أجل أيها الربع الذي خف آهله
أبو تمامعباسيالطويلعتاباللام
- ١أَجَل أَيُّها الرَبعُ الَّذي خَفَّ آهِلُهلَقَد أَدرَكَت فيكَ النَوى ما تُحاوِلُه
- ٢وَقَفتُ وَأَحشائي مَنازِلُ لِلأَسىبِهِ وَهوَ قَفرٌ قَد تَعَفَّت مَنازِلُه
- ٣أُسائِلُكُم ما بالُهُ حَكَمَ البِلىعَلَيهِ وَإِلّا فَاِترُكوني أُسائِلُه
- ٤لَقَد أَحسَنَ الدَمعُ المُحاماةَ بَعدَماأَساءَ الأَسى إِذ جاوَرَ القَلبَ داخِلُه
- ٥دَعا شَوقُهُ يا ناصِرَ الشَوقِ دَعوَةًفَلَبّاهُ طَلُّ الدَمعِ يَجري وَوابِلُه
- ٦بِيَومٍ تُريكَ المَوتَ في صورَةِ النَوىأَواخِرُهُ مِن حَسرَةٍ وَأَوائِلُه
- ٧وَقَفنا عَلى جَمرِ الوَداعِ عَشِيَّةًوَلا قَلبَ إِلّا وَهوَ تَغلي مَراجِلُه
- ٨وَفي الكِلَّةِ الصَفراءِ جُؤذَرُ رَملَةٍغَدا مُستَقِلّاً وَالفِراقُ مُعادِلُه
- ٩تَيَقَّنتُ أَنَّ البَينَ أَوَّلُ فاتِكٍبِهِ مُذ رَأَيتُ الهَجرَ وَهوَ يُغازِلُه
- ١٠يُعَنِّفُني أَن ضِقتُ ذَرعاً بِنَأيِهِوَيَجزَعُ أَن ضاقَت عَلَيهِ خَلاخِلُهُ
- ١١أَتَتكَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَد أَتىعَلَيها المَلا أَدماثُهُ وَجَراوِلُه
- ١٢وَصَلنَ السُرى بِالوَخدِ في كُلِّ صَحصَحٍوَبِالسُهُدِ المَوصولِ وَالنَومُ خاذِلُه
- ١٣رَواحِلُنا قَد بَزَّنا الهَمُّ أَمرَهاإِلى أَن حَسِبنا أَنَّهُنَّ رَواحِلُه
- ١٤إِذا خَلَعَ اللَيلُ النَهارَ رَأَيتَهابِإِرقالِها مِن كُلِّ وَجهٍ تُقابِلُه
- ١٥إِلى قُطُبِ الدُنيا الَّذي لَو بِفَضلِهِمَدَحتُ بَني الدُنيا كَفَتهُم فَضائِلُه
- ١٦مَنِ البَأسُ وَالمَعروفُ وَالجودُ وَالتُقىعِيالٌ عَلَيهِ رِزقُهُنَّ شَمائِلُه
- ١٧جَلا ظُلُماتِ الظُلمِ عَن وَجهِ أُمَّةٍأَضاءَ لَها مِن كَوكَبِ الحَقِّ آفِلهُ
- ١٨وَلاذَت بِحُقوَيهِ الخِلافَةُ وَاِلتَقَتعَلى خِدرِها أَرماحُهُ وَمَناصِلُه
- ١٩أَتَتهُ مُغِذّاً قَد أَتاها كَأَنَّهاوَلا شَكَّ كانَت قَبلَ ذاكَ تُراسِلُه
- ٢٠بِمُعتَصِمٍ بِاللَهِ قَد عُصِمَت بِهِعُرى الدينِ وَاِلتَفَّت عَلَيها وَسائِلُه
- ٢١رَعى اللَهُ فيهِ لِلرَعِيَّةِ رَأفَةًتُزايِلُهُ الدُنيا وَلَيسَت تُزايِلُه
- ٢٢فَأَضحَوا وَقَد فاضَت إِلَيهِ قُلوبُهُموَرَحمَتُهُ فيهِم تَفيضُ وَنائِلُه
- ٢٣وَقامَ فَقامَ العَدلُ في كُلِّ بَلدَةٍخَطيباً وَأَضحى المُلكُ قَد شَقَّ بازِلُه
- ٢٤وَجَرَّدَ سَيفَ الحَقِّ حَتّى كَأَنَّهُمِنَ السَلِّ مودٍ غِمدُهُ وَحَمائِلُه
- ٢٥رَضينا عَلى رَغمِ اللَيالي بِحُكمِهِوَهَل دافِعٌ أَمراً وَذو العَرشِ قائِلُه
- ٢٦لَقَد حانَ مَن يُهدي سُوَيداءَ قَلبِهِلِحَدِّ سِنانٍ في يَدِ اللَهِ عامِلُه
- ٢٧وَكَم ناكِثٍ لِلعَهدِ قَد نَكَثَت بِهِأَمانيهِ وَاِستَخذى لِحَقِّكَ باطِلُه
- ٢٨فَأَمكَنتَهُ مِن رُمَّةِ العَفوِ رَأفَةًوَمَغفِرَةً إِذ أَمكَنَتكَ مَقاتِلُه
- ٢٩وَحاطَ لَهُ الإِقرارُ بِالذَنبِ روحَهُوَجُثمانَهُ إِذ لَم تَحُطهُ قَبائِلُه
- ٣٠إِذا مارِقٌ بِالغَدرِ حاوَلَ غَدرَةًفَذاكَ حَرِيٌّ أَن تَئيمَ حَلائِلُه
- ٣١فَإِن باشَرَ الإِصحارَ فَالبيضُ وَالقَناقِراهُ وَأَحواضُ المَنايا مَناهِلُه
- ٣٢وَإِن يَبنِ حيطاناً عَلَيهِ فَإِنَّماأُولَئِكَ عُقّالاتُهُ لا مَعاقِلُه
- ٣٣وَإِلّا فَأَعلِمهُ بِأَنَّكَ ساخِطٌوَدَعهُ فَإِنَّ الخَوفَ لا شَكَّ قاتِلُه
- ٣٤بِيُمنِ أَبي إِسحاقَ طالَت يَدُ العُلىوَقامَت قَناةُ الدينِ وَاِشتَدَّ كاهِلُه
- ٣٥هُوَ اليَمُّ مِن أَيِّ النَواحي أَتَيتَهُفَلُجَّتُهُ المَعروفُ وَالجودُ ساحِلُه
- ٣٦تَعَوَّدَ بَسطَ الكَفِّ حَتّى لَو أَنَّهُثَناها لِقَبضٍ لَم تُجِبهُ أَنامِلُه
- ٣٧وَلَو لَم يَكُن في كَفِّهِ غَيرُ روحِهِلَجادَ بِها فَليَتَّقِ اللَهَ سائِلُه
- ٣٨عَطاءٌ لَوِ اِسطاعَ الَّذي يَستَميحُهُلَأَصبَحَ مِن بَينِ الوَرى وَهوَ عاذِلُه
- ٣٩إِذا آمِلٌ ساماهُ قَرطَسَ في المُنىمَواهِبَهُ حَتّى يُؤَمِّلَ آمِلُه
- ٤٠لُهىً تَستَثيرُ القَلبَ لَولا اِتِّصالُهابِحُسنِ دِفاعِ اللَهِ وُسوِسَ سائِلُه
- ٤١إِمامَ الهُدى وَاِبنَ الهُدى أَيُّ فَرحَةٍتَعَجَّلَها فيكَ القَريضُ وَقائِلُه
- ٤٢رَجاؤُكَ لِلباغي الغِنى عاجِلُ الغِنىوَأَوَّلُ يَومٍ مِن لِقائِكَ آجِلُه