بعض الذي نالنا يا دهر يكفينا
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١بَعضُ الَّذي نالَنا يا دَهرُ يَكفِينافَاِمنُن بِبُقيا وَأَودِعها يَداً فِينا
- ٢إِن كانَ شَأنُكَ إِرضاءَ العَدُوِّ بِنافَدُونَ هَذا بِهِ يَرضى مُعادينا
- ٣فَالحَمدُ لِلّهِ حَمداً لا نفادَ لَهُإِذ لَم يَكُن ضَعفُنا إِلّا بِأَيدِينا
- ٤خافَت بَنُو عَمِّنا أَمراً يُعاجِلُنامِن قَبلِ إِلحاقِ تالينا بِماضينا
- ٥وَاِستَيقَنَت أَنَّ كُلَّ المُلكِ مُنتَزَعٌوَلَو تَمَكَّثَ في أَربابِهِ حِينا
- ٦وَحاذَرت دَولَةً في عَقبِ دَولَتِهاتَأتي سَريعاً فَتُلقِي سُمَّها فِينا
- ٧فَلَم تَدَع لِمُرجٍّ سَلبَ نِعمَتِهاأَرضاً قَراحاً بِأَيدِينا وَلا لِينا
- ٨وَلَم تَزَل هَذِهِ فِينا عِنايَتُهاحَتّى تَساوى اِبنُ سِتٍّ وَاِبنُ سِتِّينا
- ٩هَذا هُوَ الحَزمُ وَالرَأيُ السَديدُ فَلاتَظُنّهُ القَومُ زَهداً في مَغانينا
- ١٠لِأَنَّ مَن يَتَوَلّى الأَمرَ بَعدَهُمُلَيسُوا بِمَأمُونِ شَرٍّ في نَواحينا
- ١١وَالفَقرُ في أَرضِنا خَيرٌ لِصاحِبِهِمِنَ الغِنى وَالقَليلُ النَزرُ يُرضِينا
- ١٢لِما يُعانيهِ رَبُّ المالِ مِن تَعَسٍفي أَرضِنا لا لِأَنَّ المالَ يُطغِينا
- ١٣وَكَم غِنىً عِندَنا قَد جَرَّ داهِيَةًدَهياءَ تَترُكُ فَحلَ القَومِ عِنِّينا
- ١٤فَاِنظُر أَخا العَقلِ وَالتَدبيرِ إِنَّ لَهُشَأناً عَظيماً وَدَوِّنهُ الدَواوِينا
- ١٥لَم يَهتَدِ المَرءُ كِسرى أَن يُدَبِّرَهُوَكانَ أَرجَحَها عَقلاً وَتَمكِينا
- ١٦وَصاحِبٍ قالَ لي وَالعَينُ تَحرُسُهُحِيناً وَيَنطِقُ بِالشَكوى أَحايينا
- ١٧أَما تَرى قَومَنا فِينا وَما صَنَعُوالَم يَترُكُوا أَمَلاً فِينا لِراجِينا
- ١٨مالُوا عَلَينا مَعَ الأَيّامِ وَاِستَمَعُوافِينا أَقاوِيلَ شانِينا وَقالِينا
- ١٩مِن غَيرِ شَيءٍ سِوى قَصرٍ بِأَلسُنِناعَمّا يُعابُ وَطُولٍ في عَوالينا
- ٢٠وَأَنَّنا نَرِدُ الهَيجاءَ تَحسَبُنامِن زَأرِنا في الوَغى جِنّاً مَجانينا
- ٢١وَلا نُبالي شَقَقنا في عَجاجَتِهاهَوادِيَ القَومِ أَو شَقَّت هَوادِينا
- ٢٢وَيُكرِهُ الصَعدَةَ السَمراءَ أَصغَرُناسِنّاً وَيُفحِمُ كَهلَ القَومِ ناشِينا
- ٢٣نَحنُ المُلوكُ وَأَردافُ المُلوكِ وَفيبَحبُوحَةِ العِزِّ شادَ العِزَّ بانينا
- ٢٤نَحمي عَلى الجارِ وَالمَولى وَيَأمَنُناعَلى اِختِلافِ اللَيالي مَن يُصافِينا
- ٢٥آباؤُنا خَيرُ آباءٍ إِذا ذُكِرُواكانُوا المَشاوِذَ وَالناسُ التَساخِينا
- ٢٦أَيّامُنا لَم تَزَل غُرّاً مُحَجَّلَةًوَلا تُباعُ بِأَيّامٍ لَيالينا
- ٢٧تَرَعرَعَ المُلكُ في أَبياتِنا وَنَشاحَتّى اِستَوى وَمُرَبِّيهِ مُرَبِّينا
- ٢٨يا لَيتَ شِعري أَيُّ الذَنبِ كانَ لَناحَتّى بِهِ اِجتيحَ دانينا وَقاصِينا
- ٢٩أَضحَت بَساتِينُنا نَفدي بِأَحسَنِهاشِقصاً لِأَدنى خَسيسٍ مِن مَوالينا
- ٣٠بِجُلَّةِ التَمرِ وَالشاةِ الرَعُومِ غَدَتأَملاكُنا وَاِحتَمَت أَملاكُ عادينا
- ٣١إِنّا إِلى اللَهِ لا أَرحامُنا نَفَعَتوَلا طِعانُ حُماةِ القَومِ يَحمينا
- ٣٢هَذا الجَزاءُ لِما سَنَّت أَسِنَّتُنايا لَلرِجالِ وَما أَمضَت مَواضينا
- ٣٣يَومَ العَطيفَةِ إِذ جاءَت مُغَلِّسَةًكَتائِبٌ نَحوَنا بِالمَوتِ تُردِينا
- ٣٤تُوفي ثَلاثَةَ آلافٍ مُضَمَّنَةًوَلا تجاوِزُ في عَدٍّ ثَلاثينا
- ٣٥رِماحُهُم وَظَلامُ النَقعِ يَستُرُناوَكَرُّنا وَضِياءُ البيضِ يُبدِينا
- ٣٦طَعناً بِهِ كانَ إِبراهيمُ وَالِدنامِن قَبلِ أَن يَنزِلَ البَحرَينِ يُوصِينا
- ٣٧حَتّى تَوَلَّوا وَقَد جاشَت نُفُوسُهُمُغَيظاً لِما عايَنُوهُ مِن تَحامِينا
- ٣٨وَقَبلُ رَدَّت رُبُوعَ القَومِ أَربَعَةٌمِنّا فَمَن ذا إِلى مَجدٍ يُسامِينا
- ٣٩يَومَ الشَباناتِ لا نَثني أَعِنَّتَهاكَأُسدِ خَفّانَ هِيجَت أَو عِفرِّينا
- ٤٠تَتلُوهُمُ آلُ حَجّافِ وَما وَلَدَتأُمُّ العَجَرَّشِ مِثلَ الجُربِ طُلِّينا
- ٤١لَم يَترُكُوا فَضلَ رُمحٍ في أَكُفِّهِمُوَنَحنُ نَقصدُها قَرعاً فَتُخَطِينا
- ٤٢هَل غَيرُنا كانَ يَلقاهُم بِعُدَّتِنالا وَالَّذي بَيَّنَ الفُرقانَ تَبيينا
- ٤٣وَكَم لَنا مِن مَقامٍ لا نُعابُ بِهِوَلا نُذَمُّ بِهِ دُنيا وَلا دِينا
- ٤٤يا ضَيعَةَ العُمرِ يا خُسرانَ صَفقَتِنايا شُؤمَ حاضِرِنا الأَشقى وَبادِينا
- ٤٥كُنّا نَخافُ اِنتِقالَ المُلكِ في مُضَرٍفَمَرحَباً بِكَ يا مُلكَ اليَمانينا
- ٤٦فَإِن تَوَلَّت مُلُوكُ الرُومِ ما بَلَغَتمِعشارَ ما صَنَعَت إِخوانُنا فِينا
- ٤٧كُنّا نَضِجُّ مِنَ الحِرمانِ عِندَهُمُوَنَطلُبُ الجاهَ فيهِم وَالبَساتِينا
- ٤٨فَاليَومَ نَفرحُ أَن يُبقُوا لِمُوسِرِنامِن إِرثِ جَدَّيهِ سَهماً مِن ثمانينا
- ٤٩أَفدي الَّذي قال وَالأَشعارُ سائِرَةٌقَبلي يُدَوِّنُها الرَاوُونَ تَدوِينا
- ٥٠يا طالِبَ الثّأرِ قُم لا تَخشَ صَولَتنافَما نُراعي بِها مَن لا يُراعِينا
- ٥١فَسَوفَ يُسقى بِكاساتِ العُقوقِ عَلىحَرِّ الظَما مَن بِكَأسِ الغَبنِ يَسقِينا
- ٥٢فَما المُعادي لَنا أَولى بِبَغضَتِنامِن اِبنِ عَمٍّ مَدى الأَيّامِ يُؤذينا
- ٥٣أَعزِز عَلى اِبنِ عَلِيٍّ وَالأَكارِمِ مِنآبائِنا أَن يُسيمَ الضَيمُ وادِينا
- ٥٤نالَ المُعانِدُ مِنّا ما يُحاوِلُهُسِرّاً وَجَهراً وَتَعرِيضاً وَتَعيينا
- ٥٥رامَت ذَوُو أَمرِنا إِطفاءَ جَمرَتِنافَبَعدَها أَلحِقِ الأَحساءَ يَبرِينا
- ٥٦يا قُبحَ آرائِهِم فينا فَلو عَرَفُواحَقَّ السَوابِقِ ما اِختارُوا البَراذِينا
- ٥٧فَقُل لَهُم لا أَقالَ اللَهُ صَرعَتَهُموَزادَ أَمرَهُمُ ضَعفاً وَتَوهِينا
- ٥٨هَل يَنقِمُونَ عَلَينا غَيرَ أَنَّ بِناصارُوا مُلوكاً مَطاعِيماً مَطاعِينا
- ٥٩عَزَّت أَوائِلُهُم قِدماً بِأَوَّلِنالِذاكُمُ عَزَّ تاليهِم بِتالينا
- ٦٠كَم قَد كَفَيناهُمُ مِن يَومِ مُعضِلَةٍلَوَ اِنَّهُم مَن عَلى الحُسنى يُكافِينا
- ٦١نَحمي وَنَضرِبُ رَبَّ التاجِ دُونَهُمُضَرباً يُطيرُ فِراخُ الهامِ سِجّينا
- ٦٢فَسَوفَ يَدرُونَ أَنَّ الأَخسَرينَ هُمُإِذا اِستَغاثُوا وَنادُوا يالمُحامِينا