بنانك من مغدودق المزن أهطل
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١بَنانُكَ مِن مُغدُودِقِ المُزنِ أَهطَلُوَباعُكَ مِن رَضوى وَثَهلانَ أَطوَلُ
- ٢وَدارُكَ دارُ الأَمنِ مِن كُلِّ حادِثٍوَمَنزِلُكَ المَعمُورُ لِلمَجدِ مَنزِلُ
- ٣إِذا عُدَّ أَربابُ النَباهَةِ وَالعُلىفَأَنتَ عَلى رغَمِ المُعادينَ أَوَّلُ
- ٤تَجاوَزتَ مِقدارَ الكَمالِ فَما يُرىعُلىً كامِلاً إِلّا وَعَلياكَ أَكمَلُ
- ٥وَحُزتَ خِلالَ الفَضلِ مِن كُلِّ وجهَةٍفَما فاضِلٌ إِلّا وَأَنتَ المُفَضَّلُ
- ٦كَمالَ الوَرى آنَ الرَحيلُ وَلَم يَعُدلِذي أَرَبٍ عَن قَصدِهِ مُتَعَلَّلُ
- ٧وَلَم يَبقَ إِلّا أَن يُوَدِّعَ راحِلٌمُقيماً فَمنحيها جَنُوبٌ وَشَمأَلُ
- ٨أَقولُ وَلِي قَلبٌ شَعاعٌ تَضُمُّهُجَوانِحُ يَعلُو الشَوقُ فيها وَيَسفُلُ
- ٩وَلي أَنَّةٌ تُشجي القُلوبَ وَزَفرَةٌتَكادُ بِأَدناها ضُلوعي تَزَيَّلُ
- ١٠وَقَد كِدتُ أَن أُبدي الحَنينَ تَبَرُّماًمِنَ الغَبنِ إِلّا أَنَّني أَتَجَمَّلُ
- ١١لَحى اللَهُ دَهراً أَلجَأتني صُروفُهُإِلى حَيثُ يُلغى حَقُّ مِثلي وَيُهمَلُ
- ١٢وَعاقَبَ قَومي الغُرَّ شَرَّ عُقُوبَةٍوَخَصَّصَ مَن يَنمي عَلِيٌّ وَعَبدَلُ
- ١٣فَلَولاهُمُ وَاللَهُ يَعلَمُ ذَلِكُملَما فاهَ لي بِالمَدحِ في الناسِ مِقوَلُ
- ١٤وَلا حُطَّ بِالفَيحاءِ رَحلي وَلا رَأَتفُرى ظاهِرِ الزَوراءِ شَخصي وَإِربِلُ
- ١٥وَقَد كان لِي مِن إِرثِ جَدّي وَوالِديغِنىً فيهِ لِلرّاجي الَّذي يَتَمَوَّلُ
- ١٦وَلا اِستَقبَلَت جاهي رِجالٌ جَهالَةًوَجاهَلَ قَدري بِالمَحامِدِ أَجهَلُ
- ١٧فَإِن يَكُ ما أَبغي ثَقيلاً لَدَيهِمُفَحَملُ الكَريمِ الحُرِّ لِلمَنِّ أَثقَلُ
- ١٨لَقَد كانَ لِي لَولا رَجاءُ مُحَمَّدٍعَنِ المَوصِلِ الحَدباءِ مَنأىً وَمَرحَلُ
- ١٩ولَم آتِها إِلّا عَلى اِسمِ رَجائِهِوَلِلخَطبِ يُرجى ذُو العُلى وَيُؤَمَّلُ
- ٢٠وَيَأبى لَهُ البَيتُ الرَفيعُ عِمادُهُرُجوعي بِحالٍ نَشرُها لَيسَ يَجملُ
- ٢١وَكَيفَ وَعِندي أَنَّهُ ذُو بَصيرَةٍإِذا حارَتِ الأَلبابُ وَالجَدُّ مُقبِلُ
- ٢٢خَلِيلَيَّ ما كُلُّ الرِجالِ وَإِن عَلَواكَمالٌ وَلا كُلُّ الأَقاليمِ مَوصِلُ
- ٢٣وَلا كُلُّ نَبتٍ تُخرِجُ الأَرضُ مَأكَلٌوَلا كُلُّ ماءٍ تُبصِرُ العَينُ مَنهَلُ
- ٢٤هُوَ الماجِدُ النَدبُ الَّذي لا جنابُهُبِوَعرٍ وَلا بابُ النَدى مِنهُ مُقفَلُ
- ٢٥هُمامٌ إِذا اِستَسقَيتَ مُزنَ بَنانِهِسَقَتكَ حَياً مِن فَيضِهِ البَحرُ يَخجَلُ
- ٢٦جَوادٌ إِذا ما الخُورُ عامَت فِصالُهاوَلَم يَبقَ في البُزلِ القَناعِيسِ مَحمَلُ
- ٢٧ضَحُوكٌ إِذا ما العامُ قَطَّبَ وَجهَهُعُبُوساً وَأَبدى نابَهُ وَهوَ أَعقَلُ
- ٢٨عَلى أَنَّهُ البَكّاءُ في حِندِسِ الدُجىخُشُوعاً وَمُحيي لَيلِهِ وَهوَ أَليَلُ
- ٢٩يُقِرُّ لَهُ بِالجودِ كَعبٌ وَحاتِمٌوَيَقضي لَهُ بِالمَجدِ زَيدٌ وَدَغفَلُ
- ٣٠سَما لِذُرى العَلياءِ مِن فَرعِ وائِلٍوَكُلُّ فَتىً مِن وائِلٍ فَهوَ مَوئِلُ
- ٣١بِآبائِهِ عَزَّت نِزارٌ وَأَصبَحَتتَقُولُ بِعَزمٍ ما تَشاءُ وَتَفعَلُ
- ٣٢مُلُوكٌ هُمُ أَردُوا لَبيداً وَغادَرَتصُدورُ قَناهُم تُبَّعاً يَتَمَلمَلُ
- ٣٣وَهُم تَرَكُوا يَومَ الكُلابِ عَلى الثَرىشُرَحبِيلَ شِلواً حَولَهُ الطَيرُ تَحجِلُ
- ٣٤وَعَمرو بنَ هِندٍ عَمَّمُوا أُمَّ رَأسِهِحُساماً يَقُدُّ البيضَ وَالهامَ مِن عَلُ
- ٣٥فَآخِرُهُم ما مِثلُهُ اليَومَ آخِرٌوَأَوَّلُهُم ما مِثلُهُ كانَ أَوَّلُ
- ٣٦وَإِنّ كَمالَ الدينِ لا زالَ كامِلاًلأَشرَفُ أَن يَسمُو بِجَدٍّ وَأَنبَلُ
- ٣٧هُوَ الطَودُ حِلماً وَالمُهَنَّدُ عَزمَةًهُوَ البَحرُ جُوداً بَل عَطاياهُ أَجزَلُ
- ٣٨لَهُ هَيبَةٌ مِلءُ الصُدورِ وَإِنَّهُعَلى عِزَّهِ للناسِكُ المُتَبَتِّلُ
- ٣٩تَوَلّى وَأَولى الناسَ خَيراً وَأَصبَحَتصَوادي المُنى مِن نَيلِهِ وَهيَ نُهَّلُ
- ٤٠وَلاقى الرَعايا خافِضاً مِن جَناحِهِوَفي بُردِهِ لَيثٌ بِخفّانَ مُشبِلُ
- ٤١تَراهُ فَتَلقى مِنهُ في السِلمِ واحِداًوَلَكِنَّهُ عِندَ المُلِمّاتِ جَحفَلُ
- ٤٢صَؤُولٌ وَلا خَيلٌ قَؤُوَلٌ وَلا خَفَاًسَؤُولٌ بحالِ الضَيفِ وَالجارِ فَيصَلُ
- ٤٣فَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ شَأوَهُرُوَيداً وَلا يَغرُركَ سَعيٌ مُضَلَّلُ
- ٤٤عَرَفتُ بَني هَذا الزَمانِ فَلَم أَجِدسِواهُ إِذا ما حُمِّلَ الثِّقلَ يَحمِلُ
- ٤٥فَكَم صاحِبٍ صاحَبتُهُ لا مُؤَمِّلاًنَدىً مِن يَدَيهِ غَيرَ أَنّي المُؤَمَّلُ
- ٤٦فَأَجهَدتُ نَفسي في البِناءِ لِمَجدِهِكَأَنّي بِهِ مِن كُلِّ بابٍ مُوَكَّلُ
- ٤٧إِذا صَدِئَت مِنهُ المَساعي جَلَوتُهابِعارِفَةٍ مِنّي وَلِلمَجدِ صَيقَلُ
- ٤٨فَلَمّا رَماني الدَهرُ عَن قَوسِ نازِعٍوَلِلدهرِ حالاتٌ تَجُورُ وَتَعدِلُ
- ٤٩رَمى مَقتَلي مَع مَن رَمى وَهوَ عالِمٌبِأَنَّ شَوى مَن كادَهُ الدَهرُ مَقتَلُ
- ٥٠وَأَصبَحَتِ الحُسنى تُعَدُّ إِساءَةًعَلَيَّ وَيُستَصفى عَدُوّي وَأُعزَلُ
- ٥١وَتَكثُر عِندي لا لِعُذرٍ ذُنوبُهُفَأُمسي عَلى أَبوابِهِ أَتَنَصَّلُ
- ٥٢وَما ذاكَ عَجزٌ عَن مُكافاةِ خائِنٍوَلَكِنَّ حِلمي عَن ذَوي الجَهلِ أَفضَلُ
- ٥٣فَلا يُبعِدَنَّ اللَهُ شَخصَ مُحمَّدٍفَلَيسَ عَلى خَلقٍ سِواهُ مُعَوَّلُ
- ٥٤وَلا كانَ هَذا آخِرَ العَهدِ إِنَّنيإِلى اللَهِ في أَن نَلتَقي أَتَوَسَّلُ
- ٥٥فَيا شَقوَتا مِن عُظمِ شَوقٍ مُبَرِّحٍإِلَيهِ بِأَثناءِ الحَشا يَتَغَلغَلُ
- ٥٦إِلَيكَ كَمالَ الدّينِ عِقدُ جَواهِرٍأَضِنُّ بِها عَمَّن سِواكَ وَأَبخَلُ
- ٥٧يُقَصِّرُ عَن تَرصيعِها في عُقُودِهاأَخُو دارِمٍ وَالأَعشيانِ وَجَروَلُ
- ٥٨أَبا الكَرَمِ المَدعُوّ لِلخَطبِ إِنَّنيرَجَوتُكَ وَالمَدعُوُّ لا يَتَأوَّلُ
- ٥٩فَغِر لِكَريمٍ لَم يَكُن في حِسابِهِنُزُولٌ بِأَبوابِ السَلاطينِ يَسأَلُ
- ٦٠وَلا خالَ أَنَّ الدَهرَ يَسعى لِكَيدِهِفَيُلقى عَلَيهِ مِنهُ نَحرٌ وَكَلكَلُ
- ٦١فَلَم يَبقَ إِلّا أَنتَ بابُ وَسيلَةٍإِلى كُلِّ خَيرٍ مِنهُ لِلناسِ مَدخَلُ
- ٦٢فَعِش لِلمَعالي وَاِبقَ لِلمَجدِ ما بَقيثَميرٌ عَلى مَرِّ اللَيالي وَيَذبُلُ