هاتيك دراهم وتلك الأربع
ابن الساعاتيأيوبيالعين
- ١هاتيكَ دراهمُ وتلكَ الأربعُولّتْ ببهجتها الرّياح الأربعُ
- ٢فإذا شكوتُ فما بدارٍ رحمةٌوإذا دعوتُ فصامتٌ لا يسمع
- ٣ما ودّعوا بل أودعوكَ صبابةًأودى بقلبكَ مودعٌ ومودّع
- ٤أسروا غداة فؤادك وانثنوافثنى تجلّدك الخليطُ المزمع
- ٥غربتْ شموسهمُ عشيّةَ غرّبٍوأخالها دون الطّويلع تطلع
- ٦ما شأنُ شأنكَ لا تجود بمائهِإنَّ الشؤونَ على الشؤون تضيّع
- ٧من ودِّ قلبك لو نزحتَ قليبهُإنَّ القلوب تفيض منها الدمع
- ٨وأرى الهوى يذكي الهواءُ ضرامهُفعلامَ قلبك بالجنائب مولع
- ٩حتّام تقلقُ والقلوبُ سواكنٌوإلامَ تسهرك العيونُ الهجّع
- ١٠لثنى حسامَ الصبرِ وهو مثلّمٌيومَ الوداع ملثّمٌ ومقنّع
- ١١من كل مبتسمٍ بكى عشّاقهُوالغيثُ آيتهُ البروقُ اللمّع
- ١٢وأمامَ هاتيك الحمولِ ممنطقٌباللّحظ فهو لوقعهِ يتوجّع
- ١٣ذو مقلةٍ أبداً تسيءُ لحاظهافينا ويشفع وجههُ فيشفّع
- ١٤حاز الجمالَ فليس عنهُ لعاشقٍمسلٍ وعزَّ فليس فيهِ مطمع
- ١٥بدرٌ متى يضعِ اللثامِ لتهتديالأظعانُ فهو من الحياءِ مبرقع
- ١٦أبداً يصدُّ ولا يصدُّ جفونهُولحاظهُ عمّا يراها تصنع
- ١٧تتصاحبُ الأضدادُ في حركاتهِردفٌ يعاصيهِ وخصرٌ طيّعِ
- ١٨فاكفف نزاعك في هواه فإنَّ ليقلباً يحنُّ إلى هواه وينزع
- ١٩أأكون ذا شجنٍ بهِ ويصدُّنيعذلٌ ويدعوني الخليُّ فاتبع
- ٢٠خفتُ الرّدى إن خفتُ نبأةَ راعبٍوجنابُ تاج الدين منها المفزع
- ٢١نصبُ المكارم بات يخفضُ جاهلاًجزماً وأربابَ الفضائلِ يرفع
- ٢٢من لاسمهِ ولفعله لم تعدهُحرفٌ تخبُّ بقاصديه وتوضع
- ٢٣مقصورةٌ مدحي عليهِ وإنّهاممدودةُ الآمال فيما يصنع
- ٢٤حبرٌ يروعُ يراعهُ أعداءهفعدوّهِ قلقُ الوسادِ مروَّع
- ٢٥في كلّ حرفٍ من سطور كتابهِمثلٌُ شرودٌ أو خطيبٌ مصقع
- ٢٦متطفّلٌ في العلم لا متمنّعٌمتواضعٌ في الله لا يترفّع
- ٢٧نهدي إليه مديحنا مع علمناأنَّ المدائح في سواه تضيّع
- ٢٨بحرٌ لقطنا درَّه من لجّهِوإليهِ من دون البريّة يرجع
- ٢٩لثنى أبو اليمن المقالَ يمانياًبالمعجزات موشّحٌ وموشّع
- ٣٠أحيا بهِ الله البلادَ وأهلهاواللهُ يعطي من يشاءُ ويمنع
- ٣١يهمي متى ضنَّ السّحاب بمائهِكم بين دائمةٍ وأخرى تقلع
- ٣٢حليتْ دمشقُ ورقَّ نسيمهاوزكتْ منابتها ولذَّ المشرع
- ٣٣وغدتْ بأشرفِ عالمٍ في عالمٍولكم غدت وهي الفلاةُ البلقعِ
- ٣٤فلهُ على أنْ ليس يوجدُ مثلهُفي كلّ فنٍّ شاهدٌ لا يدفعُ
- ٣٥يا لوذعيّاً لاذَ عيٌّ باسمهِأسواك يبرع في المقال ويبدع
- ٣٦يا حجة العرب الذين تخرّموايا فهمها إمّا يغصُّ المجمع
- ٣٧من رام تشبيهاً بفضلكَ فليمتْأو فليعشْ وفؤادهُ يتقطّع
- ٣٨شيّدتَ ما هدمَ الأنام من العُلىوحفظتَ من أحكامها ما ضيّعوا
- ٣٩وسهرتَ في طلب المنامِ ليالياًفيها نجومُ الليل ممّن يهجع
- ٤٠وثبتَّ للأرواح وهي زعازعٌوالطّودُ للأرواح لا يتزعزع
- ٤١ولكم خطوتَ البيدَ وهيَ تنائفٌّوشققتَ ثوب الآل وهو ملمّع
- ٤٢حتى انفردتَ وكلُّ فردٍ قائلٌإنْ تُسمَ ذاك الألمعيُّ الأروع
- ٤٣خوف الأعادي قائلاًكالخوف حيثُ السّمهريّة شرّع
- ٤٤فمتى نطقتَ فكلُّ ليثِ مقالةٍمرهوبةٍ سمعٌ إذا ما يسمع
- ٤٥ولكَ الشّوارد لا تزال مغيرةًفي الناس تخترقُ البلاد وتقطع
- ٤٦حكمٌ لأسماع الملوك موالكٌوعلى سواها إذنها متمنّع
- ٤٧أبداً تُحجّب ثمَّ لم يبرحْ لهامنهم حجابٌ بالبشاةِ يرفع
- ٤٨لقد امتطيتَ من المعالي صهوةًما كان غيرك في مطاها يطمع
- ٤٩ولرصّعتكَ يدُ الثّناء بدرّةٍما كلُّ تاجٍ بالثناءِ يُرصّع
- ٥٠أضحى لكندةَ من علائك أيُّماركنٍ على الحدثان لا يتضعضع
- ٥١ردّت لهم شمسُ العلوم كأنمازمنٌ سما لكَ في الحقيقةِ يوشع
- ٥٢لو عادَ عادٌ كان دونك قدرهولكانَ أوّلَ تابعٍ لك تُبَّع
- ٥٣أنت الزمانُ فما سواك بمقصدٍللقاصدينَ وليس دونك مقنع
- ٥٤والناسُ إمّا سامع ما عندهُعقلٌ وغمّا عاقلٌ لا يسمع
- ٥٥آليتُ ألفي خاضعاً لممدّحٍإلاك إنَّ النّجم دونكَ يخضع
- ٥٦ما عندَ غيرك للقوافي مرتعٌكلاَّ ولا حوضُ الفصاحةِ مترع
- ٥٧علمُ العلوم بكفِّ كفّك عاديَالأيّام يرشدنا إليك ويجمع
- ٥٨إن ضاقت الآفاق عن ذي فاقةٍفلهُ سبيلٌ من نوالك مهيع
- ٥٩وإذا انبرتْ ريحُ الخلاف فلذْ بهِإن الجبال من الرياح المفزع