سل ضاحك البرق يوما عن ثناياها
ابن معتوقعثمانيالبسيطالألف
- ١سلْ ضاحِكَ البرقِ يوماً عن ثناياهافقد حَكاها فهل يروي حَكاياها
- ٢وهل درى كيفَ ربُّ الحُسن رتّلهاوالجوهرُ الفردُ منه كيفَ جزّاها
- ٣وهل سُقاةُ الطِّلا تدري إذا اِبتسَمتْأيُّ الحَيا بانَ عند الشّرْبِ أشهاها
- ٤وسلْ أراكَ الحِمى عن طعمِ ريقَتهافليسَ يَدري سِواهُ في محيّاها
- ٥وهل رياضُ الرُّبا تدري شقائِقُهافي خدِّها أيُّ خال في سُويْداها
- ٦وإنْ رأيتَ بُدورَ الحيِّ وهي بهِمفحيِّ بالسّرّ عنّي وجهَ أحياها
- ٧واِقصِدْ لُباناتِ نُعمانٍ وجيرتَهاواِذكُر لُباناتِ قلبي عند لُبْناها
- ٨عرّجْ عليها عن الألباب ننشدُهافإنّنا منذُ أيّامٍ فقدْناها
- ٩وقِفْ على منزلٍ بالخيفِ نسألُهعن أنفُسٍ وقُلوبٍ ثمّ مَثواها
- ١٠معاهدٌ كلّما أمسَيْتُ عامرَهاليلاً وأصبحتُ مجنوناً بلَيلاها
- ١١ورُبّ ليلٍ به خُضْتُ الظّلامَ كمايخوضُ في مَفرق العذراءِ مِدراها
- ١٢جَوْن كحظٍّ به الآفاقُ قد خضَبَتْبياضَها وجرى بالقارِ جِرْياها
- ١٣تبدو النجومُ فلم تَصْبِرْ لظُلمتِهمثلَ الشَّرارِ بجوفِ الزَّندِ أخفاها
- ١٤هوَتْ بنا فيهِ عيسٌ كالجبالِ سمَتْنحو السّماءِ ولو شِئْنا مَسسناها
- ١٥ركائِبٌ كحُروفٍ رُكِّبتْ جُمَلاًأكرِمْ بها من حُروفٍ قد سطَرْناها
- ١٦أنعامُ هُجنٍ حكَتْ روحَ النّعامِ إذامرّتْ بها الريحُ ظنّتْها نُعاماها
- ١٧حتّى نزَلْنا على الدّارِ الّتي شرُفَتْبمَنْ بها ولثَمْنا دُرَّ حَصباها
- ١٨فعاوَضَتْنا بُدورٌ من فوارسِهاتحمي خُدورَ شُموسٍ من عذاراها
- ١٩ضيفانُهم غيرَ أنّا لا نُريد قِرىًإلّا قُلوباً إليهم قد أضفْناها
- ٢٠ما كان يُجدي ولا يُغني السُّرى دنِفاًلكنّ حاجةَ نفسٍ قد قضَيناها
- ٢١مَنْ لي بوصلِ فتاةٍ دون مطلَبِهاطعْنٌ يصوّرُ بالأجسامِ أفواها
- ٢٢عزيزةٌ هي شفْعُ الكيمياءِ لهانَدري وُجوداً ولكنْ ما وجَدْناها
- ٢٣فيها منَ الحُسْنِ كنزٌ لا يُرى وكذاتُخفي الكُنوزُ المَنايا في زواياها
- ٢٤تكادُ ترشَحُ نوراً كلّما خطرَتْبالمَشْيِ لا عَرَقاً من كلِّ أعضاها
- ٢٥كأنّما الفجرُ ربّاها فأرضَعَهاحليبَهُ وبقُرْصِ الشّمسِ غذّاها
- ٢٦قد صاغَها اللّهُ من نورٍ فأبرزَهاحتّى ثراها الورى يوماً وواراها
- ٢٧محجوبةٌ لا ينالُ الوهمُ رؤيتَهاولا تَصيدُ شِراكَ النّومِ رُؤياها
- ٢٨قد منّعَتْها أسودٌ مثلُ أعيُنِهاسُيوفُهم لا تنالُ البُرءَ جَرحاها
- ٢٩لو تُمسِكُ الريقَ كادوا حين تقطُرُهاأن يلعَقوها فلم ترحَل بريّاها
- ٣٠إذا على حيّهم مُزنُ الحَيا وقعَتْلفّتْ على زَفَراتِ الرّعدِ أحشاها
- ٣١وإنْ تنفّسَ صُبْحٌ عن لظى شفَقٍقاموا غِضاباً وظنّوا الصُبحَ يهواها
- ٣٢حرصاً عليهم نواحُ الوُرْقِ يُسخِطُهُمتوهُّماً أنّ داءَ الحُبِّ أشجاها
- ٣٣تهوى الفراشُ إليها كلّما سفرَتْفيستُرونَ غَياراها محيّاها
- ٣٤بين القُلوبِ وعينَيْها مضى قسَمٌأن لا تُصحَّ ولا تصحو سُكاراها
- ٣٥وبالجَمالِ على أهلِ الهَوى حلفَتْأن لا تموتَ ولا تحْيا أُساراها
- ٣٦للّه أيّامُ لهوٍ بالعقيقِ وإنكانت قِصاراً وساءَتْني قُصاراها
- ٣٧أوقاتُ أُنْس كأنّ الدهرَ أغفلَهاأو من صُروفِ الليالي ما عرَفْناها
- ٣٨لم نشْكُ من محَنِ الدُنيا إلى أحدٍمن البريّة إلّا كان إحداها
- ٣٩أُعيذُ نفسي من الشّكوى إلى بشَرباللّه والقائِم المهديّ مولاها
- ٤٠اِبنِ النّبيّ أبي الفضلِ الأبيّ أخي المعروفِ خيرِ بَني الدُّنيا وأزْكاها
- ٤١نورُ الزُجاجةِ مِصباحٌ توقّدَ مِنْنارِ الكَليمِ الّتي في الطُّورِ ناجاها
- ٤٢جُزءٌ من العالَمِ القُدسيّ هِمّتُهينوءُ بالعالَمِ الكلّيِّ أدناها
- ٤٣تاجُ الوزارةِ طوقُ المجدِ خاتَمُهُإنسانُ عينِ المعالي زَندُ يُمناها
- ٤٤حليفُ فضلٍ به تدري الوزارة إذفيها تجلّى بأيّ الفضلِ حلّاها
- ٤٥طِيبُ النّبوّةِ فيه عنهُ يُخبِرُنابأنه ثمرٌ من دوحِ طُوباها
- ٤٦كريمُ نفسٍ من الإحسانِ قد جُبِلَتْمنه الطِباعُ فعمّ الناسَ جَدواها
- ٤٧ذاتٌ من اللُطْفِ صاغَ اللّهُ عنصُرَهاورحمةً لجميعِ الناسِ سوّاها
- ٤٨عظيمةٌ يتّقي الجبّارُ سطوَتَهازكيّةٌ تعرفُ العُبّادُ تَقواها
- ٤٩تقضي بسعدٍ ونحسٍ في الورى فلهاحُكمُ النّجومِ الدّراري في قضاياها
- ٥٠للطّالبينَ كُنوزٌ في أنامِلهاوللزّمانِ عُقودٌ من سجاياها
- ٥١في أصفهانَ ديارِ العزّ منزلُهونفْسُهُ فوقَ هامِ النّجمِ مَسعاها
- ٥٢يرمي الغيوبَ بآراءٍ مسدّدةٍمثلِ السّهامِ فلا تُخطي رَماياها
- ٥٣عزّتْ به الدولةُ العلياءُ واِعتدلَتْحتّى ملا الأرضَ قِسطاً عدلُ كِسراها
- ٥٤عِمادُها العلمُ والمعروفُ نائِبُهاإكسيرُها مومِياها بُرْءُ أدواها
- ٥٥لم يترُكَنْ ظالماً غيرَ العُيونِ بهاإذ لا تُجازى بما تَجنيهِ مرضاها
- ٥٦أفديهِ من عالِمٍ تشْفي براعتُهمرضى قلوبِ الورى في نفْثِ أفعاها
- ٥٧للفاضلينَ سُجودٌ حين يُمسِكُهاكأنّ سرَّ العصا فيها فألقاها
- ٥٨كأنّما ليلُنا تُطوى غياهبُهإذا صحائِفُه فيها نشرْناها
- ٥٩سُطورُها عن صُفوفِ الجيشِ مغنيةٌوأيُّ جيشِ وغىً بالرّدّ يَلقاها
- ٦٠كأنّما ألِفاتٌ فوقَها رُقِمَتْعلى الأعادي رِماحاً قد هزَزْناها
- ٦١نسطو بهنّ على الخصمِ المُلمِّ بناكأنّ راءَاتِها قُضْبٌ سلَلْناها
- ٦٢إذا رأينا الحُروفَ المُهمَلاتِ بهافودُّنا بالأناسي لو لقَطْناها
- ٦٣قومٌ تنالُ الأماني والأمانَ بهاوآخرونَ بها تَلقى مناياها
- ٦٤لم يظفَرِ الفهمُ يوماً في تصوّرهاولا يَزورُ خيالُ الوهمِ مَغناها
- ٦٥وبِنتِ فكرٍ سحابُ الشّكِّ حجّبَهاعنِ العُقولِ وليلُ الغَيِّ غشّاها
- ٦٦جرَتْ فأجْرَتْ لها من عينِ حِكمتِهما لو يَفيضُ على الأمواتِ أحياها
- ٦٧فزالَ عنها نِقابُ الرّيبِ واِنكشفَتأسرارُها وتجلّى وجهُ معناها
- ٦٨قُلْ للّذينَ اِدّعوا في الفضلِ فلسفةًقد أبطلَ الحجّة المَهديُّ دَعواها
- ٦٩من طُورِ سيناءَ هذا نورُ فِطنتِهفمَنْ أرسطو ومن طورُ اِبن سيناها
- ٧٠فليفخرِ الفُرسُ وليزْهوا بسؤدُدِهمعلى جميع الوَرى وليَحمَدوا اللّهَ
- ٧١بمَنْ يُقاسون في الدنيا ودولتُهموزيرُها من بَني طهَ ومولاها
- ٧٢من مالِكٍ أصبحَ المهديُّ آصفَهاوقام فيها سُليمانُ الورى شاها
- ٧٣إنّ الرعايةَ لا تُعزى إلى شرفٍإلّا إذا كانتِ الأشرافُ تَرعاها
- ٧٤يا اِبْنَ النُبوّةِ حقّاً أنت عِترَتُهافقد حوَيْتَ كثيراً من مَزاياها
- ٧٥حافظْتَ فيها على التّقوى ودُمتَ علىعهدِ المودّةِ والحُسنى بقُرباها
- ٧٦كم في ثناياكَ منّا نفحةً عبقَتْإليكَ فيها اِهتدَينا إذ شَممناها
- ٧٧من كلِّ منقبَةٍ بالفضلِ معجزةٍآياتُها من سِواكُم ما عرَفْناها
- ٧٨مفاخِرٌ قبلَ تشريفي برؤيتكُمآمنتُ بالغَيبِ فيها إذ سمعناها
- ٧٩عنها ثِقاتُ بني المَهديّ قد نقَلوالنا روايات صِدقٍ فاِعتَقَدْناها
- ٨٠كانت كنَثْرِ اللآلي في مسامِعِناواليومَ فيكَ عُقودٌ قد نَظَمْناها
- ٨١شُكراً لصُنعِكَ من حُرٍّ لسادَتِنابعدَ الإياسِ وهَبْتَ المُلكَ والجاها
- ٨٢تزلزَلَتْ في بَني المهديِّ دولتُهملكنّ فيكَ إله العرشِ أرساها
- ٨٣تطلّبَ الفُرْسُ والأعرابُ خُطبَتَهافما سمحْتَ بها إلّا لأولاها
- ٨٤زوّجْتَها بكريم النفسِ أطهرِهافرجاً وأوفرها عِلماً وأتقاها
- ٨٥لولا وُجودُك يا اِبنَ المصطفى غُصِبَتْمنّا حُقوقُ معالٍ قد ورِثْناها
- ٨٦عنّا رفعتَ زمانَ السّوءِ فاِنقمعَتْبالكّرهِ شوكتُه حتّى وطِئْناها
- ٨٧مولايَ دعوةَ مُشتاقٍ حُشاشتُهلولا الرّجاءُ أُوارُ المجدِ أوراها
- ٨٨إليكَ قد بعثَتهُ رغبةٌ غلبَتْلم يهجُرِ الأهلَ والأوطانَ لولاها
- ٨٩لعلّ عزْمةَ نشْطٍ فيكَ قد رحلتْإليكَ نحمَدُ غِبَّ السّيرِ عُقباها
- ٩٠أتاكَ يطوي الفَلا يوماً وآونةًيَرقى الجِبالَ ليَلقى طورَ سِيناها
- ٩١فحلّ بُقعةَ قُدْسٍ حين شارفَهاما شكّ أنّكَ نارٌ أنتَ مُوسَاها
- ٩٢توهّمَ النورَ ناراً إذ رآكَ وكمنفْسٍ تُغالِطُها في الصدقِ عَيناها
- ٩٣دَنا ليقبِسَ ناراً أو يُصيبَ هُدىًإلى مَدارِكِ غاياتٍ تمنّاها
- ٩٤حاشا عن الرؤية العُظمى تجابُ بلَنْفكلُّ قصدِ كَليمِ الشّوقِ إيّاها
- ٩٥إن لم يعُدْ باليدِ البيضاءِ منك إلىديارِ مصرٍ أتى منها فقد تاها
- ٩٦عسى بكُمْ يُنجح الرحمنُ مطلبَهفقد توسّلَ فيكُم يا بَني طهَ