بقيت لذا العز الذي عز مطلبا
ابن حيوسأندلسيالطويلالباء
- ١بَقَيتَ لِذا العِزِّ الَّذي عَزَّ مَطلَباوَلا زالَ ظَنُّ الحاسِدِيكَ مُخَيَّبا
- ٢لَقَد جَلَّتِ البُشرى بِتَكذيبِ ما حَكَوافَأَهلاً بِما قالَ البَشيرُ وَمَرحَبا
- ٣وَلِلَّهِ قَولٌ كانَ لِلشَملِ جامِعاًوَلِلبَغيِ مُجتاحاً وَلِلهَمِّ مُذهِبا
- ٤وَيا حَبَّذا القَولُ الَّذي بانَ مَينُهُإِذا كانَ عَمّا في الضَمائِرِ مُعرِبا
- ٥عَرَفتَ بِهِ ما في القُلوبِ فَلَم تَجِدبِها عَنكَ مُعتاضاً وَلا عَنكَ مَرغَبا
- ٦جَنَيتَ مِنَ الإِحسانِ وَالعَدلِ وَالتُقىهَوىً عَدِمَت فيهِ القُلوبُ التَقَلُّبا
- ٧يَفوقُ هَوى مَن يَعشَقُ الطَرفَ أَحوَراًوَصَبوةَ مَن يَصبو إِلى الثَغرِ أَشنَبا
- ٨فَلا طَوَتِ الأَقدارُ أَياّمَكَ الَّتيتُذَكِّرُ أَيّامَ الصَبا كُلَّ أَشيبا
- ٩وَلا أَقلَعَ النَوءُ الَّذي أَنتَ غَيثُهُفَلَسنا نَرى عاماً بِظِلِّكَ مُجدِبا
- ١٠وَنَبتُ الوِهادِ كانَ قَبلَكَ ذاوِياًفَلَمّا أَتَيتَ اِخضَرَّ ما تُنبِتُ الرُبا
- ١١طَلَعتَ عَلى ذي الأَرضِ أَيمَنَ طالِعٍفَأَمَّنتَ مُرتاعاً وَرَهَّبتَ مُرهِبا
- ١٢فَإِن لَم تَكُن أَفعالُكَ المَجدَ نَفسَهُفَلا شَكَّ أَنَّ المَجدَ مِنها تَرَكَّبا
- ١٣فَلا يَلتَمِس إِدراكَ رُتبَتِكَ الوَرىفَما عُرِضَت لِلخاطِبينَ فَتُخطَبا
- ١٤لَقَيَّدتَها بِالمَأثُراتِ مُحوِّطاًعَلَيها فَلَم تَترُك لَها عَنكَ مَذهَبا
- ١٥فَما هِيَ إِلّا حَوزُ مَن طابَ مَولِداًوَنَشراً وَأَخباراً وَعِرقاً وَمَنصِبا
- ١٦وَذي شِيَمٍ سَيفِيَّةٍ ناصِرِيَّةٍقَضَينَ لَهُ أَن وُرِّثَ العَمَّ وَالأَبا
- ١٧فَأَصبَحَ مَدعُوّاً بِما دُعِيا بِهِفَلا فَرقَ فيها أَن يُسَمّى وَيُنسَبا
- ١٨إِذا نَزَلَ العافونَ مَغناهُ جادَهُمحَيا مُزنَةٍ عاداتُها أَن تَصَوَّبا
- ١٩وَلَم يَجِدوا غَيمَ المَواعيدِ زِبرِجاًلَدَيهِ وَلا بَرقَ الطَلاقَةِ خُلَّبا
- ٢٠فَوازِن بِهِ أَهمى الغُيوثِ إِذا حَباوَوازِن بِهِ أَرسى الجِبالِ إِذا اِحتَبا
- ٢١وَلَو لَم يُصَدِّق ناصِرُ الدَولَةِ المُنىبِأَنعُمِهِ لَم تَلقَ إِلا مُكَذِّبا
- ٢٢مِنَ القَومِ لَم يُغضوا لِباغٍ عَلى قَذىًفَواقاً وَلَم يَرضَوا سِوى الحَمدِ مَكسَبا
- ٢٣أُناسٌ سُقوا دَرَّ الإِباءِ لِيَنتَخواكَما سُقِيَ الماءَ الحَديدُ لِيَصلُبا
- ٢٤أَطاعَتهُمُ الأَيّامُ في نَيلِ ما بَغواوَلو غالَبَتهُم أَحرَزوهُ تَغَلُّبا
- ٢٥لَئِن كانَ هَذا الدَهرُ مالِكَ أَهلِهِفَإِنَّكُمُ مُلّاكُهُ شاءَ أَو أَبى
- ٢٦وَأَنتُم مَقَرُّ المُلكِ قِدماً وَإِنَّمايُرى نازِلاً في غَيرِكُم إِن تَغَرَّبا
- ٢٧أَتَى مُلكُكُم مِن مَطلِعِ الشَمسِ مُشبِهاًسَناها فَلَمّا طَبَّقَ الأَرضَ غَرَّبا
- ٢٨وَكانَ يَوَدُّ الغَربُ لَو كانَ مَشرِقاًفَصارَ يَوَدُّ الشَرقُ لَو كانَ مَغرِبا
- ٢٩إِذا ما شَهِدتُم مَأزِقاً شَهِدَ الورىبِأَنَّكُمُ أَجرى وَأَمضى مِنَ الظُبا
- ٣٠مَلَأتُم قُلوبَ العالَمينَ مَهابَةًوَحُقَّ لِأُسدِ الغابِ أَن تُتَهَيَّبا
- ٣١فَكَم غُضَّتِ الأَبصارُ عِندَ لِقائِكُمخُضوعاً وَفُضَّت عِندَ ذِكرِكُمُ الحُبا
- ٣٢وَكَم قالَ رائِي جودِكُم وَوَفائِكُموَبَأسِكُمُ ما الفَخرُ إِلّا لِتَغلِبا
- ٣٣فَيا مَلِكاً مازالَ لِلَّهِ مُرضِياًوَلِلإِفكِ في نُصحِ الخِلافَةِ مُغضِبا
- ٣٤وَيا مَن طَوى عِزَّ الأَعادي وَما اِنتَضىحُساماً وَلا أَنضى مِنَ الرَكضِ مُقرَبا
- ٣٥بَلى أَسكَنَ البيضَ الجُفونَ مُجَرِّداًصَوارِمَ عَزمٍ لا يُفَلُّ لَها شَبا
- ٣٦وَثاقِبَ آراءٍ يُضيءُ لَها الدُجىوَصادِقَ أَفكارٍ تُريهِ المُغَيَّبا
- ٣٧لَقَد طالَ ما اِستَنقَذتَ بِالأَمنِ خائِفاًوُقوعَ الرَدى وَاِنتَشتَ بِالعَفوِ مُذنِبا
- ٣٨إِذا عُدَّ أَمجادُ الدُنا كُنتَ واحِداًوَإِن سُعِّرَت نارُ الوَغى كُنتَ مِقنَبا
- ٣٩جَمَعتَ فَحُزتَ الفَخرَ نَفساً نَفيسَةًوَقَلباً عَلى صَرفِ النَوائِبِ قُلَّبا
- ٤٠وَتَرفاً إِلى غَيرِ الفَضائِلِ مارَناوَسَمعاً إِلى غَيرِ المَحامِدِ ما صَبا
- ٤١مَناقِبُ قَد خَصَّت نِزارَ يَزينُهامَواهِبُ قَد عَمَّت نِزارَ وَيَعرُبا
- ٤٢فَهُنّيتَ أَعيادَ الزَمانِ مُمَلَّكاًذُرى شَرَفٍ مَن رامَهُ زَلَّ أَو كَبا
- ٤٣وَبُلِّغتَ أَقصى غايَةِ السُؤلِ في أَبيعَلِيٍّ فَما أَسخى وَأَنجى وَأَنجَبا
- ٤٤جَرى في مَدىً جَلَّيتَ فيهِ مُصَلِّياًوَما كُلُّ فَرعٍ طَيِّبِ الأَصلِ طَيِّبا
- ٤٥لَقَد أَظهَرَ الدَهرُ الَّذي هُوَ عَينُهُبِهِ اليَومَ إِعجاباً وَمِنهُ تَعَجُّبا
- ٤٦إِذا زُرتُهُ لَم أَدرِ هَل جِئتُ مَجلِساًحَوى جُمَلَ العَلياءِ أَم جِئتُ مَكتَبا
- ٤٧بِحَيثُ أُلاقي حُلَّةَ الفَضلِ بِالحِجىمُطَرَّزَةً وَالحِلمَ يَستَغرِقُ الصِبا
- ٤٨رَأَيتُ أَخاهُ مِثلَهُ وَرَأَيتُهُيُسايِرُ مِن أَبنائِهِ الغُرِّ مَوكِبا
- ٤٩هُما كَوكَبا سَعدٍ أَنافا وَأَشرَقافَلا أَفَلا ما أَطلَعَ اللَيلُ كَوكَبا
- ٥٠سَماعُكَ قَولي مِن أَجَلِّ جَوائِزيفَقُل لِلُّهى مَهلاً فَما حُلِّلَ الرِبا
- ٥١سَأُثني بِقَدرِ الجَهدِ لِلعيِّ غالِباًوَلا أَبتَغي ما تَستَحِقُّ فَأُغلَبا
- ٥٢وَلَو كُنتُ أَرجو أَن تَقومَ مَدائِحيبِأَيسَرِ ما تَأتي لَأَشبَهتُ أَشعَبا
- ٥٣أَصارَ لِماءِ المَدحِ جودُكَ مَسرَباوَأَصفَيتَهُ مِن جودِكَ الغَمرِ مَشرَبا
- ٥٤فَلا عُذرَ لِلشِعرِ الَّذي فاضَ بَحرُهُإِذا لَم يَكُن في وَصفِ فَضلِكَ مُطنِبا
- ٥٥وَهَذي المَساعي عَن صِفاتي غَنِيَّةٌوَلَكِنَّها لَم تُملِ إِلّا لِأَكتُبا
- ٥٦وَلا بَرِحَ المولي بِكَ العَدلَ مانِعاًمَكانَكَ مَن أَعلى مِنَ الناسِ أَو حَبا
- ٥٧وَلا زِلتَ تَجلو الحادِثاتِ وَتَجتَليعَذارى القَوافي ما جَلى الصُبحُ غَيهَبا