قصائد

أمن دمنة بين اللوى والدكادك

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١أَمِن دِمنَةٍ بَينَ اللِّوى وَالدَّكادِكِشُغِفتَ بِتَذرافِ الدُموعِ السَوافِكِ
  2. ٢عَفَت غَيرَ آرِيٍّ وَأورَقَ حائِلٍوَأَشعَثَ مَشجُوجٍ وَسُفعٍ رَوامِكِ
  3. ٣وَنُؤيٍ كَجِذمِ الحَوضِ غَيَّرَ رَسمُهُوَجِيفُ الحَصا بالمُوجِفاتِ الحَواشِكِ
  4. ٤كَأَنَّ فُؤادي ناطَهُ ذُو سَخيمَةٍقَليلُ التَحَنّي في صُدورِ النَيازِكِ
  5. ٥غَداةَ تَداعى الحَيُّ بِالبَينِ بَعدَماجَلا الصُبحُ أَعجازَ النُجومِ الدَوالِكِ
  6. ٦وَقَد قَرَّبُوا لِلبَينِ كُلَّ هَمَرجَلٍأَمُونِ القَرى ضَخمِ العَثانين تامِكِ
  7. ٧قِمَطرٍ دَرَفسٍ فَيسَرِيٍّ كَأَنَّمامَناكِبُهُ جُلِّلنَ وَشيَ الدَرانِكِ
  8. ٨رَعى واجِفاً فَالصُلبُ مِن أَجبُلِ الغَضابِحَيثُ اِستَهَلَّت كُلُّ وَطفاءَ رامِكِ
  9. ٩وَفي الجِيرَةِ الغادينَ لا عَن مَلالَةٍظِباءٌ عَلى تِلكَ الهِجانِ البَوائِكِ
  10. ١٠خِماصُ الحَشا حُمُّ الشِفاهِ كَأَنَّمايَلُثنَ مُرُوطَ العَصبِ فَوقَ العَوانِكِ
  11. ١١وَيَبسِمنَ عَن نَورِ الأَفاحِيِّ لَم يَزَليُغَذّى بِدَرّاتِ الذِهابِ الرَكائِكِ
  12. ١٢وَفِيهِنَّ مِن ذُهلِ بنِ شَيبانَ غادَةٌيُطَيِّبُ رَيّاها عَبيرَ المَداوِكِ
  13. ١٣كَأَنَّ عَلى فيها سُلافَةَ قَرقَفٍوَقَد غُوِّرَت أُمُّ النُجُومِ الشَوابِكِ
  14. ١٤أَقُولُ لِها سِرّاً وَقَد غابَ كاشِحٌرَقيبٌ مَقالَ العاشِقِ المُتَهالِكِ
  15. ١٥لَكِ الخَيرُ ما هَذا الجَفاءُ وَهَذِهِدِياري وَأَهلي زُلفَةٌ مِن دِيارِكِ
  16. ١٦أَتَرضينَ قَتلي لا بِسَلَّةِ صارِمٍمِن البِيضِ إِلّا سَلَّةً مِن لِحاظِكِ
  17. ١٧فَوَاللَهِ ما أَدري أَإِعراضُ بَغضَةٍلَنا أَو دَلالٌ فَاِفصحي عَن مَقالكِ
  18. ١٨فَلي هِمَّةٌ عَلَيا وَنَفسٌ أَبِيَّةٌتَمُجُّ وِصال اللّاوِياتِ المَواعِكِ
  19. ١٩وَلِي عَزمَةٌ إِن ساعَدَ الجدُّ أَشرَقَتوَنافَت عَلى شُمِّ الرِعانِ الشَوامِكِ
  20. ٢٠ولا بُدَّ مِن نصِّ القِلاصِ وَإِن غَدَتحُطاماً أَعالي دَأيِها المُتلاحِكِ
  21. ٢١عَلَيهِنَّ فِتيانٌ كِرامٌ تَحَرَّجُوامِنَ النَومِ إِلّا فَوقَ تِلكَ الحَوارِكِ
  22. ٢٢أَقُولُ لَهُم وَالعِيسُ تَشدُو كَأَنَّهامَعَ الآلِ أُمّاتُ الرِئالِ الرَواتِكِ
  23. ٢٣أَقيمُوا صُدورَ اليَعمُلاتِ ورَفِّعُواعَنِ السُبلِ تَنجُوا مِن سَبيلِ المَهالِكِ
  24. ٢٤فَعَنَّ لَنا مِن بَين سِتّينَ لَيلَةٍوَميضُ سَناً عَن أَيمَنِ الجَوِّ نابِكِ
  25. ٢٥فَقالُوا تَرى النَجمَ اليَمانيَّ قَد بَدايَلُوحُ بِمُستَنٍّ مِنَ الأُفقِ حالِكِ
  26. ٢٦فَقُلتُ لَهُم ما ذاكَ نَجمٌ تَرَونَهُبِناحِيَةِ الخَضراءِ ذاتِ الحَبائِكِ
  27. ٢٧فَقالوا فَماذا قُلتُ نارٌ بِرَبوَةٍتُشَبُّ لِأَبناءِ الهُمومِ الضَرابِكِ
  28. ٢٨يُضِيءُ سَناها بِالدُجى مُتَنَمِّرٌعَلى الدَهرِ مُودِي البَرك رَحبِ المَبارِكِ
  29. ٢٩أَغَرُّ نَماهُ كُلُّ حامٍ مُمانِعٍعَنِ المَجدِ بِالمُستَأثراتِ البَواتِكِ
  30. ٣٠مِنَ العَبدليّينَ الأُلى في أَكُفِّهِمحَياةٌ لِأَوّابٍ وَمَوتٌ لِباعِكِ
  31. ٣١أُناسٌ هُمُ الناسُ اِنتَدَوا وَتَشَعّبَتبِهِم هِمَمٌ ما بَينَ ناءٍ وَآرِكِ
  32. ٣٢فَحُلّوا عُرى التِرحالِ وَاِستَعصِمُوا بِهِمِنَ الدَهرِ واِرمُوا صَرفَهُ بِالدَوامِكِ
  33. ٣٣فَإِنَّ لَدَيهِ مِن عَلِيٍّ مَقاذِفاًعَنِ المَجدِ يَخشى فَتكَهُ كُلُّ فاتِكِ
  34. ٣٤يُجيرُ عَلى الأَيّامِ ما لا تُجيرُهُعَلَيهِ وَيَسطُو بَالخُطُوبِ العَوارِكِ
  35. ٣٥مَنيعُ الحِمى لا يَذعَرُ القَومُ سَرحَهُوَلا تُتَّقى غاراتُهُ بِالمَآلِكِ
  36. ٣٦فَتىً لا يَرى مالاً سِوى ما أَفادَهُطِعانُ العِدى في المَأزَقِ المَتَضانِكِ
  37. ٣٧وَلا يَقتَني مِن مالِهِ غَيرَ سابِحٍوَأَبيضَ مَخشُوبِ الغِرارَينِ باتِكِ
  38. ٣٨وَمَسرُودَةٍ جَدلاءَ تَضفو ذُيولُهاعَلى قَدَمِ القَرمِ الأَنَدِّ الضُبارِكِ
  39. ٣٩وَأَحسَنُ مِن شَدوِ المَزاهِيرِ عِندَهُصَليلُ المَواضي في مُتونِ التَرائِكِ
  40. ٤٠وَلا يَتَساوى رَدعُ مِسكٍ وَعَنبَرٍلَدَيهِ بِرَدعٍ مِن دَمِ القِرنِ صائِكِ
  41. ٤١وَإِن جَعَلَت فَوقَ الأريكِ مَقيلَهارِجالٌ فَسَل عَنهُ رِجالَ الأَوارِكِ
  42. ٤٢لَهُ كُلَّ يَومٍ غارَةٌ مُشمَعِلَّةٌتَرى الصِّيدَ مِن شَدّاتِها في مَناسِكِ
  43. ٤٣بِها يَحتَوِي نَهبَ الأَعادي وَيَصطَفيعَقائِلَ أَبناءِ المُلوكِ العَواتِكِ
  44. ٤٤حَمِيٌّ عَلى ما حازَهُ وَأَتَت بِهِإِلَيهِ الأَتاوى مِن مَليكٍ مُتارِكِ
  45. ٤٥هُمامٌ إِذا ما هَمَّ لَم يَثنِ عَزمَهُأَقاويلُ أَبناءِ الطِغامِ الضُكاضِكِ
  46. ٤٦ترى العَرَبَ العَربا يحُجّونَ بَيتَهُكَأَنَّهُمُ جاؤُوا لِذَبحِ النَسائِكِ
  47. ٤٧رِجالاً وَرُكباناً فَمِن طَالِبٍ غِنىًوَمِن تائبٍ عَن ذِلَّةٍ مُتَدارِكِ
  48. ٤٨تَخالُ إِياساً في الفَصاحَةِ باقِلاًلَدَيهِ وَفُرسانُ الوَغى في تَداوُكِ
  49. ٤٩إِذا صالَ لَم يُعدَل بِقَيسِ بنِ خالِدٍوَإِن قالَ لَم يُعدَل بِسَعدِ بنِ مالِكِ
  50. ٥٠وَإن جادَ بَذَّ المَرثدِيِّينَ جُودُهُوَأَنسى بَني الآمالِ جُودَ البَرامِكِ
  51. ٥١أَبا ماجِدٍ لَم يَبقَ إِلّاكَ ماجِدٌيُرجّى لِأَبكارِ الخُطُوبِ النَواهِكِ
  52. ٥٢أَنِفتُ لِمَدحي مَن سِواكُم لِأَنَّنيإِلى ذِروَتَيكُم في سِنامٍ وَحارِكِ
  53. ٥٣وَأَكبَرتُ نَفسي أَن أُرى مُتَضائِلاًأُرَجّي نَوالاً مِن لَئِيمٍ رَكارِكِ
  54. ٥٤مَخافَةَ تَرّاكٍ يَقُولُ وَقَولُهُأَمَضُّ وَأَمضَى مِن حُدودِ النَيازِكِ
  55. ٥٥لَوَ اِنَّ بَني القَرمِ العُيونيِّ سادَةٌكِرام يُرَوّونَ القَنا في المَعارِكِ
  56. ٥٦لَغارُوا عَلى النَظمِ الجَميلِ وَلَم يَكُنلَهُم في مَعاني لَفظِهِ مِن مُشارِكِ
  57. ٥٧أَما كانَ فيهِم مِثلُ عَمرو بنِ مرثِدٍوَذُو المَجدِ دفّاعُ الهُمومِ السَوادِكِ
  58. ٥٨فَغَر فَبَناتُ الفِكرِ أَولى بِغَيرَةٍوَأَجدَرُ مِن نُجلِ العُيونِ الرَكارِكِ
  59. ٥٩وَحافِظ عَلى الذِكرِ الجَميلِ فَإِنَّمامَصيرُ الفَتى أُحدُوثَةٌ في الشَكائِكِ
  60. ٦٠وَلا تُسلِمَن لِلدَهرِ مَولىً هَواكُمُهَواهُ وَمَهما ساءَكُم غَيرُ حاسِكِ
  61. ٦١يَمُتُّ بِوُدٍّ مِن ضَميرٍ تَحُوطُهُعَواطِفُ أَرحامٍ إِلَيكُم شَوابِكِ
  62. ٦٢وَلَستُ وَإِن أَودى الزَمانُ بِثَروَتيوَزاحَمَني مِنهُ بِخَصمٍ مُماحِكِ
  63. ٦٣بِمُهدٍ ثنائي وَالمَناديح جَمَّةٌإِلى حَوتَكِيٍّ أَبشَع اللُؤمِ راعِكِ
  64. ٦٤يَرى مُورِدَ الآمالِ حَولَ فِنائِهِبِعَينِ نوارٍ تَلحَظُ الشَيبَ فارِكِ
  65. ٦٥ولا ضارِعٍ طَوعَ المُنى يَستَفِزُّنيإِلى مُقرِفٍ رَجمُ الظُنونِ الأَوافِكِ
  66. ٦٦وَلَستُ بِمفراحٍ بِمالٍ أُفيدُهُلعَمري وَلا آسٍ عَلى إِثرِ هالِكِ
  67. ٦٧وَلا مادِحٍ إِلّا سُراةَ بَني أَبيجَمالُ المَعالي بَل لُيُوثُ المَعارِكِ
  68. ٦٨وَلي وَقفَةٌ في دارِهِم إِثرَ وَقفَةٍوما ذاكَ في أَشباهِ قَومي بِشائِكِ
  69. ٦٩فَإِن صَدَّقُوا ظَنّي وَظنّيَ أَنَّهُمنُجُومُ سَماءٍ شَمسُها غَيرُ دالِكِ
  70. ٧٠فَإِمّا نَبَت بِي دارُهُم أَو تَوَعَّرَتعَلَيَّ فَما ضاقَت رِحابُ المَسالِكِ