بعثت تهدد بالنوى وتوعد
ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل
- ١بَعَثَت تُهَدِّدُ بِالنَوى وَتوَعّدُمَهلاً فَإِنَّ اليَومَ يتبَعُهُ غَدُ
- ٢لا تَحسَبي أَنَّ الشَبابَ وَشَرخَهُيَبقى وَلا أَنَّ الجَمالَ يُخَلَّدُ
- ٣عَشرٌ ويَخلُقُ شطرُ حُسنِك كُلَّهُوَيُذَمَّ ما قَد كانَ مِنهُ يُحمَدُ
- ٤فَتَغَنّمي عَصرَ الشَبابِ فَإِنَّهُظِلٌّ يَزولُ وَصَفوُ عَيشٍ يَنفَدُ
- ٥وَضَعي يَداً عِندي تُوَقِّكِ مُهجَتيإِنَّ الكَريمَ الحُرَّ تَملِكُهُ اليَدُ
- ٦وَتَيَقَّني أَنَّ الشَبابَ لِنارِهِحَدٌّ وَيُطفِئُها المَشيبُ فَتَبرُدُ
- ٧وَالبُخلُ بِالشَيءِ المُحَقَّقِ تَركُهُأَسَفٌ يَدومُ وَحَسرَةٌ تَتَجَدَّدُ
- ٨لِلَّهِ أَيّامُ الصِبا إِذ دارُناحَجرُ القُرى وَلَنا بِإِجلَةَ مَعهَدُ
- ٩إِذ لُمَّتي تَحكي الغُدافَ وَإِنَّماأَشهى الشُعورِ إِلى العُيونِ الأَسوَدُ
- ١٠وَالخَدُّ مِن ماءِ الشَبابِ كَأَنَّمافيهِ لِأَحداقِ الكَواعِبِ مَورِدُ
- ١١كَم لَيلَةٍ طالَت فَقَصَّرَ طُولَهاشَدوُ المَزاهِرِ وَالغَزالُ الأَغيَدُ
- ١٢وَتَرَنُّمُ الأَوتارِ في يَدِ قَينَةٍغَنِجٍ يَدينُ لَها الغَريضُ وَمَعبَدُ
- ١٣أَنكَرتِني لِلشّيبِ وَهوَ جَلالَةٌأَوَ كَيفَ يُنكَرُ لِلصِقالِ مُهَنَّدُ
- ١٤إِن تُنكِري شَيبي أُمَيمُ فَطالَماكُنتُ الأَوَدَّ وَغَيرِيَ المُتَوَدِّدُ
- ١٥وَلَطالَما أَبصَرنَني فَعَثَرنَ فيأَذيالِهنَّ القانِتاتُ العُبَّدُ
- ١٦وَلَطالَما حَمَلَت لِيَ العَذراءُ مِنشَوقٍ إِلَيَّ فَلَم يَلِقها المَورِدُ
- ١٧إِن يُدعَ غَيري سَيِّدُ لِحُطامِهِفَالتَيسُ في اللُغَةِ الصَحيحَةِ سَيِّدُ
- ١٨فَاِستَخبِري فِتيانَ قَومِكِ أَيُّهُميُغني غَنائي أَو يَقومُ فَأَقعُدُ
- ١٩قَد أَحمِلُ العِبءَ الثَقيلَ وَبَعضُهُمفيهِ يُصَوِّبُ طَرفَهُ وَيُصَعِّدُ
- ٢٠وَأَذُبُّ عَن أَحسابِ قَومي جاهِداًإِن نابَ خَطبٌ أَو عَرى مُستَرفِدُ
- ٢١وَإِذا تَشاجَرَتِ الخُصومُ فَإِنَّنيسَيفٌ عَلى الخَصمِ الأَلَدِّ مُجَرَّدُ
- ٢٢وَفَضيلَةُ الأَدَبِ الَّذي فاقَ الوَرىلي دونَهُم وَالشَمسُ ما لا يُجحَدُ
- ٢٣وَلِيَ الأَميرُ أَبو عَليٍّ ذُو العُلىمَولىً بِهِ أَرِدُ الخُطوبَ وَأُورِدُ
- ٢٤الماجِدُ النَدبُ الأَغَرُّ الأَروَعُ اللليثُ الهِزبَرُ الناسِكُ المُتَهَجِّدُ
- ٢٥الواهِبُ الأَموالَ تَأبى كَثرَةًمِن أَن يُعَدَّ لُجَينُها وَالعَسجَدُ
- ٢٦لا مَنَّ يَتبَعُ ذاكَ مِنهُ وَلا أَذىًبَل تَتبَعُ اليَدَ مِن فَواضِلِهِ اليَدُ
- ٢٧تُعطي عَلى الغَضَبِ المُعَلِّهِ وَالرِضاوَبِذاكُمُ يَقضي العُلى وَالسُؤدُدُ
- ٢٨تَغشى نَوافِلُهُ القَريبَ مَحَلُّهُوَيَنالُ نائِلَهُ الحَريدُ الأَبعَدُ
- ٢٩أَصبَحتُ مِن أَكنافِهِ في باذِخٍلا يُرتَقى وَمُمَرَّدٍ لا يُصعَدُ
- ٣٠تَرنو إِلَيَّ الحادِثاتُ كَما رَناظُهراً إِلى الشَمسِ المُنيرَةِ أَرمَدُ
- ٣١مَلِكٌ تُكَفِّرُ حينَ تُبصِرُ وَجهَهُلِجَلالِ هَيبَتِهِ المُلوكُ وَتَسجُدُ
- ٣٢وَيَقِلُّ مِنهُم ذاكُمُ لِمتَوَّجٍكَرُمَت أَبُوَّتُهُ وَطابَ المَولِدُ
- ٣٣يَنميهِ عَبدُ اللَهِ وَالفَضلُ اِبنُهُوَأَبو سِنانٍ لِلفَخارِ وَأَحمَدُ
- ٣٤وَأَبوهُ مَسعودُ الطِعانِ وَعَمُّهُذُو البَأسِ وَالكَرَمِ الأَعَمِّ مُحمَّدُ
- ٣٥بَيتُ الرِئاسَةِ في نِزارٍ كُلِّهاآباؤُهُ وَمُلوكُ مَن يَتَمَعدَدُ
- ٣٦ما مِنهُمُ إِلّا هُمامٌ ماجِدٌصَمَدٌ إِلَيهِ في الحَوادِثِ يُصمَدُ
- ٣٧وَأَعَزُّ حَيٍّ في رَبيعَةَ حَيُّهُكُلٌّ يُقِرُّ لَهُ بِذاكَ وَيَشهَدُ
- ٣٨يَمِنُوا لِأَن راحُوا وَلَيسَ قَبيلَةٌإِلّا لَها مِنهُم صَباحٌ أَنكَدُ
- ٣٩وَلِذُلِّ ذاكَ يَعِزُّ ذا وَكَذاكمُلِنُحوسِ قَومٍ جَدُّ قَومٍ يَسعَدُ
- ٤٠يا طالِباً في الناسِ مِثلَ مُحَمَّدٍأَقصِر فَمِثلُ مُحمَّدٍ لا يُوجَدُ
- ٤١سَبقَ المَلوكَ وَفاتَ سَبق مُقَلَّدٍبِمُقَلَّدٍ طَرفٍ نَماهُ مُقَلَّدُ
- ٤٢يا سائِلي عَنهُ وَلَيسَ بِجاهِلٍبَل مِن غَرائِبِ فِعلِهِ يَتَزَيَّدُ
- ٤٣سائِل بِهِ وَقُلوبُ أَبناءِ الوَغىلِلخَوفِ تَنزلُ في الصُدورِ وَتَصعَدُ
- ٤٤وَالهامُ تُصدَعُ بِالسُيوفِ وَلِلقناوَقعٌ فَريصُ المَوتِ مِنهُ تُرعَدُ
- ٤٥كَم ثائِرٍ أَردى بِطَعنَةِ ثائِرٍوَالبيضُ تَطفو في العَجاجِ وَتَركُدُ
- ٤٦وَمَدينَةٍ مَرَدَت فَصَبَّحَ جَوَّهامِن جَيشِهِ الجَرّارِ بَحرٌ مُزبِدُ
- ٤٧فَغَدَت وَساكِنُها أَسيرٌ مُوَثَقٌوَمُجدَّلٌ وَمُشَرَّدٌ وَمُصَفَّدُ
- ٤٨وَلَرُبَّ مَقصودِ الجَنابِ سَما لَهُفَغَدا بِلَبَّتِهِ الوَشيجُ يُقَصَّدُ
- ٤٩ما عَنَّ يَوماً ذِكرُهُ لِمُعانِدٍإِلّا وَعَنَّ لَهُ المُقيمُ المُقعِدُ
- ٥٠يَعدو بِهِ تَحتَ العَجاجِ مُقَلِّصٌذو مَيعَةٍ نَهدُ المَراكِل أَجرَدُ
- ٥١لَو أَنَّ ذا القَرنينِ سارَ بِعَزمِهِلَم يَتَّخِذ سَدّاً بِهِ يَتَسَدَّدُ
- ٥٢وَلَأَصبَحَت يأَجوجُ مَع مَأجوجِهاوَكَأَنَّ غابِرَها رَمادٌ أَرمَدُ
- ٥٣يا فَرحَةَ البَحرَينِ مُذ خَفَقَت بِهاأَعلامُهُ وَغَدَت تَغورُ وَتُنجِدُ
- ٥٤لا تَعجَلَنَّ عِداتهُ فَلَقَد دَنامِنها الَّذي كانَت قَديماً تُوعَدُ
- ٥٥جَمعَ الأَميرُ لَهُم جُنوداً لَو رَمَتشهبَ النُجومِ لَزالَ مِنها الأسعَدُ
- ٥٦نِعمَ الفَتى يَومَ النِزالِ مُحمَّدٌوَالخَيلُ طارِدَةٌ وَأُخرى تُطرَدُ
- ٥٧وَلَنِعمَ مَأوى الطارِقينَ رَمَت بِهمشَهباءُ مُظلِمَةٌ تصِرُّ وَتُصرِدُ
- ٥٨خَلَفَ الأَميرَ أَبا سِنانٍ جَدَّهُفي قَومِهِ وَهو الجَوادُ الأَمجَدُ
- ٥٩داوى كُلُومَهُمُ وَأَصلَحَ مِنهُمُما كانَ أَفسَدَهُ الزَمانُ المُفسِدُ
- ٦٠مَن شاءَ فَليَقصِد سِواهُ فَلَيسَ ليإِلّاهُ مِن هَذي البَرِيَّةِ مَقصِدُ
- ٦١يابا عَلِيٍّ دَعوَةً مِن مُخلِصٍلَكُمُ الهَوى وَبِذاكَ قَلبُكَ يَشهَدُ
- ٦٢تُدنيهِ أَرحامٌ إِلَيكَ قَريبَةٌوَنَصيحَةٌ وَمَوَدَّةٌ تَتَجَدَّدُ
- ٦٣وَغَريبُ نَظمٍ فاقَ أَشعارَ الوَرىفيكُم بِساحَةِ كُلِّ أَرضٍ يُنشَدُ
- ٦٤وَإِلَيكَها يابا عَليٍّ مِدحَةًمِن فَضلِها أَنّي عَلَيها أُحسَدُ
- ٦٥جاءَت نَسيجَةَ وَحدِها في عَصرِهاإِذ أَنتَ في هَذي البَرِيَّةِ أَوحَدُ