قصائد

ما شئتما يا صاحبي فقولا

ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل

  1. ١ما شِئتُما يا صاحِبَيَّ فَقُولاهَيهاتَ لَن تَجِدا لَدَيَّ قَبُولا
  2. ٢لَو ذُقتُما ما ذُقتُ مِن أَلَمِ الجَوىلَم تُكثِرا قالاً عَلَيَّ وَقِيلا
  3. ٣قَد قُلتَ لِلقَلبِ اللَحُوحِ وَما نَأَتدارٌ وَما عَزَمَ الخَليطُ رَحيلا
  4. ٤أَصَبابَةً وَأَسىً وَما حَدَجُوا لَهُمعِيساً وَلا شَدّوا لَهُنَّ حُمُولا
  5. ٥هَذا الغَرامُ فَكَيفَ لَو نادى بِهِمبَينٌ وَأَصبَحَتِ الدِيارُ طُلولا
  6. ٦فَاِستَبقِ دَمعَكَ وَالحَنين لِساعَةٍتَذَرُ الأبيلَ مِن الرِجالِ وَبِيلا
  7. ٧وَإِنِ اِستَطَعتَ غَداةَ داعِيَةِ النَوىفَاِجعَل لِدَمعِكَ في الدِيارِ سَبيلا
  8. ٨أَنَسيمَ نَجدٍ بِالمُهَتَّكِ سُحرَةًلِشِفاءِ ذي الكَبدِ العَليلِ عَليلا
  9. ٩اِحمِل إِلى أَرضِ العِراقِ رِسالَةًعَنّي فَما أَرضى سِواكَ رَسُولا
  10. ١٠وَالبَصرَةَ الفَيحاءَ لا تَتَخَلَّفَنعَنها وَلا تَتَجاوَزَنها مِيلا
  11. ١١وَاِجعَل مُرُورَكَ مِن هُذَيلٍ إِنَّهاأَرضٌ أُحِبُّ جَنابَها المَأهُولا
  12. ١٢وَأَفِض عَلَيها أَلفَ أَلفِ تَحِيَّةٍبِالمِسكِ تَفتُقُ بُكرَةً وَأَصيلا
  13. ١٣وَاِخصُص بِأَكثَرِها الهُمامَ المُرتَجى المَلكَ الأَغَرَّ الماجِدَ المَأمُولا
  14. ١٤الأَروَعَ النَدبَ السَرِيِّ العالِمَ الــحبرَ الجَرِيَّ السَيِّدَ البهلُولا
  15. ١٥الحامِلَ العِبءَ الَّذي لَو رازَهُحَضَنٌ لآبَ بِظَهرِهِ مَحزُولا
  16. ١٦مُعفي العُفاةِ مِن السُؤالِ فَقَلَّماتَلقاهُ يَومَ عَطائِهِ مَسؤُولا
  17. ١٧يُعطي الجَزيلَ مِنَ النَوالِ فَلا يَرىإِلّا كَعابِرَةٍ عَلَيهِ سَبيلا
  18. ١٨وَيَعُمُّ في إِعطائِهِ فَتَخالُهُبِجَميعِ أَرزاقِ العِبادِ كَفيلا
  19. ١٩لا يُمسِكُ الدِينارَ إِلّا رَيثَمايَلقى اِبنَ نَيلٍ لَم يُلاقِ مُنيلا
  20. ٢٠وَمَتى يَقُم مَعَهُ لِأَمرٍ ساعَةًمِن يَومِهِ فَلَقَد أَقامَ طَويلا
  21. ٢١العابِدُ المُحيي قِياماً لَيلَهُإِذ ناشِئاتُ اللَيلِ أَقوَمُ قِيلا
  22. ٢٢وَالزاهِدُ الصَوّامُ غَيرُ مُخَصِّصٍبِالصَومِ كانُوناً وَلا أَيلُولا
  23. ٢٣يا سائِلاً عَنهُ أَعَن شَمسِ الضُحىتَعمى لَقَد فُقتَ الوَرى تَغفيلا
  24. ٢٤سِر تَلقَهُ واِبغِ الدَليلِ لِغَيرِهِفَالصُبحُ لا تَبغي عَلَيهِ دَليلا
  25. ٢٥وَإِنِ اِعتَرَتكَ جَهالَةٌ طَبَعِيَّةٌفَاِسكُت وَطُف تِلكَ الدُروبَ قَليلا
  26. ٢٦وَعَلَيكَ بِالبابِ الَّذي لا حاجِباًتلقى بِسُدَّتِهِ وَلا قِنديلا
  27. ٢٧لَكِن تَرى الفُقَراءَ مُحدِقَةً بِهِزُمَراً وَأَبناءَ السَبيلِ نُزُولا
  28. ٢٨وَالمُوضِحينَ لِما رَأَوا وَبِما رَوَواشَرعَ الرَسولِ مُعَلَّلاً تَعليلا
  29. ٢٩وَذَوي الوُجُوهِ الصُفرِ شَفَّ جُسُومَهاإِشفاقُها وَكَسا الشِفاهَ ذُبولا
  30. ٣٠هَذا يَرومُ قِرىً وَذاكَ قِراءَةًسُمِعَت عَن المُختارِ عَن جِبريلا
  31. ٣١فَهُناكَ أَلقِ عَصا المَسيرِ تَجِد ثَرىًدَمثاً وَظِلّاً لا يَزالُ ظَليلا
  32. ٣٢وَذُرىً تَقيكَ القُرَّ حينَ هُجُومِهِوَالحَرَّ لا وَحماً وَلا مَملُولا
  33. ٣٣يا عادِلاً بِأَبي شُجاعٍ غَيرَهُأُتُراكَ لا نَظراً وَلا مَعقُولا
  34. ٣٤تَأبى مَكارِمُ باتِكينَ بِأَن تَرىأَحَداً لَهُ في ذا الزَمانِ عَديلا
  35. ٣٥جَرَتِ المُلوكُ فَلم تَشُقَّ غُبارَهُوَجَرى فَشَقَّ غُبارَها مَشكولا
  36. ٣٦لَو لَم يَكُن بِالبَصرَةِ اِنقَلَبَت بِمَنفيها وَجَرَّ بِها الخَرابُ ذُيولا
  37. ٣٧كانَت سَواداً قَبلَهُ فَأَعادهامِصراً تَرُوقُكَ مُمسِئاً وَمَقيلا
  38. ٣٨بِالمُبرِمِ الأَسواقَ وَالسُورِ الَّذيمَنَعَ الأَعادي أَن تَميلَ مَمِيلا
  39. ٣٩وَالرّبطِ بَينَ مَدارِسٍ وَمَشاهِدٍشَرُفَت وَفُضِّلَ أَهلُها تَفضيلا
  40. ٤٠أَحيَا بِها لِلشافِعِيِّ وَمالِكٍوَأَبي حَنيفَةَ أَحرُفاً وَفُصُولا
  41. ٤١وَبِجامِعٍ نَدَّ الجَوامِعِ كُلَّهاحُسناً وَعَرضاً في البِناءِ وَطُولا
  42. ٤٢لَولا اِتِّفاقُ حَريقِهِ في عَصرِهِلَعَفا وَعُطِّلَ رَسمُهُ تَعطيلا
  43. ٤٣كَم مِن رُواقٍ زادَ فيهِ وَحُصرُهُزادَت إِلى تَرفيلِهِ تَرفيلا
  44. ٤٤وَبَنى بِهِ لِلمُسلِمينَ مُقَرمَداًتَرَكَ الخَوَرنَقَ في العُيونِ ضَئيلا
  45. ٤٥وَلَقد مَضَت حُقبٌ بِها وسُراتُهانَهبٌ فَأَنقَذَ شِلوَها المَأكُولا
  46. ٤٦أَفعالُهُ لِلّهِ خالِصَةٌ فَماتَلقى لِمُعتَقدِ الرِياءِ مَثيلا
  47. ٤٧لَو كانَ في الأُمَمِ الخَوالي مِثلهُمَلكٌ لَما بَعَثَ الإِلَهُ رَسُولا
  48. ٤٨يفديكَ شَمسَ الدّينِ قَومٌ لا تَرىحَبلاً لَهم بِفَضيلَةٍ مَوصُولا
  49. ٤٩مِن كُلِّ مَغلُولِ اليَدَينِ عَنِ النَدىفاقَ اليَهُودَ لآمَةً وَغُلولا
  50. ٥٠يَبدُو بعُثنُونٍ لَهُ قُبحاً لَهُلِقُرَيظَةٍ أَو لِلنَضيرِ سَليلا
  51. ٥١زُمَّيلَةٌ فَإِذا المَظالِمُ أُسنِدَتيَوماً إِلَيهِ رَأَيتَهُ إِزميلا
  52. ٥٢لا يَتَّقي اللَهَ العَلِيَّ وَلا يَرىلِشَقائِهِ الفِعلَ الجَميلَ جَميلا
  53. ٥٣جَمَعَ الحُطامَ وَسَلَّ سَيفاً دُونَهُلَؤماً وَسَبَّلَ عِرضَهُ تَسبيلا
  54. ٥٤لَو أَنَّهُ حُمِلَت إِلَيهِ بَقَّةٌلأَضاعَ مِن مالِ الأمانَةِ فِيلا
  55. ٥٥لَولاكَ ما وَرَّيتُ لَكِن أَتَّقيبَقَراً يَعُدُّونَ الصَحيحَ فُضولا
  56. ٥٦فَاِسلَم وَدُم يابا شُجاعٍ لِلعُلىوَالمَجدِ ما دَعَتِ الحَمامُ هَديلا
  57. ٥٧تُعطي وَتَمنَعُ ما تَشاءُ وَلا تُرىإِلّا مُذيلاً عِزَّةً وَمُنيلا
  58. ٥٨في ظِلِّ خَيرِ خَلِيفَةٍ مِن هاشِمٍوَرِثَ الكِتابَ وَأُلهِمَ التَنزيلا
  59. ٥٩وَاِسعَد بِذا الشَهرِ الأَصَبِّ سَعادَةًتَبقى وَتُبلِغُكَ المُنى وَالسُولا
  60. ٦٠وَتُريكَ حاسِدَكَ المُسَفِّهَ نَفسَهُحَرِضاً قَليلاً في الأَنامِ ذَليلا