علي لها أن أحفظ العهد والودا
ابن حيوسأندلسيالطويلالدال
- ١عَلَيَّ لَها أَن أَحفَظَ العَهدَ وَالوُدّاوَإِن لَم يُفِد إِلّا القَطيعَةَ وَالبُعدا
- ٢وَكَم عاذِلٍ فيها أَشارَ بِهَجرِهافَأَدّى إِلى أَسماعِنا خَبَراً إِدّا
- ٣إِذا ما أَطالَ اللَومَ قُلتُ لَهُ اِتِّئِدفَما عاشِقٌ مَن لا يَرى غَيَّهُ رُشدا
- ٤وَخِدنُ الهَوى مَن عَدَّ إِسخاطَهُ رِضىًوَإِكدارَهُ صَفواً وَحَنظَلَهُ شَهدا
- ٥وَلَو لَم يَرُضني الشَوقُ وَالهَجرُ بُرهَةًلَما كُنتُ أَرضى الوَعدَوَالنائِلُ الثَمدا
- ٦تَصَدَّت إِلى أَن قُلتُ ما الهَجرُ دينُهاوَسَدَّت إِلى أَن صِرتُ لا أُنكِرُ الصَدا
- ٧وَبانَت فَباتَ الطَيفُ يَعصي بِحُكمِهايُواصِلُني سَهواً وَيَهجُرُني عَمدا
- ٨عَشِيَّةَ قالَت لا يَمُتُّ بِأَنَّهُمُقيمٌ عَلى دَعواهُ مَن لَم يَمُت وَجدا
- ٩وَقَفنا مَعاً أَستَنصِرُ الدَمعَ وَالضَنىإِذا ما اِنبَرَت تَستَنصِرُ الطَرفَ وَالقَدّا
- ١٠وَسَهمَ لِحاظٍ يُؤلِمُ القَلبَ جُرحُهُأَهانَ جِراحاً تُؤلِمُ العَظمَ وَالجِلدا
- ١١وَتَخجَلُ مِن ظُلمي صُراحاً فَكُلّماحَكى الوَردَ خَدّاها حَكى دَمعِيَ الوَردا
- ١٢وَمازِلتُ مِن أولى زَمانِيَ راغِباًبِنَفسِيَ أَن تَبغي مَآرِبَها كَدّا
- ١٣وَلَن أَقدَحَ النارَ الَّتي يُهتَدى بِهاإِلى الحَظِّ ما كانَ الخُضوعُ لَها زَندا
- ١٤فَيا رَغبَتي في الحُبِّ عودي زَهادَةًفَما أَنتِ أولى رَغبَةٍ رَجَعَت زُهدا
- ١٥ذَري الأَمَلَ المُعتَلَّ تَلقَي صَحيحَهُلَدى مَلِكٍ أَفعالُهُ تَخلُقُ المَجدا
- ١٦إِذا جادَ لَم يَخلُف مَواهِبَهُ الحَياوَإِن قالَ لَم يُخلِف وَعيداً وَلا وَعدا
- ١٧وَإِن جادَتِ الأَنواءُ في الخِصبِ فاتَهاوَإِن بَخِلَت في المَحلِ كانَ لَها ضِدّا
- ١٨وَإِن عاقَبَ الجانينَ صالَ وَما اِعتَدىوَإِن سُئِلَ الإِنعامَ أَغنى وَما اِعتَدّا
- ١٩سَديدٌ إِذا ما القَولُ نابَ عَنِ الظُبىشَديدٌ عَلى رَيبِ الزَمانِ إِذا اِشتَدّا
- ٢٠فَدَت سابِقاً شوسُ المُلوكِ فَإِنَّهُحَقيقٌ بِأَن يُثنى عَلَيهِ وَأَن يُفدا
- ٢١وَعِزُّهُمُ في المَجدِ أَبعَدُهُم مَدىًعَلى أَنَّهُ بِالمَهدِ أَقرَبُهُم عَهدا
- ٢٢وَأَصفاهُمُ ذِهناً وَأَنداهُمُ يَداًوَأَضفاهُمُ ظِلّاً وَأَوفاهُمُ رِفدا
- ٢٣يَدُلُّ وَلَم يَدلُل عَلى نَهجِ سُؤدُدٍكَذاكَ النُجومُ الزُهرُ تَهدي وَلا تُهدى
- ٢٤سَليلُ الأُلى حَلّوا ذُرى المَجدِ بِالقَناوَخَلّوا لِمَن يَرجو لَحاقَهُمُ الوَهدا
- ٢٥وَكَم لَهُمُ مِن حاسِدٍ بَسَطَ المُنىوَلَكِنَّهُ أَودى وَما نالَ ما وَدّا
- ٢٦وَتُنطِقُ أَهلَ العَيِّ أَوصافُ مَجدِهِمعَلى أَنَّهُم إِن فاخَروا أَخرَسوا اللُدّا
- ٢٧بَني صالِحٍ أَقصَدتُمُ مَن رَمَيتُمُوَأَحيَيتُمُ مَن أَمَّ مَعروفَكُم قَصدا
- ٢٨سَقى الَلهُ دَوحاً يُثمِرُ الحَتفَ وَالغِنىوَلا مَلَكَت أَيدي الخُطوبِ لَهُ عَضدا
- ٢٩فَما وَخَدَت كُومُ المَطيِّ بِراغِبٍوَلا راهِبٍ إِلّا بِمَدحِكُمُ تُحدا
- ٣٠أَفَضتُم عَلى هَذا الوَرى أَنعُماً أَبىتَواتُرُها أَن يَستَطيعوا لَها جَحدا
- ٣١وَأَنّى يَهُمُّ الأَولِياءُ بِطَيِّهاوَلَم يَجِدِ الأَعداءُ مِن نَشرِها بُدّا
- ٣٢جَنَوا فَعَفَوتُم وَاِعتَفَوكُم فَجُدتُمُفَأَحسَنتُمُ البُقيا وَأَجزَلتُمُ الرِفدا
- ٣٣وَذَلَّلتُمُ صَعبَ الزَمانِ لِأَهلِهِفَذَلَّ وَقَد كانَ الجِماحُ لَهُ وَكدا
- ٣٤وَمالَ إِلى الإِنصافِ من بَعدِ جَورِهِفَأَبدى الَّذي أَخفى وَأَخفى الَّذي أَبدا
- ٣٥وَصَيَّرتُمُ البَذلَ الَذي شاعَ ذِكرُهُمُضافاً إِلى العَدلِ الَّذي يوجِبُ الخُلدا
- ٣٦دُروعاً عَلى الأَعراضِ لا قَومُ تُبَّعٍقَضوها وَلا داوُدُ أَحكَمَها سَردا
- ٣٧مَناقِبُ لَو أَنَّ اللَيالي تَوَشَّحَتبِأَذيالِها لَاِبيَضَّ مِنهُنَّ ما اِسوَدّا
- ٣٨وَمُلكٌ حَواهُ بَعدَما شابَ صالِحٌوَخُوِّلتُموهُ بَعدَهُ غِلمَةً مُردا
- ٣٩فَأَشرَعتُمُ قُدّامَهُ وَوَراءَهُصَوارِمَ تَجتاحُ العِدى وَقَناً مُلدا
- ٤٠وَخَيلاً إِذا نادى الصَريخُ تَهافَتَتإِلَيهِ سِراعاً تَحمِلُ الغابَ وَالأُسدا
- ٤١عِراباً كَساها النَقعُ مِمّا يَحوكُهُجِلالاً وَقَد سَدَّتهُ عارِيَةً جُردا
- ٤٢وَنارَينِ لِلمَعروفِ وَالبَأسِ شُبَّتالِذي فاقَةٍ يُحبا وَذي إِحنَةٍ يُردا
- ٤٣فَنارُ قِرىً دَلَّت عَلَيهِ وَطالَماهَدَت عائِلاً قَد ضَلَّ وَاِستَوفَدَت وَفدا
- ٤٤وَنارُ وَغىً يَصلَى بِها كُلُّ حائِنٍإِذا ما بَغى إِطفاءَها زادَها وَقدا
- ٤٥وَمِن دونِ هَذا العِزِّ سَيفُ خِلافَةٍيَفوقُ الظُبى سَفحاً وَيَفضُلُها حَدّا
- ٤٦وَيَفرُقُ ما بَينَ المَفارِقِ وَاللَهىإِذا ما عَرا خَطبٌ وَما فارَقَ الغِمدا
- ٤٧أَيا مَن حَمى شُكري بِفائِضِ نائِلٍإِذا رُمتُ إِحصاءً لَهُ كَزَرَ العَدّا
- ٤٨وَأَحسَنَ بي يَتلو أَباهُ فَما اِعتَدىوَأَسرَفَ في فِعلِ الجَميلِ وَما اِعتَدّا
- ٤٩أَلَستَ اِبنَ مَن أَنسَت عَطاياهُ كُلَّ مَنهَمَت يَدُهُ طَوعاً وَكَرهاً وَمَن أَجدا
- ٥٠وَكانَ ثَوابُ المَدحِ فيهِم نَسيئَةًتُناسى إِلى حينٍ فَعَجَّلَهُ نَقدا
- ٥١وَأَعطَوا قَليلاً ثُمَّ أَكدَوا فَيَمَّمَترِكابِيَ مَن أَعطى كَثيراً وَما أَكدا
- ٥٢فَعُوِّضتُ مِن ذُلِّ المَطامِعِ عِزَّةًوَمِن خيفَةٍ أَمناً وَمِن عَدَمٍ وَجدا
- ٥٣بِظِلِّ كَريمِ النَجرِ وَاليَدِ لَم تَلِدلَهُ مامَةٌ مِثلاً وَلا نَجَلَت سُعدا
- ٥٤وَفي ضِمنِ تِلكَ المَكرُماتِ كَرامَةٌظَفِرتُ بِها حُرّاً فَصِرتُ لَها عَبدا
- ٥٥فَها أَنا ثاوٍ في جَنابِكَ لَم أَمِلإِلى أَمَلٍ يُنحى وَلا مِنَّةٍ تُسدا
- ٥٦يَعافُ وُرودَ الطَرقِ مَن وَجَدَ الحَياوَيَأبى الرِضى بِالرَشحِ مَن جاوَرَ العِدّا
- ٥٧هَنيئاً لَكَ العيدانِ ثانٍ وَأَوَّلٌتَوَدُّ الثُرَيّا أَن تَكونَ لَهُ مَهدا
- ٥٨وَواهِبُهُ المَسؤولُ في أَن يُريكَهُهُماماً سَعيدَ الجَدِّ وَاِبنَ اِبنِهِ جَدّا
- ٥٩وَلا زالَ مَنعوتاً بِنَعتِ سَميِّهِوَأَخبارُهُ تُروى وَراحَتُهُ تَندا
- ٦٠وَمالِيَ لا أُهدي إِلَيكَ غَرائِباًبِكَ اِعتَصَمَت عَن أَن تُباعَ وَأَن تُهدى
- ٦١مُضَمَّنَةً مَدحاً إِذا ضاعَ نَشرُهُفَما النَدُ أَهلاً أَن يَكونَ لَهُ نِدّا
- ٦٢وَطائِيَّةَ التَحبيرِ لَم تَعدُ أَعصُراًوَنَجدِيَّةً لَم يَأتِ قائِلُها نَجدا
- ٦٣وَكَم راقَ شِعرٌ ما حَبيبٌ أَتى بِهِوَقَدَّ الطُلى سَيفٌ وَما عَرَفَ الهِندا
- ٦٤وَلَن تَبلُغَ الأَقوالُ ما أَنتَ فاعِلٌوَلو بَلَغَت في وَصفِ آلائِكَ الجُهدا
- ٦٥فَأَنزَرُ ما تُعطيهِ يوفي عَلى المُنىوَأَيسَرُ ما توليهِ يَستَغرِقُ الحَمدا