سطعت شموس قبابهم بزرود
ابن معتوقعثمانيالكاملالياء
- ١سطَعَتْ شُموسُ قِبابِهم بزَرُودِفهَوَتْ نُجومُ مَدامِعي بخُدودي
- ٢وتلاعَبَتْ فرَحاً بهِم فتَياتُهمفطَفِقْتُ أرسُفُ في الهوى بقُيودي
- ٣وعلى الحِمى ضرَبوا الخيامَ فليتَهُمجعلوا من الأطْنابِ حَبلَ وريدي
- ٤عهدي بهم تحيا الرّسومُ وإن عفَتْفعلامَ أحشائي ذَواتُ هُمودِ
- ٥وحياتِهم لولاهُمُ ما لذّ ليشهدُ الهَوى المَسمومُ بالتّفْنيدِ
- ٦كلّا ولا اِستعذَبتُ سائِلَ عَبرةٍلولا مُلوحَتُها لأوْرَقَ عودي
- ٧تفدي القنا ما في مناطقِهم وإنْهي أشبهَتْ شَدّاتِها بعُقودِ
- ٨نفرٌ تكادُ لِطيبِهم بأكفّهمتَحكي ذوابلُهم رَطيبَ العودِ
- ٩لا زالَ في وَجَناتِهم ماءُ الصّبايَسقي رياضَ شقائقِ التّوريدِ
- ١٠وسقَتْهُمُ مُقَلُ الغَمامِ منَ الحَيادَمْعاً يخدِّدُ وجْنةَ الجُلْمودِ
- ١١للّهِ فيهِم أسرةٌ لا تُفتَدىأسْرى الهَوى من سجنِهم بنُقودِ
- ١٢كم من قُلوبٍ بينهُم فوقَ الثّرىوجَبَتْ وأيْدٍ أُلصِقَتْ بكُبودِ
- ١٣تَلقى المنيّةَ بين بيضِ خُدودِهمبسطَتْ ذراعَيْها بكلِّ وَصيدِ
- ١٤تحت المغافِرِ والغفائِرِ تنجليمنهم بُدورُ أسرّةٍ وسُعودِ
- ١٥ضربوا القِبابَ من الحرير وزرّروا الأبوابَ منها في نُصولِ حَديدِ
- ١٦رقّتْ خُدودُهُمُ فرقّ تغزُّليوقَسَتْ قلوبُهمُ فلانَ شَديدي
- ١٧طلبوا حِفاظَ رِهانِ أربابِ الهوىفاِستودَعوها في حِقاقِ نُهودِ
- ١٨وحموا الثّغورَ فطاعَنوا من دونِهابرِماحِ خطٍّ أو رِماحِ قُدودِ
- ١٩ما خِلْتُ قبلَ ثُغورهم أن يُنبِتَ الياقوتُ بيضَ اللّؤلؤِ المَنضودِ
- ٢٠ولوِ اِستطَعْتُ بأن أُجَسِّمَ لفظَهُملنظَمْتُ منه قلائِدي وعُقودي
- ٢١في الكَرْمِ معنىً سرُّه لشفاهِهمنمّتْ عليه معاصرُ العُنقودِ
- ٢٢بعثوا إليّ الطّيفَ في طلبِ الكرىفأتى وردّ إليهم بهُجودي
- ٢٣يا صاحِ هذا حيّهُم فاِنزِلْ بهواِنشُدْ هنالكَ مُهجةَ المَعمودِ
- ٢٤بمعارجِ الأقمارِ من تَلَعاتِهعرّجْ فثمّ مهابِطُ المَقصودِ
- ٢٥وأطِلْ بعَرصَتِهِ السّجودَ فإنّمامسعاكَ منه في محلِّ سُجودِ
- ٢٦واِلثِمْ حَشاهُ مفتّشاً في تُربِهفهناك ضيّعتِ الحِسانُ عُهودي
- ٢٧وهناك ألقيتُ العصا وأناخَ بيحادي الهَوى ووضعْتُ ثمّ قُتودي
- ٢٨يا حبّذا عصرٌ على السّفحِ اِنقضىولذيذُ عيشٍ بالعقيقِ رَغيدِ
- ٢٩عصرٌ بسَمعي إذ يمرُّ حديثُهُيحلو لديّ به فناءُ وُجودي
- ٣٠ما لي وما للدّهرِ لا أصحو بهمن سُكرِ بَيْنٍ أو خمارِ صُدودِ
- ٣١أوَ ما كَفَتْهُ نائِباتُ خُطوبِهحتّى رَماني في صُدودِ الغِيدِ
- ٣٢ما بالُ أهوى البيضَ منها وهْي فيفَوْدَيَّ تُنكِرُها وتعشَقُ سُودي
- ٣٣لا تُنكِري يا بيضُ بيضَ مَفارِقيفلرُبَّ شانٍ ذمّ شأنَ حَميدِ
- ٣٤أنا مِجْمَرٌ والشيْبُ نارُ تسَعُّريوسوادُ فَوْدي مثلُ لونِ خُمودي
- ٣٥ليس الحُسامُ إذا تجرّد متنُهفي الضّرْبِ مثل الصّارمِ المَغمودِ
- ٣٦حتّام تجرَعُ يا فؤادُ من المَهىومن الزّمانِ مرارةَ التّنكيدِ
- ٣٧وتَميلُ للبيضِ الحِسانِ تطرُّباًمَيلَ العَليّ إلى خِصالِ الجودِ
- ٣٨خيرُ الملوكِ سَليلُ أكرَمِ والدٍخلَف الغطارِفةِ الكِرامِ الصيدِ
- ٣٩حرٌّ أتى بعد النبيّ وآله الأطهارِ للتأسيسِ والتأكيدِ
- ٤٠سمْحٌ إذا اِنتجَعَ العُفاةُ بنانَهُهطلَتْ سحائِبُها بغيرِ رُعودِ
- ٤١عَضْبٌ إذا ما العَزْمُ جرّد حدَّهُضربَتْ بشعْرَتِه يدُ التأييدِ
- ٤٢رامٍ إذا اِشتدّ النِصالُ تنصّلَتْمنه سِهامُ الرأيِ بالتّسديدِ
- ٤٣قاضٍ إذا اِختلفَ الخُصومُ كأنّمافصْلُ الخِطابِ رواهُ عن داودِ
- ٤٤بطلٌ أساوِدُ لُدنِه يومَ الوغىتذَرُ الأسودَ فرائِساً للسِّيدِ
- ٤٥ذو راحةٍ مَزبورةٌ بخطوطِهاآياتُ وعدٍ بُيّنَتْ ووَعيدِ
- ٤٦وعزائِمٍ يومَ الكفاحِ لدى اللّقاقامَتْ مَقامَ الجَحْفَلِ المَحشودِ
- ٤٧تتنفّسُ الصّعَداءَ خوفَ صِعادِهمُهَجُ العِدا فتذوبُ بالتّصعيدِ
- ٤٨عدَمُ الشّريكِ له بكلِّ فضيلةٍيقضي لهُ بمزيّةِ التّوحيدِ
- ٤٩طلبَ العُلا بسُيوفِه فاِستخرَجَتْبالفتْكِ جوهرَ كنزِها المرصودِ
- ٥٠حظُّ العدوّ لديه بيضُ حديدِهوالوفد حُمرُ نُضارِه المَفقودِ
- ٥١وافى العُلا من بعدِ طولِ تأوّدٍفأقامَ ما فيها منَ التأويدِ
- ٥٢وتعطّلَتْ بئرُ النوالِ وإنْ نَشاظفَرَ العُفاة بعذبِها المَورودِ
- ٥٣ملكٌ كأنّي إن نطَقْتُ بمدحِهشتّتُّ في الأسْماعِ سِمْطَ فَريدِ
- ٥٤فكأنّني للناشِقينَ أفُضُّ عنمختومِ مِسْكٍ فيه عند نَشيدي
- ٥٥لو تشعُرُ الدُنيا لقالَتْ إنّ ذامضمونُ أشعاري وبيتُ قَصيدي
- ٥٦لو تُنصِفُ الأيّامُ لاِعترَفتْ لهبفضيلةِ المَولى وذُلِّ عَبيدِ
- ٥٧لو لم تُنافِسهُ النجومُ على العُلاخدمَتْ رَفيعَ جنابِه المَحسودِ
- ٥٨تَلقى برؤيتِه المُنى أوَ ما تَرىعُنوانَه بجبينِه المَسعودِ
- ٥٩تجري بأجمعِهِ المحبّةُ للنّدىجرْيَ الصّبابةِ في عُروقِ عَميدِ
- ٦٠وأشدُّ فَتْكاً في الكُماةِ بنَصلِهِمن لحظِ مودودٍ بقلبِ وَدودِ
- ٦١قبَسٌ يكادُ إذا تسعّرَ بأسُهُعنهُ تسيلُ الدِّرْعُ بعدَ جُمودِ
- ٦٢لو تَرتَمي في اليمِّ منه شرارةٌلغدَتْ به الأمواجُ ذاتَ وُقودِ
- ٦٣تأوي أسنّتُه الصّدورَ كأنّماخلطَ القُيون حديدَها بحُقودِ
- ٦٤والبيضُ حيث بُدورُها اِعترفَتْ لهبالفَضْلِ أكرمَها بكلِّ جُحودِ
- ٦٥ما فاتَهُ فخرٌ ولا ذمُّ الوَرىيَرْقى لِكُنْهِ مقامِهِ المَحمودِ
- ٦٦بِنداهُ يخضرُّ الحصى فكأنّماأثَرُ الصّعيدِ له بكلِّ صَعيدِ
- ٦٧فالمَجْدُ مَقصورٌ عليه أثيلُهُوالعزُّ تحتَ ظِلالِه المَمْدودِ
- ٦٨موْلىً شوارِدُ فضلِهِ ونوالِهفينا تَفوتُ ضوابِطَ التّحديدِ
- ٦٩كلُّ المَفاخِرِ والمناقِبِ جُمِّعَتْفيه على الإطْلاقِ والتقْييدِ
- ٧٠يا اِبنَ المَصاليتِ الّذين بسَعْيِهمْحازوا العُلا منْ طارِفٍ وتَليدِ
- ٧١ورَوَوْا أسانيدَ المفاخرِ والتُقىفي عزِّ آباءٍ لهُم وجُدودِ
- ٧٢رهْطٌ بهم شرَفُ الأنامِ وعنهُمُنُقِلَتْ أصولُ الذِّكرِ والتّحميدِ
- ٧٣وضعوا لكَ المجدَ الأثيلَ وأسّسوافرفَعْتَهُ بقواعِدِ التّمْهيدِ
- ٧٤زخْرَفْتَهُ ونقشْتَ فيه لمنْ يَرىصوراً من التّعظيمِ والتّمجيدِ
- ٧٥لولا وُرودُك للجزيرةِ ما زَهَتْوَجناتُ جنّاتٍ لها بورودِ
- ٧٦كلّا ولا سحَبَتْ على ساحاتِهاأغصانُ قاماتٍ ذُيولَ بُرودِ
- ٧٧فارَقْتَها فخشيتُ بعدَك أنّهاتُضحي كما أضحتْ ديارُ ثَمودِ
- ٧٨كانت بطوفانِ المهالك فاِغتَدَتْلمّا رَجَعْتَ على نجاة الجودي
- ٧٩أنقَذْتَ أهليها ولو لم تأتِهمما قومُ لوطٍ منهمُ بسَعيدِ
- ٨٠اللّهُ حسبُك كم غفَرْتَ لمُذنِبٍمنهم وكم أطلَقْتَ من مَصفودِ
- ٨١فليهنها الرحمنُ منك برجعةٍفيها رُجوعُ سُرورِها المَفقودِ
- ٨٢واِلبَس ثِيابَ الأجرِ صافيةً فقدْبعثَ الصّيامُ بها رسولَ العِيدِ
- ٨٣لا زِلْتَ للإسلامِ أشرفَ كعبةٍلم تَخْلُ يوماً من طَوافِ وُفودِ