كشفت حجاب السجف عن بيضة الخدر
ابن معتوقعثمانيالطويلالراء
- ١كشفْتُ حجابَ السّجْفِ عن بيضةِ الخِدْرِفزحْزَحْتُ جنحَ الليلِ عن طلعةِ البَدْرِ
- ٢وهتَكْتُ عن سِينِ الثّنايا لِثامَهافأبصَرْتُ عينَ الخَضْرِ في ظُلمةِ الشَّعْرِ
- ٣وجاذَبْتُها سودَ الذّوائِبِ فاِنثَنىعليَّ قضيبُ البانِ في الحُلَلِ الخُضْرِ
- ٤وقبّلْتُ منها وجنةً دونَ وَرْدِهاوتقبيلِها شوكُ المثقّفةِ السُّمرِ
- ٥تأتّيْتُها في الليلِ كالصّقْرِ كاسِراًوقد خفَقَتْ في الجنْحِ أجنحةُ النّسْرِ
- ٦وخُضْتُ إليها الحَتْفَ حتّى كأنّنيأُفتِّشُ أحشاءَ المنيّةِ عن سِرّي
- ٧وشافَهْتُ أحراساً إلى ضوءِ وجهِهايرَوْنَ سَوادَ الطّيفِ إذ نحوَها يَسْري
- ٨فنبّهْتُ منها نرجِساً زرّهُ الكَرىكأنّي أفُضّ الخَتم عن قدَحَيْ خَمْرِ
- ٩وبِتْنا وقلْب الليلِ يكتُمُنا معاًوغُرّتُها عندَ الوُشاةِ بنا تُغري
- ١٠إذا الصُّبْحُ في الظَّلْماءِ غارَ غديرفمن ضوئِها لجُّ السّرابِ بنا يَسري
- ١١فلو لم تردُّ الليلَ صَبغةُ فرعِهاعليها لكانَ الحيُّ في سِرِّنا يَدري
- ١٢وباتَتْ تحلّي السّمعَ منّا بلُؤلؤٍعلى عِقْدِها المنظومِ منثورُه يُزري
- ١٣كِلانا له منّا نصيبٌ فجامدٌعلى نحرِها يزهو وجارٍ على نحري
- ١٤تبارَك مَنْ قد علّم الظّبيَ منطِقاًوسُبحانَ مُجري الروحِ في دُميةِ القَصْرِ
- ١٥بروحيَ منها طلعةٌ كلّما اِنْجلَتْتشمّتَ في موتِ الدُجى هاتِفُ القُمْري
- ١٦ونُقطةُ خالٍ من عبيرٍ بخدّهاكحبّةِ قلبٍ أجّجَتْهُ يدُ الذِكْرِ
- ١٧خلَتْ من سِواها مُهجتي فتوطّنَتْبها والمَهى لم ترْضَ داراً سوى القصْرِ
- ١٨كأنّ فمي من ذكرِ فيها وطيبِهِقرارَةُ بيتِ النّحلِ أو دارةُ العِطرِ
- ١٩أروحُ وجسمي كلُّه طَرْفُ عندَمٍإذا خدُّها في القلب صوّرَهُ فِكري
- ٢٠أردتُ بها التّشبيبَ في وزْنِ شَعْرِهافغزّلْتُ في البحر الطويلِ من الشِّعرِ
- ٢١وصُغْتُ الرُقى إذ علّمَتْني جُفونُهابناءَ القَوافي السّاحراتِ على الكَسْرِ
- ٢٢أُجانِسُ باللّفظِ الرّقيقِ خُدودَهاوألحَظُ بالمعنى الدّقيق إلى الخَصرِ
- ٢٣أمَا والهَوى العُذريّ لولا جَبينُهالما رُحْتُ في حُبّي لها واضحَ العُذْرِ
- ٢٤ولولا اللآلي البيضُ بين شِفاهِهالما جادَ دَمعي من يَواقِيتِه الحُمْرِ
- ٢٥شُغِفْتُ بها حُبّاً فرقّتْ رَقائِقيوملّكْتُ رقّي حيدراً فسَما قَدْري
- ٢٦خُلاصةُ أبناءِ الكِرامِ مطهراًسُلالةُ آباءٍ مطهّرةٍ غُرِّ
- ٢٧حليفُ النّدى والبأسِ والحلمِ والنّهىأخو العدلِ والإحسانِ والعَفْو والبِرِّ
- ٢٨جمالُ جَبينِ البدرِ والنيرُ الّذيبطَلعتِه قد أشرقَتْ غُرّة الدّهرِ
- ٢٩فتىً جاء والأيّامُ سودٌ وجوهُهافأصبحَ كالتّوريدِ في وَجنةِ العصرِ
- ٣٠وأضحَتْ وجوهُ المَكرُماتِ قريرةًبمولدِه والصّدرُ منشرح الصّدرِ
- ٣١وأينعَ من بعدِ الذّبولِ به النّدىفغرّد في أفنانِه طائِرُ الشّكرِ
- ٣٢ووافى المَعالي بعد تشتيت شملِهافأحسَنَ منها النّظْمَ بالنّائِلِ النَثْري
- ٣٣أرقُّ من الرّاحِ الشَّمولِ شَمائِلاًوألطَفُ خُلقاً من نَسيم الهوى العُذري
- ٣٤إذا زيّن الأملاكَ حِليةُ مفخرٍففيهِ وفي آبائِه زينةُ الفخرِ
- ٣٥تكلّمُهُ في الصّدقِ آياتُ سورةٍولكنّه في السّمعِ في صورةِ السِّحرِ
- ٣٦تُسمّيه باِسمِ الجدِّ عِندي كنايةٌكما يتسمّى صاحبُ الجودِ بالبحرِ
- ٣٧إذا بأبيهِ قستَ مِصباحَ نورِهتيقّنتَه من ذلك الكوكبِ الدُرّي
- ٣٨يرِقُّ ويصبو رحمةً وصَلابةًفيجري كما تجري العيونُ من الصّخرِ
- ٣٩سَما للعُلا والشُهْبُ تطلبُ شأوَهفعبّر عند السّبْقِ عن جهةِ الغَفْرِ
- ٤٠فلو كان حوضُ المُزْنِ مثل يمينِهلما هطلَتْ إلّا بمُستَحْسَنِ الدُرِّ
- ٤١ولو مَنبِتُ الزّقّومِ يُسْقى بجودِهلما كان إلّا منبِتَ الوردِ والزّهرِ
- ٤٢يهزُّ سُيوفَ الهِندِ وهْيَ جَداولٌفتقذِفُ في أمواجِها شُعَلَ الجَمْرِ
- ٤٣ويحملُ أغصانَ القَنا وهْيَ ذُبَّلٌفتحمِلُ في راحاتِه ثمرَ النّصرِ
- ٤٤ويسفِرُ عن ديباجَتَيْهِ لِثامَهُفيُلبِسُ عِطفَ الليل ديباجةَ الفخرِ
- ٤٥ويسلُبُ نحرَ الأفْق حِليةَ شُهبِهفيُغنيهِ عنها في خلائِقِه الزُّهْرُ
- ٤٦سحابٌ إذا ما جاءَ يوماً تنوّرَتْرياضُ الأماني البيضِ بالورَقِ الصُفْرِ
- ٤٧بوارِقُه بيضُ الحَديدِ لدى الوَغىووابِلُه في سِلمِه خالصُ التِّبرِ
- ٤٨له فطْنةٌ يومَ القَضا عندَ لبسِهتُفرِّقُ ما بينَ السُّلافةِ والسُّكْرِ
- ٤٩وعزمٌ يُذيبُ الرّاسياتِ إذا سطافتجري كما يجري السَّحابُ منَ الذُّعرِ
- ٥٠وعدلٌ بلا نارٍ وضربٍ يكادُ أنيقوَّمَ فيه الإعوجاج من البُتْرِ
- ٥١وسُخْطٌ لوَ اِنّ النّحلَ ترعى قَتادَهلمجّتْهُ من أفواهِها سائِلَ الصّبْرِ
- ٥٢ولُطفٌ لوَ انّ الرُّقْشَ فيه ترشّفَتْلبُدِّلَ منها السّمُّ بالسّكّرِ المِصري
- ٥٣يُعيدُ رُفاتَ المُعتفين كأنّماتفجّرَ في راحاتِه مورِدُ الخِضْرِ
- ٥٤إذا مرَّ ذكرُ الفاخرينَ فذِكْرُهكفاتحةِ القرآنِ في أوّل الذِّكْرِ
- ٥٥فيا اِبْنَ عليٍّ وهيَ دعوةُ مُخلصٍلدولتِكُم بالسّرِّ منه وبالجَهْرِ
- ٥٦لقد زادَتِ الأيّامُ فيكَ مسرّةًوفاقَ على وجهِ العُلا رونقُ البِشْرِ
- ٥٧وعزّتْ بكَ الأيّامُ حتّى كأنّمالياليكَ فيها كلُّها ليلةُ القَدْرِ
- ٥٨ففي يدِكَ اليُمنى المنيّةُ والمُنىويُمْنٌ لمن يَبغي الأمانَ منَ الفَقْرِ
- ٥٩فلا برِحَتْ فيكَ العُلا ذات بهجةٍولا زالَ فيكَ المجدُ مُبتسمَ الثّغرِ