قصائد

بقيت لذا العز الذي عز مطلبا

ابن حيوسأندلسيالطويلالباء

  1. ١بَقَيتَ لِذا العِزِّ الَّذي عَزَّ مَطلَباوَلا زالَ ظَنُّ الحاسِدِيكَ مُخَيَّبا
  2. ٢لَقَد جَلَّتِ البُشرى بِتَكذيبِ ما حَكَوافَأَهلاً بِما قالَ البَشيرُ وَمَرحَبا
  3. ٣وَلِلَّهِ قَولٌ كانَ لِلشَملِ جامِعاًوَلِلبَغيِ مُجتاحاً وَلِلهَمِّ مُذهِبا
  4. ٤وَيا حَبَّذا القَولُ الَّذي بانَ مَينُهُإِذا كانَ عَمّا في الضَمائِرِ مُعرِبا
  5. ٥عَرَفتَ بِهِ ما في القُلوبِ فَلَم تَجِدبِها عَنكَ مُعتاضاً وَلا عَنكَ مَرغَبا
  6. ٦جَنَيتَ مِنَ الإِحسانِ وَالعَدلِ وَالتُقىهَوىً عَدِمَت فيهِ القُلوبُ التَقَلُّبا
  7. ٧يَفوقُ هَوى مَن يَعشَقُ الطَرفَ أَحوَراًوَصَبوةَ مَن يَصبو إِلى الثَغرِ أَشنَبا
  8. ٨فَلا طَوَتِ الأَقدارُ أَياّمَكَ الَّتيتُذَكِّرُ أَيّامَ الصَبا كُلَّ أَشيبا
  9. ٩وَلا أَقلَعَ النَوءُ الَّذي أَنتَ غَيثُهُفَلَسنا نَرى عاماً بِظِلِّكَ مُجدِبا
  10. ١٠وَنَبتُ الوِهادِ كانَ قَبلَكَ ذاوِياًفَلَمّا أَتَيتَ اِخضَرَّ ما تُنبِتُ الرُبا
  11. ١١طَلَعتَ عَلى ذي الأَرضِ أَيمَنَ طالِعٍفَأَمَّنتَ مُرتاعاً وَرَهَّبتَ مُرهِبا
  12. ١٢فَإِن لَم تَكُن أَفعالُكَ المَجدَ نَفسَهُفَلا شَكَّ أَنَّ المَجدَ مِنها تَرَكَّبا
  13. ١٣فَلا يَلتَمِس إِدراكَ رُتبَتِكَ الوَرىفَما عُرِضَت لِلخاطِبينَ فَتُخطَبا
  14. ١٤لَقَيَّدتَها بِالمَأثُراتِ مُحوِّطاًعَلَيها فَلَم تَترُك لَها عَنكَ مَذهَبا
  15. ١٥فَما هِيَ إِلّا حَوزُ مَن طابَ مَولِداًوَنَشراً وَأَخباراً وَعِرقاً وَمَنصِبا
  16. ١٦وَذي شِيَمٍ سَيفِيَّةٍ ناصِرِيَّةٍقَضَينَ لَهُ أَن وُرِّثَ العَمَّ وَالأَبا
  17. ١٧فَأَصبَحَ مَدعُوّاً بِما دُعِيا بِهِفَلا فَرقَ فيها أَن يُسَمّى وَيُنسَبا
  18. ١٨إِذا نَزَلَ العافونَ مَغناهُ جادَهُمحَيا مُزنَةٍ عاداتُها أَن تَصَوَّبا
  19. ١٩وَلَم يَجِدوا غَيمَ المَواعيدِ زِبرِجاًلَدَيهِ وَلا بَرقَ الطَلاقَةِ خُلَّبا
  20. ٢٠فَوازِن بِهِ أَهمى الغُيوثِ إِذا حَباوَوازِن بِهِ أَرسى الجِبالِ إِذا اِحتَبا
  21. ٢١وَلَو لَم يُصَدِّق ناصِرُ الدَولَةِ المُنىبِأَنعُمِهِ لَم تَلقَ إِلا مُكَذِّبا
  22. ٢٢مِنَ القَومِ لَم يُغضوا لِباغٍ عَلى قَذىًفَواقاً وَلَم يَرضَوا سِوى الحَمدِ مَكسَبا
  23. ٢٣أُناسٌ سُقوا دَرَّ الإِباءِ لِيَنتَخواكَما سُقِيَ الماءَ الحَديدُ لِيَصلُبا
  24. ٢٤أَطاعَتهُمُ الأَيّامُ في نَيلِ ما بَغواوَلو غالَبَتهُم أَحرَزوهُ تَغَلُّبا
  25. ٢٥لَئِن كانَ هَذا الدَهرُ مالِكَ أَهلِهِفَإِنَّكُمُ مُلّاكُهُ شاءَ أَو أَبى
  26. ٢٦وَأَنتُم مَقَرُّ المُلكِ قِدماً وَإِنَّمايُرى نازِلاً في غَيرِكُم إِن تَغَرَّبا
  27. ٢٧أَتَى مُلكُكُم مِن مَطلِعِ الشَمسِ مُشبِهاًسَناها فَلَمّا طَبَّقَ الأَرضَ غَرَّبا
  28. ٢٨وَكانَ يَوَدُّ الغَربُ لَو كانَ مَشرِقاًفَصارَ يَوَدُّ الشَرقُ لَو كانَ مَغرِبا
  29. ٢٩إِذا ما شَهِدتُم مَأزِقاً شَهِدَ الورىبِأَنَّكُمُ أَجرى وَأَمضى مِنَ الظُبا
  30. ٣٠مَلَأتُم قُلوبَ العالَمينَ مَهابَةًوَحُقَّ لِأُسدِ الغابِ أَن تُتَهَيَّبا
  31. ٣١فَكَم غُضَّتِ الأَبصارُ عِندَ لِقائِكُمخُضوعاً وَفُضَّت عِندَ ذِكرِكُمُ الحُبا
  32. ٣٢وَكَم قالَ رائِي جودِكُم وَوَفائِكُموَبَأسِكُمُ ما الفَخرُ إِلّا لِتَغلِبا
  33. ٣٣فَيا مَلِكاً مازالَ لِلَّهِ مُرضِياًوَلِلإِفكِ في نُصحِ الخِلافَةِ مُغضِبا
  34. ٣٤وَيا مَن طَوى عِزَّ الأَعادي وَما اِنتَضىحُساماً وَلا أَنضى مِنَ الرَكضِ مُقرَبا
  35. ٣٥بَلى أَسكَنَ البيضَ الجُفونَ مُجَرِّداًصَوارِمَ عَزمٍ لا يُفَلُّ لَها شَبا
  36. ٣٦وَثاقِبَ آراءٍ يُضيءُ لَها الدُجىوَصادِقَ أَفكارٍ تُريهِ المُغَيَّبا
  37. ٣٧لَقَد طالَ ما اِستَنقَذتَ بِالأَمنِ خائِفاًوُقوعَ الرَدى وَاِنتَشتَ بِالعَفوِ مُذنِبا
  38. ٣٨إِذا عُدَّ أَمجادُ الدُنا كُنتَ واحِداًوَإِن سُعِّرَت نارُ الوَغى كُنتَ مِقنَبا
  39. ٣٩جَمَعتَ فَحُزتَ الفَخرَ نَفساً نَفيسَةًوَقَلباً عَلى صَرفِ النَوائِبِ قُلَّبا
  40. ٤٠وَتَرفاً إِلى غَيرِ الفَضائِلِ مارَناوَسَمعاً إِلى غَيرِ المَحامِدِ ما صَبا
  41. ٤١مَناقِبُ قَد خَصَّت نِزارَ يَزينُهامَواهِبُ قَد عَمَّت نِزارَ وَيَعرُبا
  42. ٤٢فَهُنّيتَ أَعيادَ الزَمانِ مُمَلَّكاًذُرى شَرَفٍ مَن رامَهُ زَلَّ أَو كَبا
  43. ٤٣وَبُلِّغتَ أَقصى غايَةِ السُؤلِ في أَبيعَلِيٍّ فَما أَسخى وَأَنجى وَأَنجَبا
  44. ٤٤جَرى في مَدىً جَلَّيتَ فيهِ مُصَلِّياًوَما كُلُّ فَرعٍ طَيِّبِ الأَصلِ طَيِّبا
  45. ٤٥لَقَد أَظهَرَ الدَهرُ الَّذي هُوَ عَينُهُبِهِ اليَومَ إِعجاباً وَمِنهُ تَعَجُّبا
  46. ٤٦إِذا زُرتُهُ لَم أَدرِ هَل جِئتُ مَجلِساًحَوى جُمَلَ العَلياءِ أَم جِئتُ مَكتَبا
  47. ٤٧بِحَيثُ أُلاقي حُلَّةَ الفَضلِ بِالحِجىمُطَرَّزَةً وَالحِلمَ يَستَغرِقُ الصِبا
  48. ٤٨رَأَيتُ أَخاهُ مِثلَهُ وَرَأَيتُهُيُسايِرُ مِن أَبنائِهِ الغُرِّ مَوكِبا
  49. ٤٩هُما كَوكَبا سَعدٍ أَنافا وَأَشرَقافَلا أَفَلا ما أَطلَعَ اللَيلُ كَوكَبا
  50. ٥٠سَماعُكَ قَولي مِن أَجَلِّ جَوائِزيفَقُل لِلُّهى مَهلاً فَما حُلِّلَ الرِبا
  51. ٥١سَأُثني بِقَدرِ الجَهدِ لِلعيِّ غالِباًوَلا أَبتَغي ما تَستَحِقُّ فَأُغلَبا
  52. ٥٢وَلَو كُنتُ أَرجو أَن تَقومَ مَدائِحيبِأَيسَرِ ما تَأتي لَأَشبَهتُ أَشعَبا
  53. ٥٣أَصارَ لِماءِ المَدحِ جودُكَ مَسرَباوَأَصفَيتَهُ مِن جودِكَ الغَمرِ مَشرَبا
  54. ٥٤فَلا عُذرَ لِلشِعرِ الَّذي فاضَ بَحرُهُإِذا لَم يَكُن في وَصفِ فَضلِكَ مُطنِبا
  55. ٥٥وَهَذي المَساعي عَن صِفاتي غَنِيَّةٌوَلَكِنَّها لَم تُملِ إِلّا لِأَكتُبا
  56. ٥٦وَلا بَرِحَ المولي بِكَ العَدلَ مانِعاًمَكانَكَ مَن أَعلى مِنَ الناسِ أَو حَبا
  57. ٥٧وَلا زِلتَ تَجلو الحادِثاتِ وَتَجتَليعَذارى القَوافي ما جَلى الصُبحُ غَيهَبا