قصائد

بسمر القنا والمرهفات الصوارم

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١بِسُمرِ القَنا وَالمُرهَفاتِ الصَوارِمِبِناءُ المَعالي وَاِقتِناءُ المَكارِمِ
  2. ٢وَفي صَهَواتِ الخَيلِ تَدمى نُحُورهاشِفاءٌ لِأَدواءِ القُلوبِ الحَوائِمِ
  3. ٣وَلَيسَ بِبِسمِ اللَهِ قُدّامَ بلغَةٍفَخارٌ لِجَعدِ الكَفِّ جَعدِ المَلاغِمِ
  4. ٤وَما الفَخرُ إلّا الطَعنُ وَالضَربُ وَالنَدىوَرَفضُ الدَنايا وَاِغتِفارُ الجَرائِمِ
  5. ٥وَلَفُّ السَرايا بِالسَرايا تَخالُهاحِرارَ الحِجازِ أَو بِحارَ اللَواطِمِ
  6. ٦تَقَحَّمَها قُدماً إِلى المَوتِ فِتيَةٌتَرى عِيشَةً في الذُلِّ حَزَّ الغَلاصِمِ
  7. ٧خَلِيلَيَّ مِن عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍذَراني فَإِنّي لِلعُلا جِدُّ هائِمِ
  8. ٨وَما السُمرُ عِندي غَيرُ خَطِّيَّةِ القَناوَما البيضُ عِندي غَيرُ بِيضِ اللَهازِمِ
  9. ٩وَلا تَذكُرَا الصَهباءَ ما لَم تَكُن دَماًوَلا مُسمِعاً ما لَم يَكُن صَوتَ صارِمِ
  10. ١٠فَإِنّي أُحِبُّ الشُربَ في ظِلِّ قَسطَلٍمَجالِسُهُم فيهِ ظُهورُ الصُلادِمِ
  11. ١١وَأَهوى اِعتِناقَ الدارِعينَ وَأَجتَويعِناقَ بُنَيّاتِ الخُدورِ النَواعِمِ
  12. ١٢وَمَن طَلَبَ العَلياءَ جَرَّدَ سَيفَهُوَخاضَ بِهِ بَحرَ الرَدى غَيرَ وَاجِمِ
  13. ١٣فَما عُظِّمَت قِدماً قُرَيشٌ وَوائِلٌعَلى الناسِ إِلّا بِاِرتِكابِ العَظائِمِ
  14. ١٤وَمَن لَم يَلِج بِالنَفسِ في كُلِّ مُبهَمٍيَعِش عَرَضاً لِلذُلِّ عَيشَ البَهائِمِ
  15. ١٥وَمَن لَم يَقُدها ضامِراتٍ إِلى العِدىتُقَد نَحوَهُ عُوجُ البُرى وَالشكائِمِ
  16. ١٦فَما اِنقادَتِ الأَشرارُ إِلّا لِغاشِمٍلَهُ فيهِمُ فَتكُ الأُسُودِ الضَراغِمِ
  17. ١٧فَمَن رامَ أَن يَستَعبِدَ الناسَ فَليَمِلعَلَيهِم بِأَطرافِ القَنا غَيرَ راحِمِ
  18. ١٨فَأَكثَرُ مَن تَلقى لِسانُ مُسالِمٍوَتَحتَ جَآجي الصَدرِ قَلبُ مُصادِمِ
  19. ١٩كَلامٌ كَأَريِ النَحلِ حُلوٌ وَإِنَّهُلَأَخبَثُ غِبّاً مِن لُعابِ الأَراقِمِ
  20. ٢٠فَيا خاطِبَ العَلياءِ لَيسَ مَنالُهابِرَفعِ الغَواشي وَاِتِّخاذِ التَراجِمِ
  21. ٢١فَدَع عَنكَ ذِكراها فَبَعضُ صَداقِهاوَرُودُ المَنايا وَاِحتِمالُ المَغارِمِ
  22. ٢٢وَلا تَبسُطَن كَفّاً إِلَيها وَخَلِّهالِأَروَعَ يُغلي مَهرَها غَيرَ نادِمِ
  23. ٢٣وَخَف سَيفَ بَدرِ الدِينِ وَاِحذَر فَإِنَّهُلَأَغيَرُ مِن لَيثٍ جَرِيِّ المَقادِمِ
  24. ٢٤فَلَيسَ لَها كُفؤٌ سِواهُ فَإِن تَكُنيَسارَ الغَواني تُخصَ ضَربَةَ لازِمِ
  25. ٢٥أَلا إِنَّ بَدرَ الدّينِ تَأبى طِباعُهُنَظيراً وَفي هِندِيِّهِ فَضلُ قائِمِ
  26. ٢٦هُوَ المَلِكُ السَامي إِلى كُلِّ غايَةٍمَراهِصُها لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ
  27. ٢٧إِذا هَمَّ أَمضى عَزمَهُ بِكَتائِبٍحِمى المَلِكِ المُردى بِها غَيرُ سالِمِ
  28. ٢٨جَرى وَجَرَت كُلُّ المُلوكِ إِلى العُلىفَجَلّى جَلاءَ الأَعوَجِيِّ المُتائِمِ
  29. ٢٩جَوادٌ إِذا ما الخُورُ عامَت فِصالُهاوَلَم يَبقَ في أَخلافِها فُطرُ صائِمِ
  30. ٣٠يُسَرُّ بِمَرأى النازِلينَ بِبابِهِسُرورَ أَبٍ بِاِبنٍ مِن الغَزوِ قادِمِ
  31. ٣١هُوَ البَحرُ إِذ لَو زاحَمَ البَحرُ مَدَّهُلَأَربى عَلَى تَيّارِهِ المُتَلاطِمِ
  32. ٣٢هُوَ السَيفُ بَل لَو أَنَّ لِلسَيفِ عَزمَهُلَشَقَّ الطُلا وَالهامَ قَبلَ التَصادُمِ
  33. ٣٣هُوَ الشَمسُ بَل لَو قابَلَ الشَمسَ بشرُهُلَما اِستوضحَت إِلّا كَحَلقَةِ خاتِمِ
  34. ٣٤عَلا في النَدى أَوساً وَفي الزُهدِ وَالتُقىأُوَيساً وَفي الإِغضاءِ قَيسَ بنَ عاصِمِ
  35. ٣٥وَأَولى الرَعايا عَدلَ كِسرى وَساسَهاسِياسَةَ مَيمُونِ النَقيبَةِ حازِمِ
  36. ٣٦تَهادى رَعاياهُ اللَطيمَةَ بَينَهاوَكَم مِثلها في مِثلِ حَرِّ الأَطايِمِ
  37. ٣٧وَيُمسي قَريرَ العَينِ مَن في جَنابِهِوَإِن كانَ نَائي الدارِ جَمَّ الدَراهِمِ
  38. ٣٨إِذا جادَ لَم يُذكَر لِفَضلٍ وَجَعفَرٍسَماحٌ وَلَم يُحفَل بِكَعبٍ وَحاتِمِ
  39. ٣٩وَإِن قالَ أَلغى الناسُ سَحبانَ وائِلٍوُقسّاً وَما فاها بِهِ في المَواسِمِ
  40. ٤٠وَإِن صالَ أَنسى حارِساً وَمُهَلهِلاًوَعَمراً وَبسطاماً وَحار بنَ ظالِمِ
  41. ٤١سَلِ الخَيلَ عَنهُ وَالكُماةُ كَأَنَّهاقِيامٌ عَلى مَوجٍ مِنَ النارِ جاحِمِ
  42. ٤٢أَلَم يَكُ أَمضاها جَناناً وَصارِماًوَلِلبيضِ وَقعٌ في الطُلا وَالجَماجِمِ
  43. ٤٣وَكَم هامَةٍ حَسناءَ راحَت جِباهُهانِعالاً لِأَيدي خَيلِهِ في المَلاحِمِ
  44. ٤٤لَقَد أَصبَحَ الإِسلامُ في كُلِّ مَوطِنٍيَنُوءُ بِرُكنٍ مِنهُ عَبلِ الدَعائِمِ
  45. ٤٥أَقامَ لَهُ في كُلِّ ثَغرٍ كَتائِباًيُقيمُ اِصعِرارَ الأَبلَجِ المُتَضاخِمِ
  46. ٤٦دَعاهُ لِنَصرِ الدِّينِ خَيرُ خَليفَةٍوَما زالَ يُدعى لِلأُمورِ العَظائِمِ
  47. ٤٧فَلَبّى مُطيعاً لِلإِمامِ وَحَسبُهُبِذا مَفخَراً في عُربِها وَالأَعاجِمِ
  48. ٤٨فَقادَ إِلى الإِفرَنجِ جَيشاً زُهاؤُهُعَديدُ الحَصا ذا أَزمَلٍ وَزَمازِمِ
  49. ٤٩وَجَيشاً يُواري الشَمسَ رَيعانُ نَقعِهِإِلى التُركِ إِذ جاؤُوا لِهَتكِ المَحارِمِ
  50. ٥٠إِذا التَترُ الباغُونَ ذاقُوا لِقاءَهُتَمَنّوا بِأَن كانُوا دَماً في المَشائِمِ
  51. ٥١جُيوشٌ هِيَ الطُوفانُ لا رَملُ عالِجٍوَلا جَبَلُ الأَمرارِ مِنها بِعاصِمِ
  52. ٥٢مُعَوَّدَةٌ نَصرَ الإِلَهِ فَما غَزَتمَنيعَ حِمىً إِلّا اِنثَنَت بِالغَنائِمِ
  53. ٥٣إِذا ما دَعَت يابا الفَضائِلِ أَرعَدَتفَرِيصَ الأَعادي فَاِتَّقَت بِالهَزائِمِ
  54. ٥٤سَتَبقى بِهِ الإِفرِنجُ وَالتُركُ ما بَقَتكَأَنَّ حَشاياها ظُهُورَ الشَياهِمِ
  55. ٥٥تُقَلِّبُها جَنباً فَجَنباً مَخافَةٌثَوَت فَاِستَقَرَّت بَينَ تِلكَ الحَيازِمِ
  56. ٥٦فَإِن هَوَّمَت أَهدَت لَها سِنَةُ الكَرىسَراياهُ تُردي بِالقَنا وَالصَوارِمِ
  57. ٥٧فَتُزعِجُها حَتّى كَأن قَد أَصابَهامِنَ المَسِّ ما لا يُتَّقى بِالتَمائِمِ
  58. ٥٨فَلَيسَ لَها في نَومِها مِنهُ راحَةٌإِذا النَومُ أَسرى الهَمَّ عَن كُلِّ نائِمِ
  59. ٥٩إِلَيكَ طَوَت يابا الفَضائِلِ وَاِمتَطَتبِيَ البُعدَ هِمّاتُ النُفوسِ الكَرائِمِ
  60. ٦٠فَكَم مَتن ساجٍ تَحتَ ساجٍ قَطَعتهُعَلى ظَهرِ ساجٍ غَيرَ وَاهي العَزائِمِ
  61. ٦١وَكَم جُبتُ مِن خَرقا تَمُوتُ بِها الظِبابِعَزمَةٍ مَضّاءٍ عَلى الهَولِ حازِمِ
  62. ٦٢وَقَد كُنتُ ذا مالٍ حَلالٍ وَثَروَةٍيُضاعَفُ إِكرامي وَتُرجى مَكارِمي
  63. ٦٣فَمالَ عَلَى مالي وَحالي وَثَروَتيوَجاهي وَأَصغى لِاِختِلاقِ النَمائِمِ
  64. ٦٤وَظَلتُ أُعاني السِجنَ في قَعرِ هُوَّةٍسَماعي وَأَلحاني غِناءُ الأَداهِمِ
  65. ٦٥وَها أَنا قَد أَلقَيتُ رَحليَ عائِذاًبِنعماكَ مِن أَيدي الخُطوبِ الغَواشِمِ
  66. ٦٦وَخَلَّفتُ بِالبَحرَينِ أَهلي وَمَنزِليرَجاءَ الغِنى مِن سَيبِكَ المُتراكِمِ
  67. ٦٧وَطُولُ مُقامي مُتعِبٌ لِي وَجالِبٌعَلَيَّ مِنَ الأَدنى أَحَرَّ المَلاوِمِ
  68. ٦٨فَبُورِكتَ مِن مَلكٍ أَقَلُّ هِباتِهِتُبِرُّ عَلى فَيضِ البِحارِ الخَضارِمِ
  69. ٦٩وَعِشتَ عَلى مَرِّ اللَيالي مُخَلَّداًلِنُصرَةِ مَظلُومٍ وَإِرغامِ ظالِمِ