قصائد

يا للرجال لنظرة سفكت دما

ابن حيوسأندلسيالكاملالميم

  1. ١يا لِلرِجالِ لِنَظرَةٍ سَفَكَت دَماوَلِحادِثٍ لَم أَلقَهُ مُستَلئِما
  2. ٢وَأَرى السِهامَ تَؤُمُّ مَن يُرمى بِهافَعَلامَ سَهمُ اللَحظِ يُصمي مَن رَما
  3. ٣يا آمِري بِتَجَلُّدٍ لَم أُعطَهُما نَمَّ دَمعي بِالجَوى حَتّى نَما
  4. ٤وَلَقَد وَقَفتُ بِدارِ زَينَبَ مَوهِناًوَالوَجدُ يَأبى أَن أَقولَ فَأُفهِما
  5. ٥مُستَخبِراً عَنها فَلَم أَرَ مَعلَماًمِنها بِأَخبارِ الأَحِبَّةِ مُعلِما
  6. ٦أَبكي وَيَمنَعُني تَناسي ما مَضىما يَمنَعُ الأَطلالَ أَن تَتَكَلَّما
  7. ٧فَعَذَلتُ قَلبِيَ إِذ أَطاعَ غَرامَهُوَعَصى التَسَلِّيَ بَعدَها وَاللُوَّما
  8. ٨وَاللَومُ مِثلُ الريحِ يَذهَبُ ضَلَّةًوَيَزيدُ نيرانَ المُحِبِّ تَضَرُّما
  9. ٩وَخَطيطَةٍ ضَنَّ الغَمامُ بِرَيِّهاخَلَّفتُها خَلفي وَسِرتُ مُيَمِّما
  10. ١٠أَرضاً إِذا ما التُربُ أَجدَبَ أَخصَبَتبِنَدىً إِذا ما الغَيثُ أَنجَمَ أَثجَما
  11. ١١يَلقى بِها الرُوّادُ رَوضاً مُزهِراًوَيُصادِفُ الوُرّادُ حَوضاً مُفعَما
  12. ١٢وَتَرى بِها أُمَّ المُدامَةِ عاقِراًأَبَداً وَأُمَّ الحَمدِ حُبلى مُتئِما
  13. ١٣أَضحَت بِإِحسانِ المُظَفَّرِ كَعبَةًلِلطالِبينَ وَلِلمَكارِمِ مَوسِما
  14. ١٤مَلِكٌ إِذا سُئِلَ الرَغائِبَ وَاللُهىأَعطى وَإِن لاقى الكَتائِبَ أَقدَما
  15. ١٥يُربي عَلى القَدَرِ المُتاحِ إِذا سَطاوَيُجاوِدُ الجَودَ السَحاحَ إِذا هَما
  16. ١٦أَوفى مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ بَهجَةًوَأَشَفُّ مَنزِلَةً وَأَبعَدُ مُرتَما
  17. ١٧مَنَعَ اللَيالِيَ أَن تَبيتَ مَوانِعاًما رامَ أَو مُستَبذِلاتٍ ما حَما
  18. ١٨يَأبى الغَوانِيَ وَالغِناءَ وَيَنتَشيطَرَباً إِذا كانَ الصَليلُ تَرَنُّما
  19. ١٩هِمَمٌ عَلَونَ عَلى السِماكِ وَإِنَّمابِالجودِ وَالإِقدامِ يَسمو مَن سَما
  20. ٢٠وَمَناقِبٌ أَعيا الأَعادِيَ كَتمُهاوَالشَمسُ أَظهَرُ أَن تُسَرَّ وَتُكتَما
  21. ٢١وَمَواهِبٌ راجي جَداها لَم يَخِبمِنهُ وَراضِعُ دَرِّها لَن يُفطَما
  22. ٢٢غَدَتِ الجُيوشُ عَزيزَةً بِأَميرِهاوَالدَهرُ مَحموداً وَكانَ مُذَمَّما
  23. ٢٣وَالأَمنُ جَمّاً وَالرَجاءُ مُصَدَّقاًوَالحَقُّ أَبلَجَ وَالهُدى مُستَعصِما
  24. ٢٤لِلَّهِ دَرُّكَ في طُغاةِ قَبائِلٍأَنصَفتَ مِنها الدينَ حينَ تَظَلَّما
  25. ٢٥فَلَكَم جَنَيتَ أَذىً حَسَمتَ بِهِ أَذىًوَلَكَم سَفَكتَ دَماً حَقَنتَ بِهِ دَما
  26. ٢٦لَمّا أَزَرتَهُمُ الظُبى مَصقولَةًوَالخَيلَ قُبّاً وَالوَشيجَ مُقَوَّما
  27. ٢٧ظَنّوكَ مَن لاقَوا فَحينَ قَرَعتَهُمصاروا وَقَد كانوا حَديداً حَنتَما
  28. ٢٨قَهَروا الوَرى زَمَناً فَمُذ حارَبتَهُمطَمَّ الأَتِيُّ عَلَيهِمُ لَمّا طَما
  29. ٢٩وَهُمُ حُماةُ الرَوعِ إِلّا أَنَّهُمفَرّوا لَعَمرُكَ حينَ فَرّوا الأَرقَما
  30. ٣٠ثُمَّ اِنثَنَيتَ إِلى سَرايا طَيِّئٍتَقتادُ أَرعَنَ كَالخِضَمِّ عَرَمرَما
  31. ٣١مُتَنائِيَ الأَقطارِ زادَ قَتامُهُفَغَدا بِهِ وَجهُ النَهارِ مُلَثَّما
  32. ٣٢تَبدو بَوارِقُهُ فَتَحسَبُ ضَوءَهابَرقاً تَأَلَّقَ في سَحابٍ أَظلَما
  33. ٣٣وَتَخالُ نَقعَ الأَعوَجِيَّةِ دونَهُسِتراً بِلَمعِ القَعضَبِيَّةِ مُعلَما
  34. ٣٤حَتّى إِذا أَنشَيتَهُم بِسُلافَةٍوَالحينُ يَعجَبُ مِنهُمُ مُتَبَسِّما
  35. ٣٥ظَنّوا الطَلائِعَ كُلَّ مَن يَأتيهِمُفَتَثَبَّتوا لِلداءِ حَتّى اِستَحكَما
  36. ٣٦لَمّا أَتَيتَ فَكُنتَ ريحاً عاصِفاًتُلوي بِما لاقَت وَكانوا خَشرَما
  37. ٣٧لَم تَلقَ إِلّا عارِياً سَبَقَت بِهِرَوعاءُ أَو مُستَلئِماً مُستَسلِما
  38. ٣٨وَالعِزُّ حَيثُ تَرى الدِماءَ مُراقَةًتَروي الثَرى وَالسَمهَرِيَّ مُحَطَّما
  39. ٣٩وَالوَهدُ أَدوَنُ أَن يَنالَ مُتالِعاًوَالذِئبُ أَهوَنُ أَن يَروعَ الضَيغَما
  40. ٤٠مَلَكوا فَجاروا في القَضايا وَاِعتَدَواوَعَدَلتَ فيهِم إِذ غَدَوتَ مُحَكَّما
  41. ٤١فَمَنَحتَهُم جَبَلي أَبيهِم إِرثَهُمعَنهُ وَساءا مَنزِلاً وَمُخَيَّما
  42. ٤٢فَهُمُ بِبيدٍ يَصطَلونَ بِما جَنَوافيها إِذا حَمِيَ الهَجيرُ جَهَنَّما
  43. ٤٣مِن سائِرِ الطُرَداءِ أَبعَدُ مَشرَباًوَأَرَثُّ أَطماراً وَأَخبَثُ مَطعَما
  44. ٤٤وَحَرَمتَهُم طيبَ الكَرى حَتّى لَقَدظَنّوا الرُقادَ عَلى الجُفونِ مُحَرَّما
  45. ٤٥عَمري لَقَد وَجَدوا اِصطِناعَكَ سالِفاًأَرياً وَقَد وَجَدوا اِجتِياحَكَ عَلقَما
  46. ٤٦فَرَأَوكَ عِندَ السِلمِ بَحرَ مَواهِبٍيُغني وَفي الهَيجاءِ عَضباً مِخذَما
  47. ٤٧وَرَجَعتَ تَنظُرُ في البِلادِ بِرَأيِ ذيعَزمٍ يَرُدُّ المَشرَفِيَّ مُثَلَّما
  48. ٤٨حَصَّنتَ شاسِعَها بِرَأيٍ لَو حَمىبَدرَ السَماءِ عَنِ النَواظِرِ لَاِحتَما
  49. ٤٩وَعَمَرتَ غامِرَها بِجِدٍّ لَم يَزَليَأبى لِما تَبنيهِ أَن يَتَهَدَّما
  50. ٥٠أَنّى يُشارِكُكَ الوَرى في رُتبَةٍأَدلَجتَ تَطلُبُها وَباتوا نُوَّما
  51. ٥١حَمَّلتَ نَفسَكَ غَيرَ مُكتَرِثٍ بِهِأَمراً يَؤودُ يَرَمرَماً وَيَلَملَما
  52. ٥٢فَبَغَت مَطالِعَكَ المُلوكُ فَقَصَّرَتوَرَأى وَقائِعَكَ الزَمانُ فَأَحجَما
  53. ٥٣مَهلاً فَما أَبقى نِزالُكَ خائِفاًخَطباً وَلا أَبقى نَوالُكَ مُعدِما
  54. ٥٤لا تَكذَبَنَّ فَما أَمامَكَ غايَةٌفَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى مُتَقَدَّما
  55. ٥٥ناهيكَ مِن كَرَمٍ يَفوقُ بِهِ الحَياسَبقاً وَمِن بَأسٍ يَفوتُ الأَنجُما
  56. ٥٦وَعَزائِمٍ حَشَتِ القُلوبَ أَسِنَّةًمِثلَ الخَناجِرَ وَالحَناجِرَ أَسهُما
  57. ٥٧فَقَضَت لِذِكرِكَ أَن يَسيرَ مُفَوِّزاًوَقَضَت لِذُكرِكَ أَن يَجِلَّ وَيَعظُما
  58. ٥٨يَهني الخِلافَةَ أَنَّ عُدَّتَها شَجىحَلقِ العَدُوِّ وَسَيفَها لَن يَكهَما
  59. ٥٩وَلِيَهنِكَ العيدُ السَعيدُ مُضاعِفاًلَكَ أَجرَ مَن صَلّى وَصامَ وَأَحرَما
  60. ٦٠إِنّي لَأَشعَرُ مَن رَأَيتَ وَإِنَّنيأَصبَحتُ عَن إِدراكِ وَصفِكَ مُفحَما
  61. ٦١وَلَقَد أَرَحتُ الخَيلَ نَحوَكَ ضُمَّراًوَالعيسُ يَحمِلنَ القَريضَ المُحكَما
  62. ٦٢يَحمِلنَ مِنهُ مُفَصَّلاً وَمُنَظَّماًوَمُحَبَّراً وَمُوَشَّحاً وَمُسَهَّما
  63. ٦٣مَدحٌ كَزَهرِ الرَوضِ إِلّا أَنَّهُيَبقى إِذا زَهرُ الرِياضِ تَصَرَّما
  64. ٦٤إِنّي كَتَمتُ الشِعرَ في طَيِّ المُنىفِعلَ اِمرِىءٍ لَم يَرضَ ما دونَ السَما
  65. ٦٥لا أَسأَلُ الرَحمَنَ حَظّاً فَوقَ ماأَعطى فَقَد أَولى الجَميلَ وَأَنعَما
  66. ٦٦حَسبي اِمتِداحُكَ رُتبَةً وَنَباهَةًوَذَراكَ مُعتَصَماً وَقُربُكَ مَغنَما