أراه الهوى ما لم يكن في حسابه
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١أَراهُ الهَوى ما لَم يَكُن في حِسابِهِفَأَقلَقَهُ عَن صَبرِهِ وَاِحتِسابِهِ
- ٢وَلا تُؤلِماهُ بِالمَلامِ فَإِنَّهُيُثيرُ جَواهُ وَاِترُكاهُ لِما بِهِ
- ٣أُعيذُكما مِن وَجدِهِ وَغَرامِهِوَلوعاتِهِ يَومَ النَوى واِكتِئابِهِ
- ٤فَهل لَكُما أَن تَذهَبا لا شُفِيتُمالِشأنِكُما أَو تُقصِرا عَن عِتابِهِ
- ٥تُريدانِ مِنهُ سَلوَةً وَتَناسِياًوَصَبراً لَقَد بالغتُما في عَذابِهِ
- ٦وَأَنّى لَهُ الصَبرُ الَّذي تَطلُبانِهِوَقد ضاعَ يَومَ الحَشرِ مِفتاحُ بابِهِ
- ٧سَلا عَنهُ غِزلانُ القُرَيَّةِ أَيُّهاغَدا بِبقايا لُبِّهِ في نهابِهِ
- ٨وَقولا لَهُ يا أَحسَنَ السِربِ إِنَّهُغَريبٌ فَهل مِن رِقَّةٍ لِاِغتِرابِهِ
- ٩وَعَلَّ نَوالاً مِنهُ يَحمي حشاشَةًيُزَكّي بِهِ عَن حُسنِهِ وَشَبابِهِ
- ١٠فَإِنَّ زَكاةَ الحُسنِ تَقبيلُ ثَغرِهِوَرَشفُ ثَناياهُ وَبَردِ رُضابِهِ
- ١١حَلالاً لِأَبناءِ السَبيلِ مُخَصَّصٌلَهُم دونَ مَن قَد نَصَّهُ في كِتابِهِ
- ١٢رَعى اللَّهُ أَيّامَ الشَّبابِ فَإِنَّهاهيَ العُمرُ يا طُولَ الأَسى بِاِستِلابِهِ
- ١٣وَجادَ ديارَ الحَيِّ مِن أَيمَنِ الحَسامُرِبٌّ يُواري الهُضبَ داني رَبابِهِ
- ١٤كَجودِ اِبنِ مَسعود الفَتى الواهِبِ اللُّهاوَمُخجِلِ مُنهَلِّ الحَيا في اِنسِكابِهِ
- ١٥همام مِن الوَسميِّ أَغزَرُ ديمَةًإِذا لَجَّ في تَهتانِهِ وَاِنصِبابِهِ
- ١٦وَأَمضى مِن الصِّمصامِ عَزماً إِذا غَدايَمُجُّ دَماً مِن صَدرِهِ وَذُبابِهِ
- ١٧وَأَضبطُ جَأَشاً يَومَ يُثني حِفاظَهابَنو الحَربِ مُبدي لبدِهِ عِندَ بابِهِ
- ١٨وَأَحلَمُ مِن قَيسٍ إِذا الحِلمُ لَم يُشِنعُلاهُ وَلَم يُغرِ العِدا بِجنابِهِ
- ١٩وَأَبلغُ مِن قسٍّ وَسَحبانِ وائِلٍإِذا الشَّرُّ أَبدى كَالِحاً جُلَّ نابِهِ
- ٢٠طَويلُ المطا عِندَ النِزالِ كَأَنَّمادَمُ الفارِسِ المَرهوب أَحلى شَرابِهِ
- ٢١إِذا مَلكٌ راحَ الحطامَ اِكتِسابُهُفَإِنَّ العُلا وَالمَجدَ حَبلُ اِكتِسابِهِ
- ٢٢بَصيرٌ بِمَعنى كُلِّ أَمرٍ كَأَنَّماتُريهِ خَطاهُ عَينهُ مِن صَوابِهِ
- ٢٣ضروبٌ لِهاماتِ الكُماةِ إِذا اِستَوَتمِنَ الرُّعبِ آسادُ الشَرى مِن كِلابِهِ
- ٢٤يَهُزُّ حُساماً صارِماً لَو رَمى بِهِشَماريخَ رَضوى لاِنزَوى عَن هِضابِهِ
- ٢٥تَضِجُّ حَماليقُ العِدا مِن طعانِهِوَتَبكي دَماً هاماتها مِن ضِرابِهِ
- ٢٦إِلى الصِّيدِ مِن نَسلِ العُيونيِّ يَنتَميوَأَيُّ نِصابٍ في الوَرى كَنِصابِهِ
- ٢٧إِذا ذُكرَت آباؤُهُ يَومَ مَفخَرٍتَضاءا لِمَن يَبغي العُلا بِاِنتِسابِهِ
- ٢٨لَعَمري لَقَد أَحيا مَكارِمَ قَومِهِفَحَسبُ معدٍّ سَعيُهُ وَكَفى بِهِ
- ٢٩تَقَبَّلَ فَضلاً ذا العُلا وَمُحَمَّداًفَما لَهُما مِن بَعدِهِ مِن مُشابِهِ
- ٣٠رَأَيتُ لَهُ فيما رَأيتُ خَلائِفاًأَلَذَّ وَأَحلى مِن زلالِ ثغابِهِ
- ٣١فَتىً مالُهُ لِلمُعتَفينَ وَجاهُهُلِمُستَضعَفٍ لا يرعَوي لِخطابِهِ
- ٣٢نَماهُ إِلى العَلياءِ فَضلٌ وَعَبدَلٌوَلو أَدركاهُ اليَومَ لاِفتَخَرا بِهِ
- ٣٣وَخَيرُ عَقيلٍ كُلِّها حينَ يَنتَميخُؤولَتُه بِالصِدقِ لا بِكذابِهِ
- ٣٤وَلا خالَ إِلّا دونَ مَن كانَ جَدُّهُسِنانٌ مَحَلُّ الضَيفِ رَحبُ جَنابِهِ
- ٣٥أَقولُ لِعيسى وَالرِّياشِيُّ مُعرِضٌوَتِلكَ الرَوابي عُوَّمٌ في سَرابِهِ
- ٣٦إِذا حسَنٌ بَلَّغتِنِيهِ فَأَبشريبِمَرعىً يَفوقُ المسكَ رَيّا تُرابِهِ
- ٣٧نَظمتُ لَهُ مَدحي وَما جِئتُ طالِباًنَداهُ وَلا مُستَمطِراً مِن سَحابِهِ
- ٣٨وَلَكِن هَزّتني لِذاكَ اِرتِياحَةٌوَعُجتُ لِمَحمودِ الثَنا مُستَطابِهِ
- ٣٩عَلى أَنَّهُ البَحرُ الَّذي لا مَذاقُهُأُجاجٌ وَلا يَجري القَذا مِن عُبابِهِ
- ٤٠لِأَنَّ عُبابي دَفقَةٌ مِن عُبابِهِوَهَضبَةُ عِزّي تَلعَةٌ مِن هِضابِهِ
- ٤١وَآباؤُهُ الغُرُّ الكِرامُ أُبُوَّتيوَآسادُ غابي مِن رَآبيلِ غابِهِ
- ٤٢وَلَيسَ يَليقُ المَدحُ إِلّا بِسَيِّدٍمُهينٍ لِغالي مالِهِ مِن طِلابِهِ
- ٤٣إِذا قالَ فيهِ مادِحٌ قالَ سامِعٌصَدَقتَ وَلَم يَصدُق فَتىً بِاِغتِيابِهِ
- ٤٤كَمِثلِ اِبنِ مَسعودٍ وَهَيهاتَ مِثلُهُإِلى حَيثُ يَدعو الخَلقَ داعي حِسابِهِ
- ٤٥فَحازَ الَّذي يَرجو جَميلَ ثَوابِهِوَيَخشى مَدى الدُنيا أَليمَ عِقابِهِ
- ٤٦فَلا زالَتِ الأَعداءُ قَتلى سُيوفِهِوَأَقلامِهِ في أَرضِها وَحِرابِهِ
- ٤٧وَعَزَّ بهِ الدّينُ الحَنيفُ وَحَلَّلَتمَحارِمُ دارِ الشِركِ حُمرُ قِبابِهِ
- ٤٨وَلا بَرِحَت عَينُ الإِلَهِ تَحُوطُهُوَتَحفَظُهُ في مُكثِهِ وَذَهابِهِ