أمن دمنة بين اللوى والدكادك
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١أَمِن دِمنَةٍ بَينَ اللِّوى وَالدَّكادِكِشُغِفتَ بِتَذرافِ الدُموعِ السَوافِكِ
- ٢عَفَت غَيرَ آرِيٍّ وَأورَقَ حائِلٍوَأَشعَثَ مَشجُوجٍ وَسُفعٍ رَوامِكِ
- ٣وَنُؤيٍ كَجِذمِ الحَوضِ غَيَّرَ رَسمُهُوَجِيفُ الحَصا بالمُوجِفاتِ الحَواشِكِ
- ٤كَأَنَّ فُؤادي ناطَهُ ذُو سَخيمَةٍقَليلُ التَحَنّي في صُدورِ النَيازِكِ
- ٥غَداةَ تَداعى الحَيُّ بِالبَينِ بَعدَماجَلا الصُبحُ أَعجازَ النُجومِ الدَوالِكِ
- ٦وَقَد قَرَّبُوا لِلبَينِ كُلَّ هَمَرجَلٍأَمُونِ القَرى ضَخمِ العَثانين تامِكِ
- ٧قِمَطرٍ دَرَفسٍ فَيسَرِيٍّ كَأَنَّمامَناكِبُهُ جُلِّلنَ وَشيَ الدَرانِكِ
- ٨رَعى واجِفاً فَالصُلبُ مِن أَجبُلِ الغَضابِحَيثُ اِستَهَلَّت كُلُّ وَطفاءَ رامِكِ
- ٩وَفي الجِيرَةِ الغادينَ لا عَن مَلالَةٍظِباءٌ عَلى تِلكَ الهِجانِ البَوائِكِ
- ١٠خِماصُ الحَشا حُمُّ الشِفاهِ كَأَنَّمايَلُثنَ مُرُوطَ العَصبِ فَوقَ العَوانِكِ
- ١١وَيَبسِمنَ عَن نَورِ الأَفاحِيِّ لَم يَزَليُغَذّى بِدَرّاتِ الذِهابِ الرَكائِكِ
- ١٢وَفِيهِنَّ مِن ذُهلِ بنِ شَيبانَ غادَةٌيُطَيِّبُ رَيّاها عَبيرَ المَداوِكِ
- ١٣كَأَنَّ عَلى فيها سُلافَةَ قَرقَفٍوَقَد غُوِّرَت أُمُّ النُجُومِ الشَوابِكِ
- ١٤أَقُولُ لِها سِرّاً وَقَد غابَ كاشِحٌرَقيبٌ مَقالَ العاشِقِ المُتَهالِكِ
- ١٥لَكِ الخَيرُ ما هَذا الجَفاءُ وَهَذِهِدِياري وَأَهلي زُلفَةٌ مِن دِيارِكِ
- ١٦أَتَرضينَ قَتلي لا بِسَلَّةِ صارِمٍمِن البِيضِ إِلّا سَلَّةً مِن لِحاظِكِ
- ١٧فَوَاللَهِ ما أَدري أَإِعراضُ بَغضَةٍلَنا أَو دَلالٌ فَاِفصحي عَن مَقالكِ
- ١٨فَلي هِمَّةٌ عَلَيا وَنَفسٌ أَبِيَّةٌتَمُجُّ وِصال اللّاوِياتِ المَواعِكِ
- ١٩وَلِي عَزمَةٌ إِن ساعَدَ الجدُّ أَشرَقَتوَنافَت عَلى شُمِّ الرِعانِ الشَوامِكِ
- ٢٠ولا بُدَّ مِن نصِّ القِلاصِ وَإِن غَدَتحُطاماً أَعالي دَأيِها المُتلاحِكِ
- ٢١عَلَيهِنَّ فِتيانٌ كِرامٌ تَحَرَّجُوامِنَ النَومِ إِلّا فَوقَ تِلكَ الحَوارِكِ
- ٢٢أَقُولُ لَهُم وَالعِيسُ تَشدُو كَأَنَّهامَعَ الآلِ أُمّاتُ الرِئالِ الرَواتِكِ
- ٢٣أَقيمُوا صُدورَ اليَعمُلاتِ ورَفِّعُواعَنِ السُبلِ تَنجُوا مِن سَبيلِ المَهالِكِ
- ٢٤فَعَنَّ لَنا مِن بَين سِتّينَ لَيلَةٍوَميضُ سَناً عَن أَيمَنِ الجَوِّ نابِكِ
- ٢٥فَقالُوا تَرى النَجمَ اليَمانيَّ قَد بَدايَلُوحُ بِمُستَنٍّ مِنَ الأُفقِ حالِكِ
- ٢٦فَقُلتُ لَهُم ما ذاكَ نَجمٌ تَرَونَهُبِناحِيَةِ الخَضراءِ ذاتِ الحَبائِكِ
- ٢٧فَقالوا فَماذا قُلتُ نارٌ بِرَبوَةٍتُشَبُّ لِأَبناءِ الهُمومِ الضَرابِكِ
- ٢٨يُضِيءُ سَناها بِالدُجى مُتَنَمِّرٌعَلى الدَهرِ مُودِي البَرك رَحبِ المَبارِكِ
- ٢٩أَغَرُّ نَماهُ كُلُّ حامٍ مُمانِعٍعَنِ المَجدِ بِالمُستَأثراتِ البَواتِكِ
- ٣٠مِنَ العَبدليّينَ الأُلى في أَكُفِّهِمحَياةٌ لِأَوّابٍ وَمَوتٌ لِباعِكِ
- ٣١أُناسٌ هُمُ الناسُ اِنتَدَوا وَتَشَعّبَتبِهِم هِمَمٌ ما بَينَ ناءٍ وَآرِكِ
- ٣٢فَحُلّوا عُرى التِرحالِ وَاِستَعصِمُوا بِهِمِنَ الدَهرِ واِرمُوا صَرفَهُ بِالدَوامِكِ
- ٣٣فَإِنَّ لَدَيهِ مِن عَلِيٍّ مَقاذِفاًعَنِ المَجدِ يَخشى فَتكَهُ كُلُّ فاتِكِ
- ٣٤يُجيرُ عَلى الأَيّامِ ما لا تُجيرُهُعَلَيهِ وَيَسطُو بَالخُطُوبِ العَوارِكِ
- ٣٥مَنيعُ الحِمى لا يَذعَرُ القَومُ سَرحَهُوَلا تُتَّقى غاراتُهُ بِالمَآلِكِ
- ٣٦فَتىً لا يَرى مالاً سِوى ما أَفادَهُطِعانُ العِدى في المَأزَقِ المَتَضانِكِ
- ٣٧وَلا يَقتَني مِن مالِهِ غَيرَ سابِحٍوَأَبيضَ مَخشُوبِ الغِرارَينِ باتِكِ
- ٣٨وَمَسرُودَةٍ جَدلاءَ تَضفو ذُيولُهاعَلى قَدَمِ القَرمِ الأَنَدِّ الضُبارِكِ
- ٣٩وَأَحسَنُ مِن شَدوِ المَزاهِيرِ عِندَهُصَليلُ المَواضي في مُتونِ التَرائِكِ
- ٤٠وَلا يَتَساوى رَدعُ مِسكٍ وَعَنبَرٍلَدَيهِ بِرَدعٍ مِن دَمِ القِرنِ صائِكِ
- ٤١وَإِن جَعَلَت فَوقَ الأريكِ مَقيلَهارِجالٌ فَسَل عَنهُ رِجالَ الأَوارِكِ
- ٤٢لَهُ كُلَّ يَومٍ غارَةٌ مُشمَعِلَّةٌتَرى الصِّيدَ مِن شَدّاتِها في مَناسِكِ
- ٤٣بِها يَحتَوِي نَهبَ الأَعادي وَيَصطَفيعَقائِلَ أَبناءِ المُلوكِ العَواتِكِ
- ٤٤حَمِيٌّ عَلى ما حازَهُ وَأَتَت بِهِإِلَيهِ الأَتاوى مِن مَليكٍ مُتارِكِ
- ٤٥هُمامٌ إِذا ما هَمَّ لَم يَثنِ عَزمَهُأَقاويلُ أَبناءِ الطِغامِ الضُكاضِكِ
- ٤٦ترى العَرَبَ العَربا يحُجّونَ بَيتَهُكَأَنَّهُمُ جاؤُوا لِذَبحِ النَسائِكِ
- ٤٧رِجالاً وَرُكباناً فَمِن طَالِبٍ غِنىًوَمِن تائبٍ عَن ذِلَّةٍ مُتَدارِكِ
- ٤٨تَخالُ إِياساً في الفَصاحَةِ باقِلاًلَدَيهِ وَفُرسانُ الوَغى في تَداوُكِ
- ٤٩إِذا صالَ لَم يُعدَل بِقَيسِ بنِ خالِدٍوَإِن قالَ لَم يُعدَل بِسَعدِ بنِ مالِكِ
- ٥٠وَإن جادَ بَذَّ المَرثدِيِّينَ جُودُهُوَأَنسى بَني الآمالِ جُودَ البَرامِكِ
- ٥١أَبا ماجِدٍ لَم يَبقَ إِلّاكَ ماجِدٌيُرجّى لِأَبكارِ الخُطُوبِ النَواهِكِ
- ٥٢أَنِفتُ لِمَدحي مَن سِواكُم لِأَنَّنيإِلى ذِروَتَيكُم في سِنامٍ وَحارِكِ
- ٥٣وَأَكبَرتُ نَفسي أَن أُرى مُتَضائِلاًأُرَجّي نَوالاً مِن لَئِيمٍ رَكارِكِ
- ٥٤مَخافَةَ تَرّاكٍ يَقُولُ وَقَولُهُأَمَضُّ وَأَمضَى مِن حُدودِ النَيازِكِ
- ٥٥لَوَ اِنَّ بَني القَرمِ العُيونيِّ سادَةٌكِرام يُرَوّونَ القَنا في المَعارِكِ
- ٥٦لَغارُوا عَلى النَظمِ الجَميلِ وَلَم يَكُنلَهُم في مَعاني لَفظِهِ مِن مُشارِكِ
- ٥٧أَما كانَ فيهِم مِثلُ عَمرو بنِ مرثِدٍوَذُو المَجدِ دفّاعُ الهُمومِ السَوادِكِ
- ٥٨فَغَر فَبَناتُ الفِكرِ أَولى بِغَيرَةٍوَأَجدَرُ مِن نُجلِ العُيونِ الرَكارِكِ
- ٥٩وَحافِظ عَلى الذِكرِ الجَميلِ فَإِنَّمامَصيرُ الفَتى أُحدُوثَةٌ في الشَكائِكِ
- ٦٠وَلا تُسلِمَن لِلدَهرِ مَولىً هَواكُمُهَواهُ وَمَهما ساءَكُم غَيرُ حاسِكِ
- ٦١يَمُتُّ بِوُدٍّ مِن ضَميرٍ تَحُوطُهُعَواطِفُ أَرحامٍ إِلَيكُم شَوابِكِ
- ٦٢وَلَستُ وَإِن أَودى الزَمانُ بِثَروَتيوَزاحَمَني مِنهُ بِخَصمٍ مُماحِكِ
- ٦٣بِمُهدٍ ثنائي وَالمَناديح جَمَّةٌإِلى حَوتَكِيٍّ أَبشَع اللُؤمِ راعِكِ
- ٦٤يَرى مُورِدَ الآمالِ حَولَ فِنائِهِبِعَينِ نوارٍ تَلحَظُ الشَيبَ فارِكِ
- ٦٥ولا ضارِعٍ طَوعَ المُنى يَستَفِزُّنيإِلى مُقرِفٍ رَجمُ الظُنونِ الأَوافِكِ
- ٦٦وَلَستُ بِمفراحٍ بِمالٍ أُفيدُهُلعَمري وَلا آسٍ عَلى إِثرِ هالِكِ
- ٦٧وَلا مادِحٍ إِلّا سُراةَ بَني أَبيجَمالُ المَعالي بَل لُيُوثُ المَعارِكِ
- ٦٨وَلي وَقفَةٌ في دارِهِم إِثرَ وَقفَةٍوما ذاكَ في أَشباهِ قَومي بِشائِكِ
- ٦٩فَإِن صَدَّقُوا ظَنّي وَظنّيَ أَنَّهُمنُجُومُ سَماءٍ شَمسُها غَيرُ دالِكِ
- ٧٠فَإِمّا نَبَت بِي دارُهُم أَو تَوَعَّرَتعَلَيَّ فَما ضاقَت رِحابُ المَسالِكِ