لا بر في الحب يا أهل الهوى قسمي
ابن معتوقعثمانيالبسيطرومانسيةالياء
- ١لا برَّ في الحُبِّ يا أهلَ الهوى قسَميولا وَفَتْ للعُلى إنْ خُنتُكُمْ ذِمَمي
- ٢وإنْ صبَوْتُ إلى الأغيارِ بَعدَكُمُفلا ترقّتْ إلى هاماتِها هِمَمي
- ٣وإنْ خَبَتْ نارُ وجدي بالسُّلوِّ فلاورّتْ زنادي ولا أجرى النُهى حِكَمي
- ٤ولا تَعصْفرَ لوني بالهوى كمَداًإنْ لم يورِّدْهُ دَمعي بعدَكمْ بدَمي
- ٥ولا رَشَفْتُ الحُميّا منْ مراشِفِهاإنْ كان يَصفو فؤادي بعدَ بعدكمِ
- ٦ولا تلذّذْتُ في مُرِّ العَذابِ بكمْإنْ كان يعْذُبُ إلّا ذِكرُكُمْ بفَمي
- ٧خلَعْتُ في حبِّكمْ عُذري فألبَسَنيتجرُّدي في هَواكمْ خِلعةَ السّقَمِ
- ٨ما صِرْتُ في الحبّ بين الناس معرفةًحتى تنكّر فيكمْ بالضّنى علَمي
- ٩لقد قضيْتُم بظُلْمِ المُستجير بِكُمويلاهُ منْ جَورِكُمْ يا جِيرةَ العلَمِ
- ١٠أما وسُودِ لَيالٍ في غدائرِكُمطالتْ عليّ فلمْ أُصبحْ ولمْ أنَمِ
- ١١لولا قُدودُ غَوانيكُمْ وأنمُلُهاما هزّ عِطفي ذِكرُ البانِ والعلَمِ
- ١٢كلّا ولولا الثّنايا مِنْ مَباسمِكُمْما شاقَني بالثّنايا بارِقُ الظُّلَمِ
- ١٣يا جيرةَ البانِ لا بِنتُمْ ولا برِحَتْتبكي عليكُمْ سُروراً أعيُنُ الدِّيَمِ
- ١٤ولا اِنْجَلى عنكمُ ليلُ الشّبابِ ولاأفَلتُمُ يا بُدورَ الحيِّ منْ إضَمِ
- ١٥ما أحْرَمَ النّومَ أجفاني وحرّمَهُإلّا تغَيُّبُكُمْ يا حاضِري الحرَمِ
- ١٦غِبْتُمْ فغيّبْتُمُ صُبحي فلسْتُ أرىإلّا بقايا ألمّتْ فيهِ منْ لِمَمي
- ١٧صبراً على كُلِّ مرٍّ في مَحبَّتِكُمْيا أملَحَ النّاسِ ما أحلى بكُم ألَمي
- ١٨رِفْقاً بصبٍّ غدَتْ فيكمْ شَمائلُهمَشمولةً منذُ أخذِ العَهْدِ بالقِدَمِ
- ١٩حَليفِ وَجْدٍ إذا هاجَتْ بَلابِلُهُناجى الحَمامَ فداوَى الغَمَّ بالنَّغَمِ
- ٢٠يَشكو الظّما فإذا ما مرّ ذِكرُكُمُأنْساهُ ذِكرَ وُرودِ البانِ والعلَمِ
- ٢١حيُّ الهوى مَيّتُ السُلوانِ ذو كَبِدٍمَوجودةٍ أصبحتْ في حيّزِ العدَمِ
- ٢٢خافَ الرّدى منذُ جرّتْ سُودُ أعيُنِكمْبيضَ الظُبى فاِستَجارَتْ رُوحهُ بِكُمِ
- ٢٣اللّهَ فيها فقد حلّتْ جِوارَكُمُوالبِرُّ بالجارِ منْ مُستحْسَنِ الشِيَمِ
- ٢٤لمّا إليكُمْ ضَلالُ الحبِّ أرشدَهاظلّتْ لديكُم بظِلِّ الضّالِ والسَّلَمِ
- ٢٥يا حبّذا لكَ منْ عَيشِ الشبيبة والددَهرُ العَبوسُ يُرينا وجهَ مُبتَسمِ
- ٢٦فَيا رَعى اللّهُ سُكّانِ الحِمى وحَمىحيَّ الحجونِ وحيّاهُ بمُنْسَجِمِ
- ٢٧وحبّذا بيضُ لَيلاتٍ بسَفحِ مِنىًكانت قِصاراً فَطالَتْ منذُ بَينِهِمِ
- ٢٨أكرِمْ بهمْ منْ سَراةٍ في شَمائلِهمْقد صيّروا كلَّ حُرٍّ تحت رِقِّهمِ
- ٢٩رُماةُ غُنجٍ لأسبابِ الرّدى وُسِمواباِسْمِ السِّهامِ وسمّوها بكُحْلِهِمِ
- ٣٠صُبحُ الوجوهِ مَصابيحٌ تظنُّهمُزَرّوا الجيوبَ على أقمارِ لَيلهِمِ
- ٣١إذا اِكْتَسى الليلُ من لألائهم ذَهباًأجرى السّرابَ لُجَيناً فوقَ أرضِهمِ
- ٣٢كأنّ أمَّ نُجومِ الأفقِ ما وَلدَتْأُنثى ولا ذَكراً إلّا بحيّهمِ
- ٣٣أو أنّ نَسرَ الدُجى بَيضاتُهُ سقطَتْللأرضِ فاِستحضَنَتها في خُدورِهمِ
- ٣٤لانتْ كَلينِ القَنا قاماتُهُمْ وحكَتْأجفانُ بيضهمِ أجفانَ بِيضهمِ
- ٣٥تقسّمَ البأسُ فيهِم والجَمالُ مَعاًفشابَهَ القِرْنُ منهمْ قَرْنَ شَمسهمِ
- ٣٦تُناطُ حُمرُ المَنايا في حَمائلِهِمْوسُودُها كائناتٌ في جُفونهِمِ
- ٣٧مُفَلّجاتٌ ثَناياهُمْ حَواجِبهُمْمَقرونةٌ بالمَنايا في لِحاظِهمِ
- ٣٨كلُّ المَلاحةِ جُزءٌ من مَلاحتِهمْوأصلُ كلِّ ظَلامٍ منْ فُروعهمِ
- ٣٩وا طولَ ليلي ووَيْلي في ذَوائِبِهمْورقّتي ونُحولي في خُصورِهمِ
- ٤٠إنّ النفوسَ الّتي تَقضي هَوىً وجوىًفيهِمْ لأوْضَحُ عُذراً منْ وُجوهِهمِ
- ٤١غُرٌّ عن الدُرِّ لم تفضُلْ مَباسِمَهُمْإلّا سَجايا رسولِ اللّهِ ذي الكرَمِ
- ٤٢مُحمّدٍ أحمد الهادي البشير ومَنْلولاه في الغَيّ ضلّتْ سائرُ الأمَمِ
- ٤٣مُباركُ الإسمِ مَيمونٌ مآثرهُعمّتْ فآثارُها بالغَوْرِ والأكَمِ
- ٤٤طَوْقُ الرسالةِ تاجُ الرُّسْل خاتِمُهُمْبل زينةٌ لِعبادِ اللَّهِ كُلِّهمِ
- ٤٥نورٌ بَدا فاِنجلى غمُّ القلوبِ بهِوزالَ ما في وُجوهِ الدّهْرِ من غُمَمِ
- ٤٦لو قابَلَتْ مُقلةَ الحِرباءِ طلعَتُهُليلاً لرُدَّ إليها الطّرفُ وهوَ عَمي
- ٤٧تشفي منَ الدّاءِ والبَلواءِ نِعْمَتُهُوتنفُخُ الروحَ في البالي من الرِّمَمِ
- ٤٨كمْ أكْمَهٍ بَرِئَتْ عَيناهُ إذْ مُسِحَتْمن كفّهِ ولَكَمْ بالسّيفِ قدَّ كَمي
- ٤٩وكم لهُ بسِنينِ الشُهْبِ عارفةٌقد أشرَقَتْ في جِباهِ الأليُلِ الدُهُمِ
- ٥٠لُطفٌ منَ اللّهِ لوْ خُصَّ النّسيمُ بِمافيهِ منَ اللُطفِ أحْيا مَيّتَ النَّسَمِ
- ٥١على السّمواتِ فيهِ الأرضُ قد فخَرَتْوالعُرْبُ قد شَرُفَتْ فيهِ على العَجَمِ
- ٥٢سُرَّتْ بمَولدِهِ أمُّ القُرى فنَشافي حِجْرِها وهْوَ طِفلٌ بالغ الحلُمِ
- ٥٣سيفٌ بهِ نُسَخُ التّوراةِ قد نُسِخَتْوآيةُ السّيفِ تَمحو آيةَ القلَمِ
- ٥٤يَغشى العِدا وهْوَ بسّامٌ إذا عَبَسواوالمَوتُ في ضَحَكاتِ الصّارمِ الخَذِمِ
- ٥٥يفترُّ للضّرْبِ عنْ إيماضِ صاعِقةٍوللنّدى عن وَميضِ العارضِ الرَّذِمِ
- ٥٦إذا العَوالي علَيهِ بالقَنا اِشتَبَكَتْظنَنْتَ في سَرْجِهِ ضِرْغامَةَ الأُجُمِ
- ٥٧قد جلَّ عنْ سائِرِ التّشبيهِ مَرتبةًإذ فوقَهُ ليسَ إلّا اللّهُ في العِظَمِ
- ٥٨شرِّفْ بتُربتهِ العِرنينَ مُنتَشِعاًفشَمُّ تُربَتهِ أوفى منَ الشَّمَمِ
- ٥٩هوَ الحبيبُ الّذي جُنِنْتُ فيه هوًىيا لائِمي في هَواهُ كيفَ شِئتَ لُمِ
- ٦٠أرى مَماتي حَياتي في محبّتهِومحنتي وشَقائي أهنَأَ النِّعَمِ
- ٦١أسكَنْتُهُ بِجَناني وهوَ جنّتُهُفأثْلجَتْ فيهِ أحشائي على ضرَمِ
- ٦٢عيناً تُهوّمُ إلّا بعدَ زَورَتهِعَدِمْتُها وفُؤاداً فيهِ لم يَهِمِ
- ٦٣واهاً على جُرعةٍ منْ ماءِ طَيبةَ لييُبَلُّ في بَرْدِها قَلْبٌ إليه ظَمي
- ٦٤للّهِ رَوضةُ قُدسٍ عندَ مِنبَرِهِتعُدُّها الرُّسْلُ منْ جنّاتِ عدْنِهمِ
- ٦٥حديقةٌ آسُها التّسبيحُ نَرجِسُهاوسْنى عُيونِ السّهارى في قِيامهِمِ
- ٦٦تبدو حَمائِمُها ليلاً فيُؤنِسُهارجْعُ المُصَلّينَ في أوْرادِ ذِكرِهمِ
- ٦٧قد ورّدَتْ أعيُنُ الباكينَ ساحتَهاونوّرَتْ جوَّها نِيرانُ وَجْدِهمِ
- ٦٨كفى لأهلِ الهَوى شُبّاكُهُ شَبكاًفكَمْ بهِ طائراتٌ منْ قُلوبهمِ
- ٦٩نَبيُّ صِدْقٍ بهِ غُرُّ المَلائِكِ لاتنفكُّ طائِفةً من أمرِ رَبِّهمِ
- ٧٠والرُسْلُ لم تأتِهِ إلّا لتَكْسِبَ منْسَناهُ أقمارُهُمْ نُوراً لتِمِّهمِ
- ٧١فيه بَنو هاشمٍ زادوا سَناً وعُلاًفكانَ نوراً على نورٍ لشِبْهِهمِ
- ٧٢أُصولُ مَجدٍ لهُ في النّصرِ قد ضَمِنواوُصولَهمْ للأعادي في نُصولِهمِ
- ٧٣زهرٌ إلى ماءِ عَلياءٍ به اِنتَسَبواأمْسَوا إلى البَدْرِ وافى الشُهْبَ بالرُجُمِ
- ٧٤مَنْ مِثلُهم ورَسولُ اللَّه واسطةٌلِعقدهمْ وسِراجٌ في بُيوتهمِ
- ٧٥ما زال فيهمْ شِهابُ الطُّورِ متّقِداًحتّى تولّد شَمساً منْ ظُهورهِمِ
- ٧٦قد كان سرّاً فؤادُ الغَيبِ يُضْمِرهُفضاقَ عنهُ فأضحى غيرَ مُكتَتِمِ
- ٧٧هَواهُ ديني وإيماني ومُعتقَديوحبُّ عِترتهِ عَوني ومُعتصمي
- ٧٨ذرّيّةٌ مثلُ ماءِ المُزْنِ قد طَهُرواوطُهِّروا فصفَتْ أوصافُ ذاتهمِ
- ٧٩أئمّةٌ أخذَ اللّهُ العُهودَ لهمْعلى جميعِ الوَرى من قَبلِ خَلْقِهمِ
- ٨٠قد حقّقَتْ سُورةُ الأحزابِ ما جحَدَتْأعداؤُهمْ وأبانَتْ وجهَ فَضلِهمِ
- ٨١كَفاهُمُ ما بِعَمّى والضُحى شَرَفاًوالنورِ والنّجمِ من آيٍ أتتْ بهمِ
- ٨٢سلِ الحَواميمَ هلْ في غَيرهمْ نزلَتْوهل أتى هلْ أتى إلّا بمَدحِهمِ
- ٨٣أكارِمٌ كرُمَتْ أخلاقُهُمْ فبَدَتْمثلَ النُجومِ بماءٍ في صفائِهمِ
- ٨٤أطايبٌ يَجدُ المُشتاقُ تُربتَهُمْريحاً تدلُّ على ذاتيّ طيبِهمِ
- ٨٥كأنّ منْ نفَسِ الرّحمنِ أنفُسهمْمخلوقةٌ فهْوَ مَطويٌّ بنَشْرِهمِ
- ٨٦يَدري الخَبيرُ إذا ما خاضَ عِلمَهمُأيُّ البُحورِ الجَواري في صُدورهمِ
- ٨٧تنسّكوا وهمُ أُسْدٌ مظفّرةٌفاِعجَب لنُسكٍ وفتْكٍ في طِباعِهمِ
- ٨٨على المَحاريبِ رُهبانٌ وإن شَهِدواحرباً أبادوا الأعادي في حِرابِهمِ
- ٨٩أينَ البُدورُ وإن تمّتْ سَنىً وسمَتْمنْ أوجُهٍ وسَموها في سُجودِهمِ
- ٩٠وأينَ تَرتيلُ عقدِ الدُرِّ من سُوَرٍقد رتّلوها قِياماً في خُشوعِهمِ
- ٩١إذا هَوى عين تَسنيمٍ يهُبُّ بهمْتدفّقَ الدّمعُ شَوقاً من عُيونهمِ
- ٩٢قاموا الدُجى فتجافَتْ عن مَضاجعِهاجُنوبُهُمْ وأطالوا هَجرَ نَومِهمِ
- ٩٣ذاقوا من الحبِّ راحاً بالنُهى مُزِجَتْفأدركوا الصّحوَ في حالاتِ سُكرِهمِ
- ٩٤تبصّروا فقضَوْا نَحباً وما قُبِضوالِذا يُعدّونَ أحياءً لمَوتهمِ
- ٩٥سُيوفُ حقٍّ لدين اللَّه قد نصَروالا يَطْهُرُ الرِّجْسُ إلّا في حُدودِهمِ
- ٩٦تَاللّهِ ما الزّهرُ غِبَّ القَطْرِ أحسَنَ منْزَهرِ الخلائِقِ منهمْ حينَ جُودِهمِ
- ٩٧همُ وإيّاهُ ساداتي ومُستَنَدي الأقوى وكعبةُ إسلامي ومُستَلَمي
- ٩٨شُكراً لآلاء ربّي حيثُ ألهمَنيولاهُمُ وسَقاني كأسَ حُبّهمِ
- ٩٩لقد تشرّفْتُ فيهمْ محْتِداً وكَفىفخراً بأنّيَ فرعٌ منْ أصولِهمِ
- ١٠٠أصبَحْتُ أُعزى إليهمْ بالنّجارِ علىأنّ اِعتقادِيَ أنّي منْ عَبيدهمِ
- ١٠١يا سيّدي يا رسولَ اللَّهِ خُذْ بيَديفقدْ تحمّلْتُ عِبئاً فيه لمْ أقُمِ
- ١٠٢أَستغفِرُ اللَّهَ ممّا قد جَنَيْتُ علىنفسي ويا خَجَلي منهُ ويا ندَمي
- ١٠٣إنْ لم تكُنْ لي شَفيعاً في المَعادِ فمَنْيُجيرُني من عَذابِ اللَّه والنِقَمِ
- ١٠٤مَولايَ دعوةَ محتاجٍ لنُصرَتِكُمْممّا يَسوءُ وما يُفضي إلى التُهمِ
- ١٠٥تَبلى عِظامي وَفيها من مودّتِكُمهوىً مُقيمٌ وشوقٌ غيرُ منصرِمِ
- ١٠٦ما مرّ ذِكرُكُم إلّا وأَلزَمنينثرَ الدموعِ ونَظمَ المَدْحِ في كَلِمي
- ١٠٧علَيكمُ صَلواتُ اللّهِ ما سَكِرَتْأرواحُ أهلِ التُقى في راحِ ذِكرِهمِ