قصائد

سفرت فبرقعها حجاب جمال

ابن معتوقعثمانيالكاملاللام

  1. ١سفرَتْ فبَرْقَعَها حِجابُ جَمالِوصحَتْ فرنّحَها سُلافُ دَلالِ
  2. ٢وجَلَتْ بظُلمةِ فرعِها شمسَ الضُحىفمَحا نهارُ الشّيبِ ليلَ قَذالِ
  3. ٣وتبسّمَتْ خلفَ اللّثامِ فخِلتُهاغيماً تخلّلَهُ وميضُ لآلي
  4. ٤ورنَتْ فشدّ على القُلوبِ بأسرِهاأسدُ المنيّةِ من جُفونِ غَزالِ
  5. ٥ما كُنتُ أدري قبلَ سودِ جُفونِهاأنّ الجُفونَ مكامِنُ الآجالِ
  6. ٦بِكرٌ تقوّم تحت حُمرِ ثيابِهاعرَضُ الجمالِ كجوهَرٍ سيّالِ
  7. ٧ريّانةٌ وهَبَ الشّبابُ أديمَهالُطْفَ النّسيمِ ورقّةَ الجِريالِ
  8. ٨عذُبَتْ مراشِفُها فأصبحَ ثغرُهاكالأُقحوانِ على غَديرِ زُلالِ
  9. ٩وسَرى بوجنَتِها الحياةُ فأشبَهَتْورْداً تفتّحَ في نَسيمِ شَمالِ
  10. ١٠وسخا الشقيقُ لها بحبّةِ قلبِهفاِستعمَلَتْها في مكان الخالِ
  11. ١١حتّام يطمعُ في نَمير وصالِهاقلبي فتورِدُه سَرابَ مِطالِ
  12. ١٢عُلّتْ بخمرِ رُضابِها فمِزاجُهالم يصْحُ يوماً من خُمارِ مَلالِ
  13. ١٣هي مُنيَتي وبها حُصولُ منيّتيوضياءُ عَيني وهْي عينُ ضَلالي
  14. ١٤أدنو إليها والمنيّةُ دونَهافأرى مَماتي والحياةُ حِيالي
  15. ١٥تخفى فيُخفيني النُحولُ وينجَليفيقومُ في الليلِ التّمامِ ظِلالي
  16. ١٦علِقَتْ بها روحي فجرّدَها الضّنىمن جِسمِها وتملّقَتْ بمِثالِ
  17. ١٧فلوَ اِنّني من غيرِ نومٍ زُرْتُهالتوهّمَتْني زُرتُها بخيالِ
  18. ١٨لم يُبقِ منّي حُبُّها شيئاً سوىشوقٍ ينازعُني وجذبةِ حالِ
  19. ١٩من لم يصِلْ في الحبّ مرتبةَ الفَنافوجودُه عدمٌ وفرضُ مُحالِ
  20. ٢٠فكري يصوّرُها ولم ترَ غيرَهاعَيني ورسْمُ جَمالِها بخَيالي
  21. ٢١فوقي وقدّامي وعكسُهُما أرىمنها المِثالَ ويَمنَتي وشمالي
  22. ٢٢بانت فلا سجَعَتْ بلابلُ بانةٍإلّا أبانتْ بعدَها بَلبالي
  23. ٢٣أنا في غديرِ الكرختَيْن ومُهجَتيمعها بنجدٍ في ظِلالِ الضّالِ
  24. ٢٤حيّا الحَيا حيّاً بأكنافِ الحِمىتحميهِ بيضُ ظُباً وسُمرُ عَوالي
  25. ٢٥حيّاً حَوى الأضدادَ فيه فنَقْعُهُليلٌ يقابلُهُ نَهارُ نِصالِ
  26. ٢٦تلْقى بكلٍّ من خُدودِ سَراتِهشمساً قدِ اِعْتَنَقَتْ ببَدْرِ كَمالِ
  27. ٢٧جمعَ الضّراغِمَ والمَهى فخيامُهكُنُسُ الغَزالِ وغابةُ الرّئبالِ
  28. ٢٨وسَقى زَماناً مرّ في ظَهْرِ النّقاوليالِياً سلَفَتْ بعينِ أثالِ
  29. ٢٩لَيْلاتِ لذّاتٍ كأنّ ظلامَهاخالٌ على وجهِ الزّمانِ الخالي
  30. ٣٠نُظِمَتْ على نسَقِ العُقودِ فأشبَهَتْبيضَ اللآلي وهْيَ بيضُ لَيالي
  31. ٣١خيرُ الليالي ما تقدّم في الصّباكم بين منْ جلّى وبين التّالي
  32. ٣٢للَّهِ كم لكَ يا زَماني فيَّ منْجُرحٍ بجارحةٍ وسَهْمِ وَبالِ
  33. ٣٣صيّرتَني هدَفاً فلو يسْقي الحياجدَثي لأرْبَتْ تُربَتي بنِبالِ
  34. ٣٤ألِفَتْ خُطوبَك مُهجَتي فتوطّنَتْنفسي على الإقدامِ في الأهوالِ
  35. ٣٥وترفّعَتْ بي همّتي عن مِدحةٍلسِوى جَنابِ أبي الحُسينِ العالي
  36. ٣٦وقطعْتُ من كلِّ الأنامِ علائِقيووصَلْتُ فيه وفي بَنيه حِبالي
  37. ٣٧حُرٌّ تولّد طاهِرٌ من طاهِرٍفأتى بكلِّ مطهّرٍ مِفضالِ
  38. ٣٨هو نيّرٌ كم قد أتى من صُلبِهقمرٌ وكم من كوكبٍ مِفصالِ
  39. ٣٩من كلّ وضّاحِ الجبينِ كأنّمامسحَتْ عليهِ راحةُ الإقبالِ
  40. ٤٠أو كلِّ مأمونِ النجيبةِ ماجدٍنَجِسِ الصّوارمِ طاهرِ الأذيالِ
  41. ٤١صورٌ علينا بالنّجومِ تشابهَتْلتَناسُبِ الآثارِ والأشكالِ
  42. ٤٢همْ عشرةٌ مثلُ الأصابعِ للعُلاخُلِقَتْ لضرْبِ طُلىً وبَذْلِ نَوالِ
  43. ٤٣تَدري الليالي العَشْرُ أنّ بُدورَهالوجوهِ تلك العَشرةِ الأقيالِ
  44. ٤٤فدعِ اليَمينَ بها وأقسِمْ فيهمفلقد تحوّل فضلُها برجالِ
  45. ٤٥في العالم العُلوي عُقولٌ رُتّبتْوهمُ لها في الأرض كالأمثالِ
  46. ٤٦ساوَتْهُمُ عدداً وساوَوْها عُلاًفالفرقُ لا يخلو من الإشكالِ
  47. ٤٧هي ثمَّ أشكالُ السّعادةِ والشّقاوهمُ نتائجُ تلكُمُ الأشكالِ
  48. ٤٨جمْعٌ همُ عند الحقيقةِ واحدٌكاللّجِّ فُرِّقَ موجُهُ المتوالي
  49. ٤٩نفرٌ إذا سُئلوا فأبحارٌ وإنْحفّ الكُماةُ فراسياتُ جِبالِ
  50. ٥٠ركبوا الجيادَ فقلتُ رُبْدٌ فوقَها العِقبانُ أو تحتَ الأسودِ سَعالي
  51. ٥١ونَضوا السّيوفَ فقلتُ غُرُّ مَلائِكٍهزّتْ يَدَيْها أنيبُ الأغوالِ
  52. ٥٢عزلوا عنِ السّمعِ المَلامَ وحكّموابيضَ العَطايا في رِقابِ المالِ
  53. ٥٣أُسدٌ لحبّهمِ الصوارمَ والقَناقطعوا بأنّ النّقْعَ ليلُ وِصالِ
  54. ٥٤قبلَ البُلوغِ لقوا العِدا وتقمّصوابالزّغفِ وهْيَ طويلةُ الأذيالِ
  55. ٥٥وتراضَعوا لبنَ الفصاحةِ والنُهىفتكلّموا بالفصلِ قبل فِصالِ
  56. ٥٦نُتِجوا نِتاجَ الصّاعقاتِ على العِدامن صُلبِ ذاكَ العارضِ الجَلْجالِ
  57. ٥٧فتخلّقوا في خُلقِه فتخلّقوابدمِ الأسودِ وأنفُسِ الأبطالِ
  58. ٥٨وتتبّعوا الآثارَ منهُ فحاولوافوقَ النّجومِ مداركَ الآمالِ
  59. ٥٩ما زالَ يُرسلُهُمْ سَحائِبَ رحمةٍطوراً وطوراً بارِقاتِ نَكالِ
  60. ٦٠فيه على الإجمالِ كلُّ فضيلةٍوهمُ مفصّلُ ذلك الإجمالِ
  61. ٦١أسرارُ لُطفِ اللَّه قد ظهرَتْ بهمومظاهِرُ الأسرارِ في الأفعالِ
  62. ٦٢من عِترةٍ عندي أعُدُّ ولاءَهموثناءَهُم من أعظمِ الأعمالِ
  63. ٦٣في آية التطهير قد دخلوا ولوسبقوا لضمَّهُم العَبا في الآلِ
  64. ٦٤واليتُ والدَهم عليّاً فهو ليمولىً ولا أحداً سواهُ أوالي
  65. ٦٥قلبي وكلُّ جوارحي ومفاصليتُثْني عليه وما حوى سِربالي
  66. ٦٦فطِنٌ كأنّي إذ له أُهدي الثّناأضعُ اللآلي في يديّ لآلي
  67. ٦٧سمْحٌ به اِنفرجَتْ عُيونُ قريحَتيفجرَتْ وحلَّ به الزّمانُ عِقالي
  68. ٦٨بنداهُ علّمني القريضَ فصُغتُهفأتيتُ فيه مرصَّعَ الأقوالِ
  69. ٦٩ولَهجْتُ فيه وكان دهراً عاطِلاًفأزَنْتُهُ منه بحَلي خِصالِ
  70. ٧٠ولفظْتُ بعضاً من فرائِدِ لفظِهفجعلْتُه وسَطاً لعقدِ مَقالي
  71. ٧١أتلو مدائحَهُ فيعْبَقُ طيبُهاوكذا القوافي العالياتُ غَوالي
  72. ٧٢يا زينةَ الدُنيا ولستُ مبالِغاًوأجلَّ أهليها ولستُ أُغالي
  73. ٧٣هُنّيتَ بالأفراحِ يا أسدَ الشّرىبخِتانِ سِبْطٍ أكرمِ الأشبالِ
  74. ٧٤سِبطٍ تشرّفَ في أبيه وجدّهونَجابةِ الأعمامِ والأخوالِ
  75. ٧٥ما في أبيه السيّدِ اللاوي بهمن فتكةٍ وسماحةٍ ومَعالي
  76. ٧٦منذُ اِستهلّ به تبيّن ذا ولمتلدِ الأفاعي الرُقْمُ غيرَ صِلالِ
  77. ٧٧بالمَهْدِ قد أوتي الكَمالَ وإنّماغلبَتْ عليه عادةُ الأطفالِ
  78. ٧٨نورٌ أتى من نَيّرَينِ كلاهُمامنكَ اِستفادا أيّ نُورِ جَلالِ
  79. ٧٩سَعداهُما اِقترَنا معاً فتثلّثابجبينِ أيّ فتىً سعيدِ الفالِ
  80. ٨٠يَجري الصِّبا في عُودِه فتظنُّهُنَصْلاً ترقْرَقَ فيهِ ماءُ صِقالِ
  81. ٨١ويلوحُ نورُ المَجْدِ وهْوَ بمَهْدِهفيهِ فتَحْسَبُهُ شُعاعَ ذَبالِ
  82. ٨٢فعساكَ تختُنُ بعدَه أولادَهفي أحسنِ الأوقاتِ والأعمالِ
  83. ٨٣وعسى لك الرحمنُ يقبَلُ دعوتيويُجيبُ فيكَ وفي بَنيكَ سؤالي