لله قدرك ما أجل وأشرفا
ابن حيوسأندلسيالكاملالفاء
- ١لِلَّهِ قَدرُكَ ما أَجَلَّ وَأَشرَفاوَمَضاءُ عَزمِكَ أَيَّ حادِثَةٍ كَفا
- ٢إِنَّ المُلوكَ جَميعَهُم ما أَمَّلواساعينَ ما أَحرَزتَهُ مُتَوَقِّفا
- ٣وَكَفاكَ أَنَّكَ مُذ حَوَيتَ مَدى العُلىخَلَّفتَ كُلّاً دونَهُ مُتَخَلِّفا
- ٤قَد كانَ يُذكَرُ مَن مَضى زَمَناً فَمُذعَفّى العِيانُ عَلى حَديثِهِمُ عَفا
- ٥كانَت جَهاماً سُحبُهُم فَتَقَطَّعَتفي الجَوِّ مُذ هَبَّت رِياحُكَ حَرجَفا
- ٦كَم خُضتَ مَلحَمَةً تَروعُ عُيَينَةًوَغَفَرتَ ذَنباً يَستَفِزُّ الأَحنَفا
- ٧وَأَنَلتَ وَفراً لَو حَواهُ حاتِمٌلَلَوى غَريمَ المَكرُماتِ وَسَوَّفا
- ٨قُسِمَ الفَخارُ فَلِلوَرى أَكدارُهُوَلِمُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرِ ما صَفا
- ٩مَلِكٌ إِذا ما نابَ خَطبٌ كَفَّهُوَإِذا أَنابَ إِلَيهِ ذو جُرمٍ عَفا
- ١٠يَقظانُ إِن أَسدى إِلى باغٍ يَداًأَخفى وَإِن أَعدى عَلى باغٍ حَفا
- ١١أَبَداً يُؤَسِّسُ ما بَنى فَفِعالُهُلا تَقتَفي أَثَراً وَلَكِن تُقتَفا
- ١٢يَزدادُ جوداً كُلَّما بَخِلَ الحَياوَيَلينُ إِن صَرفُ الزَمانِ تَعَجرَفا
- ١٣تَلقى جَميلَ الصُنعِ مِنهُ خَليقَةًكَرَماً وَمِن كُلِّ الأَنامِ تَكَلُّفا
- ١٤عَزمٌ إِذا صَدَعَ النَوائِبَ صَدَّهاوَنَدىً إِذا أَعطى الرَغائِبَ أَسرَفا
- ١٥فَطَريدُ هَذا البَأسِ مَبذولُ الحِمىأَبَداً وَعافي ذي المَواهِبِ يُعتَفا
- ١٦إِنَّ الخِلافَةَ لَم يُرَوَّع سِربُهامُنذُ اِنتَضَتكَ فَكُنتَ عَضباً مُرهَفا
- ١٧فَالحَقُّ مُرتَجَعٌ بِسَيفِ إِمامِهِوَالمُلكُ مُمتَنِعٌ بِعِزِّ مَنِ اِصطَفا
- ١٨لِتَزِد بِكَ العَلياءُ طَولاً إِنَّهاعَهِدَت إِلَيكَ وَكُنتَ أَوفى مَن وَفا
- ١٩أَعطَيتَ لا مُتَكَلِّفاً وَمَنَعتَ لامُتَخَوِّفاً وَحَكَمتَ لا مُتَحَيِّفا
- ٢٠فَرَأَتكَ أَندى مَن سَخا وَأَعَزَّ مَنأَعدى وَأَعدَلَ مُستَعانٍ أَنصَفا
- ٢١هِمَمٌ إِذا هِمَمٌ أَذالَت أَهلَهابَلَغَت بِصاحِبِها المَحَلَّ الأَشرَفا
- ٢٢حَكَمَت لِعِزِّكَ أَن تَذِلَّ لَهُ العِدىوَأَبَت لِجارِكَ أَن يُرى مُستَضعَفا
- ٢٣إِن نَوَّمَت أَهلَ الشَآمِ فَبَعدَمامَنَعَت عُيونَ عَدُوِّهِم أَن تَطرِفا
- ٢٤جارَ الزَمانُ فَما رَأَوهُ مُنصِفاًحَتّى رَأَوا هامَ الطُغاةِ مُنَصَّفا
- ٢٥ذُدتَ الخُطوبَ حَديثَها وَقَديمَهاحَتّى لَصارَ حَديثُها مُستَطرَفا
- ٢٦وَحَمَيتَ مِن بُلدانِهِم ما لَم يَزَلغَرَضاً لِعادِيَةِ الرَدى مُستَهدَفا
- ٢٧حَصَّنتَ طارِفَها وَكَم مُتَوَسِّطٍلَولاكَ أَصبَحَ بِالقَنا مُتَطَرِّفا
- ٢٨فَلَهُم لَدَيكَ حِياضُ جودٍ قَد صَفالِلوارِدينَ وَظِلُّ أَمنٍ قَد ضَفا
- ٢٩وَشَأَوتَ مُنهَلَّ السَحابِ بِنائِلٍلَمّا طَفا أَعيا السَحابَ الأَوطَفا
- ٣٠فاضَلتَهُ فَفَضَلتَهُ لَمّا هَمىوَخَلَفتَهُ بِنداكَ حينَ تَخَلَّفا
- ٣١يا مَن نُفوسُ الخَلقِ بَعضُ هِباتِهِوَسَحائِبُ النَكَباتِ مِمّا كَشَّفا
- ٣٢أَمّا وَقَد أَوطَنتَ آسادَ الشَرىمِمَّن طَغى أَوطانَ حَيّاتِ السَفا
- ٣٣فَليَعسُرَنَّ عَلى اللَيالي بَعدَماكَلَّفتَها الإِسهالَ أَن تَتَعَسَّفا
- ٣٤قَد دانَتِ الدُنيا لِعِزَّتِكَ الَّتيمَنَعَت نُفوساً أَن تَعِزَّ فَتَعزُفا
- ٣٥وَتَحَقَّقَ الإِسلامُ أَن لا عُدَّةًتَحميهِ إِلّا عُدَّةُ اِبنِ المُصطَفى
- ٣٦مَن كانَ رَأيُكَ رُمحَهُ وَمِجَنَّهُلَم يَلقَ رَيبَ الدَهرِ أَعزَلَ أَكشَفا
- ٣٧خالَفتَ رَأيَ الدَهرِ فِيَّ وَلَم تَزَلتُعدي عَلى الأَقوى الأَذَلَّ الأَضعَفا
- ٣٨فَأَجَرتَني لَمّا عَدا وَلَطَفتَ بيلَمّا قَسا وَوَصَلتَني لَمّا جَفا
- ٣٩أَوسَعتَني حِلماً وَزِدتَ تَطَوُّلاًوَعَطَفتَ عَفواً قَبلَ أَن تُستَعطَفا
- ٤٠وَهَدَيتَني كَرَماً إِلى سُبُلِ الغِنىفَلَأُهدِيَنَّ لَكَ الثَناءَ مُفَوَّفا
- ٤١يَستَوقِفُ الرُكبانَ عَن أَعراضِهِمفَإِذا يَمُرُّ عَلى القَطينِ اِستوقِفا
- ٤٢باقٍ عَلى الأَيّامِ يُخلِفُ ما تَوىفيهِ إِذا وَعدُ الأَماني أَخلَفا
- ٤٣وَهِيَ المَناقِبُ لَن يَسيرَ حَديثُهاحَتّى يَسيرَ بِهِ القَريضُ فَيوجِفا
- ٤٤لا تَطلَبَنَّ لَهُنَّ غَيري ناظِماًما كُلُّ مَن أَلفى الجَواهِرَ أَلَّفا
- ٤٥مَعَ أَنَّ مَجدَكَ لا يُحاطُ بِوَصفِهِقَد جَلَّ حَتّى دَقَّ عَن أَن يوصَفا
- ٤٦مِن حُسنِ ذي الأَيّامِ دامَ بَهاؤُهاقَد كادَتِ الأَعيادُ أَن لا تُعرَفا
- ٤٧فَاِسلَم عَلى غَيرِ الزَمانِ لِأُمَّةٍلَولاكَ لَم يَكُ شَملُها مُتَأَلِّفا
- ٤٨إِنّي إِذا عَدَّ الرِجالُ قَديمَهُموَرَأَيتُ كُلّاً ذاكِراً ما أَسلَفا
- ٤٩أَلغَيتُ آبائي وَشامِخَ ما بَنوالي مِن عُلىً وَعَدَدتُ هَذا المَوقِفا
- ٥٠لا تُكذَبَنَّ فَلَيسَتِ الأَشعارُ ليحَتّى تُنَكِّبَ عَن سِواكَ وَتَصدِفا
- ٥١وَقفٌ عَلى ذا المَلكِ مَدّاحٌ مَتىلَم يَسعَ في الطَلَبِ الشَريفِ تَوَقَّفا