أما وخيال قد أطاف وسلما
ابن خفاجهأندلسيالطويلالميم
- ١أَما وَخَيالٍ قَد أَطافَ وَسَلَّمالَقَد هاجَني وَجدٌ أَناخَ فَخَيَّما
- ٢وَأَذكَرَني عَهداً تَقادَمَ بِاللِوىوَعَصراً بَينَ الكَثيبِ إِلى الحِمى
- ٣وَحَطَّ قِناعَ الصَبرِ وَاللَيلُ عاكِفٌفَأَفصَحَ دَمعٌ كانَ بِالأَمسِ أَعجَما
- ٤وَبِتُّ وَسِرّي راكِبٌ ظَهرَ مَدمَعٍطَليقٍ إِذا ما أَنجَدَ الرَكبُ أَتهَما
- ٥أُناجي ظَلامَ اللَيلِ فيهِ بِلَوعَةٍتَحَدَّثَ عَنها الطَيرُ فَجراً فَهَينَما
- ٦وَأَسحَبُ أَذيالَ الدُجى فَيَهيجُنيحَمامٌ تَداعى سَحرَةً فَتَكَلَّما
- ٧وَكُنتُ عَلى عَهدِ السُلُوِّ يَشوقُنيحُسامٌ تَغَنّى لاحَمامٌ تَرَنَّما
- ٨أُغازِلُ مِن سَيفٍ تَأَلَّقَ صَفحَةًوَأَلثُمُ مِن نَقعٍ أُزاحِمُهُ لَمى
- ٩وَأَسري فَأَستَصفي مِنَ السَيفِ صاحِباًوَأَركَبُ مِن ظَهرِ الدُجُنَّةِ أَدهَما
- ١٠وَأَصدَعُ أَحشاءَ الظَلامِ بِفِتيَةٍمَواكِبَ مِنها أَنجَمَ اللَيلُ أَنجُما
- ١١أَذَعتُ بِهِم سِرَّ الصَباحِ وَإِنَّماسَرَرتُ بِهِم لَيلَ السُرى فَتَبَسَّما
- ١٢وَقَد كَتَمتَهُم أَضلُعُ البيدِ ضِنَّةًوَلَم يَكُ سُرُّ المَجدِ إِلّا لِيُكتَما
- ١٣فَبِتنا وَبحرُ اللَيلِ مُلتَطِمٌ بِنانَرى العيسَ غَرقى وَالكَواكِبَ عُوَّما
- ١٤وَقَد نَثَرَت مِنها قِسِيّاً يَدُ السُرىوَفَوَّقَ مِنّا فَوقَهَا المَجدُ أَسهُما
- ١٥سَحَبتُ الدُجى مِنها بِأَعنَسَ ضامِرٍرَمَيتُ بِهِ رُكنَ الدُجى فَتَهَدَّما
- ١٦يُقَلِّبُ طَرفاً في الكَواكِبِ سامِياًكَأَنَّ بِهِ تَحتَ الظَلامِ مُنَجِّما
- ١٧وَمِن عَجَبٍ أَنّي أَرى القَوسَ مُنحَنىًبِهِ في يَدِ البَيداءِ وَالسَهمَ مُرتَمى
- ١٨وَجاذَبَني رَجعَ الحَنينِ عَلى السُرىكَأَنَّ لَهُ قَلباً هُناكَ مُتَيَّما
- ١٩وَيُطرِبُهُ سَجعُ الحَمامَةِ بِالضُحىفَيَلوي إِلَيها لَيتَهُ مُتَفَهِّما
- ٢٠وَما كانَ يَدري ما الحَنينُ عَلى النَوىوَلَكِنَّني أَعدَيتَهُ فَتَعَلَّما
- ٢١فَما عاجَ بي وَجدٌ عَلى رَسمِ مَنزِلٍفَأَعوَلتُ إِلّا حَنَّ وَجداً فَأَرزَما
- ٢٢وَما هاجَني إِلّا تَأَلُّقُ بارِقٍلَبِستُ بِهِ بُردَ الدُجُنَّةِ مُعلَما
- ٢٣تَلَوّى هُدُوّاً يَستَطيرُ كَأَنَّماأَروعُ بِهِ مِن سُدفَةِ اللَيلِ أَرقَما
- ٢٤إِذا خَطَّ سَطراً بَينَ عَينَيَّ مُذهَباًتَدارَكَهُ قَطرُ الدُموعِ فَأَعجَما
- ٢٥حَمَلتُ لَهُ قَلباً جَباناً وَمدمَعاًشُجاعاً إِذا ما أَحجَمَ الصَبرُ صَمَّما
- ٢٦وَياعَجَباً لي كَيفَ أَجبُنُ في الهَوىوَإِنّي لَمِقدامٌ إِذا الذِمرُ أَحجَما
- ٢٧فَها أَنا أَغشى مَوقِفَ البَينِ وَالوَغىفَتَندى جُفوني عَبرَةً وَيَدي دَما
- ٢٨وَإِلّا فَهَذا غَربُ سَيفي مُثَلَّماًبِكَفّي وَهَذا صَدرُ رُمحي مُحَطَّما
- ٢٩فَيا رُبَّ وَضّاحِ المَحاسِنِ أَشقَرٍرَمَيتُ بِهِ الهَيجا وَقَد فَغَرَت فَما
- ٣٠وَبَحرِ حَديدٍ قَد تَلاطَمَ أَخضَرٍإِذا عَصَفَت ريحُ الجِلادِ بِهِ طَمى
- ٣١أَبى عِزُّ نَفسٍ أَن يَجولُ فَيُجتَلىوَأَشرَفَ هادٍ أَن يُنالَ فَيُلجَما
- ٣٢جَرى الحُسنُ ماءً فَوقَهُ غَيرَ أَنَّهُإِذا ماجَرى نارُ الغَضا مُتَضَرِّما
- ٣٣عَدا فَاِستَنارَ البَرقُ لَوناً وَسُرعَةًوَغَبَّرَ في وَجهِ النَهارِ فَغَيَّما
- ٣٤بِيَومٍ أَراني البَرقَ أَحمَرَ قانِياًبِهِ وَاِستَطارَ النَقعُ أَربَدَ أَقتَما
- ٣٥تَرى الطِرفَ مِنهُ كُلَّما خاضَ هَبوَةًمُحِلّاً وَتَلقى الصارِمَ العَضبَ مَحرِما