هوى قمر العلياء يا ساري الجنح
ابن الساعاتيأيوبيالحاء
- ١هوى قمرُ العلياء يا ساريَ الجنحِفهيهاتِ أن تمحو الدجى آيةُ الصبحِ
- ٢كأن نجومَ الأفق حيرى أنقدهوقد عكفت حزناً من الليل في مسح
- ٣وغاضت أهاضيب السماحة والندىوأخلافها ما أن تدرَّ على المسح
- ٤مضى الحسبُ الكنديُّ حالَ سبيلهِفلا أحدٌ يرجى لمنعٍ ولا منح
- ٥وولَّى شبابُ الدهر فهو مقوسٌوقد كان لدناً مثل عاليةِ الرمح
- ٦ثوى جامعُ العلم الخليلي آخراًومنفقهُ من غير ضنٍّ ولا شحِّ
- ٧وناقدُ إبريز المقال وزيغهُفلا فارقٌ بين القسامة والقبح
- ٨وما كان إلاَّ السيفَ جرّد برهةًفكان مخوف الحدّ مستحسنَ الصفح
- ٩تبيَّن نقصُ الخلق عند كمالهِوليس الفراتُ العذب كالآسن الملح
- ١٠أبو العلم يجلو عند خطَّاب هديهِوجوهَ المعاني غيرَ عابسةٍ كلح
- ١١هو الوابلُ الجودُ الذي لجُّ صدرهيعبُّ بفيضٍ لا بكيء ولا رشح
- ١٢وخفَّت سماء الشام من غادياتهِفلم تشكُ ثقلاً من سحائبها الدُّلح
- ١٣إمامٌ أشاع العلمَ في كل ملَّةٍوفاض به فيض الغمامة بالسحِّ
- ١٤فعدَّ أناسٌ طلعة العيد وجههُوعند أناسٍ أنهُ صبحة الفصح
- ١٥خطرتُ نسيب الشعر بعد وفاتهِفلم أبكِ خشفَ الرمل أو بانة السفح
- ١٦وباتت قدود الغانيات عواطلاًوأن خطرتْ بين المراسل والوشح
- ١٧أبي الوجدُ أن أنسى حماسة جدّهولا حسنَ هاتيكَ الفكاهة والمزح
- ١٨ولم يبل ما أسدى وألحمَ كفُّهُولو رمتَ تفصيلاً لجلّ عن الشرح
- ١٩سكرتُ فما أصحو من الهمّ بعدهُوغامت سماءُ المكرمات فما تصحي
- ٢٠أشدُّ الحشاشدّ الكسير بأنمليفتأبى نوازي الحزنِ واللاعج البرح
- ٢١واستمطر الأنواءَ وهي بواخلٌفأرجع إنحاءَ على دمعي السمح
- ٢٢وقد كنتُ لمَّا كان لا كاذبَ المنىولا كدرَ النعمى ولا مهمل السَّرح
- ٢٣أبيتُ مضيء القدح في كلّ سدفةٍوأصبح من ألطافه فائز القدح
- ٢٤وأرجعُ منهُ لو يطول بقاؤهُإلى كنز علم يستشار بلا كدح
- ٢٥وما حلمت مني إليه بضاعةٌمن الفضل إلاّ أحمدتْ صفقة الربح
- ٢٦وكم جائني عنهُ خطابٌ مضمَّنٌثناءً كأنفاس القسيمة في النفح
- ٢٧وكم ذبّ عن عرضي ذبابُ لسانهِقذاعَ حسودٍ يشبهُ النارَ في اللفح
- ٢٨وأطلقني في حلبة من بيانهِفجاوزتُ ثنياً غاية السَّبقِ القرح
- ٢٩عزيزٌ على أبناء قيسٍ وعوفهاومرّةَ تبديلُ المراثي من المدح
- ٣٠وحربُ المنايا في القبائل كلّهاقديمٌ فهلاَّ فاءت إلى الصلح
- ٣١زجرتُ ولكن ما أرعوينَ وقبلهانصحتُ الليالي لو أصاخت إلى النُّصح
- ٣٢سمحن بقيضٍ أو لحاءِ فضيلةوولَّت سراعاً بالُّلباب وبالمحِّ
- ٣٣أباحت به تلك المعالي ولم يجلجوادٌ ولم يمنع بسيفٍ ولا رمح
- ٣٤فلا نزعت ذلاَّ نزارٌ وحميرٌولا لبست ظلاً من ألبان والطلَّح
- ٣٥ولا أضحكت أرضاً سماءٌ ولا هدىشعاع الضُّحى ركباً إلى لاحب وضح
- ٣٦ولو كان يغني ذاك ما مزق الورىفطار شعاعاً لا يلفَّق بالنُّصح
- ٣٧رأت نفسه بين الأنام غريبةكثيرة حمل الهمّ نائبة الطّرح
- ٣٨تظلُّ وتضحي من أنيس وحيدةفاشفقن أن تبقى فتمسي كما تضحي
- ٣٩فنحن نعدُّ الخطبَ رزءًا ونقمةًوعالمها أن تبقى فتمسي كما تضحي
- ٤٠فلا خير في ناس مياه وجوههمكما شين ماءُ الحوضِ كدّر بالجدح
- ٤١تحمُّ إذا ما حمّ عافٍ أكفّهمبلا رحضاءٍ كالجسوم ولا رضح
- ٤٢تشيمُ أكفُّ الذمّ في كل محفلٍسيوفاً على أعراضهم أبداً تنحي
- ٤٣أبا اليمن ما دمعي عليك بجامدٍولا كيدي الحرّى ببادئةٍ الجرح
- ٤٤وفيها قروحٌ للحمام قديمةٌوقد جلّ هذا أن يلقَّب بالقرح
- ٤٥تأكَّد فيما بيننا نسبُ العلىوأن لم يكن ما بيننا نسبُ الملح
- ٤٦إذا يمنٌ حفَّت بقيسٍ تألقتهناك مصابيح الطلاقةِ والنجح
- ٤٧فعادت بذي ظلٍّ من العزّ سابغٍوعادت من المجد الأصيل إلى صرح
- ٤٨ولو كان فرطُ الحزن فيك كغيرهِطويتُ عليه مثل أنظارهِ كشحي
- ٤٩ولكنَّهُ فقد الحياة ومصرع الحيا وذهاب العزّ أجمعً والنّجح
- ٥٠فدهريَ جنحٌ لا يرَّجى صباحهُوقد كان صبحي في ذراك بلا جنح
- ٥١نطقتُ بما طوقتني من صنيعةٍفقد أشبهتني كلُّ ورقاءَ بالصَّدح
- ٥٢وشتَّان ما بين الترنم والبكاعليك وبين النَّوح بعدك والسَّجح
- ٥٣فيا نازحاً لا أبعد الله دارهُنزفتُ عليه جمَّة الدمع بالنزح
- ٥٤وفي النَّضح عمَّا غاب للعين شاهدٌوكلُّ أناء علمُ ما فيه بالنَّضح
- ٥٥لقد عقمت أمُّ الليالي بمثلهوليست بأهلٍ للنتاج وللقمحِ
- ٥٦إذا الصبح لم يرج ابنُ ليلٍ لقاءهُفأهون بزندٍ ليس يورى على القدح