أماط لثاما فاجتل القمر الأدنى
ابن الساعاتيأيوبيالنون
- ١أماط لثاماً فاجتلِ القمر الأدنىوألقى وشاحا فاجتنٍ الغصنَ اللّدنا
- ٢وشمْ برق ذاك الابتسامِ الذي خبافكم شيم من برقٍ خبا فحبا المزنا
- ٣لقد سلَّ سيفاً من لواحظ طرفهِفؤادي له ما زال أو جفنهُ جفنا
- ٤بدا وتثنّى وجههُ وقوامهُفعاينتُ منهُ الشمسَ والدِّعصَ والغصنا
- ٥أمات اصطباري مالكاً لحياتهِوأسهرني في الحبّ ذو المقلةِ الوسنى
- ٦وكم ظنَّ لي صبراً وليست حقيقةٌوهبتُ لعيتيهِ الحقيقةَ والظنّا
- ٧تثنّى فلم يثنِ التثنّي فؤادهُوعنّى محباً بالصدود وما عنّا
- ٨ويعجبهُ إطلاق دمعي إن غدافؤادي أسيراً في محبتهِ رهنا
- ٩ذممنا على حكم الصدود ذمامهُوكم حاز حسناً ما حمدنا له حسنى
- ١٠ويطربني في البدر منه ملامحٌوفي عذبات البان من قدّه معنى
- ١١فكم جزعٍ لاقيت في جزع دارهِوإمّا تبدّى الحزنُ هيّج لي حزنا
- ١٢وفي ذلك المغنى إلى الدمع فاقةٌوكم مدمعٍ أغنى على فاقةٍ مغنى
- ١٣زمانٌ مضى ما كان أقصر عمرهُكأنا بربع الوصل كنّا وما كنّا
- ١٤وكم ليلةٍ ليلاءَ من جنح بُعدهِنصبتُ بها وهماً فعلّقهُ وهنا
- ١٥بلغت بها منّا وأمناً وحبّذامزارُ حبيبٍ يجمع الأمنَ والمنّا
- ١٦سنيُّ عطاءٍ سنّهُ سنةُ الكرىفلّلهِ ما أسنى وواهاً لما سنّا
- ١٧تقضي الليالي والسنون ببينهِفلا غروَ أن أبكى وأن أقرع السنّا
- ١٨أحنُّ وأحياناً أنوح صبابةًولولا الهوي ما ناحَ صبٌّ ولا حنّا
- ١٩وكم فننٍ أهدى إلى القلب بل هدىوقد غرّد القمريُّ من لوعةٍ فنّا
- ٢٠فلا زال في عود من البان ناضرٍوأمسى له رفقاً به ناظري وكنا
- ٢١وما روضةٌ غناءُ هاجت لعاشقعناءً وشادي الأيك في الأيك قد غنّا
- ٢٢أجادت بها شدواً فجادت مدامعٌوأغربَ لحناً شائقاً معرباً لحنا
- ٢٣تفاوح نشرُ المسك من نفحاتهاكذكر الأجلّ الفاضل اخترق المدنا
- ٢٤سماحُ يدي عبدِ الرحيم وبأسهُمدى الدهر كم أقنى وليّاً وكم أفنى
- ٢٥هو العارض الوسميُّ وهو وليّهُفيسراه فيها اليسر واليمنُ في اليّمنى
- ٢٦إذا جرّدتْ عضبَ اليراعِ بنانهُكفى الدولة الإدلاجَ والضربَ والطّعنا
- ٢٧حمى الملكَ أن يخشى مغيراً وغارةًوكم غارةٍ من دون حوزتهِ شنّا
- ٢٨إذا ما انبرى في طرسهِ قالت النّهىقفوا فانظروا ما يصنع الناحلُ المضنى
- ٢٩وإمّا أتى يوماً عدوّاً كتابهُثنى جيشهُ ثاني العنان وقد أثنى
- ٣٠هو الدهرُ فالطّرس الصباحُ تبلّجتثناياه والنّقسُ الظلام إذا جنّا
- ٣١فهل خطّهُ خطيّةٌ سمهريّةٌفلم نرَ خطّاً غيره يهزم القرنا
- ٣٢بنا طربٌ ممّا يصوغ يراعهُفهل صاغ حلياً للمسامع أو لحنا
- ٣٣غدا سجعهُ سجعَ الحمام كأنّماأناملهُ ورقاءُ فارعةٌ غضبا
- ٣٤إذا الناسُ عدّوا كان أرفعهم سناًوإنْ لم يكنْ في العدّ أرفعهم سنّا
- ٣٥أسحّهمُ في كلّ مسغبةٍ حياًوأثبتهم في كلّ حادثةٍ ركنا
- ٣٦كأنَّ ليالي الدهر خطُّ صحيفةٍوقد أصبحتْ أيّامهُ اللّفظَ والمعنى
- ٣٧متى ما بدا فالسّمعُ للعين حاسدٌوإن قال أمسى ناظري يحسدُ الأذنا
- ٣٨وإن ظعن القُصّاد نحو جنابهِهمى علمهُ والجودُ فاشتمل الظّعنا
- ٣٩وإن خزنَ الناسُ اللهى أنطق اللّهابمثعنجرِ الشّؤبوب يأبى له الخزنا
- ٤٠وما انبريا إلاّ أماتا وأحييابك المزنيَّ الخالد العلم والمزنا
- ٤١بربعك أيّام الأيامى خصيبةٌوعودُ الأعادي ليّنٌ يبسُ المجنى
- ٤٢وقافيةٍ مغبوبةِ الحقّ حزتهافوفّيتها حقاً وأمّنتها الغبنا
- ٤٣عروسٌ حصانُ النجرِ فكري وليّهاسهرتُ لها وهناً فما وجدتْ وهنا
- ٤٤وأطاقتها من سجن فهمي وإنمّامخافةَ بعلِ السوءِ أُودعها السّجنا
- ٤٥تفيد مودّات القلوب وتارةًتهمُّ فتستلُّ العدواة والشّحنا
- ٤٦إذاً ما تعاطى القومُ جريال بيتهارأيتَ فصيحَ القوم يستنجد اللُّكنا
- ٤٧سُكارى وما دارت عليهم مدامةًلدى مطربٍ من غير بمٍّ ولا مثنى
- ٤٨وإن جاذبتهم في النديِّ عنانهافكلُّ فتىً قيسٌ تجاذبهُ لبنى
- ٤٩فلو أنَّ أهل الأرض جمعاً سموا لهالأضحت سماءً أو لأعينهم وزنا
- ٥٠وإنّي لآبى الضيمَ من كلّ صاحبٍوأكرهُ قلبي أن يكونَ لهُ خدنا
- ٥١فإنْ بلدٌ لم أغدُ فيهِ مكرّماًنهضتُ فأعلمتُ الجديليّةَ البُدنا
- ٥٢وما شانَ فضلي بين أهلي خمولهُوقد بلغتْ آياتهُ الإنسَ والجنّا
- ٥٣فإنّي كعود الهند هينٌ بدوحهِوقد عبّقتْ أنفاسهُ السّهلَ والحزنا