قصائد

بنانك من مغدودق المزن أهطل

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١بَنانُكَ مِن مُغدُودِقِ المُزنِ أَهطَلُوَباعُكَ مِن رَضوى وَثَهلانَ أَطوَلُ
  2. ٢وَدارُكَ دارُ الأَمنِ مِن كُلِّ حادِثٍوَمَنزِلُكَ المَعمُورُ لِلمَجدِ مَنزِلُ
  3. ٣إِذا عُدَّ أَربابُ النَباهَةِ وَالعُلىفَأَنتَ عَلى رغَمِ المُعادينَ أَوَّلُ
  4. ٤تَجاوَزتَ مِقدارَ الكَمالِ فَما يُرىعُلىً كامِلاً إِلّا وَعَلياكَ أَكمَلُ
  5. ٥وَحُزتَ خِلالَ الفَضلِ مِن كُلِّ وجهَةٍفَما فاضِلٌ إِلّا وَأَنتَ المُفَضَّلُ
  6. ٦كَمالَ الوَرى آنَ الرَحيلُ وَلَم يَعُدلِذي أَرَبٍ عَن قَصدِهِ مُتَعَلَّلُ
  7. ٧وَلَم يَبقَ إِلّا أَن يُوَدِّعَ راحِلٌمُقيماً فَمنحيها جَنُوبٌ وَشَمأَلُ
  8. ٨أَقولُ وَلِي قَلبٌ شَعاعٌ تَضُمُّهُجَوانِحُ يَعلُو الشَوقُ فيها وَيَسفُلُ
  9. ٩وَلي أَنَّةٌ تُشجي القُلوبَ وَزَفرَةٌتَكادُ بِأَدناها ضُلوعي تَزَيَّلُ
  10. ١٠وَقَد كِدتُ أَن أُبدي الحَنينَ تَبَرُّماًمِنَ الغَبنِ إِلّا أَنَّني أَتَجَمَّلُ
  11. ١١لَحى اللَهُ دَهراً أَلجَأتني صُروفُهُإِلى حَيثُ يُلغى حَقُّ مِثلي وَيُهمَلُ
  12. ١٢وَعاقَبَ قَومي الغُرَّ شَرَّ عُقُوبَةٍوَخَصَّصَ مَن يَنمي عَلِيٌّ وَعَبدَلُ
  13. ١٣فَلَولاهُمُ وَاللَهُ يَعلَمُ ذَلِكُملَما فاهَ لي بِالمَدحِ في الناسِ مِقوَلُ
  14. ١٤وَلا حُطَّ بِالفَيحاءِ رَحلي وَلا رَأَتفُرى ظاهِرِ الزَوراءِ شَخصي وَإِربِلُ
  15. ١٥وَقَد كان لِي مِن إِرثِ جَدّي وَوالِديغِنىً فيهِ لِلرّاجي الَّذي يَتَمَوَّلُ
  16. ١٦وَلا اِستَقبَلَت جاهي رِجالٌ جَهالَةًوَجاهَلَ قَدري بِالمَحامِدِ أَجهَلُ
  17. ١٧فَإِن يَكُ ما أَبغي ثَقيلاً لَدَيهِمُفَحَملُ الكَريمِ الحُرِّ لِلمَنِّ أَثقَلُ
  18. ١٨لَقَد كانَ لِي لَولا رَجاءُ مُحَمَّدٍعَنِ المَوصِلِ الحَدباءِ مَنأىً وَمَرحَلُ
  19. ١٩ولَم آتِها إِلّا عَلى اِسمِ رَجائِهِوَلِلخَطبِ يُرجى ذُو العُلى وَيُؤَمَّلُ
  20. ٢٠وَيَأبى لَهُ البَيتُ الرَفيعُ عِمادُهُرُجوعي بِحالٍ نَشرُها لَيسَ يَجملُ
  21. ٢١وَكَيفَ وَعِندي أَنَّهُ ذُو بَصيرَةٍإِذا حارَتِ الأَلبابُ وَالجَدُّ مُقبِلُ
  22. ٢٢خَلِيلَيَّ ما كُلُّ الرِجالِ وَإِن عَلَواكَمالٌ وَلا كُلُّ الأَقاليمِ مَوصِلُ
  23. ٢٣وَلا كُلُّ نَبتٍ تُخرِجُ الأَرضُ مَأكَلٌوَلا كُلُّ ماءٍ تُبصِرُ العَينُ مَنهَلُ
  24. ٢٤هُوَ الماجِدُ النَدبُ الَّذي لا جنابُهُبِوَعرٍ وَلا بابُ النَدى مِنهُ مُقفَلُ
  25. ٢٥هُمامٌ إِذا اِستَسقَيتَ مُزنَ بَنانِهِسَقَتكَ حَياً مِن فَيضِهِ البَحرُ يَخجَلُ
  26. ٢٦جَوادٌ إِذا ما الخُورُ عامَت فِصالُهاوَلَم يَبقَ في البُزلِ القَناعِيسِ مَحمَلُ
  27. ٢٧ضَحُوكٌ إِذا ما العامُ قَطَّبَ وَجهَهُعُبُوساً وَأَبدى نابَهُ وَهوَ أَعقَلُ
  28. ٢٨عَلى أَنَّهُ البَكّاءُ في حِندِسِ الدُجىخُشُوعاً وَمُحيي لَيلِهِ وَهوَ أَليَلُ
  29. ٢٩يُقِرُّ لَهُ بِالجودِ كَعبٌ وَحاتِمٌوَيَقضي لَهُ بِالمَجدِ زَيدٌ وَدَغفَلُ
  30. ٣٠سَما لِذُرى العَلياءِ مِن فَرعِ وائِلٍوَكُلُّ فَتىً مِن وائِلٍ فَهوَ مَوئِلُ
  31. ٣١بِآبائِهِ عَزَّت نِزارٌ وَأَصبَحَتتَقُولُ بِعَزمٍ ما تَشاءُ وَتَفعَلُ
  32. ٣٢مُلُوكٌ هُمُ أَردُوا لَبيداً وَغادَرَتصُدورُ قَناهُم تُبَّعاً يَتَمَلمَلُ
  33. ٣٣وَهُم تَرَكُوا يَومَ الكُلابِ عَلى الثَرىشُرَحبِيلَ شِلواً حَولَهُ الطَيرُ تَحجِلُ
  34. ٣٤وَعَمرو بنَ هِندٍ عَمَّمُوا أُمَّ رَأسِهِحُساماً يَقُدُّ البيضَ وَالهامَ مِن عَلُ
  35. ٣٥فَآخِرُهُم ما مِثلُهُ اليَومَ آخِرٌوَأَوَّلُهُم ما مِثلُهُ كانَ أَوَّلُ
  36. ٣٦وَإِنّ كَمالَ الدينِ لا زالَ كامِلاًلأَشرَفُ أَن يَسمُو بِجَدٍّ وَأَنبَلُ
  37. ٣٧هُوَ الطَودُ حِلماً وَالمُهَنَّدُ عَزمَةًهُوَ البَحرُ جُوداً بَل عَطاياهُ أَجزَلُ
  38. ٣٨لَهُ هَيبَةٌ مِلءُ الصُدورِ وَإِنَّهُعَلى عِزَّهِ للناسِكُ المُتَبَتِّلُ
  39. ٣٩تَوَلّى وَأَولى الناسَ خَيراً وَأَصبَحَتصَوادي المُنى مِن نَيلِهِ وَهيَ نُهَّلُ
  40. ٤٠وَلاقى الرَعايا خافِضاً مِن جَناحِهِوَفي بُردِهِ لَيثٌ بِخفّانَ مُشبِلُ
  41. ٤١تَراهُ فَتَلقى مِنهُ في السِلمِ واحِداًوَلَكِنَّهُ عِندَ المُلِمّاتِ جَحفَلُ
  42. ٤٢صَؤُولٌ وَلا خَيلٌ قَؤُوَلٌ وَلا خَفَاًسَؤُولٌ بحالِ الضَيفِ وَالجارِ فَيصَلُ
  43. ٤٣فَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ شَأوَهُرُوَيداً وَلا يَغرُركَ سَعيٌ مُضَلَّلُ
  44. ٤٤عَرَفتُ بَني هَذا الزَمانِ فَلَم أَجِدسِواهُ إِذا ما حُمِّلَ الثِّقلَ يَحمِلُ
  45. ٤٥فَكَم صاحِبٍ صاحَبتُهُ لا مُؤَمِّلاًنَدىً مِن يَدَيهِ غَيرَ أَنّي المُؤَمَّلُ
  46. ٤٦فَأَجهَدتُ نَفسي في البِناءِ لِمَجدِهِكَأَنّي بِهِ مِن كُلِّ بابٍ مُوَكَّلُ
  47. ٤٧إِذا صَدِئَت مِنهُ المَساعي جَلَوتُهابِعارِفَةٍ مِنّي وَلِلمَجدِ صَيقَلُ
  48. ٤٨فَلَمّا رَماني الدَهرُ عَن قَوسِ نازِعٍوَلِلدهرِ حالاتٌ تَجُورُ وَتَعدِلُ
  49. ٤٩رَمى مَقتَلي مَع مَن رَمى وَهوَ عالِمٌبِأَنَّ شَوى مَن كادَهُ الدَهرُ مَقتَلُ
  50. ٥٠وَأَصبَحَتِ الحُسنى تُعَدُّ إِساءَةًعَلَيَّ وَيُستَصفى عَدُوّي وَأُعزَلُ
  51. ٥١وَتَكثُر عِندي لا لِعُذرٍ ذُنوبُهُفَأُمسي عَلى أَبوابِهِ أَتَنَصَّلُ
  52. ٥٢وَما ذاكَ عَجزٌ عَن مُكافاةِ خائِنٍوَلَكِنَّ حِلمي عَن ذَوي الجَهلِ أَفضَلُ
  53. ٥٣فَلا يُبعِدَنَّ اللَهُ شَخصَ مُحمَّدٍفَلَيسَ عَلى خَلقٍ سِواهُ مُعَوَّلُ
  54. ٥٤وَلا كانَ هَذا آخِرَ العَهدِ إِنَّنيإِلى اللَهِ في أَن نَلتَقي أَتَوَسَّلُ
  55. ٥٥فَيا شَقوَتا مِن عُظمِ شَوقٍ مُبَرِّحٍإِلَيهِ بِأَثناءِ الحَشا يَتَغَلغَلُ
  56. ٥٦إِلَيكَ كَمالَ الدّينِ عِقدُ جَواهِرٍأَضِنُّ بِها عَمَّن سِواكَ وَأَبخَلُ
  57. ٥٧يُقَصِّرُ عَن تَرصيعِها في عُقُودِهاأَخُو دارِمٍ وَالأَعشيانِ وَجَروَلُ
  58. ٥٨أَبا الكَرَمِ المَدعُوّ لِلخَطبِ إِنَّنيرَجَوتُكَ وَالمَدعُوُّ لا يَتَأوَّلُ
  59. ٥٩فَغِر لِكَريمٍ لَم يَكُن في حِسابِهِنُزُولٌ بِأَبوابِ السَلاطينِ يَسأَلُ
  60. ٦٠وَلا خالَ أَنَّ الدَهرَ يَسعى لِكَيدِهِفَيُلقى عَلَيهِ مِنهُ نَحرٌ وَكَلكَلُ
  61. ٦١فَلَم يَبقَ إِلّا أَنتَ بابُ وَسيلَةٍإِلى كُلِّ خَيرٍ مِنهُ لِلناسِ مَدخَلُ
  62. ٦٢فَعِش لِلمَعالي وَاِبقَ لِلمَجدِ ما بَقيثَميرٌ عَلى مَرِّ اللَيالي وَيَذبُلُ