قصائد

بعض الذي نالنا يا دهر يكفينا

ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط

  1. ١بَعضُ الَّذي نالَنا يا دَهرُ يَكفِينافَاِمنُن بِبُقيا وَأَودِعها يَداً فِينا
  2. ٢إِن كانَ شَأنُكَ إِرضاءَ العَدُوِّ بِنافَدُونَ هَذا بِهِ يَرضى مُعادينا
  3. ٣فَالحَمدُ لِلّهِ حَمداً لا نفادَ لَهُإِذ لَم يَكُن ضَعفُنا إِلّا بِأَيدِينا
  4. ٤خافَت بَنُو عَمِّنا أَمراً يُعاجِلُنامِن قَبلِ إِلحاقِ تالينا بِماضينا
  5. ٥وَاِستَيقَنَت أَنَّ كُلَّ المُلكِ مُنتَزَعٌوَلَو تَمَكَّثَ في أَربابِهِ حِينا
  6. ٦وَحاذَرت دَولَةً في عَقبِ دَولَتِهاتَأتي سَريعاً فَتُلقِي سُمَّها فِينا
  7. ٧فَلَم تَدَع لِمُرجٍّ سَلبَ نِعمَتِهاأَرضاً قَراحاً بِأَيدِينا وَلا لِينا
  8. ٨وَلَم تَزَل هَذِهِ فِينا عِنايَتُهاحَتّى تَساوى اِبنُ سِتٍّ وَاِبنُ سِتِّينا
  9. ٩هَذا هُوَ الحَزمُ وَالرَأيُ السَديدُ فَلاتَظُنّهُ القَومُ زَهداً في مَغانينا
  10. ١٠لِأَنَّ مَن يَتَوَلّى الأَمرَ بَعدَهُمُلَيسُوا بِمَأمُونِ شَرٍّ في نَواحينا
  11. ١١وَالفَقرُ في أَرضِنا خَيرٌ لِصاحِبِهِمِنَ الغِنى وَالقَليلُ النَزرُ يُرضِينا
  12. ١٢لِما يُعانيهِ رَبُّ المالِ مِن تَعَسٍفي أَرضِنا لا لِأَنَّ المالَ يُطغِينا
  13. ١٣وَكَم غِنىً عِندَنا قَد جَرَّ داهِيَةًدَهياءَ تَترُكُ فَحلَ القَومِ عِنِّينا
  14. ١٤فَاِنظُر أَخا العَقلِ وَالتَدبيرِ إِنَّ لَهُشَأناً عَظيماً وَدَوِّنهُ الدَواوِينا
  15. ١٥لَم يَهتَدِ المَرءُ كِسرى أَن يُدَبِّرَهُوَكانَ أَرجَحَها عَقلاً وَتَمكِينا
  16. ١٦وَصاحِبٍ قالَ لي وَالعَينُ تَحرُسُهُحِيناً وَيَنطِقُ بِالشَكوى أَحايينا
  17. ١٧أَما تَرى قَومَنا فِينا وَما صَنَعُوالَم يَترُكُوا أَمَلاً فِينا لِراجِينا
  18. ١٨مالُوا عَلَينا مَعَ الأَيّامِ وَاِستَمَعُوافِينا أَقاوِيلَ شانِينا وَقالِينا
  19. ١٩مِن غَيرِ شَيءٍ سِوى قَصرٍ بِأَلسُنِناعَمّا يُعابُ وَطُولٍ في عَوالينا
  20. ٢٠وَأَنَّنا نَرِدُ الهَيجاءَ تَحسَبُنامِن زَأرِنا في الوَغى جِنّاً مَجانينا
  21. ٢١وَلا نُبالي شَقَقنا في عَجاجَتِهاهَوادِيَ القَومِ أَو شَقَّت هَوادِينا
  22. ٢٢وَيُكرِهُ الصَعدَةَ السَمراءَ أَصغَرُناسِنّاً وَيُفحِمُ كَهلَ القَومِ ناشِينا
  23. ٢٣نَحنُ المُلوكُ وَأَردافُ المُلوكِ وَفيبَحبُوحَةِ العِزِّ شادَ العِزَّ بانينا
  24. ٢٤نَحمي عَلى الجارِ وَالمَولى وَيَأمَنُناعَلى اِختِلافِ اللَيالي مَن يُصافِينا
  25. ٢٥آباؤُنا خَيرُ آباءٍ إِذا ذُكِرُواكانُوا المَشاوِذَ وَالناسُ التَساخِينا
  26. ٢٦أَيّامُنا لَم تَزَل غُرّاً مُحَجَّلَةًوَلا تُباعُ بِأَيّامٍ لَيالينا
  27. ٢٧تَرَعرَعَ المُلكُ في أَبياتِنا وَنَشاحَتّى اِستَوى وَمُرَبِّيهِ مُرَبِّينا
  28. ٢٨يا لَيتَ شِعري أَيُّ الذَنبِ كانَ لَناحَتّى بِهِ اِجتيحَ دانينا وَقاصِينا
  29. ٢٩أَضحَت بَساتِينُنا نَفدي بِأَحسَنِهاشِقصاً لِأَدنى خَسيسٍ مِن مَوالينا
  30. ٣٠بِجُلَّةِ التَمرِ وَالشاةِ الرَعُومِ غَدَتأَملاكُنا وَاِحتَمَت أَملاكُ عادينا
  31. ٣١إِنّا إِلى اللَهِ لا أَرحامُنا نَفَعَتوَلا طِعانُ حُماةِ القَومِ يَحمينا
  32. ٣٢هَذا الجَزاءُ لِما سَنَّت أَسِنَّتُنايا لَلرِجالِ وَما أَمضَت مَواضينا
  33. ٣٣يَومَ العَطيفَةِ إِذ جاءَت مُغَلِّسَةًكَتائِبٌ نَحوَنا بِالمَوتِ تُردِينا
  34. ٣٤تُوفي ثَلاثَةَ آلافٍ مُضَمَّنَةًوَلا تجاوِزُ في عَدٍّ ثَلاثينا
  35. ٣٥رِماحُهُم وَظَلامُ النَقعِ يَستُرُناوَكَرُّنا وَضِياءُ البيضِ يُبدِينا
  36. ٣٦طَعناً بِهِ كانَ إِبراهيمُ وَالِدنامِن قَبلِ أَن يَنزِلَ البَحرَينِ يُوصِينا
  37. ٣٧حَتّى تَوَلَّوا وَقَد جاشَت نُفُوسُهُمُغَيظاً لِما عايَنُوهُ مِن تَحامِينا
  38. ٣٨وَقَبلُ رَدَّت رُبُوعَ القَومِ أَربَعَةٌمِنّا فَمَن ذا إِلى مَجدٍ يُسامِينا
  39. ٣٩يَومَ الشَباناتِ لا نَثني أَعِنَّتَهاكَأُسدِ خَفّانَ هِيجَت أَو عِفرِّينا
  40. ٤٠تَتلُوهُمُ آلُ حَجّافِ وَما وَلَدَتأُمُّ العَجَرَّشِ مِثلَ الجُربِ طُلِّينا
  41. ٤١لَم يَترُكُوا فَضلَ رُمحٍ في أَكُفِّهِمُوَنَحنُ نَقصدُها قَرعاً فَتُخَطِينا
  42. ٤٢هَل غَيرُنا كانَ يَلقاهُم بِعُدَّتِنالا وَالَّذي بَيَّنَ الفُرقانَ تَبيينا
  43. ٤٣وَكَم لَنا مِن مَقامٍ لا نُعابُ بِهِوَلا نُذَمُّ بِهِ دُنيا وَلا دِينا
  44. ٤٤يا ضَيعَةَ العُمرِ يا خُسرانَ صَفقَتِنايا شُؤمَ حاضِرِنا الأَشقى وَبادِينا
  45. ٤٥كُنّا نَخافُ اِنتِقالَ المُلكِ في مُضَرٍفَمَرحَباً بِكَ يا مُلكَ اليَمانينا
  46. ٤٦فَإِن تَوَلَّت مُلُوكُ الرُومِ ما بَلَغَتمِعشارَ ما صَنَعَت إِخوانُنا فِينا
  47. ٤٧كُنّا نَضِجُّ مِنَ الحِرمانِ عِندَهُمُوَنَطلُبُ الجاهَ فيهِم وَالبَساتِينا
  48. ٤٨فَاليَومَ نَفرحُ أَن يُبقُوا لِمُوسِرِنامِن إِرثِ جَدَّيهِ سَهماً مِن ثمانينا
  49. ٤٩أَفدي الَّذي قال وَالأَشعارُ سائِرَةٌقَبلي يُدَوِّنُها الرَاوُونَ تَدوِينا
  50. ٥٠يا طالِبَ الثّأرِ قُم لا تَخشَ صَولَتنافَما نُراعي بِها مَن لا يُراعِينا
  51. ٥١فَسَوفَ يُسقى بِكاساتِ العُقوقِ عَلىحَرِّ الظَما مَن بِكَأسِ الغَبنِ يَسقِينا
  52. ٥٢فَما المُعادي لَنا أَولى بِبَغضَتِنامِن اِبنِ عَمٍّ مَدى الأَيّامِ يُؤذينا
  53. ٥٣أَعزِز عَلى اِبنِ عَلِيٍّ وَالأَكارِمِ مِنآبائِنا أَن يُسيمَ الضَيمُ وادِينا
  54. ٥٤نالَ المُعانِدُ مِنّا ما يُحاوِلُهُسِرّاً وَجَهراً وَتَعرِيضاً وَتَعيينا
  55. ٥٥رامَت ذَوُو أَمرِنا إِطفاءَ جَمرَتِنافَبَعدَها أَلحِقِ الأَحساءَ يَبرِينا
  56. ٥٦يا قُبحَ آرائِهِم فينا فَلو عَرَفُواحَقَّ السَوابِقِ ما اِختارُوا البَراذِينا
  57. ٥٧فَقُل لَهُم لا أَقالَ اللَهُ صَرعَتَهُموَزادَ أَمرَهُمُ ضَعفاً وَتَوهِينا
  58. ٥٨هَل يَنقِمُونَ عَلَينا غَيرَ أَنَّ بِناصارُوا مُلوكاً مَطاعِيماً مَطاعِينا
  59. ٥٩عَزَّت أَوائِلُهُم قِدماً بِأَوَّلِنالِذاكُمُ عَزَّ تاليهِم بِتالينا
  60. ٦٠كَم قَد كَفَيناهُمُ مِن يَومِ مُعضِلَةٍلَوَ اِنَّهُم مَن عَلى الحُسنى يُكافِينا
  61. ٦١نَحمي وَنَضرِبُ رَبَّ التاجِ دُونَهُمُضَرباً يُطيرُ فِراخُ الهامِ سِجّينا
  62. ٦٢فَسَوفَ يَدرُونَ أَنَّ الأَخسَرينَ هُمُإِذا اِستَغاثُوا وَنادُوا يالمُحامِينا