ألا تلك عرسي أم سكن تنكرت
أبو الأسود الدؤليأمويالطويلمدحالباء
- ١أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكنٍ تَنَكَّرَتخَلائِقُها لي والخُطوبُ تَقَلَّبُ
- ٢تَعَرَّضُ أَحياناً وَأَزعُمُ أَنَّهاتُحَوِّطُ أَمراً عِندَهُ تَتَقرَّبُ
- ٣فَقُلتُ لَها لا تَعجَلي كُلُّ كُربَةٍسَتَمضي وَلَو دامَت قَليلاً فَتَذهَبُ
- ٤فَإِمّا تَرَيني لا أَريمُكِ قاعِداًلَدى البابِ لا أَغزو وَلا أَتَغَيَّبُ
- ٥فَإِنَّكِ لا تَدرينَ أَن رُبَّ سَربَخٍدِقاقُ الحَصى مِنهُ رِمالٌ وَسَبسَبُ
- ٦أَقَمتُ الهَدى فيهِ إِذا المَرءُ غَمَّهُسَقيطُ النَدى وَالدّاخِنُ المُتَحَلِّبُ
- ٧إِلى أَن بَدا فَجرُ الصَباحِ وَنَجمُهُوَزالَ سَوادُ اللَيلِ عَمّا يُغَيِّبُ
- ٨وَصَحراءَ سِختيتٍ يَحارُ بِها القَطاوَيرتَدُّ فيها الطَرفُ أَو يَتَقَضَّبُ
- ٩قطعتُ إِذا كانَ السَرابُ كَأَنَّهُسَحابٌ عَلى أَعجازِهِ مُتَنَصِّبُ
- ١٠عَلى ذاتِ لَوثٍ تَجعَلُ الوَضعَ مَشيَهاكَما انقَضَّ عَيرُ الصَخرَةِ المُتَرَقِّبُ
- ١١تَراها إِذا ما استَحمَلَ القَومُ بَعضَهُمعَلَيها مَتاعٌ لِلرَّديقِ وَمَركِبُ
- ١٢وَتُصبِحُ عَن غَبِّ السُرى وَكَأَنَّهاإِذا ضُرِبَ الأَقصى مِنَ الرَّكبِ تُضرَبُ
- ١٣كَأَنَّ لَها رَأماً تَراهُ أَمامَهامَدى العَينِ تُستَهوى إِلَيهِ وَتَذهَبُ
- ١٤وَخَلٍّ مَخُوفٍ بَينَ ضِرسٍ وَغابَةٍأَلَفَّ مَضيقٍ لَيسَ عَنهُ مُجَنَّبُ
- ١٥كَأَنَّ مَصاماتِ الأُسودِ بِبَطنِهِمَراغٌ وَآثارُ الأَراجيلِ ملعَبُ
- ١٦سَلَكتُ إِذا ما جَنَّ ثَغَر طَريقِهِأَغَمُّ دَجوجيٌّ مِنَ اللَيلِ غَيهَبُ
- ١٧بِذي هَبَراتٍ أَو بِأَبيَضَ مُرهَفٍسَقاهُ السِمامَ الهِندِكيُّ المُخَرَّبُ
- ١٨تَجاوَزتُهُ يَمشي بِرُكنيَ مِخشَفٌكَسيدِ الفِضا سِر بالُهُ مُتَجَوِّبُ
- ١٩كَريمٌ حَليمٌ لا يُخافُ أَذاتُهُوَلا جَهلُهُ فيما يَجِدُّ وَيَلعَبُ
- ٢٠إِذا قُلتُ قَد أَغضَبتُهُ عادَ وُدُّهُكَما عادَ وُدُّ الرَيَّةِ المُتَثَوِّبُ
- ٢١وَكانَ إِذا ما يَلتَقي القَومَ قَرنُهُكَمَا عَادَ وُدُّ الرَّيَّةِ المُتَثَوِّبُ