يطمع الناس في البقاء وتابى
ابن حيوسأندلسيالخفيفالباء
- ١يَطمَعُ الناسُ في البَقاءِ وَتابىنُوَبٌ تَسلُبَ النُفَوسَ اِغتِصابا
- ٢وَمَتى تَرعَوي حَوادِثُ دَهرٍدَأبُها أَن تُفَرِّقَ الأَحبابا
- ٣يَذهَبُ اللَومُ وَالعِتابُ هَباءًفي خُطوبٍ لا تَعرِفُ الإِعتابا
- ٤غِيَرٌ لَو نَحَت غُراباً إِذاً شابَ وَلَو صافَحَت حَديداً لَذابا
- ٥وَإِذا ماسَطَت فَمَن ذا يُداجىمِن جَميعِ الأَنامِ أَم مَن يُحابا
- ٦لَو يَهابُ الرَدى لَنَكَّبَ مَحُموداً وَلَكِنَّ صَرفَهُ لَن يَهابا
- ٧عَمَّ نَصراً وَصالِحاً وَمَنيعاًوَشَبيباً وَلَم يَهَب وَثّابا
- ٨أَينَ تِلكَ الأَملاكُ زادوا عَلى الخَلقِ وَزانوا الأَحسابَ وَالأَنسابا
- ٩إِن دَعاهُم إِلى الكَريهَةِ داعٍجَعَلوا الطَعنَ وَالضِرابَ جَوابا
- ١٠وَلَقوا الحَربَ دارِعينَ مِنَ الصَبرِ دُروعاً لَيسَت تَحُلُّ العِيابا
- ١١نَزَلوا مُكرَهينَ عَن ذِروَةِ العِززِ وَكانوا قِدماً لَهُ أَربابا
- ١٢فَكَأَن لَم يُصاقِبوا أَرضَ حَرّانَ وَلا حَلَّ حَيُّهُم جُلّابا
- ١٣قَصَدَتهُم بِوائِقُ الدَهرِ حَتّىأَسكَنَتهُم بَعدَ القُصورِ التُرابا
- ١٤وَاِستَزادَت أَبا سَلامَةَ لَمّاتَمَّ مُلكاً وَقُدرَةً وَشَبابا
- ١٥حادِثٌ عَمَّ عامِراً بِالرَزايافَاِستَكانَت لَهُ وَخَصَّ كِلابا
- ١٦إِنَّ رَيبَ المَنونِ أَلوى بِمَلكٍلَو رَماهُ غَيرُ الرَدى ما أَصابا
- ١٧لَم يُغالِب قَضاءَ ذي العَرشِ إِذ وافى وَمازالَ لِلعِدى غَلّابا
- ١٨لا يَخافُ الأَملاكَ مُذ فارَقَ المَهدَ وَهَل تَرهَبُ الأُسودُ الذِئابا
- ١٩مِن أُناسٍ تَوارَثوا البَأسَ وَالنَخوَةَ وَاِستَحقَبوا العُلى أَحقابا
- ٢٠تَرَكوا لِلوَرى الوِهادَ مِنَ العِززِ وَحَلّوا مِنهُ الرُبى وَالهِضابا
- ٢١لَهفَ نَفسي عَلى المُسافِرِ لا يَرجو لَهُ طالِبُ النَوالِ إِيابا
- ٢٢أَكرَمُ العالَمينَ نَفساً وَأَخلاقاً وَأُمّاً وَوالدِاً وَنِصابا
- ٢٣كانَ في ذا الورى غَريباً وَوافىقَدَرٌ لَم يَزِدهُ إِلّا اِغتِرابا
- ٢٤يَكرَهُ الوَعدَ وَالمِطالَ فَتَنثالُ يَداهُ بِالمَكرُماتِ اِقتِضابا
- ٢٥جازَ حَدَّ النَدى وَآمَن سِربيفَكَفى أَن أَرتادَ أَو أَرتابا
- ٢٦عَقَلَتني في ظِلِّهِ فَعَلاتٌتَمنَعُ الإِنتِجاعَ وَالإِضطِرابا
- ٢٧بَينَ جودٍ يَسيرُهُ يَطرُدُ الفَقرَ وَقُربى تُعَلِّمُ الآدابا
- ٢٨وَعَطايا لَمّا تَعالَمَها العالَمُ لَم يُنكِروا لِبَحرٍ عُبابا
- ٢٩وَكَساني مَلابِساً أَلبَسَتنيمُذ تَوارى مِنَ الأَسى جِلبابا
- ٣٠يا اِبنَةَ الأَكرَمينَ قَدرُكِ في الناسِ عَظيمٌ وَإِن عَظُمتِ مُصابا
- ٣١فَاِستَرَدَّ الوَهّابُ ما كانَ أَعطاكِ وَمَن ذا يُنازِعُ الوَهّابا
- ٣٢لَم تَسودي ذا الخَلقَ إِلّا بِفَضلٍفُقتِ فيهِ الأَشكالَ وَالأَضرابا
- ٣٣فَدَعي رَأيَ أُمَّةٍ لَستِ مِنهُموَاِفعَلي فِعلَ مَن تَخافُ الحِسابا
- ٣٤وَتَأَسَّي بِرَأيِ داوُدَ في الفِتنَةِ إِذ خَرَّ راكِعاً وَأَنابا
- ٣٥لا تُعاصي مَولاكِ فيما قَضاهُوَذَري الحُزنَ إِن أَرَدتِ الثَوابا
- ٣٦قَدَرُ اللَهِ لا يُدافَعُ إِن حُممَ فَصَبراً لِحُكمِهِ وَاِحتِسابا
- ٣٧أَيُّ عُذرٍ وَقَد أَحَطتِ بِصَرفِ الدَهرِ عِلماً وَقَد دَرَستِ الكِتابا
- ٣٨وَحَقيقٌ بِالصَبرِ مَن لَزِمَ المُصحَفَ ديناً وَواصَلَ المِحرابا
- ٣٩وَلِعُذرٍ تَأَخَّرَت هَذِهِ الخِدمَةُ لا أَنَّني عَدِمتُ الصَوابا
- ٤٠نابَتِ العَينُ بِالبُكاءِ وَأُفحِمتُ فَما أَحسَنَ اللِسانُ المَنابا
- ٤١زالَ لُبّي في عِلَّةٍ جَمَعَت ليفَقدَ تاجِ المُلوكِ وَالأَوصابا
- ٤٢لَيتَني لَم أُفِق فَقَد جاءَ مِن فَقديهِ ما سَهَّلَ الحِمامَ فَطابا
- ٤٣لا يُوازي مِعشار ماكانَ يوليقَطعِيَ العُمرَ حَسرَةً وَاِكتِئابا
- ٤٤سَرَّني حاضِراً وَأَدنى وَأَغنىفَعَدِمتُ السُرورَ لَمّا غابا
- ٤٥وَبِرَغمي أَن أَجعَلَ المَدحَ تَأبِيناً وَأَدعو مَن لَو وَعى لَأَجابا
- ٤٦بِمَقالٍ لا أَستَزيدُ بِهِ زُلفى وَلا أَبتَغي عَلَيهِ ثَوابا
- ٤٧سائِرٍ لا يَزالُ يَشكُرُ نُعماهُ كَما تَشكُرُ الرِياضُ السَحابا