قصائد

بالحول نلت ونال الناس بالحيل

ابن حيوسأندلسيالبسيطاللام

  1. ١بِالحَولِ نِلتَ وَنالَ الناسُ بِالحَيلِفَسُد جَميعَ الوَرى مُستَوجِباً وَطُلِ
  2. ٢وَاِرسُم لِدَهرِكَ ما تَختارُ يَجرِ عَلىعاداتِ مُستَمِعٍ لِلرَسمِ مُمتَثِلِ
  3. ٣ما زِلتَ تَلتَذُّ طَعمَ العَفوِ مُقتَدِراًحَتّى اِبتُغي عِندَكَ الإِحسانُ بِالزَلَلِ
  4. ٤هَذي الفَضائِلُ لَم نَعرِف لَها شَبَهاًضَلَّ الوَرى حينَ قالوا الفَضلُ لِلأُوَّلِ
  5. ٥فَكَيفَ يَثبُتُ هَذا في قِياسِهِمُوَخيرَةَ الخَلقِ أَضحى خاتَمُ الرُسُلِ
  6. ٦أَجَلتَ أَعيُنَنا في كُلِّ مُعجِزَةٍلَم تَجرِ في خَلَدٍ مِنهُم وَلَم تَجُلِ
  7. ٧فَإِن أَتى حَسَنٌ مِن فِعلِ بَعضِهِمِفَقَد يَصِحُّ وُقوعُ السَعدِ عَن زُحَلِ
  8. ٨لِلَّهِ رَأيُ إِمامِ الخَلقِ كَيفَ سَرىإِلَيكَ وَالوَقتُ داجٍ مُظلِمُ السُبُلِ
  9. ٩أَلفى الوَزارَةَ لَم تُسنَد إِلى وَزَرٍيَوماً وَلَم يَخلُ طَرفُ العَينِ مِن خَلَلِ
  10. ١٠فَرَبَّها مِنكَ نَحوَ الكُفءِ يَمهُرُهاآراءَ مُكتَهِلٍ في عَزمِ مُقتَبِلِ
  11. ١١ما زالَ إِن طَغَتِ الأَعداءُ جَلَّلَهارَأياً يَفُلُّ شَباةَ الحادِثِ الجَلَلِ
  12. ١٢أَزَلتَ قُرَّةَ عَن دارِ القَرارِ بِماأَعمَلتَهُ مِن سَدادِ الرَأيِ وَالعَمَلِ
  13. ١٣مالوا عَنِ الحَقِّ فَاِستَنهَضتَ نَحوَهُمُفَوارِساً غَيرَ ما ميلٍ وَلا عُزُلِ
  14. ١٤لَو لَم يَنُمَّ صَهيلُ الخَيلِ تَحتَهُمُظُنّوا شُموسَ ضُحىً وافَت عَلى قُلَلِ
  15. ١٥تَهديهِمُ وَدَياجي اللَيلِ مُظلِمَةٌلَمعُ الأَسِنَّةِ في الخَطِّيَّةِ الذُبُلِ
  16. ١٦أَولَغتَها مِن دَمِ الأَوداجِ ظامِئَةًوَزِدتَها دُفَعاً في العَلِّ وَالنَهَلِ
  17. ١٧فَحينَ ما ثَمِلَت هَزَّت مَعاطِفَهاوَغَيرُ بِدعٍ تَثَنّي الشارِبِ الثَمِلِ
  18. ١٨أَشرَقتَ حينَ تَرَكتَ الشَمسَ شاحِبَةًكَأَنَّما أُلبِسَت دُكناً مِنَ الحُلَلِ
  19. ١٩وَراحَ نَقعُكَ في أَجفانِها كَحَلاًوَما عَهِدنا بِجَفنِ الشَمسِ مِن كَحَلِ
  20. ٢٠عَزائِمٌ مَغرِبِيّاتٌ تَناذَرَهاأَهلُ العِراقَينِ قَبلَ السَهلِ وَالجَبَلِ
  21. ٢١لَقَد رَأى طُغلُبَكٍّ في تَخَوُّفِهارَأياً بَعيداً مِنَ التَثريبِ وَالخَطَلِ
  22. ٢٢أَضحى يَظُنُّ ضِياءَ الصُبحِ مِن قُضُبٍسُلَّت وَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ مِن أَسَلِ
  23. ٢٣تَرَكتَ أَعضاءَهُ تَنقَدُّ مِن وَجَلٍرُعباً وَأَضلُعَهُ تَنفَضُّ مِن وَهَلِ
  24. ٢٤فَلا تَلُمهُ إِذا لَم يَشكُ عِلَّتَهُفَالمَيتُ لا يَتَشَكّى حادِثَ العِلَلِ
  25. ٢٥قَد أَصبَحَت صَفَحاتُ المُلكِ مُشرِقَةًوَصافَحَتكَ بِتَسليمٍ يَدُ الدُوَلِ
  26. ٢٦فَاِحكُم بِسَعدِكَ فيما أَنتَ فاعِلُهُوَجاوِزِ الحُكمَ بِالجَوزاءِ وَالحَمَلِ
  27. ٢٧فَالسَبعَةُ الشُهبُ لَو نالَت أَمانِيَهالَأَصبَحَت خَوَلاً مَعَ هَذِهِ الخَوَلِ
  28. ٢٨بِالكامِلِ الأَوحَدِ اِستَخذى الزَمانُ لَناوَصارَ يُنعَتُ بِالهَيّابَةِ الوَكِلِ
  29. ٢٩آباؤُهُ الغُرُّ طالوا الناسَ كُلَّهُمُوَأَصبَحَ المَجدُ مِنهُم مُحصَدَ الطِوَلِ
  30. ٣٠زالوا وَخَلَّدَتِ العَلياءُ ذِكرَهُمُكَأَنَّ أَشخاصَهُم في الناسِ لَم تَزُلِ
  31. ٣١الحاكِمينَ بِما في الشَرعِ مِن حِكَمٍوَالناصِريهِ عَلى الأَديانِ وَالمِلَلِ
  32. ٣٢لَم يَبقَ في كَبِدِ المَعروفِ مِن غُلَلٍبِهِم وَلا في قَناةِ المَجدِ مِن مَيَلِ
  33. ٣٣وَمُترِبونَ مِنَ العَلياءِ تُربُهُمُأَلمى الشِفاهِ مِنَ التَعفيرِ وَالقُبَلِ
  34. ٣٤أَصِخ إِلى الدَهرِ تَسمَع قَولَهُ طَرَباًهَذا وَلِيُّ عَلِيٍّ صَفوَةُ بنُ عَلي
  35. ٣٥يا سامِعاً صَوتَ أَهلِ الأَرضِ مِن بُعُدٍوَلَيسَ يَسمَعُ نَجوى اللَومِ في العَذَلِ
  36. ٣٦لَقَد حَقَنتَ دَمَ العَليا بِجودِ يَدٍمَخضوبَةٍ بِدِماءِ المَحلِ وَالبَخَلِ
  37. ٣٧أَظما إِلى رَشفِها يَوماً فَيَصدِفُنيعَنها تَعَرُّضُ سَيلِ العارِضِ الهَطِلِ
  38. ٣٨هَذي كَواعِبُ قَد وافَتكَ مُقسِمَةًأَن لَم تُزَفَّ إِلى بَعلٍ وَلَم تُنَلِ
  39. ٣٩قَد صُنتُهُنَّ عَنِ الخُطّابِ قاطِبَةًكَما تُصانُ ذَواتُ الخِدرِ بِالكِلَلِ
  40. ٤٠لَولاكَ ما حُلِّيَت يَوماً تَرائِبُهاوَلا نَضا الدَهرُ عَنها حُلَّةَ العَطَلِ
  41. ٤١إِن غابَ شَخصِيَ عَن هَذا المَقامَ فَقَدصَحِبتُهُ بِالرَجاءِ المَحضِ وَالأَمَلِ
  42. ٤٢فَاِنعَم بِتَخفيفِ ما أَسدَيتَ مِن نِعَمٍبِكَثرَةِ النورِ يَعشى ناظِرُ المُقَلِ
  43. ٤٣وَاِستَبقِ مُهجَةَ عَبدٍ رُحتَ مالِكَهُفَرُبَّ حَتفٍ جَناهُ كَثرَةُ الجَذَلِ
  44. ٤٤وَلتُمهِلَنَّ اللَيالي حاسِديكَ فَقَدسَقَتهُمُ المُهلَ وَالغِسلينَ في مَهَلِ
  45. ٤٥وَاِفنِ الزَمانَ بِعِزٍّ غَيرِ مُنصَرِمٍوَسُؤدُدٍ بِنَواصي النَجمِ مُتَّصِلِ