بالحول نلت ونال الناس بالحيل
ابن حيوسأندلسيالبسيطاللام
- ١بِالحَولِ نِلتَ وَنالَ الناسُ بِالحَيلِفَسُد جَميعَ الوَرى مُستَوجِباً وَطُلِ
- ٢وَاِرسُم لِدَهرِكَ ما تَختارُ يَجرِ عَلىعاداتِ مُستَمِعٍ لِلرَسمِ مُمتَثِلِ
- ٣ما زِلتَ تَلتَذُّ طَعمَ العَفوِ مُقتَدِراًحَتّى اِبتُغي عِندَكَ الإِحسانُ بِالزَلَلِ
- ٤هَذي الفَضائِلُ لَم نَعرِف لَها شَبَهاًضَلَّ الوَرى حينَ قالوا الفَضلُ لِلأُوَّلِ
- ٥فَكَيفَ يَثبُتُ هَذا في قِياسِهِمُوَخيرَةَ الخَلقِ أَضحى خاتَمُ الرُسُلِ
- ٦أَجَلتَ أَعيُنَنا في كُلِّ مُعجِزَةٍلَم تَجرِ في خَلَدٍ مِنهُم وَلَم تَجُلِ
- ٧فَإِن أَتى حَسَنٌ مِن فِعلِ بَعضِهِمِفَقَد يَصِحُّ وُقوعُ السَعدِ عَن زُحَلِ
- ٨لِلَّهِ رَأيُ إِمامِ الخَلقِ كَيفَ سَرىإِلَيكَ وَالوَقتُ داجٍ مُظلِمُ السُبُلِ
- ٩أَلفى الوَزارَةَ لَم تُسنَد إِلى وَزَرٍيَوماً وَلَم يَخلُ طَرفُ العَينِ مِن خَلَلِ
- ١٠فَرَبَّها مِنكَ نَحوَ الكُفءِ يَمهُرُهاآراءَ مُكتَهِلٍ في عَزمِ مُقتَبِلِ
- ١١ما زالَ إِن طَغَتِ الأَعداءُ جَلَّلَهارَأياً يَفُلُّ شَباةَ الحادِثِ الجَلَلِ
- ١٢أَزَلتَ قُرَّةَ عَن دارِ القَرارِ بِماأَعمَلتَهُ مِن سَدادِ الرَأيِ وَالعَمَلِ
- ١٣مالوا عَنِ الحَقِّ فَاِستَنهَضتَ نَحوَهُمُفَوارِساً غَيرَ ما ميلٍ وَلا عُزُلِ
- ١٤لَو لَم يَنُمَّ صَهيلُ الخَيلِ تَحتَهُمُظُنّوا شُموسَ ضُحىً وافَت عَلى قُلَلِ
- ١٥تَهديهِمُ وَدَياجي اللَيلِ مُظلِمَةٌلَمعُ الأَسِنَّةِ في الخَطِّيَّةِ الذُبُلِ
- ١٦أَولَغتَها مِن دَمِ الأَوداجِ ظامِئَةًوَزِدتَها دُفَعاً في العَلِّ وَالنَهَلِ
- ١٧فَحينَ ما ثَمِلَت هَزَّت مَعاطِفَهاوَغَيرُ بِدعٍ تَثَنّي الشارِبِ الثَمِلِ
- ١٨أَشرَقتَ حينَ تَرَكتَ الشَمسَ شاحِبَةًكَأَنَّما أُلبِسَت دُكناً مِنَ الحُلَلِ
- ١٩وَراحَ نَقعُكَ في أَجفانِها كَحَلاًوَما عَهِدنا بِجَفنِ الشَمسِ مِن كَحَلِ
- ٢٠عَزائِمٌ مَغرِبِيّاتٌ تَناذَرَهاأَهلُ العِراقَينِ قَبلَ السَهلِ وَالجَبَلِ
- ٢١لَقَد رَأى طُغلُبَكٍّ في تَخَوُّفِهارَأياً بَعيداً مِنَ التَثريبِ وَالخَطَلِ
- ٢٢أَضحى يَظُنُّ ضِياءَ الصُبحِ مِن قُضُبٍسُلَّت وَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ مِن أَسَلِ
- ٢٣تَرَكتَ أَعضاءَهُ تَنقَدُّ مِن وَجَلٍرُعباً وَأَضلُعَهُ تَنفَضُّ مِن وَهَلِ
- ٢٤فَلا تَلُمهُ إِذا لَم يَشكُ عِلَّتَهُفَالمَيتُ لا يَتَشَكّى حادِثَ العِلَلِ
- ٢٥قَد أَصبَحَت صَفَحاتُ المُلكِ مُشرِقَةًوَصافَحَتكَ بِتَسليمٍ يَدُ الدُوَلِ
- ٢٦فَاِحكُم بِسَعدِكَ فيما أَنتَ فاعِلُهُوَجاوِزِ الحُكمَ بِالجَوزاءِ وَالحَمَلِ
- ٢٧فَالسَبعَةُ الشُهبُ لَو نالَت أَمانِيَهالَأَصبَحَت خَوَلاً مَعَ هَذِهِ الخَوَلِ
- ٢٨بِالكامِلِ الأَوحَدِ اِستَخذى الزَمانُ لَناوَصارَ يُنعَتُ بِالهَيّابَةِ الوَكِلِ
- ٢٩آباؤُهُ الغُرُّ طالوا الناسَ كُلَّهُمُوَأَصبَحَ المَجدُ مِنهُم مُحصَدَ الطِوَلِ
- ٣٠زالوا وَخَلَّدَتِ العَلياءُ ذِكرَهُمُكَأَنَّ أَشخاصَهُم في الناسِ لَم تَزُلِ
- ٣١الحاكِمينَ بِما في الشَرعِ مِن حِكَمٍوَالناصِريهِ عَلى الأَديانِ وَالمِلَلِ
- ٣٢لَم يَبقَ في كَبِدِ المَعروفِ مِن غُلَلٍبِهِم وَلا في قَناةِ المَجدِ مِن مَيَلِ
- ٣٣وَمُترِبونَ مِنَ العَلياءِ تُربُهُمُأَلمى الشِفاهِ مِنَ التَعفيرِ وَالقُبَلِ
- ٣٤أَصِخ إِلى الدَهرِ تَسمَع قَولَهُ طَرَباًهَذا وَلِيُّ عَلِيٍّ صَفوَةُ بنُ عَلي
- ٣٥يا سامِعاً صَوتَ أَهلِ الأَرضِ مِن بُعُدٍوَلَيسَ يَسمَعُ نَجوى اللَومِ في العَذَلِ
- ٣٦لَقَد حَقَنتَ دَمَ العَليا بِجودِ يَدٍمَخضوبَةٍ بِدِماءِ المَحلِ وَالبَخَلِ
- ٣٧أَظما إِلى رَشفِها يَوماً فَيَصدِفُنيعَنها تَعَرُّضُ سَيلِ العارِضِ الهَطِلِ
- ٣٨هَذي كَواعِبُ قَد وافَتكَ مُقسِمَةًأَن لَم تُزَفَّ إِلى بَعلٍ وَلَم تُنَلِ
- ٣٩قَد صُنتُهُنَّ عَنِ الخُطّابِ قاطِبَةًكَما تُصانُ ذَواتُ الخِدرِ بِالكِلَلِ
- ٤٠لَولاكَ ما حُلِّيَت يَوماً تَرائِبُهاوَلا نَضا الدَهرُ عَنها حُلَّةَ العَطَلِ
- ٤١إِن غابَ شَخصِيَ عَن هَذا المَقامَ فَقَدصَحِبتُهُ بِالرَجاءِ المَحضِ وَالأَمَلِ
- ٤٢فَاِنعَم بِتَخفيفِ ما أَسدَيتَ مِن نِعَمٍبِكَثرَةِ النورِ يَعشى ناظِرُ المُقَلِ
- ٤٣وَاِستَبقِ مُهجَةَ عَبدٍ رُحتَ مالِكَهُفَرُبَّ حَتفٍ جَناهُ كَثرَةُ الجَذَلِ
- ٤٤وَلتُمهِلَنَّ اللَيالي حاسِديكَ فَقَدسَقَتهُمُ المُهلَ وَالغِسلينَ في مَهَلِ
- ٤٥وَاِفنِ الزَمانَ بِعِزٍّ غَيرِ مُنصَرِمٍوَسُؤدُدٍ بِنَواصي النَجمِ مُتَّصِلِ