أما الزمان فقد ألزمته الجددا
ابن حيوسأندلسيالبسيطالدال
- ١أَمّا الزَمانُ فَقَد أَلزَمتَهُ الجَدَداوَالمَكرُماتُ فَقَد أَنشَأتَها جُدُدا
- ٢فَعاوَدَ الخَوفُ أَمناً وَالمُباحُ حِمىًوَالجَدبُ في الأَرضِ خِصباً وَالضَلالُ هُدا
- ٣وِزارَةٌ لَوَتِ الأَعناقَ خاضِعَةًلِعِزِّها وَعَهِدنا لَيَّها صَيَدا
- ٤فارَقتَها لا كَغَيثٍ صَدَّ عَن بَلَدٍيَشكو الظُما بَل كَروحٍ فارَقَت جَسَدا
- ٥وَعُدتَ وَالنَومُ قَد أَلوَت بِهِ فِتَنٌلِأَجلِها ذُمَّ عَيشٌ طالَما حُمِدا
- ٦فَقُمتَ في كَفِّ كَفِّ الخَطبِ حينَ سَطاوَنُبتَ في صَرفِ صَرفِ الدَهرِ حينَ عَدا
- ٧وَهَل نَذُمُّ زَماناً ما أَساءَ بِناإِلّا لِيُحسِنَ في إِنجازِ ما وَعَدا
- ٨يُثني عَلَيهِ وَإِن أَضحى يُعَنِّفُهُمَن لَيسَ يَعرِفُ مَعناهُ الَّذي قَصَدا
- ٩فَكَم لَهُ عِندَنا مِن مِنَّةٍ عَظُمَتوَنِعمَةٍ لا يُؤَدّى شُكرُها أَبَدا
- ١٠خُطوبُهُ لَكَ بِالإِعجابِ خاطِبَةٌوَجَورُهُ لَكَ بِالإِعجَازِ قَد شَهِدا
- ١١إِنَّ الإِمامَ حَمى المُلكَ الأَعَزَّ بِمَنلا تَستَطيعُ اللَيالي حَلَّ ما عَقَدا
- ١٢تَصَفَّحَ الناسَ ثُمَّ اِختارَ أَحسَنَهُمفيهِ وَفي بَيتِهِ رَأياً وَمُعتَقَدا
- ١٣أَعَدَّ لِلبَعثِ ذُخراً مِن وَلائِهِمُيَبقى إِذا كُلُّ ذُخرٍ صالِحٍ نَفِدا
- ١٤وَلَم تَزَل في اِجتِياحِ الإِفكِ مُنصَلِتاًوَفي جِهادِ عُداةِ الدينِ مُجتَهِدا
- ١٥مُعَظَّماً قَبلَ تَعظيمِ الإِمامِ لَهُوَالسَيفُ يُخشى وَيُرجى سُلَّ أَو غُمِدا
- ١٦مَتى تَزُرهُ لِعِلمٍ وَاِكتِسابِ غِنىًفاضَ النَدِيُّ بَياناً وَالبَنانُ نَدا
- ١٧يُبِخِّلُ الدِيمَةَ الوَطفاءَ مُختَصِراًوَيَسبِقُ الحَرجَفَ النَكباءَ مُتَّئِدا
- ١٨وَماجِدٌ لِسِوى العَلياءِ ما خُلِقَتأَخلاقُهُ وَلِغَيرِ الفَضلِ ما وُلِدا
- ١٩رَمى الحَوادِثَ عَن بُعدٍ فَأَقصَدَهابِعَزمِهِ وَسَأَلناهُ فَما اِقتَصَدا
- ٢٠وَهَل يُقارَعُ يَوماً رَبُّ مَملَكَةٍعَلى المَكينِ الحَفيظِ الأَوحَدِ اِعتَمَدا
- ٢١وَكَيفَ يَعدوكَ وَالأَيّامُ عادِيَةٌمَن رامَ مِثلَكَ في الدُنيا فَما وَجَدا
- ٢٢إِنَّ السَعادَةَ عَمَّت مُذ خُصِصتَ بِهافَاِسلَم عَلى رَغمِ حُسّادٍ وَكَبتِ عِدا
- ٢٣أَخفَوا ضِباباً كُداها في صُدورِهِمُوَهُم ضِبابٌ لَها فَرطُ الخُضوعِ كُدا
- ٢٤فَلا تَرُعهُم وَكُن مِنهُم عَلى ثِقَةٍأَنَّ الحِمامَ إِلَيهِم يَسبِقُ الكَمَدا
- ٢٥وَجِلَّةُ القَومِ قاتِلهُم بِسَعيِهِمُفيما تُحِبُّ وَلا تَستَصغِرِ النَقَدا
- ٢٦فَلَن يَعُزَّ عَمودُ البَيتِ صاحِبَهُوَرُبَّما عَزَّهُ أَن يَقلَعَ الوَتدا
- ٢٧وَذا مَقالٌ غَنيٌّ عَن هِدايَتِهِمَن مُذ تَنَبَّهَ لِلعَلياءِ ما رَقَدا
- ٢٨إِنّي بِذا النُصحِ لَمّا عَنَّ في خَلَديكَالخُلدِ دَلَّ عَلى حيسِ الفَلا الأَسَدا
- ٢٩رُقتَ الإِمامَةَ في قَولٍ وَفي عَمَلٍفَبُلِّغَت بِكَ هَذا المُرتَقَى الصُعُدا
- ٣٠فَاِشكُر خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ لِمَنأَعطاكَ مَنزِلَةً لَم يُعطِها أَحَدا
- ٣١وَاِحكُم عَلى كُلِّ مَن رامَ العِنادَ لَهُبِحُكمِ جَدِّكِ في النُعمانِ إِذ عَنَدا
- ٣٢كَذَّبتَ بِالعَدلِ إِذ أَصبَحتَ باسِطَهُمَن قالَ كِسرى أَنو شِروانُ قَد فُقِدا
- ٣٣وَأَورَدَتكَ سَجاياكَ الَّتي شَرُفَتمِنَ النَباهَةِ بَحراً قَطُّ ما وُرِدا
- ٣٤آزَرتَ أَربابَ هَذا الأَمرِ آوِنَةًعِزّاً لِمَن ذَلَّ نَهّاضاً لِمَن قَعَدا
- ٣٥هَل كُنتَ في القَومِ إِلّا بانِياً شَرَفاًوَمُصلِحاً فاسِداً أَو موضِحاً رَشَدا
- ٣٦تُبّاعُ رَأيِكَ ما أَهمَلتَهُ اِطَّرَحوافيهِ الكَلامَ وَما مَثَّلتَهُ اِعتُمِدا
- ٣٧ضافَرتَ أَربَعَةً مِنهُم سَلَكتَ بِهِمطَرائِقاً ضَلَّ عَنها مَن تَرَكتَ سُدا
- ٣٨وَما أَتى مِنكَ فِعلٌ أَو أَمَرتَ بِهِيَستَصحِبُ اللَومَ أَو يَستَلحِقُ الفَنَدا
- ٣٩أَبوكَ تاجٌ بِهِ تَزهو الكَتابَةُ إِنباهَت وَجَدُّكَ ذو التاجِ الَّذي عُقِدا
- ٤٠الباعِثُ الخَيلَ لا تُثنى أَعِنَّتُهاإِذا النَجيعُ عَلَيها خالَطَ النَجدا
- ٤١تَردي بِأُسدٍ إِذا ما حورِبَت غَنِيَتبِصِدقِ إِقدامِها أَن تَطلُبَ المَدَدا
- ٤٢إِن قاتَلوا أَلزَموا الأَعداءَ طاعَتَهُمقَهراً وَإِن قَتَلوا لَم يُلزِموا قَوَدا
- ٤٣مَآثِرٌ عُدِمَت أَشباهُها وَعُلىًحَوَيتَ مُطَّرَفاً مِنها وَمُتَّلَدا
- ٤٤فِداءُ هَذي المَساعي كُلُّ مُنتَحِلٍعَن حَوضِها ذيدَ أَوعَن رَوضِها طُرِدا
- ٤٥يَظُنُّ ظَنَّ أُناسٍ أَنَّهُم نَظَرواإِلى السُهى بِعُيونٍ تَشتَكي الرَمدا
- ٤٦وَكَيفَ يَرجو مُرَجٍّ نَيلَ غايَتِهاوَما جَعَلتَ لَها هَدّاً وَلا أَمَدا
- ٤٧عَمَمتَ بِالجودِ حَتّى لَم تَدَع أَمَلاًوَبِالتَجاوُزِ حَتّى ما بَسَطتَ يَدا
- ٤٨ما حِدتَ عَن آيَةٍ في العَفوِ مُنزَلَةٍوَلا نَبَذتَ حَديثاً فيهِ قَد وَردا
- ٤٩إِنّي لَأَعجَبُ مِن مُثرٍ مُؤَمِّلُهُمُكدٍ وَأَعجَبُ مِنهُ قادُرٌ حَقَدا
- ٥٠ضَلّا وَلَو هُديا سَدَّ المَفاقِرَ ذاوَأَجمَلَ الصَفحَ ذا أَو قَوَّمَ الأَوَدا
- ٥١فَكَم غَمَرتَ أَكُفَّ الطالِبينَ لُهىًمَلَأتَ أَلفاً فَأَلفاً لايَداً فَيَدا
- ٥٢كَفاكَ عَزمُكَ إِرسالَ الوَعيدِ لَهُطَليعَةً وَوَحيُّ الجودِ أَن تَعِدا
- ٥٣فَلَيسَ يَلقاكَ مَأمورٌ بِمَعصِيَةٍإِلّا نَدىً طالَما أَخفَيتَهُ فَبَدا
- ٥٤بَدَّدتَ وَفرَكَ في فَرضٍ وَنافِلَةٍوَسُنَّةٍ فَجَمَعتَ السُؤدُدَ البَدَدا
- ٥٥وَالمالُ كَالرُمحِ لا يُرجى لِصائِنِهِثَناءُ جاعِلِهِ في أُسرَةٍ قِصَدا
- ٥٦لِلَّهِ جَدُّكَ ما أَعلى وَحَدُّكَ ماأَمضى وَجِدُّكَ ما وَطّى وَما مَهَدا
- ٥٧مَناقِبٌ عَجرُ مَن رامَ اللَحاقَ بِهاكَعَجزِ مَن رامَ أَن يُحصي لَها عَدَدا
- ٥٨يَسومُها مُعوِزٌ مِمّا يُنالُ بِهِوَشَأنُ مَينِ الفَتى تَقريبُ ما بَعُدا
- ٥٩كَقائِلٍ بِلِسانٍ لَم يَحُطهُ فَمٌوَصائِلٍ بِذِراعٍ زايَلَت عَضُدا
- ٦٠أَو عاشِقٍ وَصَلَ المَعشوقُ هَجرَتَهُمُستَيقِظاً وَهوَ وَصّالٌ إِذا هَجَدا
- ٦١فَليَخلُ ذو الأَمَلِ الطَمّاحِ مِن تَعَبٍيُضيعُهُ وَليُخَلِّ الحاسِدُ الحَسَدا
- ٦٢إِنّي وَجَدتُ لِطَرفِ العَينِ مِنكَ عُلىًسَمالَها وَلِطِرفِ المَدحِ مُطَّرَدا
- ٦٣فَحازَ نَيلاً لِراويهِ وَقائِلِهِوَحافِظيهِ وَمَن غَنّى بِهِ وَشَدا
- ٦٤إِلى المَواطِنِ سَيّارٌ وَإِن بَعُدَتوَفي الحَيازِمِ مَعقولٌ وَإِن شَرَدا
- ٦٥بَقَيتَ ما دامَتِ الأَعيادُ عائِدَةًوَطالَ عُمرُكَ كي تَستَنفِدَ الأَبَدا