قصائد

أراه الهوى ما لم يكن في حسابه

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١أَراهُ الهَوى ما لَم يَكُن في حِسابِهِفَأَقلَقَهُ عَن صَبرِهِ وَاِحتِسابِهِ
  2. ٢وَلا تُؤلِماهُ بِالمَلامِ فَإِنَّهُيُثيرُ جَواهُ وَاِترُكاهُ لِما بِهِ
  3. ٣أُعيذُكما مِن وَجدِهِ وَغَرامِهِوَلوعاتِهِ يَومَ النَوى واِكتِئابِهِ
  4. ٤فَهل لَكُما أَن تَذهَبا لا شُفِيتُمالِشأنِكُما أَو تُقصِرا عَن عِتابِهِ
  5. ٥تُريدانِ مِنهُ سَلوَةً وَتَناسِياًوَصَبراً لَقَد بالغتُما في عَذابِهِ
  6. ٦وَأَنّى لَهُ الصَبرُ الَّذي تَطلُبانِهِوَقد ضاعَ يَومَ الحَشرِ مِفتاحُ بابِهِ
  7. ٧سَلا عَنهُ غِزلانُ القُرَيَّةِ أَيُّهاغَدا بِبقايا لُبِّهِ في نهابِهِ
  8. ٨وَقولا لَهُ يا أَحسَنَ السِربِ إِنَّهُغَريبٌ فَهل مِن رِقَّةٍ لِاِغتِرابِهِ
  9. ٩وَعَلَّ نَوالاً مِنهُ يَحمي حشاشَةًيُزَكّي بِهِ عَن حُسنِهِ وَشَبابِهِ
  10. ١٠فَإِنَّ زَكاةَ الحُسنِ تَقبيلُ ثَغرِهِوَرَشفُ ثَناياهُ وَبَردِ رُضابِهِ
  11. ١١حَلالاً لِأَبناءِ السَبيلِ مُخَصَّصٌلَهُم دونَ مَن قَد نَصَّهُ في كِتابِهِ
  12. ١٢رَعى اللَّهُ أَيّامَ الشَّبابِ فَإِنَّهاهيَ العُمرُ يا طُولَ الأَسى بِاِستِلابِهِ
  13. ١٣وَجادَ ديارَ الحَيِّ مِن أَيمَنِ الحَسامُرِبٌّ يُواري الهُضبَ داني رَبابِهِ
  14. ١٤كَجودِ اِبنِ مَسعود الفَتى الواهِبِ اللُّهاوَمُخجِلِ مُنهَلِّ الحَيا في اِنسِكابِهِ
  15. ١٥همام مِن الوَسميِّ أَغزَرُ ديمَةًإِذا لَجَّ في تَهتانِهِ وَاِنصِبابِهِ
  16. ١٦وَأَمضى مِن الصِّمصامِ عَزماً إِذا غَدايَمُجُّ دَماً مِن صَدرِهِ وَذُبابِهِ
  17. ١٧وَأَضبطُ جَأَشاً يَومَ يُثني حِفاظَهابَنو الحَربِ مُبدي لبدِهِ عِندَ بابِهِ
  18. ١٨وَأَحلَمُ مِن قَيسٍ إِذا الحِلمُ لَم يُشِنعُلاهُ وَلَم يُغرِ العِدا بِجنابِهِ
  19. ١٩وَأَبلغُ مِن قسٍّ وَسَحبانِ وائِلٍإِذا الشَّرُّ أَبدى كَالِحاً جُلَّ نابِهِ
  20. ٢٠طَويلُ المطا عِندَ النِزالِ كَأَنَّمادَمُ الفارِسِ المَرهوب أَحلى شَرابِهِ
  21. ٢١إِذا مَلكٌ راحَ الحطامَ اِكتِسابُهُفَإِنَّ العُلا وَالمَجدَ حَبلُ اِكتِسابِهِ
  22. ٢٢بَصيرٌ بِمَعنى كُلِّ أَمرٍ كَأَنَّماتُريهِ خَطاهُ عَينهُ مِن صَوابِهِ
  23. ٢٣ضروبٌ لِهاماتِ الكُماةِ إِذا اِستَوَتمِنَ الرُّعبِ آسادُ الشَرى مِن كِلابِهِ
  24. ٢٤يَهُزُّ حُساماً صارِماً لَو رَمى بِهِشَماريخَ رَضوى لاِنزَوى عَن هِضابِهِ
  25. ٢٥تَضِجُّ حَماليقُ العِدا مِن طعانِهِوَتَبكي دَماً هاماتها مِن ضِرابِهِ
  26. ٢٦إِلى الصِّيدِ مِن نَسلِ العُيونيِّ يَنتَميوَأَيُّ نِصابٍ في الوَرى كَنِصابِهِ
  27. ٢٧إِذا ذُكرَت آباؤُهُ يَومَ مَفخَرٍتَضاءا لِمَن يَبغي العُلا بِاِنتِسابِهِ
  28. ٢٨لَعَمري لَقَد أَحيا مَكارِمَ قَومِهِفَحَسبُ معدٍّ سَعيُهُ وَكَفى بِهِ
  29. ٢٩تَقَبَّلَ فَضلاً ذا العُلا وَمُحَمَّداًفَما لَهُما مِن بَعدِهِ مِن مُشابِهِ
  30. ٣٠رَأَيتُ لَهُ فيما رَأيتُ خَلائِفاًأَلَذَّ وَأَحلى مِن زلالِ ثغابِهِ
  31. ٣١فَتىً مالُهُ لِلمُعتَفينَ وَجاهُهُلِمُستَضعَفٍ لا يرعَوي لِخطابِهِ
  32. ٣٢نَماهُ إِلى العَلياءِ فَضلٌ وَعَبدَلٌوَلو أَدركاهُ اليَومَ لاِفتَخَرا بِهِ
  33. ٣٣وَخَيرُ عَقيلٍ كُلِّها حينَ يَنتَميخُؤولَتُه بِالصِدقِ لا بِكذابِهِ
  34. ٣٤وَلا خالَ إِلّا دونَ مَن كانَ جَدُّهُسِنانٌ مَحَلُّ الضَيفِ رَحبُ جَنابِهِ
  35. ٣٥أَقولُ لِعيسى وَالرِّياشِيُّ مُعرِضٌوَتِلكَ الرَوابي عُوَّمٌ في سَرابِهِ
  36. ٣٦إِذا حسَنٌ بَلَّغتِنِيهِ فَأَبشريبِمَرعىً يَفوقُ المسكَ رَيّا تُرابِهِ
  37. ٣٧نَظمتُ لَهُ مَدحي وَما جِئتُ طالِباًنَداهُ وَلا مُستَمطِراً مِن سَحابِهِ
  38. ٣٨وَلَكِن هَزّتني لِذاكَ اِرتِياحَةٌوَعُجتُ لِمَحمودِ الثَنا مُستَطابِهِ
  39. ٣٩عَلى أَنَّهُ البَحرُ الَّذي لا مَذاقُهُأُجاجٌ وَلا يَجري القَذا مِن عُبابِهِ
  40. ٤٠لِأَنَّ عُبابي دَفقَةٌ مِن عُبابِهِوَهَضبَةُ عِزّي تَلعَةٌ مِن هِضابِهِ
  41. ٤١وَآباؤُهُ الغُرُّ الكِرامُ أُبُوَّتيوَآسادُ غابي مِن رَآبيلِ غابِهِ
  42. ٤٢وَلَيسَ يَليقُ المَدحُ إِلّا بِسَيِّدٍمُهينٍ لِغالي مالِهِ مِن طِلابِهِ
  43. ٤٣إِذا قالَ فيهِ مادِحٌ قالَ سامِعٌصَدَقتَ وَلَم يَصدُق فَتىً بِاِغتِيابِهِ
  44. ٤٤كَمِثلِ اِبنِ مَسعودٍ وَهَيهاتَ مِثلُهُإِلى حَيثُ يَدعو الخَلقَ داعي حِسابِهِ
  45. ٤٥فَحازَ الَّذي يَرجو جَميلَ ثَوابِهِوَيَخشى مَدى الدُنيا أَليمَ عِقابِهِ
  46. ٤٦فَلا زالَتِ الأَعداءُ قَتلى سُيوفِهِوَأَقلامِهِ في أَرضِها وَحِرابِهِ
  47. ٤٧وَعَزَّ بهِ الدّينُ الحَنيفُ وَحَلَّلَتمَحارِمُ دارِ الشِركِ حُمرُ قِبابِهِ
  48. ٤٨وَلا بَرِحَت عَينُ الإِلَهِ تَحُوطُهُوَتَحفَظُهُ في مُكثِهِ وَذَهابِهِ