قصائد

ظلامة من أعدك لليالي

ابن حيوسأندلسيالوافراللام

  1. ١ظُلامَةَ مَن أَعَدَّكَ لِلَّياليوَمَن أَثنى بِفَضلِكَ غَيرَ آلِ
  2. ٢أَيا ثِقَةَ الثِقاتِ أَصِخ فُواقاًلِتَسمَعَ ما يَشُقُّ عَلى المَعالي
  3. ٣أَما أَنا مُثبِتُ الحُجَجِ القَواضيلَكُم بِالمَجدِ في الحِجَجِ الخَوالي
  4. ٤وَمُفرِدُكُم لِلا سَبَبٍ بِشُكرٍتَعالَمَهُ المُعادي وَالمُوالي
  5. ٥ثَناءٌ لَم أَشُبهُ بِاِختِلاقِوَوَصفٌ لَم أَشِنهُ بِاِنتِحالِ
  6. ٦إِلَيكُم دونَ ذا الخَلقِ اِعتِزائيوَعَنكُم كانَ صَدّي وَاِعتِزالي
  7. ٧وَقَد سَمِعَ الوَرى في كُلِّ أَرضٍوَلَيسَ المَينُ مِن شِيَمي مَقالي
  8. ٨إِذا ذُكِرَ البُيوتُ عَدا قُصَيّاًفَآلُ أَبي عَقيلٍ خَيرُ آلِ
  9. ٩وَأَنتَ أَعَزُّهُم جاراً وَنَفساًوَأَغلَبُهُم عَلى شَرَفِ الخِلالِ
  10. ١٠عَلَوتَهُمُ بَناناً في العَطاياوَفُتَّهُمُ ثَباتاً في النِضالِ
  11. ١١أَلَستَ اِبنَ المُنَبّي عَن سَجايابِهِنَّ تَفاوَتَت قِيَمُ الرِجالِ
  12. ١٢يَظَلُّ جَنابُهُ مَأوى الأَمانيوَيُمسي بابُهُ مَلقى الرِحالِ
  13. ١٣يُحَكِّمُ في الذَخائِرِ سائِليهِوَيَمنَعُهُم مِنَ الأَسَلِ الطِوالِ
  14. ١٤وَذاكَ الوَفرُ بالٍ وَهوَ باقٍبِهَذا الشُكرِ باقٍ وَهوَ بالِ
  15. ١٥وَإِنَّكَ في اِكتِسابِ الحَمدِ حَقّاًلِتَأتي سابِقاً وَأَبوكَ تالي
  16. ١٦تَحَيَّفَني الزَمانُ بِكُلِّ فَنٍّفَما أَنفَكُّ مِن داءٍ عُضالِ
  17. ١٧وَأَعوَزَتِ الأَمانَةُ فيهِ حَتّىتَخَوَّفَتِ اليَمينُ مِنَ الشِمالِ
  18. ١٨وَأَذهَبَ كُلَّ ما أَحوي ضَياعاًفَها أَنا ذا بِنارِ الفَقرِ صالِ
  19. ١٩وَقَد أَودَعتُ ما أَبقى صَديقاًفَعَرَّضتُ البَقِيَّةَ لِلوَبالِ
  20. ٢٠وَقَصَّرَ عَن أَمانَتِهِ كَأَنّيطَلَبتُ الوَخدَ مِن جَمَلٍ ثَقالِ
  21. ٢١فَلا تَركُن إِلى زَمَنٍ خَؤونٍلِآمِلِهِ سَريعِ الإِنتِقالِ
  22. ٢٢فَما يَكُ فيهِ مِن خَيرٍ وَشَرٍّقَليلُ اللَبثِ مُنتَظَرُ الزَوالِ
  23. ٢٣لَقَد ضَلَّ اِمرُؤٌ رامَ اِهتِضاميوَلَستُ مُشايِعاً أَهلَ الضَلالِ
  24. ٢٤وَأَقدَمَ مَن بَغى إِغضابَ مِثليعَلى أَمرٍ ثَناهُ عَلى مِثالِ
  25. ٢٥وَتِلكَ حُكومَةٌ عَزَّت مَراماًفَما خَطَرَت لِذي ظُلمٍ بِبالِ
  26. ٢٦سَقى ذو العَرشِ رُهبانَ النَصارىوَجادَهُمُ بِمُنهَلِّ العَزالي
  27. ٢٧فَما مَنَعوا الوَدائِعَ مودِعيهالِضَربٍ مِن ضُروبِ الإِعتِلالِ
  28. ٢٨وَلا شَدّوا أَكُفَّهُمُ عَلَيهالِتُؤخَذَ بِالخُصومَةِ وَالجِدالِ
  29. ٢٩كَتَبتُ إِلَيهِ أَعطِفُهُ بِذُلٍّفَأَضرَبَ عَن مَقالٍ أَو فِعالِ
  30. ٣٠وَما قَرَأَ الكِتابَ وَلا كِتاباًبِهِ عُرِفَ الحَرامُ مِنَ الحَلالِ
  31. ٣١وَما أُسميهِ إِبقاءً لِوُدٍّسَلا عَنهُ وَما أَنا عَنهُ سالِ
  32. ٣٢وَإِن كانَ الوِدادُ اليَومَ بَينَ الرِجالِ كَوُدِّ رَبّاتِ الحِجالِ
  33. ٣٣وَلَمّا سيلَ فِيَّ وَفاضَ جوداًأَحالَ عَلى التَعَلُّلِ وَالمِطالِ
  34. ٣٤فَشَدَّ بِذا قُوىً ضَعُفَت حَياءًوَسَدَّ طَريقَ صَبري وَاِحتِمالي
  35. ٣٥وَأَنتَ إِذا عَدا باغٍ سِلاحي الحَصينُ وَإِن عَرا خَطبٌ ثِمالي
  36. ٣٦وَأَمرُكَ نافِذٌ فينا فَأَطلِقبِمَحضِ العَدلِ حَقّي مِن عِقالِ
  37. ٣٧فَإِنَّكَ لا تَمَلُّ العَدلَ بَينَ الخُصومِ وَلا تَميلُ وَلا تُمالي
  38. ٣٨لَقَد آلَت بِيَ الدُنيا فَقُبحاًلِما صَنَعَت إِلى هَذا المَآلِ
  39. ٣٩وَغالَ الدَهرُ مَنزِلَتي وَوَفريفَأَرخَصَ مِن مَديحي كُلَّ غالِ
  40. ٤٠مَضى الكُرَماءُ صانوا ماءَ وَجهيبِما بَذَلوهُ عَن ذُلِّ السُؤالِ
  41. ٤١وَها أَنا بَعدَهُم في الناسِ أَبغيكَريماً يَشتَري شُكري بِمالي
  42. ٤٢أَرى الأَكدارَ يَشرَقُ شارِبوهافَواشَرَقي مِنَ الماءِ الزُلالِ
  43. ٤٣لَعَلَّكَ يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ تَرعىقَديمَ الوُدِّ أَو تَرثي لِحالي
  44. ٤٤وَلا تَحبِس جَميلَكَ عَن مُوالٍلَكُم وَلِنَشرِ فَضلِكُمُ مُوالي
  45. ٤٥وَفي الأَمرَينِ مِن مَنعٍ وَبَذلٍفَإِنّي شاكِرٌ في كُلِّ حالِ
  46. ٤٦وَماذا القَولُ تَمهيداً لِظُلميوَمِثلُكَ لا يَميلُ إِلى المِحالِ
  47. ٤٧وَلَيسَ بِغامِضٍ وَأَبيكَ أَمريفَأَنسُبَهُ إِلى جَورِ اللَيالي
  48. ٤٨وَلَولا فاقَةٌ فاقَت فَعاقَتلَصُنتُ عُلاكَ عَن هَذا المَقالِ
  49. ٤٩سَأَترُكُ ذي البِلادِ بِلا اِختِيارٍوَأَهجُرُ أَهلَها لا عَن تَقالِ
  50. ٥٠بِحالٍ لَو تَأَمَّلَها عَدُوّيلَساهَمَني الرَزِيَّةَ أَو رَثى لي
  51. ٥١فَزَوِّدني بِما تَأتي حَديثاًسَيُروى في العِراقِ وَفي الشَمالِ
  52. ٥٢فَإِنّي فُقتُ غَيلاناً مَقالاًيَسيرُ وَأَنتَ أَكرَمُ مِن بِلالِ
  53. ٥٣أَدامَ لَكَ العُلى وَالنَصرَ مَولىًإِلَيهِ في حِراسَتِكَ اِبتِهالي