ما شئتما يا صاحبي فقولا
ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل
- ١ما شِئتُما يا صاحِبَيَّ فَقُولاهَيهاتَ لَن تَجِدا لَدَيَّ قَبُولا
- ٢لَو ذُقتُما ما ذُقتُ مِن أَلَمِ الجَوىلَم تُكثِرا قالاً عَلَيَّ وَقِيلا
- ٣قَد قُلتَ لِلقَلبِ اللَحُوحِ وَما نَأَتدارٌ وَما عَزَمَ الخَليطُ رَحيلا
- ٤أَصَبابَةً وَأَسىً وَما حَدَجُوا لَهُمعِيساً وَلا شَدّوا لَهُنَّ حُمُولا
- ٥هَذا الغَرامُ فَكَيفَ لَو نادى بِهِمبَينٌ وَأَصبَحَتِ الدِيارُ طُلولا
- ٦فَاِستَبقِ دَمعَكَ وَالحَنين لِساعَةٍتَذَرُ الأبيلَ مِن الرِجالِ وَبِيلا
- ٧وَإِنِ اِستَطَعتَ غَداةَ داعِيَةِ النَوىفَاِجعَل لِدَمعِكَ في الدِيارِ سَبيلا
- ٨أَنَسيمَ نَجدٍ بِالمُهَتَّكِ سُحرَةًلِشِفاءِ ذي الكَبدِ العَليلِ عَليلا
- ٩اِحمِل إِلى أَرضِ العِراقِ رِسالَةًعَنّي فَما أَرضى سِواكَ رَسُولا
- ١٠وَالبَصرَةَ الفَيحاءَ لا تَتَخَلَّفَنعَنها وَلا تَتَجاوَزَنها مِيلا
- ١١وَاِجعَل مُرُورَكَ مِن هُذَيلٍ إِنَّهاأَرضٌ أُحِبُّ جَنابَها المَأهُولا
- ١٢وَأَفِض عَلَيها أَلفَ أَلفِ تَحِيَّةٍبِالمِسكِ تَفتُقُ بُكرَةً وَأَصيلا
- ١٣وَاِخصُص بِأَكثَرِها الهُمامَ المُرتَجى المَلكَ الأَغَرَّ الماجِدَ المَأمُولا
- ١٤الأَروَعَ النَدبَ السَرِيِّ العالِمَ الــحبرَ الجَرِيَّ السَيِّدَ البهلُولا
- ١٥الحامِلَ العِبءَ الَّذي لَو رازَهُحَضَنٌ لآبَ بِظَهرِهِ مَحزُولا
- ١٦مُعفي العُفاةِ مِن السُؤالِ فَقَلَّماتَلقاهُ يَومَ عَطائِهِ مَسؤُولا
- ١٧يُعطي الجَزيلَ مِنَ النَوالِ فَلا يَرىإِلّا كَعابِرَةٍ عَلَيهِ سَبيلا
- ١٨وَيَعُمُّ في إِعطائِهِ فَتَخالُهُبِجَميعِ أَرزاقِ العِبادِ كَفيلا
- ١٩لا يُمسِكُ الدِينارَ إِلّا رَيثَمايَلقى اِبنَ نَيلٍ لَم يُلاقِ مُنيلا
- ٢٠وَمَتى يَقُم مَعَهُ لِأَمرٍ ساعَةًمِن يَومِهِ فَلَقَد أَقامَ طَويلا
- ٢١العابِدُ المُحيي قِياماً لَيلَهُإِذ ناشِئاتُ اللَيلِ أَقوَمُ قِيلا
- ٢٢وَالزاهِدُ الصَوّامُ غَيرُ مُخَصِّصٍبِالصَومِ كانُوناً وَلا أَيلُولا
- ٢٣يا سائِلاً عَنهُ أَعَن شَمسِ الضُحىتَعمى لَقَد فُقتَ الوَرى تَغفيلا
- ٢٤سِر تَلقَهُ واِبغِ الدَليلِ لِغَيرِهِفَالصُبحُ لا تَبغي عَلَيهِ دَليلا
- ٢٥وَإِنِ اِعتَرَتكَ جَهالَةٌ طَبَعِيَّةٌفَاِسكُت وَطُف تِلكَ الدُروبَ قَليلا
- ٢٦وَعَلَيكَ بِالبابِ الَّذي لا حاجِباًتلقى بِسُدَّتِهِ وَلا قِنديلا
- ٢٧لَكِن تَرى الفُقَراءَ مُحدِقَةً بِهِزُمَراً وَأَبناءَ السَبيلِ نُزُولا
- ٢٨وَالمُوضِحينَ لِما رَأَوا وَبِما رَوَواشَرعَ الرَسولِ مُعَلَّلاً تَعليلا
- ٢٩وَذَوي الوُجُوهِ الصُفرِ شَفَّ جُسُومَهاإِشفاقُها وَكَسا الشِفاهَ ذُبولا
- ٣٠هَذا يَرومُ قِرىً وَذاكَ قِراءَةًسُمِعَت عَن المُختارِ عَن جِبريلا
- ٣١فَهُناكَ أَلقِ عَصا المَسيرِ تَجِد ثَرىًدَمثاً وَظِلّاً لا يَزالُ ظَليلا
- ٣٢وَذُرىً تَقيكَ القُرَّ حينَ هُجُومِهِوَالحَرَّ لا وَحماً وَلا مَملُولا
- ٣٣يا عادِلاً بِأَبي شُجاعٍ غَيرَهُأُتُراكَ لا نَظراً وَلا مَعقُولا
- ٣٤تَأبى مَكارِمُ باتِكينَ بِأَن تَرىأَحَداً لَهُ في ذا الزَمانِ عَديلا
- ٣٥جَرَتِ المُلوكُ فَلم تَشُقَّ غُبارَهُوَجَرى فَشَقَّ غُبارَها مَشكولا
- ٣٦لَو لَم يَكُن بِالبَصرَةِ اِنقَلَبَت بِمَنفيها وَجَرَّ بِها الخَرابُ ذُيولا
- ٣٧كانَت سَواداً قَبلَهُ فَأَعادهامِصراً تَرُوقُكَ مُمسِئاً وَمَقيلا
- ٣٨بِالمُبرِمِ الأَسواقَ وَالسُورِ الَّذيمَنَعَ الأَعادي أَن تَميلَ مَمِيلا
- ٣٩وَالرّبطِ بَينَ مَدارِسٍ وَمَشاهِدٍشَرُفَت وَفُضِّلَ أَهلُها تَفضيلا
- ٤٠أَحيَا بِها لِلشافِعِيِّ وَمالِكٍوَأَبي حَنيفَةَ أَحرُفاً وَفُصُولا
- ٤١وَبِجامِعٍ نَدَّ الجَوامِعِ كُلَّهاحُسناً وَعَرضاً في البِناءِ وَطُولا
- ٤٢لَولا اِتِّفاقُ حَريقِهِ في عَصرِهِلَعَفا وَعُطِّلَ رَسمُهُ تَعطيلا
- ٤٣كَم مِن رُواقٍ زادَ فيهِ وَحُصرُهُزادَت إِلى تَرفيلِهِ تَرفيلا
- ٤٤وَبَنى بِهِ لِلمُسلِمينَ مُقَرمَداًتَرَكَ الخَوَرنَقَ في العُيونِ ضَئيلا
- ٤٥وَلَقد مَضَت حُقبٌ بِها وسُراتُهانَهبٌ فَأَنقَذَ شِلوَها المَأكُولا
- ٤٦أَفعالُهُ لِلّهِ خالِصَةٌ فَماتَلقى لِمُعتَقدِ الرِياءِ مَثيلا
- ٤٧لَو كانَ في الأُمَمِ الخَوالي مِثلهُمَلكٌ لَما بَعَثَ الإِلَهُ رَسُولا
- ٤٨يفديكَ شَمسَ الدّينِ قَومٌ لا تَرىحَبلاً لَهم بِفَضيلَةٍ مَوصُولا
- ٤٩مِن كُلِّ مَغلُولِ اليَدَينِ عَنِ النَدىفاقَ اليَهُودَ لآمَةً وَغُلولا
- ٥٠يَبدُو بعُثنُونٍ لَهُ قُبحاً لَهُلِقُرَيظَةٍ أَو لِلنَضيرِ سَليلا
- ٥١زُمَّيلَةٌ فَإِذا المَظالِمُ أُسنِدَتيَوماً إِلَيهِ رَأَيتَهُ إِزميلا
- ٥٢لا يَتَّقي اللَهَ العَلِيَّ وَلا يَرىلِشَقائِهِ الفِعلَ الجَميلَ جَميلا
- ٥٣جَمَعَ الحُطامَ وَسَلَّ سَيفاً دُونَهُلَؤماً وَسَبَّلَ عِرضَهُ تَسبيلا
- ٥٤لَو أَنَّهُ حُمِلَت إِلَيهِ بَقَّةٌلأَضاعَ مِن مالِ الأمانَةِ فِيلا
- ٥٥لَولاكَ ما وَرَّيتُ لَكِن أَتَّقيبَقَراً يَعُدُّونَ الصَحيحَ فُضولا
- ٥٦فَاِسلَم وَدُم يابا شُجاعٍ لِلعُلىوَالمَجدِ ما دَعَتِ الحَمامُ هَديلا
- ٥٧تُعطي وَتَمنَعُ ما تَشاءُ وَلا تُرىإِلّا مُذيلاً عِزَّةً وَمُنيلا
- ٥٨في ظِلِّ خَيرِ خَلِيفَةٍ مِن هاشِمٍوَرِثَ الكِتابَ وَأُلهِمَ التَنزيلا
- ٥٩وَاِسعَد بِذا الشَهرِ الأَصَبِّ سَعادَةًتَبقى وَتُبلِغُكَ المُنى وَالسُولا
- ٦٠وَتُريكَ حاسِدَكَ المُسَفِّهَ نَفسَهُحَرِضاً قَليلاً في الأَنامِ ذَليلا