سل عن فضائلك الزمان لتخبرا
ابن حيوسأندلسيالكاملالراء
- ١سَل عَن فَضائِلِكَ الزَمانَ لِتُخبَرافَنَظيرُ مَجدِكَ ما رَآهُ وَلا يَرا
- ٢أَو لا فَدَعهُ وَاِدَّعِ الشَرَفَ الَّذيأَعيا الأَنامَ فَلَستَ تَلقى مُنكِرا
- ٣ما اِحتاجَ يَوماً أَن يُقامَ بِشاهِدٍحَقٌّ أَزالَ الشَكَّ وَاِجتاحَ المِرا
- ٤وَلَقَد جَمَعتَ مَناقِباً ما اِستَجمَعَتمَشهورَةً ما اِستَعجَمَت فَتُفَسَّرا
- ٥وَمَلَكتَ أَهواءَ النُفوسِ بِأَنعُمٍعَمَّت فَأَيسَرُ حَقِّها أَن تُشكَرا
- ٦مَنٌّ يَلوحُ عَلى الجِباهِ مُسَطَّراوَهَوىً يَظَلُّ عَلى القُلوبِ مُسَيطِرا
- ٧لَو لَم تُمَلِّككَ الأُمورُ قِيادَهاضَعُفَت قُوىً مِمّا عَرا وَوَهَت عُرى
- ٨فَطُلِ الكِرامَ فَأَنتَ أَثبَتُهُم قَرافي حَملِ نائِبَةٍ وَأَعجَلُهُم قِرى
- ٩لَسَهِرتَ في حِفظِ الذِمارِ وَإِنَّهُمَجدٌ لَدُنَّكَ أَن يَنامَ وَتَسهَرا
- ١٠فَالسِلمُ مِثلُ الحَربِ مُنذُ تُخُوِّفَتوَثَباتُ بَأسِكَ وَالإِقامَةُ كَالسُرى
- ١١ما كانَ هَذا الأَمرُ مَظنوناً وَلامُتَوَهَّماً فَجَعَلتَهُ مُستَشعَرا
- ١٢قَد فاقَ جَدُّكَ جَدَّ عَمِّكَ وَهوَ مَنذَلَّت لِسَطوَةِ عِزِّهِ أُسدُ الشَرى
- ١٣إِن كانَ هَذا الجَدُّ أَردى تُبَّعاًخَوفاً وَذاكَ الجِدُّ رَوَّعَ قَيصَرا
- ١٤فَاِفخَر فَأَنتَ السَيفُ يَفري مُغمَداقِمَمَ العِدى وَاللَيثُ يَفرِسُ مُخدِرا
- ١٥جَرَّدتَ رَأيَكَ وَالسُيوفُ مُقَرَّةٌبِغُمودِها فَكَفَيتَها أَن تُشهَرا
- ١٦وَلَوِ الوَغى شُبَّت كَفَيتَ مُصالِتاًكَيدَ الطُغاةِ كَما كَفَيتَ مُدَبِّرا
- ١٧لِمَ لا تَعِزُّ وَأَنتَ غُرَّةُ أُسرَةٍضَمِنَت لَها النَخَواتُ أَلّا تُقهَرا
- ١٨قَد أَصبَحَ اِسمُكَ عَن قِراعِكَ نائِباًوَكَفى العَدُوَّ مُرَوِّعاً أَن تُذكَرا
- ١٩لِلدَولَةِ الغَرّاءِ مِنكَ ذَخيرَةٌجَلَّت فَحُقَّ لِمِثلِها أَن يُذخَرا
- ٢٠يا سَيفَها الماضي وَناصِرَها اِفتَخِربِمَكانِكَ الأَعلى عَلى كُلِّ الوَرى
- ٢١إِنَّ الخَلائِفَ مُذ بَلَوكَ نَصاحَةًجَعَلوا لَكَ الشَرَفَ الرَفيعَ مُقَرَّرا
- ٢٢وَصّى بِذاكَ الحاكِمُ العَدلُ اِبنَهُقِدماً وَأَوصى الظاهِرُ المُستَنصِرا
- ٢٣ضَنّاً بِمَن يَغشى الوَغى مُتَبَرِّجاًغِرّاً وإِن وَهَبَ الجَزيلَ تَسَتَّرا
- ٢٤مَحضُ الإِباءِ مِنَ النَزاهَةِ كُوِّنَتأَفعالُهُ وَمِنَ النَباهَةِ صُوِّرا
- ٢٥قَلبٌ لَها بِالنُسكِ عَن ذِكرِ الخَناوَلُهىً أُبَت لِلوَفرِ أَن تَتَوَفَّرا
- ٢٦لَو لَم يَفِض ذَهَبَ الثَناءُ إِضاعَةًأَو لا فَكانَ بِضاعَةً لا تُشتَرى
- ٢٧يا اِبنَ الأُلى قالَت لَهُم أَفعالُهُملا يَستَحِقُّ سِواكُمُ أَن يَفخَرا
- ٢٨العارِضينَ إِذا الكَريهَةُ عارَضَتفَوقَ المَعارِفِ كُلَّ لَدنٍ أَسمَرا
- ٢٩بَينَ الأَسِنَّةِ وَالأَعِنَّةِ ذُبَّلٌلا تَكسِرُ الأَعداءَ حَتّى تُكسَرا
- ٣٠وَرَدوا بِهِنَّ مِنَ الدُروعِ غَدائِراًيَأبى تَحَطُّمُها بِها أَن تَصدُرا
- ٣١ما ضَرَّ مَن أَصبَحتَ تَكلَأُ شامَهُبِمِضاءِ عَزمِكَ أَن يَغيبَ وَتَحضُرا
- ٣٢ما خَصَّ خالِقُنا بِقُربِكَ بَلدَةًإِلّا أَتاحَ لَها الصَلاحَ الأَكبَرا
- ٣٣قَد كُنتَ بِالإِسكَندَرِيَّةِ مَرَّةًفَأَرَيتَها مِن عَدلِكَ الإِسكَندَرا
- ٣٤يَبغي العِدى إِطفاءَ نارِكَ ضِلَّةًفَيَزيدُها هَذا الفَعالُ تَسَعُّرا
- ٣٥فَتَقَدَّمِ الأُمرَاءَ غَيرَ مُنازَعِفَوَراءَ زِندِكَ كُلُّ زَندٍ قَد وَرى
- ٣٦إِن حاوَلوا إِدراكَ سَعيِكَ خُيِّبوافَليُشبِهوكَ تَصَوُّناً وَتَصَوُّرا
- ٣٧ما بَينَ مَجدِكَ وَالمُحاوِلِ نَيلَهُإِلّا كَما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرى
- ٣٨أَصبَحتَ مُنقَطِعَ القَرينِ فَلَو جَرىوَهُمُ المُنافِسِ في مَداكَ تَقَطَّرا
- ٣٩أَمّا الصِيامُ فَقَد قَضَيتَ فُروضَهُبِقَضِيَّةٍ ما حُلتَ عَنها مُفطِرا
- ٤٠لَمّا أَقامَ لَدَيكَ حَلَّ مُوَقَّراوَقَدِ اِستَقَلَّ بِشُكرِ صُنعِكَ موقَرا
- ٤١شَهرٌ نَمَت بَرَكاتُهُ فَتَهَنَّهُحَتّى لَقَلَّدَ مِنَّةً لَن تُكفَرا
- ٤٢شَهرٌ بِهِ نَزَلَ الكِتابُ وَجاءَنافيهِ الكِتابُ بِما يَسُرُّكَ مُخبِرا
- ٤٣خَبَرٌ تَقَدَّمَهُ إِلَينا عَرفُهُحَتّى أَتى قَبلَ البَشيرِ مُبَشِّرا
- ٤٤حَيّاكَ قَبلَ قُدومِهِ بِنَسيمِهِفَكَأَنَّهُ إِذ جاءَ جاءَ مُكَرَّرا
- ٤٥لَو لَم يُفَضَّ عَنِ الكِتابِ خِتامُهُأَغناهُ طَيِّبُ نَشرِهِ أَن يُنشَرا
- ٤٦قَدِمَت بِمَقدَمِهِ سَعاداتُ المُنىوَبِهِ تَسالَمَتِ النَواظِرُ وَالكَرى
- ٤٧أَبَداً مَعَدٌّ عِندَ عَدِّ ثِقاتِهِ المُستَخلِصينَ لَهُ أَعَدَّ الخِنصَرا
- ٤٨وَاِختارَ مِن تاجِ الرِياسَةِ مَن بِهِفاقَ الأَئِمَّةَ فِكرَةً وَتَخَيُّرا
- ٤٩مَن نابَ فَخرُ المُلكِ عَنهُ فَلَم يَزَللِلمُلكِ بِالأَمرِ العَظيمِ مُظَفَّرا
- ٥٠إِنَّ الوَزارَةَ مُذ تَحَلَّت بِاِسمِهِعَزَّت ذَرىً في ظِلِّهِ وَعَلَت ذُرى
- ٥١أَفضى إِلى المُتَهَلِّلِ العَذبِ الجَنىما فارَقَ المُتَجَبِّرَ المُتَكَبِّرا
- ٥٢شُكراً لِما فَعَلَ الزَمانُ وَمَن لَنالَو كانَ قَدَّمَ مُجمِلاً ما أَخَّرا
- ٥٣فَاِسعَد بِعيدٍ يَتبَعُ النَبَأَ الَّذيأَطرا لَنا فِعلَ اللَيالي إِذ طَرا
- ٥٤وَتَمَلَّ عُمرَ أَبي عَلِيٍّ إِنَّهُفَرعٌ أَنافَ فَجاءَ يَحكي العُنصُرا
- ٥٥قَد هَمَّ أَن يَرقى مَحَلَّكَ بَل رَقاوَسَعى لِيُحرِزَ مَأثُراتِكَ بَل جَرى
- ٥٦هَوِيَ الجَميلَ فَفاقَ مِثلَكَ مَخبَراًوَحَوى الجَمالَ فَراقَ مِثلَكَ مَنظَرا
- ٥٧وَمَضَت عَزائِمُهُ وَلَيسَ بِمُنكَرٍلِاِبنِ الغَضَنفَرِ أَن يَكونَ غَضَنفَرا
- ٥٨فَليَلحَقِ النُعمانَ في سُلطانِهِبَل فَليَطُلهُ فَقَد عَلَوتَ المُنذِرا
- ٥٩سَهَّلتَ لي نَهجَ الغِنى مَعَ أَنَّنيلَم أَلقَهُ فيما مَضى مُتَوَعِّرا
- ٦٠لَكِن أَنَلتَ وَدَوحُ حالي مُزهِرٌفَسَقَيتَهُ بِنَداكَ حَتّى أَثمَرا
- ٦١جودٌ كَفى الآمالَ أَوَّلَ وَهلَةٍما كانَ مُستَقصىً وَلا مُستَقصَرا
- ٦٢إِن راقَكَ السُكرُ الحَلالُ فَإِنَّنيسَأُديرُ كاساتِ الثَناءِ لِتَسكَرا
- ٦٣سُكراً لَوَ اِنَّ أَبا نُواسٍ ذاقَهُيَوماً لَأَنساهُ سُلافَةَ عُكبَرا
- ٦٤مِن بَحرِ فِكري تُقتَنى الدُرَرُ الَتيأَعيَت نَظائِرُها عَلى مَن فَكَّرا
- ٦٥فَلَأَنظِمَنَّ لِذا العَلاءِ قَلائِداًمُتَضَمِّناتٍ ذا الكَلامَ الأَسيَرا
- ٦٦تَبدو لِرائيها فَتُحسَبُ جَوهَراوَتَفوحُ رَيّاها فَتُحسَبُ عَنبَرا
- ٦٧شَرُفَت لَدَيكَ مَطالِبي وَمَكاسِبيفَغَدَوتُ مِن وَفرٍ وَفَخرٍ مُكثِرا
- ٦٨وَهَجَرتُ أَملاكَ الزَمانِ مُواصِلاًهَذا الجَنابَ وَحُقَّ لي أَن أَهجُرا
- ٦٩لَو رُمتُ نَيلَكَ عِندَهُم لَعَدِمتُهُأَو رُمتُ مِثلَكَ فيهِمُ لَتَعَذَّرا
- ٧٠ساجِل بِراحَتِكَ البِحارَ فَإِنَّهابَحرٌ تَضَمَّنَ مِن بَنانِكَ أَبحُرا
- ٧١وَاِسلَم لِمَعروفٍ رَفَعتَ مَنارَهُفَفَشا بِأَرضِكَ مُذ قَمَعتَ المُنكَرا
- ٧٢وَاِبجَح بِأَنَّكَ ذو الأَحاديثِ الَّتيظَلَّ الزَمانُ بِنَشرِها مُتَعَطِّرا