دعوه فخير الرأي أن لا يعنفا
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١دَعُوهُ فَخَيرُ الرَأيِ أَن لا يُعَنَّفافَلو كانَ يَشفِي داءَهُ اللَوم لاِشتَفى
- ٢وَرِفقاً بِهِ يا عاذِليهِ فَإِنَّهُشَجِيٌّ وَقد قاسى مِنَ اللَومِ ما كَفى
- ٣فَلولا هَوىً لا يَملكُ العَزمَ عِندَهُلَكانَ حِمِيَّ الأَنفِ أَن يَتَعَطَّفا
- ٤وَلَكِنَّ مَن يَعشِق وَلَو كانَ ذا عُلىًفَلا بُدَّ أَن يَعنُو وَأَن يَتَلَطَّفا
- ٥خَلِيلَيَّ قُوما فَاِسقِياني رُعِيتُماسُلافَةَ خَمرٍ مُرَّةَ الطَعمِ قَرقَفا
- ٦بِكَفِّ نَديمٍ أَو تَراءَى بِحُسنِهِلِيَعقُوبَ لَم يَأسَف لِفُقدانِ يُوسُفا
- ٧وَلَو أَنَّهُ لِلبَدرِ لَيلَةَ تِمِّهِتَجَلّى لأَبدى غِيرَةً مِنهُ وَاِختَفى
- ٨نَظَلُّ بِعَينَيهِ نَشاوى وَثَغرِهِفَما نَتَحَسّى الكَأسَ إِلّا تَرَشُّفا
- ٩وَلا بَأَسَ لَو غَنَّيتُماني فَقُلتُمارَعى اللَهُ بِالجَرعاءِ حَيّاً وَمَألَفا
- ١٠بِخَفقِ المَثاني في ظِلالِ حَدائِقٍتَظَلُّ عَلى أَغصانِها الطَيرُ عُكَّفا
- ١١دُجَيلِيَّةٌ لَو حَطَّ غَيلانُ رَحلَهُبِها ساعَةً أَنسَتهُ حُزوى وَمُشرِفا
- ١٢كَنِسيانيَ الأَوطانَ في ظِلِّ سَيِّدٍجَلى الغَمَّ عَن سَوداءِ قَلبي وَكَشَّفا
- ١٣دَعانِيَ إِذ لَم آتِهِ مُتَعَرِّضاًلِنَيلٍ وَأَدنى مِن مَكاني وَشَرَّفا
- ١٤وَضاعَفَ إِكرامي وَبِرّي بَداهَةًفَنَفسي فِداهُ ما أَبَرَّ وَأَلطَفا
- ١٥وَما ضَرَّني مَع قُربِهِ أَنَّ مَنزِليوَقَومي بِأَكنافِ المُشَقَّرِ وَالصَفا
- ١٦يَقُولُونَ ماتَ الأَكرَمونَ وَأَصبَحَتبِحارُ النَدى قاعاً مِنَ الخَيرِ صَفصَفا
- ١٧وَلَم يَبقَ في هَذا البَريَّةِ ماجِدٌيُلاذُ بِهِ إِن رَيبُ دَهرٍ تَعَجرَفا
- ١٨فَقلتُ لَهُم أَخطَأتُمُ إِنَّ لِلنَدىوَلِلجُودِ بَحراً يَقذِفُ الدُرَّ مُردفا
- ١٩فَما دامَ فَخرُ الدينِ يَبقى وَنَسلُهُفَلا تَسأَلوا عَمَّن مَضى أَو تَخَلَّفا
- ٢٠فَإِن غالَهُم رَيبُ المَنونِ كَغَيرِهِمفَقَولُوا عَلى الدُنيا وَأَبنائِها العَفا
- ٢١وَمَن يَلقَ فَخرَ الدينِ يَلقَ اِبنَ تارحٍجَلالاً وَإِنسانِيَّةَ وَتَحَنُّفا
- ٢٢هُوَ الطاهِرُ الأَخلاقِ لا دِينُهُ رِياوَلا مَجدُهُ دَعوى وَلا جُودُه لَفا
- ٢٣سَليلُ مُلوكٍ لا تَرى في قَدِيمِهِلَئِيماً وَلا مُستَحدَثَ البَيتِ مُقرِفا
- ٢٤أَتى بَعدَهُم وَالدَهرُ قَد سَلَّ سَيفَهُعَلى الناسِ وَاِستَشرى بِحَدٍّ وَأَوجَفا
- ٢٥فَلَم يَثنِ مِنهُ ذاكَ باعاً وَلا يَداًوَلا عَزمَةً لا بَل لآبائِهِ اِقتَفى
- ٢٦لَعَمري لَقَد أَحيا النَدى بَعدَ مَوتِهِوَجَدَّدَ رَبعاً لِلعُلى كانَ قَد عَفى
- ٢٧وَأَضحى بِهِ المَعروفُ غَضّاً وَأَصبَحَتحِياضُ النَدى مِن فَيضِ كَفَّيهِ وُكَّفا
- ٢٨وَرَدَّ إِلى الآمالِ رُوحاً غَدَت بِهاتَنُوءُ وَكانَت مِن هَلاكٍ عَلى شَفا
- ٢٩تَرى الجُودَ وَالإِحسانَ فيهِ غَريزَةًوَطَبعاً بِهِ سادَ الوَرى لا تَكَلُّفا
- ٣٠وَما ذاكَ إِلّا أَنَّهُ هانَ مالُهُعَلَيهِ فَأَعطى بِاِبتِسامٍ وَأَضعَفا
- ٣١يُهيلُ عَلى سُوّالِهِ مِن نَوالِهِإِذا ما الجوادُ الغَمرُ كالَ وَطفَّفا
- ٣٢ضَحُوكٌ إِذا ما العامُ قَطَّبَ وَجهَهُعُبُوساً وَخَوّى كُلّ نَجمٍ وَأَخلَفا
- ٣٣عَلى أَنَّهُ البَكّاءُ في حِندِسِ الدُجىخُشوعاً وَلَم يَصدِف عَن الرُشدِ مَصدَفا
- ٣٤بَلاهُ الإِمامُ البَرُّ حِيناً وَغَيرهُفَلَم يَرَ أَزكى مِنهُ نَفساً وَأَشرَفا
- ٣٥وَوَلّاهُ أَمرَ المُسلمينَ فَلَم يَرُعتَقِيّاً وَلا راعى لِدُنياهُ مُسرِفا
- ٣٦وَلا خانَ بَيتَ المالِ جَهراً ولا خَفاوَلا زاغَ عَن نَهجِ الإِمامِ وَلا هَفا
- ٣٧وَجَدنا الإِمامَ الناصِرَ المُهتَدى بِهِأَبَرَّ إِمامٍ بِالرَعايا وَأَرأَفا
- ٣٨فَلا عَدِمَ الإِسلامُ أَيّامَهُ الَّتيأَقامَت بِدارِ المُشرِكينَ التَلَهُّفا
- ٣٩وَعاشَ الدَواميّونَ في ظِلِّ عِزِّهِيُصافُونَ مَن صافي وَيجفونَ مَن جَفا
- ٤٠فَإِنَّهُمُ زَينُ العِراقِ وَأَهلُهُوَسادَاتُ مَن وافى مِنىً وَالمُعرَّفا
- ٤١أُجِلُّهُمُ عَن حاتِمٍ وَاِبنِ مامَةٍوَأَوسُ إِذا هَبَّت مِنَ الرِيحِ حَرجَفا
- ٤٢فَيا تارِكاً نَقلَ الأَحادِيثِ عَنهُمُوَيَنقُلُ أَخبارَ الأَوالي تَعَسُّفا
- ٤٣فِعالُهُمُ شَيءٌ تَراهُ حَقيقَةًفَحَدِّث بِهِ وَاِلغِ الحَديث المُزَخرَفا
- ٤٤لِكُلِّ اِمرِئٍ مِمَّن لَهُ الفَضلُ خُلَّةٌبِها قَومُهُ صارُوا رُؤوساً وَآنفا
- ٤٥فَكَعبٌ جَوادٌ وَالزبيديُّ فارِسٌوَقَيسٌ حَليمٌ وَالسَمَوأَلُ ذُو وَفا
- ٤٦وَتِلكَ خِلالٌ فيهمُ قَد تَجَمَّعَتفَكُلُّ فَتىً مِنهُم بِها قَد تَعَطَّفا
- ٤٧وَزادُوا خِلالاً لَو عَدَدتُ عَشيرَهالَدَوَّنتُ فيها مُصحَفاً ثُمَّ مُصحَفا
- ٤٨فَيا قاصِدَ البَحرَينِ يُزجي شِمِلَّةًكَأَنَّ عَلى أَشداقِها الهُدلِ كرسُفا
- ٤٩إِذا أَنتَ لاقَيتَ المُلوكَ بَني أَبيأَريبَهُمُ وَالأَبلَخَ المُتَغَطرِفا
- ٥٠فَحَيِّهِمُ مِنّي تَحِيَّةَ وامِقٍعَطُوفٍ عَلى اِبنِ العَمِّ لَو عَقَّ أَو جَفا
- ٥١وَقُل لَهُمُ لا تُغفِلُوا شُكرَ سَيِّدٍتَوَخّى أَخاكُم بِالكَرامَةِ وَاِصطَفى
- ٥٢وَمَن لَم يُوَفِّ اِبنَ الدَواميّ حَقَّهُعَلى مُوجِباتِ الشُكرِ مِنكُم فَما وَفى
- ٥٣فَقَد أَلبَسَ النَّعماءَ حَيّي رَبيعَةٍكَما أَلبَسَ النَعماءَ مِن قَبلُ خِندِفا
- ٥٤وَهَل يَكفُر الإِحسانَ إِلّا اِبنُ غيَّةٍيُقَلِّبُ قَلباً بَينَ جَنَبَيهِ أَغلَفا
- ٥٥وَيأَبى لِيَ الكُفرانَ أَنّي اِبنُ حُرَّةٍكَريمٌ مَتى صَرَّفتُ عَزمي تَصَرَّفا
- ٥٦وَإِنّي وَإِن كُنتُ الرَفيعَ عِمادهُلَأُثني عَلَيهِ بِالَّذي كانَ أَسلَفا
- ٥٧وَلا يَمنَعَنّي ذاكَ بَيتٌ بِناؤُهُأَنافَ عَلى هادي الثُرَيّا وَأَشرَفا
- ٥٨فَقَدتَ الرَدى يا با عَلِيٍّ إِلى العِدىوَجُزتَ المَدى تُرجى وَتُخشى وَتُعتَفى
- ٥٩وَمُتِّعتَ بِالأَمجادِ أَبنائِكَ الأُلىبِهم يُكتَفى في كُلِّ خَطبٍ وَيُشتَفى
- ٦٠وَلا بَرِحَت تَسطُو الخِلافَةُ مِنهُمُبِأَبيضَ تَدعُوهُ مُفيداً وَمُتلِفا
- ٦١وَعاشَ مُعادِي مَجدِهِم وَحَسُودُهُميُكابِدُ غَمّاً لا يَرى عَنهُ مَصرفا