إدراك وصفك ليس في الإمكان
ابن حيوسأندلسيالكاملغزلالنون
- ١إِدراكُ وَصفِكَ لَيسَ في الإِمكانِما لِلمَقالِ بِذا الفَعالِ يَدانِ
- ٢قَد دَقَّ عَن فِكرِ الوَرى وَتَحَيَّرَتفيكَ العُقولُ وَكَلَّ كُلُّ لِسانِ
- ٣وَالوَصفُ ما لا تَستَزيدُ بِهِ عُلىًأَنّى وَمَجدُكَ واضِحُ البُرهانِ
- ٤جاوَزتَ ما لَم تَسعَ في طُرُقاتِهِهِمَمٌ وَلَم تَطمَح إِلَيهِ أَماني
- ٥وَأَبانَ فَضلُكَ لِلزَمانِ فَضيلَةًتَبقى إِذا دَرَسَت هِضابُ أَبانِ
- ٦قَد كانَ مِن غُرَرِ المَحاسِنِ مُعدِماًفَالآنَ قَد أَفضى إِلى الوِجدانِ
- ٧أَعطى الرَعِيَّةَ سُؤلَها مِن عَدلِهِمَلِكٌ عَلَيها بِالرِعايَةِ حانِ
- ٨يُغفي وَلَيسَ يَنامُ ناظِرُ دينِهِأَعظِم بِهِ مِن نائِمٍ يَقظانِ
- ٩فَإِذا دَعَوا وَتَضَرَّعوا لَم يَسأَلواإِلّا إِدامَةَ عِزِّ ذا السُلطانِ
- ١٠قَد كانَ هَذا الشامُ نُهزَةُ ناكِثٍحيناً فَصارَ أَعَزَّ مِن خَفّانِ
- ١١أَسكَنتَ مُقفِرَهُ وَلَو لَم تَحمِهِلَخَلَت مَعاقِلُهُ مِنَ السُكّانِ
- ١٢مُذ ظَلَّ في عَمّانَ جَيشُكَ نازِلاًعَنَتِ البَوادي مِن وَراءِ عُمانِ
- ١٣عَن هَيبَةٍ ضَمَّنتَها إِذ لَم تَزَللِلعِزِّ أَوفى ضامِنٍ بِضَمانِ
- ١٤أَلا يَقِرَّ النَومُ في أَجفانِهِمحَتّى تَقِرَّ ظُباكَ في الأَجفانِ
- ١٥ما زِلتَ تُزجي مُزنَةً في ضِمنِهاإِطفاءُ ما شَبّوا مِنَ النيرانِ
- ١٦حَتّى تَرَكتَ ظُنونَهُم وَقُلوبَهُموَقفاً عَلى الإِخفاقِ وَالخَفَقانِ
- ١٧مِن آخِذٍ بِمَضَلَّةٍ أَو عائِدٍبِمَذَلَّةٍ أَو عائِذٍ بِأَمانِ
- ١٨بَينَ النَباهَةِ وَالخُمولِ مَسافَةٌلَولاكَ ما بَعُدَت عَلى حَسّانِ
- ١٩لَو لَم تَذُد عَنهُ الإِمارَةُ عَنوَةًلَاِقتادَ مُصعَبَها بِغَيرِ حِرانِ
- ٢٠لَيَّنتَهُ وَلَوَيتَهُ فَتُراثُهُبَينَ اللَيانِ يَضيعُ وَاللَيّانِ
- ٢١وَسُطاكَ تَأبى أَن تَفوزَ قِداحُهُحَتّى يَفوزَ لَدَيكَ بِالغُفرانِ
- ٢٢فَاِمدُد عَلَيهِ ظِلَّ رَأفَتِكَ الَّذييَجني ثِمارَ العَفوِ مِنهُ الجاني
- ٢٣فَمَتى يُسِرُّ الغَدرَ مَن غادَرتَهُحَيَّ المَخافَةِ مَيِّتَ الأَضغانِ
- ٢٤مُطِلَت مَطامِعُهُ بِما مَنَّيتَهُفَمَنَيتَهُ بِتَخاذُلِ الأَعوانِ
- ٢٥مُذ زالَ ميخائيلُ عَن خُيَلائِهِزَلَّت بِطالِبِ نَصرِهِ القَدَمانِ
- ٢٦لَرَأى بِناظِرِ حَزمِهِ لَمّا رَأىأَلّا سِلاحَ لَدَيكَ كَالإِذعانِ
- ٢٧وَكَفى اِحتِماءً مُلكَ قَيصَرَ أَنَّهُأَلقى مَقالِدَهُ إِلى خاقانِ
- ٢٨أَوفى البَرِيَّةِ نائِلاً وَحَمِيَّةًفي عامِ مَسغَبَةٍ وَيَومِ طِعانِ
- ٢٩مَلِكٌ إِذا ما اِمتاحَ أَرواحَ العِدىجَعَلَ القَنا عِوَضاً مِنَ الأَشطانِ
- ٣٠وَإِذا الفَوارِسُ أَمكَنَت أَسلابُهالَم يُرضِهِ سَلَبٌ مِنَ التيجانِ
- ٣١مَن كُنتَ عُدَّتَهُ لِقَهرِ عُداتِهِذَلَّ البَعيدُ لِعِزِّهِ وَالداني
- ٣٢بَأسٌ لَوَ اِنَّ الجاهِلِيَّةِ رُوِّعَتبِشَباهُ ما عَكَفَت عَلى الأَوثانِ
- ٣٣وَنَدىً إِذا ما الغَيثُ خَصَّ أَوانُهُعَمَّ الأَنامَ فَعَمَّ كُلَّ أَوانِ
- ٣٤أَغنى الخِلافَةَ في اِرتِجاعِ تُراثِهاعَن كُلِّ ماضي الشَفرَتَينِ يَمانِ
- ٣٥سَيفٌ يَصولُ بِأَلفِ حَدٍّ في الوَغىوَلِكُلِّ عَضبٍ باتِرٍ حَدّانِ
- ٣٦فاقَ السُيوفَ وَأَينَ ما سَلَّ الوَرىمِمّا اِنتَضاهُ خَليفَةُ الرَحمَنِ
- ٣٧لَو كُنتَ لِلماضينَ مِن أَجدادِهِلَم يَثنِهِم دونَ الخِلافَةِ ثانِ
- ٣٨وَأَبى لَها صِدقُ اِعتِزامِكَ لا نَباعَن أَن تَداوَلَها بَنو مَروانِ
- ٣٩وَثَنى بَني العَبّاسِ غَيرَ مُدافِعٍعَن أَخذِها بِالإِفكِ وَالعُدوانِ
- ٤٠كَسَدَ النِفاقُ فَلا نَفاقَ لِأَهلِهِمُذ صُلتَ وَاِشتَدَّت قُوى الإِيمانِ
- ٤١مَن ذا يُرَوِّعُهُ وَبَأسُكَ رِدؤُهُأَم أَينَ هادِمُهُ وَأَنتَ الباني
- ٤٢كَم ظُلمَةٍ جَلَّيتَها بِكَواكِبٍيَطلُعنَ فَوقَ عَوامِلِ المُرّانِ
- ٤٣وَقّادَةٍ حَتّى يَحينَ غُروبُهافَتَغيبَ بَينَ تَرائِبِ الفُرسانِ
- ٤٤وَلَئِن خَبَت تِلكَ البَوارِقُ فَهيَ فينَظَرِ العَدُوِّ مُقيمَةُ اللَمَعانِ
- ٤٥وَبِمُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرِ أَصحَبَتغُرُّ القَوافي بَعدَ طولِ حِرانِ
- ٤٦فَثَناؤُنا مِمّا يُنَوِّلُ وَهوَ مَحسوبٌ لَدَيهِ بِأَوفَرِ الأَثمانِ
- ٤٧أَجنَيتَ رُوّادَ السُؤالِ حَدائِقاًشَتّى الفُنونِ ظَليلَةَ الأَفنانِ
- ٤٨بِلُهىً يُرَوِّضُ ما أَظَلَّ سَحابُهاوَلَوَ اِنَّها مَرَّت عَلى صَفوانِ
- ٤٩وَلَطالَما أَغنَيتَ غَيرَ مُشارَكٍعَن صَوبِ غادِيَةٍ بِصَوبِ بَنانِ
- ٥٠وَفَلَلتَ غَربَ كَتيبَةٍ بِطَليعَةٍوَشَفَعتَ بِكرَ صَنيعَةٍ بِعَوانِ
- ٥١فَاِسلَم فَكُلُّ الدَهرِ أَعيادٌ لَناما دُمتَ في أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
- ٥٢يا مَن إِذا عَطِشَت رُبوعي جادَهاوَإِذا شَكَوتُ مُلِمَّةً أَشكاني
- ٥٣دَع لِلمَناقِبِ بَعضَ سَعيِكَ حائِزاًوَاِنظِم جَواهِرَها أَبا الفِتيانِ
- ٥٤فَهُوَ المُسَيِّرُ كُلَّ بَيتٍ شارِدٍلا يَستَطيعُ مَسيرَهُ القَمَرانِ
- ٥٥في كُلِّ مُعوِزَةِ النَظائِرِ طالَماعامَت وَساحَت في بِحارِ مَعانِ
- ٥٦يُضحي بِما تَوَّجتُها ياقوتُهاأَولى مِنَ الياقوتِ وَالعِقيانِ
- ٥٧خَفَّت عَلى الأَفواهِ حَتّى لَاِنبَرَتتُحدى الرِكابُ بِها مَعَ الرُكبانِ
- ٥٨لَمّا اِعتَمَدتُكَ بِالقَريضِ أَطاعَنيوَلَوِ اِعتَمَدتُ بِهِ سِواكَ عَصاني