سقيت حيا جفني يا بانة الحمى
ابن الساعاتيأيوبيالنون
- ١سقيتِ حياً جفنيَّ يا بانةَ الحمىوإن كان ماءَ أنتِ صيّرته دماً
- ٢ولم أبك يوماً من صدودك حادياولكنني أبكي وصالاً تقدّما
- ٣ليالي دنوٍّ ما أرقَّ حواشياوعصرَ شباب ما الذَّ وأنعما
- ٤أبت بعده الأيام إلاَّ تلوُّناًكعهدك واللذّاتُ إلاَّ تلوُّما
- ٥ولو لم أشم جفنيَّ ما بتُّ صادياًوهيهات أن أروى ولولا اللّمى لما
- ٦ومن لي بطرف الريم أحورَ زانهُفتورٌ وخوطِ البان لدناً مقوما
- ٧وهيفاءَ بيضاءَ الترائب طفلةٍهي البدر أبدت بالقلائد أنجما
- ٨إذا أسفرت وجهاً وألقتْ ذوائباًفلا مشبهٌ يوماً أضاءَ وأظلما
- ٩لقد هجعتْ ليلَ السليم ونبّهتلبانات طيفٍ جاءَ منها مسلّما
- ١٠سرى يقطع البيداء والليل عابسٌفما فطن الواشون حتى تبسّما
- ١١ولو كنتَ في حيث الوداع عشيَّةًتعجّبت من ضدَّين يعجب منهما
- ١٢لرَّقةِ جسمٍ تكسب القلب قسوةوطرفٍ شجٍ يبكي جبيناً ومبسما
- ١٣وشاهدتَ نظم الدرّ وهو مبدّدٌدموعاً ونثر الأقحوان منظّما
- ١٤أعاذلتني في الحيّ حمّ فراقهوأنجدتُ من بعد الفراق وأتهما
- ١٥نجوتِ من الأشجان قلباً فلم يذقجوى عاشق يبكي الدماء على الدُّمى
- ١٦وممّا شجاني صادحُ الأيك كلّماترنّح في أفنانهِ وترنمّا
- ١٧دعانا الهوى في موقف البين والأسىفأعربتُ عمّا في الضمير وأعجبا
- ١٨ولما انبرى صرفُ الزمان بعسفهولم يبدِ إلاَّ نبوةً وتجهّماً
- ١٩ركبتُ لهُ عزمي ولستَ ببالغٍمدى الأمر إلاَّ أن تجدَّ وتعزما
- ٢٠وآليتُ لا زارت جيادي وأينقيفما كذبتْ إلاَّ المليكَ المعظّما
- ٢١سعى بدداً ما غادر النيل من صداًوأنسى ركابي قاسيونُ المقطّما
- ٢٢على هرمي مصرَ السلامُ من امرئٍإذا ذكر الأوطانَ حنَّ وسلّما
- ٢٣وما فارقتها العينُ إلاَّ قريحةًولا القلبُ إلاّ مستهاماً متيّماً
- ٢٤قصدتُ من الأملاك ِ أغزرهم ندىًوأسمحهم كفاً وأمنعهم حمى
- ٢٥وأشرفهم نفساً ورأياً وهمَّةًوأكرمهم عماً وخالاً إذا انتمى
- ٢٦وما كان جودُ الدَّهر طبعاً بمثلهِولكّنهُ من أوّليهِ تعلّما
- ٢٧أخو السيف لولا بأسهُ قطرَ النّدىولولا الندى في كفّهِ لتضرَّما
- ٢٨يذمُّ إذا ما قيل كالليث سطوةًويهجى إذا يدعى من الغيث أكرما
- ٢٩إذا جئتَ عيسى ابن السماحة والندىفقد جئت في الإعجاز عيسى بن مريما
- ٣٠فكم بثَّ من فقرٍ وكم بثَّ من غنىوانشرَ من ميتٍ وأبرأ من عمى
- ٣١فتىً أفصحت عنهُ مخايلُ مجدهِففي مهدهِ طفلاً بهنَّ تكلَّما
- ٣٢يريك ربيعاً كلَّ وقتٍ جنابهُويأبى نداهُ أن يكون محرّما
- ٣٣سلوا ألسن الأعلام عن فتاكاتهوقبَّ الذاكي والوشيجَ المقوَّما
- ٣٤حمى القدسَ من زرق الأعادي بسموهافما تجدُ الخطّيَّ إلاَّ تحطّما
- ٣٥شكا أهلها دائي محولٍ وخيفةٍفأجرى على أعطافها الماءَ والدَّما
- ٣٦سقى ريّها ماءُ النجيع سيوفهُففي غيرها لا يستجيز التيمُّما
- ٣٧فلم يبق في ساحاتها غير مسلمٍولولاه لم تبقِ الفرنجة مسلما
- ٣٨وما صانها داراً تحلُّ وأختهاولكنهُ صانَ الحطيمَ وزمزما
- ٣٩إذا سلَّ بالبيض الحنادس أشمستوإن كفَّ ثوبُ الصبح بالنقع أعتما
- ٤٠يضيءُ محيّاهُ وللركض هبوةٌفتلقاهُ فيها سافراً متلثما
- ٤١وما جلَّقٌ في المدن إلاّ كغيرهاإذا لم يحطها ظاعناً ومخيّما
- ٤٢سقى الله عهدَ النيربين عهادهُوعيشاً لنا بالغوطتين تصرَّما
- ٤٣فلم أرَ ظلاًّ سابغاً غير ظلّهِولم أرَ ورداً غيرها ينقع الظّما
- ٤٤عروسٌ حصانٌ كان يومُ زفافهامن الدَّهر عيداً للسّماح وموسماً
- ٤٥لهُ ركبت خيل الأماني مغيرةًوما ركبتْ إلاَّ لتغنى وتغنما
- ٤٦وكم قتلتْ محلاً سهامُ قطارهاوشامتْ بروق الدْجن أبيضَ مخدما
- ٤٧ونظّمت الأنواء عقداً مفصلاًيزين من البطحاءِ برداً مسهّماً
- ٤٨به عرفتْ أنَّ البعولَ حصانةٌفلا رجعتْ يوماً من الدهر أيما
- ٤٩إذا ذبَّ عنها موقعاً وموقّعاًفرى مؤلماً منها وعاقب مؤلماً
- ٥٠أقلُّ العطايا عندهُ السيف ماضياًمحّلىً وأدناها الجوادُ مطهّماً
- ٥١بهِ حسنت عندي المنى وبقربهِحمدتُ زماناً كان قبلُ مذمَّماً
- ٥٢سيعلمُ من أسرى فأعرق آملاًندى غيرهِ ما نال من سار مشئماً
- ٥٣إليك قطعنا البيد بالخيل شزّباًضوامرَ قباً والمطيَّ مخزَّما
- ٥٤فيا كم جزعنا وادياً كان مترعاًبجودك أو ثوباً من الأرض معلما
- ٥٥فوالله ما ندري أجئنا فيافياًمن القفر أو وشي الرياض المنمنما
- ٥٦نسوق إليك الحمدَ أبيضَ صادياًيساقُ إليهِ الوفر ريّانَ مفعماً
- ٥٧وغيداً أبتْ إلاَّ نزاعاً إلى العلىوقد شفَّهاً حبُّ المعالي وتيَّما
- ٥٨أبى المجدُ أن يبغي سوى المجد منحةًفيسأل ديناراً لديك ودرهماً
- ٥٩إلى أن بلغنا سدَّةَ الملك كلّماسألنا أمرءاً صلى عليك وسلّما