِئَتْ عَيناهُ إذْ مُسِحَتْمن كفّهِ ولَكَمْ بالسّيفِ قدَّ كَمي
  49. ٤٩وكم لهُ بسِنينِ الشُهْبِ عارفةٌقد أشرَقَتْ في جِباهِ الأليُلِ الدُهُمِ
  50. ٥٠لُطفٌ منَ اللّهِ لوْ خُصَّ النّسيمُ بِمافيهِ منَ اللُطفِ أحْيا مَيّتَ النَّسَمِ
  51. ٥١على السّمواتِ فيهِ الأرضُ قد فخَرَتْوالعُرْبُ قد شَرُفَتْ فيهِ على العَجَمِ
  52. ٥٢سُرَّتْ بمَولدِهِ أمُّ القُرى فنَشافي حِجْرِها وهْوَ طِفلٌ بالغ الحلُمِ
  53. ٥٣سيفٌ بهِ نُسَخُ التّوراةِ قد نُسِخَتْوآيةُ السّيفِ تَمحو آيةَ القلَمِ
  54. ٥٤يَغشى العِدا وهْوَ بسّامٌ إذا عَبَسواوالمَوتُ في ضَحَكاتِ الصّارمِ الخَذِمِ
  55. ٥٥يفترُّ للضّرْبِ عنْ إيماضِ صاعِقةٍوللنّدى عن وَميضِ العارضِ الرَّذِمِ
  56. ٥٦إذا العَوالي علَيهِ بالقَنا اِشتَبَكَتْظنَنْتَ في سَرْجِهِ ضِرْغامَةَ الأُجُمِ
  57. ٥٧قد جلَّ عنْ سائِرِ التّشبيهِ مَرتبةًإذ فوقَهُ ليسَ إلّا اللّهُ في العِظَمِ
  58. ٥٨شرِّفْ بتُربتهِ العِرنينَ مُنتَشِعاًفشَمُّ تُربَتهِ أوفى منَ الشَّمَمِ
  59. ٥٩هوَ الحبيبُ الّذي جُنِنْتُ فيه هوًىيا لائِمي في هَواهُ كيفَ شِئتَ لُمِ
  60. ٦٠أرى مَماتي حَياتي في محبّتهِومحنتي وشَقائي أهنَأَ النِّعَمِ
  61. ٦١أسكَنْتُهُ بِجَناني وهوَ جنّتُهُفأثْلجَتْ فيهِ أحشائي على ضرَمِ
  62. ٦٢عيناً تُهوّمُ إلّا بعدَ زَورَتهِعَدِمْتُها وفُؤاداً فيهِ لم يَهِمِ
  63. ٦٣واهاً على جُرعةٍ منْ ماءِ طَيبةَ لييُبَلُّ في بَرْدِها قَلْبٌ إليه ظَمي
  64. ٦٤للّهِ رَوضةُ قُدسٍ عندَ مِنبَرِهِتعُدُّها الرُّسْلُ منْ جنّاتِ عدْنِهمِ
  65. ٦٥حديقةٌ آسُها التّسبيحُ نَرجِسُهاوسْنى عُيونِ السّهارى في قِيامهِمِ
  66. ٦٦تبدو حَمائِمُها ليلاً فيُؤنِسُهارجْعُ المُصَلّينَ في أوْرادِ ذِكرِهمِ
  67. ٦٧قد ورّدَتْ أعيُنُ الباكينَ ساحتَهاونوّرَتْ جوَّها نِيرانُ وَجْدِهمِ
  68. ٦٨كفى لأهلِ الهَوى شُبّاكُهُ شَبكاًفكَمْ بهِ طائراتٌ منْ قُلوبهمِ
  69. ٦٩نَبيُّ صِدْقٍ بهِ غُرُّ المَلائِكِ لاتنفكُّ طائِفةً من أمرِ رَبِّهمِ
  70. ٧٠والرُسْلُ لم تأتِهِ إلّا لتَكْسِبَ منْسَناهُ أقمارُهُمْ نُوراً لتِمِّهمِ
  71. ٧١فيه بَنو هاشمٍ زادوا سَناً وعُلاًفكانَ نوراً على نورٍ لشِبْهِهمِ
  72. ٧٢أُصولُ مَجدٍ لهُ في النّصرِ قد ضَمِنواوُصولَهمْ للأعادي في نُصولِهمِ
  73. ٧٣زهرٌ إلى ماءِ عَلياءٍ به اِنتَسَبواأمْسَوا إلى البَدْرِ وافى الشُهْبَ بالرُجُمِ
  74. ٧٤مَنْ مِثلُهم ورَسولُ اللَّه واسطةٌلِعقدهمْ وسِراجٌ في بُيوتهمِ
  75. ٧٥ما زال فيهمْ شِهابُ الطُّورِ متّقِداًحتّى تولّد شَمساً منْ ظُهورهِمِ
  76. ٧٦قد كان سرّاً فؤادُ الغَيبِ يُضْمِرهُفضاقَ عنهُ فأضحى غيرَ مُكتَتِمِ
  77. ٧٧هَواهُ ديني وإيماني ومُعتقَديوحبُّ عِترتهِ عَوني ومُعتصمي
  78. ٧٨ذرّيّةٌ مثلُ ماءِ المُزْنِ قد طَهُرواوطُهِّروا فصفَتْ أوصافُ ذاتهمِ
  79. ٧٩أئمّةٌ أخذَ اللّهُ العُهودَ لهمْعلى جميعِ الوَرى من قَبلِ خَلْقِهمِ
  80. ٨٠قد حقّقَتْ سُورةُ الأحزابِ ما جحَدَتْأعداؤُهمْ وأبانَتْ وجهَ فَضلِهمِ
  81. ٨١كَفاهُمُ ما بِعَمّى والضُحى شَرَفاًوالنورِ والنّجمِ من آيٍ أتتْ بهمِ
  82. ٨٢سلِ الحَواميمَ هلْ في غَيرهمْ نزلَتْوهل أتى هلْ أتى إلّا بمَدحِهمِ
  83. ٨٣أكارِمٌ كرُمَتْ أخلاقُهُمْ فبَدَتْمثلَ النُجومِ بماءٍ في صفائِهمِ
  84. ٨٤أطايبٌ يَجدُ المُشتاقُ تُربتَهُمْريحاً تدلُّ على ذاتيّ طيبِهمِ
  85. ٨٥كأنّ منْ نفَسِ الرّحمنِ أنفُسهمْمخلوقةٌ فهْوَ مَطويٌّ بنَشْرِهمِ
  86. ٨٦يَدري الخَبيرُ إذا ما خاضَ عِلمَهمُأيُّ البُحورِ الجَواري في صُدورهمِ
  87. ٨٧تنسّكوا وهمُ أُسْدٌ مظفّرةٌفاِعجَب لنُسكٍ وفتْكٍ في طِباعِهمِ
  88. ٨٨على المَحاريبِ رُهبانٌ وإن شَهِدواحرباً أبادوا الأعادي في حِرابِهمِ
  89. ٨٩أينَ البُدورُ وإن تمّتْ سَنىً وسمَتْمنْ أوجُهٍ وسَموها في سُجودِهمِ
  90. ٩٠وأينَ تَرتيلُ عقدِ الدُرِّ من سُوَرٍقد رتّلوها قِياماً في خُشوعِهمِ
  91. ٩١إذا هَوى عين تَسنيمٍ يهُبُّ بهمْتدفّقَ الدّمعُ شَوقاً من عُيونهمِ
  92. ٩٢قاموا الدُجى فتجافَتْ عن مَضاجعِهاجُنوبُهُمْ وأطالوا هَجرَ نَومِهمِ
  93. ٩٣ذاقوا من الحبِّ راحاً بالنُهى مُزِجَتْفأدركوا الصّحوَ في حالاتِ سُكرِهمِ
  94. ٩٤تبصّروا فقضَوْا نَحباً وما قُبِضوالِذا يُعدّونَ أحياءً لمَوتهمِ
  95. ٩٥سُيوفُ حقٍّ لدين اللَّه قد نصَروالا يَطْهُرُ الرِّجْسُ إلّا في حُدودِهمِ
  96. ٩٦تَاللّهِ ما الزّهرُ غِبَّ القَطْرِ أحسَنَ منْزَهرِ الخلائِقِ منهمْ حينَ جُودِهمِ
  97. ٩٧همُ وإيّاهُ ساداتي ومُستَنَدي الأقوى وكعبةُ إسلامي ومُستَلَمي
  98. ٩٨شُكراً لآلاء ربّي حيثُ ألهمَنيولاهُمُ وسَقاني كأسَ حُبّهمِ
  99. ٩٩لقد تشرّفْتُ فيهمْ محْتِداً وكَفىفخراً بأنّيَ فرعٌ منْ أصولِهمِ
  100. ١٠٠أصبَحْتُ أُعزى إليهمْ بالنّجارِ علىأنّ اِعتقادِيَ أنّي منْ عَبيدهمِ
  101. ١٠١يا سيّدي يا رسولَ اللَّهِ خُذْ بيَديفقدْ تحمّلْتُ عِبئاً فيه لمْ أقُمِ
  102. ١٠٢أَستغفِرُ اللَّهَ ممّا قد جَنَيْتُ علىنفسي ويا خَجَلي منهُ ويا ندَمي
  103. ١٠٣إنْ لم تكُنْ لي شَفيعاً في المَعادِ فمَنْيُجيرُني من عَذابِ اللَّه والنِقَمِ
  104. ١٠٤مَولايَ دعوةَ محتاجٍ لنُصرَتِكُمْممّا يَسوءُ وما يُفضي إلى التُهمِ
  105. ١٠٥تَبلى عِظامي وَفيها من مودّتِكُمهوىً مُقيمٌ وشوقٌ غيرُ منصرِمِ
  106. ١٠٦ما مرّ ذِكرُكُم إلّا وأَلزَمنينثرَ الدموعِ ونَظمَ المَدْحِ في كَلِمي
  107. ١٠٧علَيكمُ صَلواتُ اللّهِ ما سَكِرَتْأرواحُ أهلِ التُقى في راحِ ذِكرِهمِ